مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرة

القوات الروسية تنشر صور قادة المتمردين وتُهددهم بـ«المطاردة»

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
TT

مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرة

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش المالي مقتل أكثر من 200 «إرهابي» خلال معارك عنيفة متواصلة منذ السبت الماضي في منطقة أنفيف شمال مالي، بين القوات الحكومية المدعومة من قوات روسية من جهة، والمتمردين الطوارق المتحالفين مع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» من جهة أخرى.

وكان متمردو الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» قد شنّوا السبت الماضي سلسلة هجمات متزامنة ومنسقة استهدفت عدداً من المدن في شمال مالي، قبل أن تتركز المواجهات لاحقاً في بلدة أنفيس، عاصمة منطقة أنفيف، التي تضم قاعدة عسكرية مهمة، وتتمتع بموقع استراتيجي باعتبارها بوابة إلى منطقة كيدل وحلقة وصل رئيسية في خطوط الإمداد بين شمال مالي ووسطها.

حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم السبت (أ.ف.ب)

ورغم أن المتمردين سيطروا على البلدة، فإن القاعدة العسكرية لا تزال تحت سيطرة القوات الروسية والجيش المالي، فيما يقول المتمردون إنهم يفرضون حصاراً على القاعدة، ويمنعون وصول أي إمدادات للجنود المحاصرين.

الجيش المالي قال في بيان صحافي الثلاثاء إن «العمليات الجوية والبرية المنسقة للقوات المسلحة المالية وشركائها لا تزال مستمرة في منطقة أنفيس»، وتُشارك قوات روسية في المواجهات على الأرض، في حين تفيد مصادر أمنية بأن طائرات من النيجر وبوركينا فاسو شاركت في المعارك ضد المتمردين.

وقال الجيش المالي إنه نفذ، بالتعاون مع الشركاء، «35 ضربة جوية، أسفرت عن تدمير 5 مركبات مدرعة، وتدمير نحو 20 سيارة بيك آب ومائة دراجة نارية، وتصفية أكثر من 200 إرهابي». وجدد الجيش المالي عزمه على «مواصلة الضغط على الجماعات الإرهابية المسلحة حتى تحقيق الأهداف المحددة».

ولم ينشر الجيش المالي أي معلومات حول الخسائر التي تكبدها خلال المعارك العنيفة الدائرة منذ أكثر من 3 أيام في أنفيف.

ونشر الجيش المالي مقاطع فيديو تظهر القصف الجوي لمواقع قال إنها تابعة للإرهابيين، ومقاطع أخرى تظهر استخدام الجيش لطائرات مسيرة انتحارية بهدف تفجير آليات عسكرية ومدافع ثقيلة بحوزة المتمردين.

دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)

المقاطع نفسها نشرها «فيلق أفريقيا الروسي»، في وقت تخوض قواته معارك ضد المتمردين في أنفيف. كما نشرت القوات الروسية، الثلاثاء، عبر منصة «إكس»، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر «3 إرهابيين من (جبهة تحرير أزواد)، منهكين ومتروكين من قِبل قادتهم، يستسلمون لجنود (الفيلق الأفريقي) التابعين للقوات المسلحة الروسية».

وأعلن «الفيلق الأفريقي الروسي» اليوم «تدمير شاحنة صغيرة تابعة للإرهابيين محمّلة بالذخيرة بواسطة طائرة مسيّرة» تابعة له، كما نشر صوراً ومعلومات عن عدد من قادة «جبهة تحرير أزواد»، من بينهم العباس أغانتالا، الذي وصفه بأنه «أحد أبرز القادة العسكريين لـ(جبهة تحرير أزواد)»، مضيفاً: «العباس، سنطاردك».

وفي تعليق على منشور القوات الروسية بشأن استسلام 3 من عناصر «جبهة تحرير أزواد»، قال محمد مولود رمضان، المتحدث باسم الجبهة، إن «هؤلاء 3 عسكريين ماليين غادروا معسكر أنفيس بهدف الاستسلام، لكنكم أطلقتم النار عليهم».

وأضاف رمضان في منشور على «فيسبوك»: «تحاولون تزييف الحقائق عبر حملة تضليل جديدة على منصات التواصل الاجتماعي. لكن لسوء حظكم لم يعد هذا النوع من المسرحيات يقنع أحداً. كيف يمكنكم الادعاء بجدية أن مقاتلاً من (جبهة تحرير أزواد) قد يختار الاستسلام لجنود متحصنين داخل خنادق، ومحاصرين، وعاجزين تماماً عن الخروج من مواقعهم؟».

لقطة جوية لمدينة غاو في وسط مالي (أ.ف.ب)

وقال رمضان في منشور، (الثلاثاء): «تواصل قواتنا فرض ضغط عملياتي دائم على العدو المتحصن في معسكر أنفيس. وتستمر الضربات الدقيقة ضد مواقعه، ووسائله اللوجستية، وقدرات دعمه، ما يقلص من قدرته على المقاومة ساعة بعد أخرى». وأضاف رمضان: «بات العدو -بعد عزله عن محيطه، وحرمانه من أي حرية للمناورة، وإخضاعه لاستنزاف وهجوم مستمر- يعاني تآكلاً متواصلاً في قدراته العملياتية. وتستمر وحداتنا في الإمساك بزمام المبادرة ومواصلة عملياتها».

ونشر المتحدث باسم المتمردين مقاطع فيديو لمسيرات انتحارية تستهدف برج اتصالات في القاعدة العسكرية، وأخرى تستهدف مدافع وآليات عسكرية في القاعدة، وكتب تعليقاً على ذلك: «لا يزال المرتزقة الروس والعسكريون الماليون متحصنين داخل معسكرهم، وتماشياً مع استراتيجيتنا، تستمر ضرباتنا ضد البنية التحتية وقدرات الدعم التي تؤمن بقاءهم في مواقعهم».

ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

وأضاف: «لقد استهدفت هذه الضربة شبكة الاتصالات الموجودة داخل المعسكر، ما أدى إلى إضعاف قدراتهم على القيادة والتنسيق والإرسال بشكل أكبر».

وتعرضت فجر السبت مواقع تابعة للجيش المالي في 5 مناطق هي أغيلهوك، وأنفيف، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا، لهجمات مسلحة، وأعلن الجيش لاحقاً صد محاولة هجوم في كونا وسومادوغو، فيما شنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين - القاعدة» 10 هجمات متفرقة في وسط وجنوب مالي.


مقالات ذات صلة

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

بكين ترفض تصنيف بريطانيا معهداً صينياً «واجهةً للتجسس»

المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
TT

بكين ترفض تصنيف بريطانيا معهداً صينياً «واجهةً للتجسس»

المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)

نفى متحدث باسم السفارة الصينية لدى المملكة المتحدة اتهامات الحكومة البريطانية لمعهد صيني بأنه واجهة للتجسُّس. ووصف المتحدث الاتهامات بأنها «خيالية، ومفبركة تماماً».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «نعارض بقوة مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، وقدَّمنا احتجاجاً للجانب البريطاني».

كانت الحكومة البريطانية قد طالبت، أمس (الأربعاء)، جامعات المملكة المتحدة بالتوقف عن العمل مع معهد أبحاث صيني يقول جهاز الأمن البريطاني إنه واجهة للتجسُّس.

وقال وزير الأمن، دان غارفيس، إنه يتعيَّن على الأكاديميِّين البريطانيِّين «إنهاء جميع الترتيبات» مع معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا.

وقالت وكالة الاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5) إن أكثر من 100 أكاديمي مرتبط بالمملكة المتحدة عملوا في مشروعات تمولها الاستخبارات الصينية سراً من خلال معهد الأبحاث. وتضمَّنت المشروعات العمل في مجال الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الاتصالات السرية، وإخفاء المعلومات.

وقالت «إم آي 5» إن المعهد لديه «علاقات قوية للغاية مع وزارة أمن الدولة الصينية»، ويسعى إلى تمويل الأبحاث التي تعمل على تحسين «القدرة الفنية على التجسُّس» للدولة الصينية.

وأوضح المتحدث باسم السفارة الصينية أن التعاون بين الجامعات البريطانية والصين يتم على أساس طوعي، ووفقاً للقوانين والقواعد.

وأضاف: «مثل هذا التبادل والتعاون يعود بالنفع على الطرفين». وتابع: «نطالب الاستخبارات البريطانية بالتوقف عن نشر هذه الأكاذيب وتقويض التبادل التعليمي والتعاون البحثي بين الصين والمملكة المتحدة».


«عدوى الاحتجاج» تجتاح المدارس الفرنسية وتستنفر الأجهزة الأمنية

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
TT

«عدوى الاحتجاج» تجتاح المدارس الفرنسية وتستنفر الأجهزة الأمنية

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن رئيسية أخرى، فصلاً جديداً من فصول التوتر الاجتماعي، حيث تحولت محيطات المئات من المدارس الثانوية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين قوات الأمن وآلاف الطلاب المحتجين.

وجاء هذا التصعيد المتسارع بالتزامن مع إضراب وطني شامل لقطاع الوظيفة العامة، احتجاجاً على مشروع الميزانية التقشفية الذي طرحته حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

وأسفرت المواجهات عن إشعال حواجز من حاويات القمامة، ورشق رجال الأمن بالمقذوفات والألعاب النارية، مما دفع الشرطة للرد باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق التجمعات، وسط تقارير رسمية تؤكد وقوع عشرات الإصابات ومئات التوقيفات في صفوف الشبان.

بدأت شرارة التحركات بشكل تدريجي في إقليم «إيل دو فرانس» المحيط بالعاصمة، قبل أن تتسع رقعتها بسرعة فائقة لتطال مدناً كبرى مثل ليل، ورين، وليون، وغرونوبل، ونيس.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية أن الاضطرابات ومحاولات الإغلاق طالت نحو 400 مدرسة ثانوية في أنحاء البلاد، حيث نجح الطلاب في فرض حصار كامل على عشرات منها باستخدام الصناديق الخشبية والحاويات لمنع دخول التلاميذ والكوادر الإدارية.

«رهن الاعتقال الدراسي»: جذور الأزمة ومطالب التلاميذ

لم يكن هذا الانفجار الطلابي وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لتراكمات حادة يشتكي منها تلاميذ المرحلة الثانوية (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً).

وتتلخص مطالب الحراك في تدهور بيئة التعليم داخل المؤسسات التربوية، حيث رفع طلاب ثانوية «لامارتين» في باريس لافتات تعكس عمق الأزمة كُتب عليها: «ساعات دراسة أكثر من ساعات النوم» وتساءلوا: «هل نحن تلاميذ أم رهن الاعتقال؟».

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

ويشير المحتجون بمرارة إلى الاكتظاظ الخانق داخل الفصول الدراسية، والنقص الحاد في الكوادر التعليمية وغياب البدلاء للمدرسين خلال الإجازات، فضلاً عن الجداول الدراسية المزدحمة التي تمتد أحياناً من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً.

وزاد من طين الأزمة بلة تدهور البنية التحتية لبعض المدارس، ولا سيما في الضواحي الفقيرة، حيث عانى الطلاب داخل قاعات دراسية تفتقر للتجهيز، ومفرطة الحرارة خلال موجات الحر الأخيرة. ولم تقتصر المطالب على شؤون الطلاب، بل أعلنوا تضامنهم مع معلميهم الذين يواجهون أعباء وظيفية ضخمة لا تتناسب مع أجورهم الزهيدة.

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

سين سان دوني: الضواحي تختبر عمق التفاوت الطبقي

واتخذت الاحتجاجات أبعاداً أكثر راديكالية في الضواحي الباريسية ذات الدخل المحدود، ولا سيما في منطقة «سين سان دوني» شمال العاصمة، وهي المنطقة التي تعاني تاريخياً من التهميش الاقتصادي. وأمام ثانوية «بول إيلوار» في مدينة سانت دوني، اشتبك مئات الطلاب المقنعين مع شرطة مكافحة الشغب، حيث أُطلقت الألعاب النارية بكثافة تجاه قوات الأمن التي ردت بقسوة باستخدام الدروع والهراوات.

«الحريق السياسي»: الاتهامات المتبادلة بين الحكومة واليسار

سرعان ما تحول غضب المدارس إلى مادة دسمة للمعارك السياسية تحت قبة البرلمان الفرنسي وفي وسائل الإعلام. ودخل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على خط الأزمة، واصفاً تصعيد الاحتجاجات داخل الحرم التعليمي بأنه «سلوك غير مسؤول ومرفوض».

ووجه لوكورنو أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب «فرنسا الأبية» (اليسار الراديكالي)، متسائلاً عن دور نوابه في تذكية نيران الشارع وتحريض المراهقين على الفوضى واستهلاك طاقات الأجهزة الأمنية.

في المقابل، رفضت المعارضة اليسارية والنقابات العمالية هذه السردية الحكومية. وقالت صوفي بينيه، الأمينة العامة لنقابة «الكونفدرالية العامة للشغل» (CGT)، إن الغضب الشبابي والعمالي هائل ومشروع، محذرة من أن خطط الميزانية التقشفية للحكومة تقود البلاد مباشرة نحو «جدار الركود الاقتصادي».

وانتقدت النقابات لجوء السلطة المفرط للحل الأمني، معتبرة أن إرسال قوات مكافحة الشغب وشرطة التدخل السريع (CRS) لمواجهة قاصرين يطالبون بطاولات ومدرسين، هو «فضيحة مطلقة تنذر بمزيد من الانزلاقات العنيفة».


ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية راينلاند-بفالتس على رجل سوري للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في بلاده.

ويُنسب إلى الرجل أنه قام في عام 2015 بوصفه أحد أفراد «ميليشيا معارضة»، بتوقيف وقتل أشخاص يُعتقد أنهم كانوا ينتمون للحكومة السورية برئاسة الرئيس السابق بشار الأسد.

وعُرِض المواطن السوري المتهم على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه، الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق، وفق ما أفادت به متحدثة باسم أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا.

وأوضح الادعاء العام الاتحادي أن الرجل كان ينتسب في البداية إلى القوات المسلحة الحكومية في سوريا، قبل أن ينضم كقائد إلى إحدى ميليشيات المعارضة في عام 2012 على أقصى تقدير.

وبحسب البيان الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، قام المتهم بالاشتراك مع آخرين عام 2015 باحتجاز ثلاثة أشخاص يُعتقد أنهم ينتمون إلى الحكومة السورية. وجاء في البيان أيضاً: «أُجبر المعتقلون على الاعتراف بشن هجمات ضد المتهم وأعضاء آخرين في ميليشياته»، ثم قام المتهم لاحقاً بإعدامهم بإطلاق النار على رؤوسهم.

وقام أفراد من فرع مكتب التحقيقات الجنائية بولاية راينلاند-بفالتس غربي ألمانيا باعتقال المتهم السوري، صباح اليوم (الأربعاء)، في مدينة نويفيد؛ حيث يوجّه له الادعاء العام الاتحادي تهم ارتكاب جرائم حرب ضد أفراد عبر قتلهم.

وفي سياقٍ موازٍ، أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية هيسن على رجل يُعْتَقَد أنه ينتمي إلى تنظيم «داعش».

ويُنسَب إلى الرجل أنه انضم إلى التنظيم في العراق بحلول مطلع عام 2016، على أقصى تقدير، وأنه شارك بصفة مقاتل في صفوف التنظيم حتى ربيع عام 2017، وتوجّه أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا للرجل تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج.

وقام أفراد من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية بالقبض على المتهم في منطقة فالديك-فرانكنبرغ بشمال ولاية هيسن، صباح اليوم (الأربعاء). وقد عُرض المتهم في أعقاب ذلك على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه؛ حيث تلا عليه أمر التوقيف وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.