الشرطة البريطانية توجّه تهماً بالتجسس لرجل على صلة بإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5297032-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%91%D9%87-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الشرطة البريطانية توجّه تهماً بالتجسس لرجل على صلة بإيران
عناصر شرطة خارج مقر شرطة العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)
قالت الشرطة البريطانية، الجمعة، إنها وجّهت اتهامات لرجل يبلغ من العمر 39 عاماً للاشتباه في قيامه بمساعدة جهاز مخابرات أجنبي، مضيفة أن التحقيق يتعلّق بإيران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
أُلقي القبض على وحيد عابري، من ليفربول، في برمنغهام، يوم الأربعاء، إثر تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب.
نُقل عابري إلى مركز شرطة في ويست ميدلاندز، حيث أجرى المحققون لاحقاً عمليات تفتيش في عقارات ببرمنغهام وليفربول كجزء من تحقيقاتهم، وفق ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).
وُجهت إليه تهمة مساعدة جهاز مخابرات أجنبي بموجب قانون الأمن القومي لعام 2023، ومن المقرر مثوله أمام محكمة وستمنستر الجزئية لاحقاً.
صرّحت القائدة هيلين فلانغان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، قائلةً: «شهدنا في السنوات الأخيرة زيادةً ملحوظةً ومستمرةً في وتيرة عملنا في تحقيقات الأمن القومي... وتُعدّ هذه القضية مثالاً آخر على تدخلنا لإحباط أنشطة مشبوهة مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية».
وأضافت: «وبينما لا يمكننا التعليق بالتفصيل على الادعاءات الآن بعد توجيه الاتهام إلى رجل، أودّ أن أطمئن الجمهور بأننا لم نرصد أي تهديد مباشر لهم، ولا أي تهديد للمجتمع أو أي فرد فيما يتعلّق بهذا التحقيق».
تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا
تمكنت حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، من انتزاع موافقة أميركية تسمح بتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي لشركات الطيران الإيرانية.
فاضل النشمي (بغداد)
أمطار غزيرة في كريت اليونانية تتسبب بفيضانات وأضرارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5325542-%D8%A3%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%BA%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A8%D9%81%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A3%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%B1
أمطار غزيرة في كريت اليونانية تتسبب بفيضانات وأضرار
تغطي مياه الفيضانات سيارة وساحات منازل في قرية ميلينا بمنطقة بيليون وسط اليونان (أرشيفية_أ.ب)
تسببت أمطار غزيرة وعواصف رعدية بفيضانات وأضرار جسيمة في كريت، ما استدعى إجلاء عدد من السياح من هذه الجزيرة اليونانية الشهيرة، وفق ما أعلنت السلطات السبت.
وقال إيمانويل فراغكوليس، رئيس بلدية إيرابيترا الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي لكريت التي تعرضت لأمطار غزيرة الجمعة والسبت: «اضطررنا لإجلاء بعض السياح، ونُقلت امرأة إلى المستشفى كإجراء احترازي».
وأضاف «نواجه مشاكل خطرة، فقد تراكمت كميات هائلة من المياه. وانقطعت الطرق وامتلأت بالحطام».
وفي خانيا التي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح، تعرض الميناء الفينيسي القديم لأمواج عاتية، ما أدى إلى أضرار وتسبب بتعطيل نشاط المطاعم والمنشآت السياحية.
رجل يحمل أغراضاً شخصية في قرية بالاماس التي غمرتها الفيضانات بالقرب من مدينة كارديتسا بوسط اليونان (أرشيفية_أ.ف.ب)
ودعت أجهزة الحماية المدنية سكان عدد من المناطق بينها ميلوبوتاموس، وهي منطقة ريفية جبلية بالقرب من ريثيمنو (شمال غربي الجزيرة)، إلى الحد من تحركاتهم واللجوء إلى مناطق مرتفعة.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية أن 23 شخصاً حوصروا داخل سياراتهم على الطريق بين إيرابيترا وسيتيا، على الساحل الشمالي الشرقي.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية تفعيل «الإنذار الأحمر» في جزيرة كريت، وهو أعلى مستوى للإنذار، مع توقع استمرار هطول أمطار غزيرة وتسجيل عواصف رعدية في بعض المناطق.
مارين لوبن زعيمة حزب «التجمع الوطني» مع جوردان بارديلا رئيسه خلال مشاركتهما في مسيرة ضد معاداة السامية بباريس في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
يعيش حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف أزمة وجودية لم يكن يتوقعها أحد. فمارين لوبن، مرشحته إلى الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الربيع المقبل، آخذة في صقل صورتها «الرئاسية» رغم الحكمين القضائيين اللذين صدرا بحقها وبحق حزبها، وآخرهما عن محكمة الاستئناف في 7 يوليو (تموز) الماضي. واستطلاعات الرأي المتواترة منذ أشهر تضعها في مقدمة المرشحين، لا بل تُرجّح فوزها برئاسة الجمهورية. وتفيد المعلومات المتوافرة بأن «التجمع الوطني» الذي يرأسه جوردان بارديلا، 31 عاماً، بصدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الحكم وعلى توزيع المناصب الحكومية.
والمنصب الأول؛ أي رئاسة الحكومة، محصور في بارديلا. وسبق لمارين لوبن أن أكّدت مراراً أنها ستعينه رئيساً لأولى حكوماتها عند دخولها قصر الإليزيه. بيد أن الأخير أصيب بخيبة عندما أتاحت محكمة الاستئناف الترشح لزعيمة الحزب المطلقة، في حين كان يمنّي النفس بأن يكون هو المرشح بسبب متاعبها القضائية الثقيلة. غير أنه استدرك الأمر وعاد ليؤكد دعمه المطلق لزعيمته، وأنه بصدد التحضير للميزانية المقبلة في الوقت الذي تعاني فيه فرنسا من مديونية ساحقة تبلغ 3600 مليار يورو، ومن سعي الحكومة الحالية لتمرير ميزانية تقشفية. ولأن الحراك الطلابي قد انطلق في 21 من الشهر الماضي، ولأن الوسط واليمين التقليدي واليمين المتطرف دأبوا على اتهام حزب «فرنسا الأبية» وجان لوك ميلونشون، مرشحه الرئاسي، بدعم التصعيد الطلابي وما يصاحبه من عنف واشتباكات وحرائق... فإن لوبن وبارديلا وجدا في ذلك فرصة ذهبية لحملة سياسية محمومة ضد ميلونشون، المرشح لمواجهة لوبن في الجولة الرئاسية الحاسمة التي ستجرى يوم 2 مايو (أيار) المقبل.
الصاعقة غير المنتظرة
هذه كانت حالة المشهد السياسي حتى يوم الاثنين الماضي، عندما نشرت مجلة «ميديا بارت» الاستقصائية مقاطع من مراسلات جوردان بارديلا على منصة «ميسنجر» عندما كان عمره 17 و18 عاماً، والتي كتبها ما بين عامَي 2013 و2015.
مارين لوبن وجوردان بارديلا يشاركان في تجمّع انتخابي بليفان شمال فرنسا يوم 4 يوليو (أ.ب)
وما نُشر كان أثره كوقع الصاعقة على بارديلا ولوبن واليمين المتطرف؛ لأن المقتطفات تبرز بشكل واضح ميول بارديلا المزعوم لمعاداة السامية. بيد أن بارديلا سارع إلى نفي ما نُشر؛ لأنه «ملفّق»، وأنه «لم يكتبه بتاتاً»، وأن «(ميديا بارت) اليسارية ركبتها» للإساءة إليه، وهدفها «القضاء على مستقبله السياسي». وأفاد بارديلا، الذي نشرت لوبن مظلتها الواقية فوقه، بأنه تقدم «بشكل عاجل» بدعوى قضائية ضد المجلة المذكورة. بيد أن «ميديا بارت» عادت بعد ثلاثة أيام إلى نشر صور محادثات بارديلا وأكدت أنه تم التصديق عليها من قبل كاتب العدل.
ما جاء في المقتطفات، التي تقول عنها «ميديا بارت» إنها مأخوذة «من عشرات المحادثات المكتوبة»، والتي «جرى التحقق منها بشكل مستقل»، يعكس استعادة بارديلا لصور نمطية مسيئة لليهود.
مارين لوبن... ماذا بعد؟
منذ أن نشرت «ميديا بارت» مقتطفاتها، وبعد الإفصاح عن طريقة حصولها عليها والتأكد من صحتها، انصبت التحليلات على استشراف تبعاتها على حزب «التجمع الوطني»، وعلى مرشحته. ولكن قبل كل ذلك على مصير بارديلا نفسه.
ليس سراً أن مارين لوبن ورثت عن والدها جان ماري لوبن زعامة الحزب الذي كان يجر وراءه ذيول معاداة السامية والعنصرية. لوبن الأب كان معروفاً بعنصريته وبمعاداته للسامية. فمن تصريحاته مثلاً أن «محرقة اليهود كانت تفصيلاً» مما جرى في الحرب العالمية الثانية. وعندما اقتنعت مارين لوبن أن والدها سيكون عقبة كبرى في مسارها السياسي، فإنها لم تتردد في إخراجه من الحزب الذي عملت على تنظيفه من قدامى محازبيه وضخّ دماء جديدة إليه.
مارين لوبن وجوردان بارديلا يشاركان في مراسم استقبال البابا ليو في باريس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)
هنا، جاء دور بارديلا الذي كان لفترة طويلة رفيق درب ابنة أخت مارين لوبن، ما سهّل له تسلق المناصب الحزبية سريعاً. وفي عام 2021 كلّفته لوبن برئاسة الحزب بالوكالة بسبب خوضها الانتخابات الرئاسية السابقة.
وفي العام التالي، تمّ انتخابه رئيساً أصيلاً بنسبة ساحقة؛ إذ حصل على 84.84 في المائة من أصوات أعضائه. وبارديلا هو أول رئيس لا ينتمي لعائلة لوبن يرأس الحزب الذي كان يسمى سابقاً «الجبهة الوطنية». ومن المعروف أن لوبن «استثمرت» في شخص بارديلا من خلال دورات تدريبية، وراهنت عليه لتحديث صورة حزبها. وعندما كانت تعتبر أنها ستُمنع قضائياً من الترشح للرئاسة، اختارته بديلاً عنها.
من هنا، يمكن فهم مسارعتها لمساندته وتسخير كل قدرات شخصيات حزبها للوقوف إلى جانبه. ويهدّد ما نشرته «ميديا بارت» بهدم كل العمل الذي قامت به لوبن لـ«تطبيع» حزبها ونزع صفة التطرف ومعاداة السامية عنه، وبالتالي يمكن أن ينعكس على نتائج حملتها الرئاسية.
والرأي الشائع لدى المحللين أن لوبن لن تستطيع، مستقبلاً وقبل حلول موعد الانتخابات، الاحتفاظ ببارديلا إلى جانبها، وأن ورقة الأخير قد «احترقت». ويتعين ترقب ما سيحصل خلال المؤتمر العام للحزب يومَي 24 و25 من الشهر الحالي في مدينة أورليان، حيث كان من المنتظر إعادة انتخاب بارديلا رئيساً.
صمت وانتقادات
ثمة تاريخ يتعين التوقف عنده، وهو 26 مارس (آذار) الماضي، حيث قام بارديلا بزيارة لإسرائيل بدعوة من حكومتها، وتحديداً من وزير شؤون الشتات أميخاي شيكلي بحجة المشاركة في مؤتمر دولي حول محاربة معاداة السامية.
جوردان بارديلا عند وصوله إلى ساحة «لا كونكورد» في باريس لحضور قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 26 سبتمبر (رويترز)
وكانت المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول حزبي من «التجمع الوطني» إسرائيل. واستفاد بارديلا من الزيارة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، وزار نصب «ياد فاشم» التذكاري للمحرقة اليهودية. واستفاد بارديلا من المناسبة ليعلن أن حزبه «أفضل درع حامٍ لليهود» في فرنسا، رابطاً بين «صعود تيار الإسلاموية في فرنسا وانتشار معاداة السامية»، ومعتبراً أن «كره اليهود ودولة إسرائيل يعد وبالاً عالمياً يتعين محاربته».
وقال بارديلا لصحيفة «جيروزاليم بوست»، خلال زيارته، إن فرنسا «تقف إلى جانب إسرائيل في حربها ضد الإرهاب الإسلاموي»، كما أعلن معارضته العام الماضي اعتراف باريس بـ«دولة فلسطين». ورأت الصحافة الفرنسية في زيارة بارديلا «خطوة استراتيجية» على درب التطبيع بين «التجمع الوطني» وإسرائيل.
كل ما سبق قد يذهب هباءً. فجوناتان عارفي، رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، رأى أنه «إذا صحّت» التصريحات المنسوبة لبارديلا، فإن ذلك يُعدّ «نفياً ساطعاً» لاستراتيجية التطبيع بين «التجمع الوطني» والمجتمع اليهودي في فرنسا.
وبشكل عام، بقيت ردود فعلها محصورة وحذرة بعكس ما صدر عن الرئيس إيمانويل ماكرون، وعن أحزاب الوسط واليسار واليسار المتشدّد، الذين ندّدوا جميعهم بـ«نزعة بارديلا في معاداة السامية».
Ne nous laissons jamais détourner de notre mission, celle que nous devons aux Français : les défendre !Nous portons en @J_Bardella en confiance absolue, et rien n'entravera notre volonté et notre détermination. pic.twitter.com/En4cU5DhFf
وكان لافتاً أن قادة حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي بقوا صامتين لحسابات محض انتخابية. ورئيسه ومرشحه للرئاسة الوزير السابق برونو روتايو غاب عن المشهد، والمرجح أنه لا يريد القطيعة مع اليمين المتطرف وهو طامع، على ما يبدو، في أن يجتذب أصوات بعض منتسبيه. ومن أشدّ المنتقدين إلى جانب اليسار بجناحَيه، المرشح الرئاسي أدورا فيليب، ووزير العدل جيرالد دارمانان، وكلاهما ندّد بقوة بتصريحات بارديلا، ولكن أيضاً باعتماده «الكذب» من خلال نفي صحة ما جاءت به «ميديا بارت».
وحتى الرئيس ماكرون علق على ذلك، خلال مؤتمر صحافي في مدريد يوم 30 سبتمبر (أيلول)، بقوله إن «التصريحات المذكورة بالطبع خطيرة للغاية وغير مقبولة، ولا تترك مجالاً للتعليق. إنها تتطلب أقوى إدانة ممكنة». وأضاف أنه «يتعين على الزعماء السياسيين توضيح الخطّ السياسي الذي يتخذونه، والتصريحات التي يعتبرونها مقبولة، والأفراد داخل حزبهم الذين قد يدلون بمثل هذه التصريحات».
روسيا تجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5325494-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81
روسيا تجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييف
الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)
جددت روسيا، السبت، دعوتها الدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرةً من أنها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية، فيما استمرت قواتها لليوم الثاني على التوالي باستهداف جسور المدية في المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة، مسبِّبةً اختناقات مرورية وشللاً في الحركة «لتمزيقها»، كما وصفها مسؤولون.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إنها «كرّرت» تحذيرها للسلك الدبلوماسي، داعيةً بموجبه «الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة». وأضافت الوزارة: «تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير»، معلنةً أنّ «القوات الروسية ستواصل شنّ ضربات انتقامية واسعة النطاق» ضد «الأهداف العسكرية في كييف وفي مدن أوكرانية أخرى».
زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)
وتطول العاصمةَ الأوكرانية هجماتٌ مكثّفة في الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت الضربات الروسية الجسور بشكل ملحوظ، وأصابت، السبت، جسراً مهماً هو جسر الشمال، بعد يومين على استهداف جسر الجنوب، على ما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو. ووصف كليتشكو، الوضع في العاصمة بأنّه «مأساوي للغاية»، مشيراً إلى أنّ موسكو «تمزّق كييف إرباً» من خلال مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة. وكتب كليتشكو على «تلغرام»: «أُصيب جسر الشمال وأجهزة الطوارئ في طريقها»، وذلك بعدما أطلقت صفارات الإنذار في كييف للتحذير من هجوم بالمسيَّرات. ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية من توجيه روسيا ضربات قوية إلى البنى التحتية للطاقة في البلاد، كما فعلت في عام 2025.
من جانبها، تشنّ أوكرانيا بانتظام هجمات على مصافي ومخازن النفط في روسيا، مما تسبّب في أزمة وقود هذا الصيف، إضافةً إلى استهدافها مستودعات تجارية وسفن شحن وبنى تحتية.
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
وقال الجيش الأوكراني الجمعة، إنه استهدف مصفاة نفط في فولغوغراد ومنشأة أخرى في سامارا، وكلتاهما في جنوب غرب روسيا، بسبب إمدادهما القوات الروسية بالوقود. في غضون ذلك، نفت كييف تقارير أفادت بأن مقاتلاتها من طراز «إف-16»، التي تُعد أيضاً أداة رئيسية لمواجهة المسيّرات النفاثة، قد تضطر إلى التوقف عن التحليق نتيجة تأخر عمليات الصيانة وإمدادات قطع الغيار. لكن زيلينسكي قال لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن نحو نصف أسطول أوكرانيا يبقى فترات طويلة في أوروبا لإجراء أعمال الصيانة.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا استخدمت صاروخها الباليستي التكتيكي «إف بي-7» في القتال للمرة الأولى، من دون أن يكشف عن مكان استخدامه أو الهدف الذي استُخدم ضده. وأضاف أن أوكرانيا تختبر خمسة صواريخ اعتراضية من إنتاجها لمواجهة الطائرات المسيّرة.
واتهم الرئيس الأوكراني الجمعة، نظيره الروسي بضرب قواعد النزاعات المسلحة عرض الحائط، عبر السماح بشن هجمات واسعة النطاق على أهداف مدنية، فيما شُلَّت حركة المرور في كييف بسبب إغلاق جسور عقب ضربات بطائرات مسيّرة.
وقال فولوديمير زيلينسكي إن فلاديمير بوتين صرّح الشهر الماضي بأنه «لم تعد هناك قواعد»، معتبراً أن ذلك أفسح المجال أمام هجمات «واسعة النطاق» أوقعت قتلى واستهدفت منشآت بينها جسور ومستشفيات ومدارس وجامعات وشبكة الاتصالات.
وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «إنهم يريدون أن يهرب الناس من مدنهم، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإنقاذ شعبنا ومدننا». وامتدت طوابير طويلة من السيارات والحافلات المتوقفة على الطرق الرئيسية، وسط اختناقات مرورية حادة، فيما بحث الركاب عن طرق بديلة، واضطر بعضهم إلى مواصلة طريقه سيراً».
وقالت تاتيانا أوسيبينكو (49 عاماً) وهي عاملة بمجال الخياطة: «أنا في الحافلة منذ ثلاث ساعات... في محاولة للوصول إلى مكان عملي». وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بينما كانت الحافلة عالقة في زحمة السير: «لا يوجد أي سبيل للوصول. لا شيء. من المستحيل عبور الجسور اليوم».
وتكدست حركة المرور بسبب الإغلاق التام لجسر جنوب العاصمة أمام جميع المركبات في الاتجاهين، وهو واحد من ثمانية جسور تربط بين شرق كييف وغربها فوق نهر دنيبرو. وتعرّض الجسر للقصف عدة مرات الخميس وصباح الجمعة. أما حركة السير على جسر باتون فكانت متاحة في اتجاه واحد فقط، لكن لم ترد تقارير عن تعرضه للقصف.
الرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان مع وزير الدفاع يفغيني خمارا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
اضطراب يومي
تعرضت كييف لقصف جوي متزايد في الأشهر الأخيرة، مما يُبقي المدينة في حالة تأهب شبه دائم ويعطل الحياة اليومية. وتدوّي صفارات الإنذار للتحذير من تهديدات جوية على مدار الساعة تقريباً، داعيةً سكان المدينة البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة إلى الاحتماء. وألحقت الضربات المتكررة على القطارات ومحطات الوقود أضراراً بشبكتي السكك الحديد والطرق، فيما تهدد الهجمات على منشآت الطاقة إمدادات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وقالت أوسيبينكو إنها لن تتمكن من العودة إلى منزلها بسبب الاختناقات المرورية. وكانت اضطرابات سابقة في خدمات مترو الأنفاق خلال الغارات الجوية قد أجبرتها على قضاء الليل في محطة مترو قرب الجسر الجنوبي. وأضافت أن عدم قدرتها على العمل يتسبب لها بخسارة مالية ويزيد من وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب الحرب، قائلةً: «تقضي اليوم بكامله وأنت منهك تماماً».
بوتين يتابع المناورات العسكرية التي تحاكي تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي في البحر الأسود (رويترز)
إرادة سياسية
ودعا زيلينسكي إلى فرض عقوبات أشد لمنع روسيا من تصنيع طائراتها المسيّرة الجديدة المزودة بمحركات نفاثة، والتي تتميز بسرعتها ويصعب اعتراضها. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، أن إنتاج روسيا لهذه الأسلحة «يعتمد بشكل حاسم» على مكونات أجنبية. وأضاف: «يمكن في الواقع وقف تصنيع كل طائرة مسيّرة روسية على خط الإنتاج. المطلوب هو توافر الإرادة السياسية لدى هذه الدول». ودعا زيلينسكي مراراً حلفاء أوكرانيا الغربيين إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري، لا سيما صواريخ الاعتراض الأميركية الصنع لمنظومة «باتريوت».
أعلنت الحكومة اليابانية فرض عقوبات إضافية ضد روسيا، مع استمرار غزوها لأوكرانيا، مستهدفةً ما يعرف بـ«أسطول الظل من السفن التي تشارك في نقل النفط الذي يخضع للعقوبات من روسيا».
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إنها قررت فرض قيود على تقديم الخدمات لـ35 سفينة، وذلك في إطار انضمامها للجهود الدولية لاتخاذ إجراءات صارمة على التهرب من العقوبات من الأسطول، حسب صحيفة «جابان توداي»، السبت. وتتضمن تلك الإجراءات فرض قيود على تقديم خدمات، بما في ذلك التأمين والنقل البحري وتوظيف وإرسال الأطقم وإصلاح السفن، ومن بينها سفن الشحن وناقلات النفط.
عمال إنقاذ خارج مدرسة تضررت بالقصف في كييف... أين الحقيقة بحرب أوكرانيا؟ (أ.ف.ب)
ويُعتقد أن السفن التي تخضع للعقوبات تنقل النفط الخام الروسي إلى دول تشمل الصين والهند، حيث إن تلك الصادرات توفر مصدراً رئيسياً للإيرادات لموسكو. وأعلنت اليابان أيضاً فرض قيود على المدفوعات والمعاملات تشمل 33 كياناً وتسعة أفراد لهم صلة بروسيا. وخضعت 102 سلعة إضافية أيضاً للقيود على الصادرات إلى روسيا.
قالت إدارة الموانئ البحرية الأوكرانية، السبت، إن روسيا هاجمت سفينة شحن ترفع علم ليبيريا في أحد موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في منطقة أوديسا، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. وأضافت الإدارة في بيان عبر «تلغرام» أنه جرى إجلاء 13 فرداً آخر من طاقم السفينة إلى مكان آمن.
ومع استمرار الحرب للعام الخامس، أعادت روسيا فعلياً منذ الصيف فرض حصارها على الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، مما أدى إلى اضطراب طرق التجارة وتراجع صادرات الحبوب والصلب وتوجيه ضربة قوية إلى الاقتصاد الأوكراني.
أول صفقة معادن حرجة
أبلغ مسؤول أميركي كبير بصندوق الاستثمار المشترك بين الولايات المتحدة وأوكرانيا لإعادة الإعمار، «رويترز»، بأن الصندوق أبرم أول صفقة له في مجال المعادن الحرجة، إلى جانب أربعة مشروعات جديدة أخرى. أنشئ الصندوق في إطار اتفاق المعادن الذي وقَّعه البلدان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويركز على خمسة قطاعات استراتيجية تتراوح بين المعادن والدفاع إلى الطاقة والبنية التحتية.
وقال كونور كولمان، رئيس قسم الاستثمارات في المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية (دي إف سي)، إن مشروعات الصندوق تبلغ قيمتها الإجمالية الآن نحو 70 مليون دولار، وتُظهر دعم واشنطن لكييف في الحرب الطويلة الأمد مع روسيا. وأضاف في مقابلة «من الضروري للغاية للشعب الأوكراني أن نستثمر الآن»، في إشارة إلى الأضرار المستمرة التي تتعرض لها أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء مرة أخرى.
ميرتس وزيلينسكي في برلين قبل المباحثات بين قادة أوروبا والرئيس ترمب عن بعد يوم 13 أغسطس (رويترز)
وستضخ الصفقة الأولى في مجال المعادن، والمنتظرة منذ فترة طويلة، ما يقارب 30 مليون دولار في «منصة استثمار مشتركة» مع مجموعة (بي جي في)، وهي شركة أسسها هينادي بوتكيفيتش، الملياردير الشريك في ملكية (إيه تي بي)، أكبر سلسلة متاجر في أوكرانيا. ويهدف اثنان من المشروعات الجديدة الأخرى التي أُعلن عنها اليوم إلى تعزيز شبكات الكهرباء والتدفئة في أوكرانيا بعد تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية الرئيسية قبيل حلول فصل الشتاء. وسيحصل الصندوق كذلك على حصة في منصة توليد مشترك للحرارة والكهرباء مصمَّمة للمساعدة في بناء وتشغيل عدد من مراكز الطاقة التي تهدف إلى استعادة إمدادات الكهرباء والتدفئة المتضررة للأسر.
بوتين يتابع مناورات عسكرية
تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا. وقال الرئيس الروسي، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين، بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
بوتين يعاين القطع العسكرية في شيليابينسك (رويترز)
وأوضح الرئيس الروسي من منطقة تشيليابينسك أن المشاركين استخدموا معدات عسكرية جديدة واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود.
ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالف تقوده روسيا، وتضم أيضاً بيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان كأعضاء فاعلين. وبدأت المناورات في 28 سبتمبر (أيلول)، ومن المقرر أن تنتهي السبت، وفقاً للكرملين. وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن مواد أصدرتها الرئاسة الروسية.