ألمانيا قد تحجب معلومات استخباراتية عن أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5292416-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%AC%D8%A8-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%AD%D9%83%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81
ألمانيا قد تحجب معلومات استخباراتية عن أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
ألمانيا قد تحجب معلومات استخباراتية عن أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)
قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأحد، إن الحكومة الاتحادية تدرس حجب معلومات عن وزراء في إدارات الأقاليم إذا كانت سلطاتها المحلية مُؤلَّفة من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن «البديل من أجل ألمانيا» قد يفوز بغالبية مطلقة في انتخابات إقليم ساكسونيا-أنهالت في سبتمبر (أيلول) المقبل، ما سيتيح له للمرة الأولى تأليف حكومة محلية.
وتتمتع حكومات الأقاليم بموجب النظام الفيدرالي في ألمانيا بصلاحيات واسعة في مجالات عدة، من بينها أنشطة الشرطة والاستخبارات.
ورداً على سؤال من صحيفة «بيلد» عمّا إذا كانت لحكومة محلية يقودها «البديل من أجل ألمانيا» تبعات على القواعد العسكرية في ذلك الإقليم، قال بيستوريوس: «نحن ندرس من كثب مسألة من يمكننا أن نمنحه حق الولوج إلى المعلومات السرية».
وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن ملزمون بذلك لأن الأمر يتعلق بأمن بلدنا».
وأوضح بيستوريوس المنتمي إلى «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الوسطي اليساري أنه لن يكون مرتاحاً عند تزويده وزيراً من حزب «البديل من أجل ألمانيا» في حكومة إقليمية معلومات سرية.
وتابع قائلاً: «يكفي أن يستمع المرء إلى التصريحات العلنية لكثير من ممثلي حزب (البديل من أجل ألمانيا). لا يُمكن تَجاهُل قُربهم من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين».
وتثير علاقات حزب «البديل من أجل ألمانيا» الوثيقة مع موسكو انتقادات دائمة.
وتُجرى في سبتمبر أيضاً انتخابات في إقليم مكلنبورغ-فوربومرن الذي يقع هو الآخر في معقل حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الشرق. ويتصدر الحزب استطلاعات الرأي في هذا الإقليم أيضاً، لكنّ احتمالات تحقيقه غالبية مطلقة أقلّ.
ومنذ حلول الحزب ثانياً في الانتخابات العامة العام المنصرم، يواصل تقدّمه الثابت في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، فيما تراجع إلى المرتبة الثانية تحالف حزبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» الوسطي اليميني الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس.
وأظهر استطلاع وطني نُشر الأحد، تقدُّم «البديل من أجل ألمانيا» بفارق ثماني نقاط على هذا التحالف، وحصل «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» على 29 في المائة و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» على 21 في المائة.
أعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في الجزائر عن فرز مؤقت حدد نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بـ20.79 %، مسجلة بذلك إقبالاً ضعيفاً على الصناديق.
تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزماتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5292408-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA
تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال قمته في لاهاي في 2025 (رويترز)
تستضيف تركيا القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة أنقرة، يومي الثلاثاء والأربعاء، المقبلين، للمرة الثانية بعد 22 عاماً من القمة التي استضافتها في إسطنبول عام 2004.
ومنذ انضمام تركيا إلى «الناتو» عام 1952 شهدت الشراكة بين الجانبين تطوراً ملحوظاً بفعل أزمات وتوترات جيوسياسية. وستكون «قمة أنقرة» بمثابة مرحلة (ناتو 3) بعد مرحلة تأسيس الحلف عام 1949 (ناتو 1) ومرحلة الحرب الباردة وما بعدها (ناتو 2)، وهي تعكس سعي تركيا إلى دور أكثر فاعلية في بنية الأمن الجديدة التي تتشكل في أوروبا، ورغبتها في توظيف قدراتها في الصناعات الدفاعية بشكل ملموس داخل الحلف.
مفترق طرق
تُعقد قمة «الناتو» في أنقرة عند مفترف طرق، في ظلّ مشهدٍ لوّح فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالانسحاب من الحلف بسبب عدم تقديم أوروبا الدعم الكافي في الحرب على إيران، إلى جانب عودة الشرق الأوسط إلى حالة توتر شديد، ومساهمة الدول الأوروبية في تأجيج حرب روسيا وأوكرانيا.
نساء يسرن بجوار أسوار مغطاة بلافتات قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)
والخط الأحمر لترمب هو زيادة جميع دول «الناتو» إنفاقها الدفاعي إلى 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، وسيكون هذا الموضوع أحد البنود الأساسية المدرجة على قمة الحلف في أنقرة، حيث أكد الأمين العام للحلف، مارك روته، أنه يجب على الأعضاء إظهار التزامهم بزيادة الإنفاق خلال القمة، لافتاً إلى أنها ستشهد توقيع صفقات أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات.
وقال المحلل السياسي التركي، خيري كوزان، إن «دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء إسبانيا، استجابت بشكلٍ إيجابي لضغوط ترمب بزيادة الإنفاق العسكري إلى 5 في المائة؛ وهي ترفع تدريجياً من نفقات الحرب، حيث يُخصَّص 3.5 في المائة منها مباشرةً للتسليح و1.5 في المائة للبنية التحتية». وأضاف: «لا ينبغي اعتبار كلمة «حرب» غريبة هنا؛ لأن نظراءهم الأميركيين غيّروا اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، وبما أن أوروبا تفتقر حالياً إلى القدرة على الشراء، ومع ازدياد القدرات العسكرية اللازمة لمواكبة هذا التوسع في التسليح، يقدر أن غالبية النفقات ستصب في خزائن احتكارات الأسلحة الأميركية».
ترمب متحدثاً للصحافيين خلال لقائه إردوغان في البيت الأبيض في 25 سبتمبر 2025 (أ.ب)
وأعلن ترمب أنه سيحضر قمة «الناتو» في أنقرة احتراماً للرئيس رجب طيب إردوغان، وأنه لولا إردوغان، لما حضر القمة.
مكانة محورية
وعلى الرغم من بعض الخلافات الدورية داخل «الناتو»، فإن تركيا حافظت على مكانتها المحورية في البنية الأمنية للحلف، ولعبت دوراً حاسماً في النزاعات الإقليمية والتعاون الدفاعي.
وقبل انضمامها إلى الحلف، وقّعت تركيا اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة عام 1951، وبدأ بناء قاعدة «إنغرليك» الجوية في أضنة (جنوب تركيا) في العام نفسه، وافتُتحت للاستخدام المشترك من قِبل القوات المسلحة التركية والقوات الجوية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام.
قاعدة إنغرليك الجوية في أضنة جنوب تركيا (إعلام تركي)
وعندما انضمت تركيا إلى «الناتو» في العام التالي، صُممت القاعدة وفقاً لخطط وأهداف الحلف الدفاعية، ووقّعت تركيا والولايات المتحدة اتفاقية استخدام مشترك للقاعدة في ديسمبر 1954، ومع اشتداد الحرب الباردة عام 1955، بدأت القاعدة العمل تحت اسم «قاعدة أضنة الجوية»، وأُعيدت تسميتها إلى إنغرليك عام 1958، وأصبحت أحد مراكز استراتيجية الـ«ناتو» لاحتواء الاتحاد السوفياتي في الشرق الأوسط.
أزمات متعددة
أدت العملية التي أطلقت عليها تركيا اسم «عملية سلام قبرص» عام 1974، والتي وصفتها لاحقاً هيئات مختلفة تابعة للأمم المتحدة بأنها «غزو»، إلى واحدة من أعمق وأطول الأزمات في علاقات تركيا مع «الناتو» خلال حقبة الحرب الباردة.
وأدى انتهاء الحرب الباردة إلى تغيير جذري في علاقات تركيا مع «الناتو»، ومع انهيار الاتحاد السوفياتي، ساد اعتقاد بأن تركيا ستفقد أهميتها الجيوسياسية، لكن مع الأزمات وعدم الاستقرار في مناطق البلقان والقوقاز والشرق الأوسط، انتقلت تركيا تدريجياً من كونها دولة هامشية إلى أن أصبحت فاعلاً مركزياً في الحلف.
وتأسس «مركز تدريب الشراكة من أجل السلام» التابع للقوات المسلحة التركية في أنقرة عام 1998 بهدف توفير التدريب لأفرادها من حلف «الناتو» والدول الشريكة وفقاً للمعايير العالمية.
وشغلت تركيا مناصب قيادية في مهمة «الناتو» في أفغانستان التي استمرت 20 عاماً، واختير رئيس برلمانها ووزير خارجيتها الأسبق، حكمت شتين، كأول ممثل مدني رفيع المستوى للحلف في أفغانستان من الفترة من 2003 إلى 2006، وبصفتها ثاني أكبر دولة ذات وجود عسكري في الناتو بعد أميركا، تشغل أيضاً مناصب مهمة في هيكل قيادة الحلف.
اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» تسبب في أزمة مع «الناتو» (إعلام تركي)
أما أحدث أزمات تركيا مع الحلف فاندلعت خلال عام 2017، ولا تزال تداعياتها قائمة حتى اليوم، وتتعلق باتفاقية اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس 400) الموقّعة في ذلك العام، والتي جلبت رداً قوياً من حلفاء «الناتو»، وعلى رأسهم أميركا، بحجة أن المنظومة غير متوافقة مع منظومة الحلف، وتُهدد أمنه.
وتم استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات «إف- 35»، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، فضلاً عن عدم قدرتها حتى الآن على نشر المنظومة التي حصلت عليها بالفعل في صيف عام 2019.
عناصر من شرطة الخيالة التركية تجوب شوارع أنقرة في إطار التدابير الأمنية الخاصة بانعقاد قمة «الناتو» (أ.ف.ب)
وبالتزامن، أدى الدعم الذي قدمه عديد من الدول الأعضاء في «الناتو»، وفي المقدمة أميركا، إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وفرض حظر على توريد الأسلحة إلى تركيا بسبب عملياتها العسكرية ضدها في شمال وشرق سوريا، إلى توتر العلاقات مع الحلف استغلت فيه تركيا ورقة توسيع الحلف بسبب حرب روسيا وأوكرانيا، وقد تم تجاوزه تدريجياً بموافقتها بعد مفاوضات طويلة ومكثفة على انضمام فنلندا عام 2023، والسويد عام 2024.
وتؤدي تركيا دوراً محورياً في البنية التحتية لعمليات الحلف من خلال قواعد إنغرليك، وكونيا، وإرهاتش الجوية، ومحطتي رادار كورجيك وكيسجيك، وقيادة القوات البرية المتحالفة التابعة لـ«الناتو» في إزمير، ومراكز العمليات الجوية المشتركة في مختلف ولاياتها، وقاعدة أكساز البحرية، وميناءي تاشوج وإسكندرون، اللذين يُستخدمان لأغراض عسكرية عند الضرورة.
وأظهر الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، هذا العام، حيث اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف «الناتو» صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه تركيا، الأهمية العملية لهذه البنية التحتية ومكانة تركيا في المنظومة الأمنية للحلف.
صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداد بلاده لاستئناف جهود إنهاء «حرب أوكرانيا»، وذلك خلال اتصالين منفصلين مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين في وقت مبكر الأحد إن الرئيس الأميركي عرض خلال محادثة هاتفية مع نظيره الروسي استمرت قرابة 90 دقيقة، المساعدة في إيجاد حل للحرب في أوكرانيا. وأضاف أوشاكوف أن ترمب قدم هذا العرض في سياق مشاركته الأسبوع الحالي في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.
ونُقل عن الرئيس الأميركي قوله إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان جهودهما للتوسط في التوصل إلى تسوية، وهما مستعدان للقيام بزيارة أخرى إلى موسكو. وقال أوشاكوف إن «الرئيس الأميركي أكد مجددا استعداده للعمل من أجل إنهاء القتال بسرعة وإيجاد حلول للتغلب على الأزمة».
ووصف أوشاكوف المحادثة بين بوتين وترمب بأنها «عملية وبناءة للغاية»، مضيفاً أن موسكو تسعى إلى «حل سياسي ودبلوماسي للصراع، مع مراعاة النهج الأساسي لروسيا». واتهم أوشاكوف كييف وحلفاءها الأوروبيين «بالاعتماد على إطالة أمد الصراع بل وتصعيده، وعلى الإرهاب ضد المدنيين». وكان يشير إلى الضربات الأوكرانية بعيدة المدى على أهداف روسية، مرتبطة بشكل رئيسي بقطاع النفط، والتي تسببت في نقص الوقود في عدة مناطق روسية.
صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
«حلول مقبولة من الطرفين»
وقال أوشاكوف إن بوتين «وصف الوضع الحقيقي على ساحة المعركة حيث تتقدم القوات المسلحة الروسية بثقة، وتحرر منطقة تلو الأخرى». وأضاف مستشار الكرملين أن بوتين عبّر خلال المحادثة عن أمله في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية الأميركية في الصراع مع إيران إلى «التوصل إلى حلول طويلة الأمد مقبولة للطرفين بشأن القضايا الرئيسية للتسوية». وتابع أوشاكوف بأن بوتين ذكّر ترمب أيضا بأن دعوته لزيارة موسكو لا تزال قائمة.
وتأتي هذه المحادثة بين ترمب وبوتين بعد توقف فعلي للجهود الدبلوماسية الأميركية بشأن إيجاد تسوية لحرب أوكرانيا، في ظل تركيز واشنطن على الحرب مع إيران.
كذلك، أعلن زيلينسكي أيضاً أنه تحدث إلى ترمب. ووصف زيلينسكي، في منشور على حسابه على تطبيق «تلغرام» محادثته مع الرئيس الأميركي بأنها «جيدة جداً»، وتضمنت مناقشة حول خط الجبهة الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر. وقال زيلينسكي: «هناك احتمال حقيقي لإنهاء هذه الحرب، وسيكون للعزم الأميركي أهمية حاسمة». وأضاف زيلينسكي أنه اتفق مع ترمب على مواصلة المناقشات خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي.
وجاءت الاتصالات بعد حديث موسكو الجمعة عن استيلاء قواتها على مدينة كوستيانتينيفكا ذات الأهمية الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وهو الأمر الذي نفاه زيلينسكي وهيئة الأركان العامة الأوكرانية السبت، قائلين إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على المدينة.
وقال متحدث باسم الجيش الأوكراني إن المدينة ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، فيما وصف زيلينسكي إعلان موسكو «بالأكذوبة». وصرح الناطق باسم الجيش الأوكراني أندريي كوفاليوف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما زال الوضع صعباً» لكن كوستيانتينيفكا «تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية».
صورة نشرها الكرملين الجمعة للرئيس بوتين خلال زيارته مركز قيادة تابعاً للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (رويترز)
والجمعة أظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه، موجهاً الشكر إلى الجنود الروس ومؤكداً أن السيطرة على كوستيانتينيفكا التي كانت تعد 78 ألف نسمة قبل الحرب، تكتسي «أهمية استراتيجية كبرى».
وبدأت معركة السيطرة على هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية.
هجوم على سان بطرسبورغ
وأتت هذه التطورات فيما أعلنت روسيا السبت أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكرانيا بطائرات مسيّرة في أجواء مدينة سان بطرسبورغ، ما أسفر عن إصابة ميناء نفطي بالقرب من فنلندا ومجمع بيترهوف التاريخي، من دون التسبب بأضرار. وتعهدت موسكو الرد على هذه الضربات التي طالت مسقط الرئيس بوتين، بعدما أعلنت إسقاط نحو 500 طائرة مسيّرة أوكرانية و10 صواريخ فلامنغو خلال الليل.
وجاءت الضربات بعد هجوم واسع النطاق شنته موسكو على كييف وأسفر عن مقتل 30 شخصاً هذا الأسبوع. وقال زيلينسكي إن القاعدة البحرية في كرونشتادت في سان بطرسبورغ أصيبت خلال الضربات الأوكرانية الليلية.
وتستهدف أوكرانيا بشكل متزايد مدناً روسية بعيدة عن الحدود رداً على الضربات التي تشنها موسكو ضمن هجومها الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022. وهي تسعى بذلك لجلب روسيا إلى طاولة المفاوضات لإيجاد تسوية لأسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وسقط حطام مسيّرة قرب ميناء فيسوتسك، شمال سان بطرسبورغ بالقرب من الحدود مع فنلندا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو السبت. وأوضح دروزدينكو عبر منصات التواصل: «تم الإبلاغ عن حطام في منطقة ميناء فيسوتسك، والتفاصيل قيد التحقق».
وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف عبر منصات التواصل الاجتماعي: «أصابت الضربة ناحية الميناء النفطي في منطقة كيروفسكي في المدينة». وأضاف: «أسقطت قوات الدفاع الجوي 72 طائرة مسيرة، وتحطمت إحداها على (مجمع) بيترهوف» الذي يضم قصراً تاريخياً وحدائق على سواحل بحر البلطيق في ضواحي مدينة سان بطرسبورغ. وأكد بيغلوف أن ذلك لم يسفر عن أضرار أو ضحايا.
صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر رجلاً مسناً يجلس قرب مبنى مدمر في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
تعطّل الحياة اليومية
بدوره، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية أسقطت 62 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية. وأفادت موسكو بمقتل شخص في منطقة بريانسك الحدودية، وآخر في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وقالت السلطات في منطقة بيلغورود الحدودية إن الهجمات ألحقت أضرارا بـ«مرافق بنى تحتية» ما أدى إلى «انقطاع الكهرباء وإمدادات المياه».
وأصبحت الهجمات الأوكرانية المتزايدة بالطائرات المسيّرة على المدن الروسية تؤثر في الحياة اليومية داخل روسيا أكثر من أي مرحلة سابقة منذ بدء الحرب.
وفي جيب كالينينغراد الروسي، شهد المطار تأخيرات في نقل المسافرين إلى البر الرئيسي الروسي بسبب هذه الضربات، وفقاً لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان. كما عانت عدة مناطق روسية من نقص في الوقود، ما تسبب في طوابير طويلة لساعات للحصول على البنزين، نتيجة قصف أوكرانيا مستودعات النفط والوقود.
إيطاليا قد ترفع من إنفاقها الدفاعي بواقع 17 مليار يوروhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5292338-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-17-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88
إيطاليا قد ترفع من إنفاقها الدفاعي بواقع 17 مليار يورو
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
من المحتمل أن ترفع إيطاليا من حجم إنفاقها العسكري والأمني بنحو 17 مليار يورو (19.4 مليار دولار) على مدار عامين. وتعد هذه خطوة متوقعة في إطار سعيها لتحقيق هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) الخاص برفع الإنفاق بنسبة 5 في المائة بحلول منتصف العقد المقبل، بحسب ما أوردته ذكرته صحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الصحيفة القول إن الخطة من شأنها أن ترفع التكلفة إلى نحو 3.35 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2028، بالمقارنة مع النسبة الحالية التي تقدر بـ2.8 في المائة، وذلك بالإشارة إلى التزامات تستعد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لعرضها في قمة حلف الناتو المقررة هذا الأسبوع في أنقرة.
وأوضحت «ريبوبليكا» أن حكومة ميلوني تبحث حالياً رفع الإنفاق العسكري في عامي 2027 و2028، على أن يكون معظم حجم الزيادة في العام الثاني.
جدير بالذكر أن ذلك من شأنه أن يقرب إيطاليا من تحقيق أهداف التحالف الدفاعي الجديدة، مع زيادة الضغط على ميزانيتها، التي تعاني بالفعل بسبب القواعد المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي.