رهانات على مزيد من الدعم الأطلسي لأوكرانيا بفضل نجاحاتها العسكرية

ترمب يشيد «ببلاء زيلينسكي الحسن»... الاتحاد الأوروبي يكافئ كييف ويفرج عن مليارات من الدولارات لها

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
TT

رهانات على مزيد من الدعم الأطلسي لأوكرانيا بفضل نجاحاتها العسكرية

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)

بعد أسبوعين تستضيف أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل قمة الحلف الأطلسي التي من المقدر لها أن تركز على ملفين رئيسيين: التأكيد على وحدة الحلف الغربي بين جناحيه الأوروبي والأميركي الشمالي من جهة، وتعزيز التعاون والدعم لأوكرانيا وسط مؤشرات إيجابية متعددة الأشكال لكييف.

وأبرز هذه المتغيرات ما تمخضت عنه قمة إيفيان لمجموعة السبع التي استضافتها فرنسا، وشارك في جزء منها، بدعوة رسمية من الرئيس إيمانويل ماكرون، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حظي باجتماعين مع الرئيس الأميركي.

ووفق المصادر الفرنسية، فإن إيفيان نجحت في دفع ترمب لتغيير مقاربته لملف الحرب في أوكرانيا وعودته للانخراط في دعم كييف. ولعل أهم مؤشر على هذا التحول القلق الذي انتاب موسكو المتخوفة من انقلاب البيت الأبيض على المحددات التي طرحها سابقاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعبّر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي عن هذا التخوف، الأربعاء، بقوله، بمناسبة فعالية دبلوماسية في موسكو، إنه «فيما يتعلق بأوكرانيا، نريد أن نفهم ما جرى في إيفيان»، مضيفاً أن الأميركيين «لم يطلعونا حتى الآن بشأن مما خلصوا إليه في قمة إيفيان أو ما هي خطوتهم المستقبلية».

ونقل لافروف أيضاً عن ماكرون قوله إن «التفاهمات» التي جرى التوصل إليها في أغسطس (آب) الماضي، بين ترمب ⁠والرئيس فلاديمير بوتين في «أنكوراج» بألاسكا قد «دفنت» في ‌إيفيان.

حظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي (وسط) الذي حرص على دعوته للقمة واجتماعه بالرئيس الأميركي (إ.ب.أ)

ومن المتعارف عليه أن أساس هذه التفاهمات التي تعكس الرؤية الأميركية - الروسية المشتركة للحل في أوكرانيا يقوم على انسحاب القوات الأوكرانية من الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها من مقاطعة الدونباس الواقعة شرق أوكرانيا لصالح روسيا التي تقبل بوضع حد للحرب عند خطوط القتال الراهنة. كذلك ما زالت موسكو تعرب عن قلقها واعتراضها على مواصلة شراء الأوروبيين للأسلحة الأميركية التي تنقل بعدها إلى القوات الأوكرانية.

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر 2025 (أ.ب)

مزاج ترمبي جديد

إذا كانت ثمة حاجة لقياس تغير مقاربة ترمب للملف الأوكراني، فتكفي الإشارة إلى ما قاله، الأربعاء، لصحافيين في المكتب البيضاوي وما نقل عنه من إيفيان. وقال ترمب متحدثاً عن زيلينسكي وما آلت إليه الحرب: «إنه يبلي بلاء حسناً. إنه صامد، على الأقل. هناك الكثير من الناس يموتون من الجانبين، لكنني أعتقد أنه يبلي بلاء حسناً».

ويتذكر الكثيرون صورة الاجتماع العاصف في المكتب نفسه، حيث وجه ترمب مضبطة اتهامات لزيلينسكي قائلاً له: «أنت لا تملك أي أوراق في الحرب ضد روسيا». وليس سراً أن ترمب أوقف منذ نحو العام الدعم المالي والعسكري لكييف التي رسا حملها، بشكل رئيسي على الدول الأوروبية.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

خمس منها «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا» أصدرت بياناً جماعياً عقب اجتماع دعا له المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين وشارك فيه عن بعد أمين عام الحلف مارك روته، وجاء في الفقرة المخصصة لأوكرانيا ما حرفيته: «يعتزم القادة تعزيز دعمهم لأوكرانيا بشكل كبير في دفاعها ضد العدوان الروسي، بما في ذلك عبر فرض عقوبات إضافية وممارسة مزيد من الضغط الاقتصادي على روسيا، إضافة إلى دعم صمود قطاع الطاقة الأوكراني. كما يدعمون التزامات الدعم العسكري التي تم التعهد بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتكثيف التعاون مع أوكرانيا من خلال مبادرات الحلف... ويجدد القادة التزامهم بتعميق شراكة الناتو مع أوكرانيا، بما يقربها أكثر من الحلف، مع الاعتراف بمساهمتها الأساسية في الأمن الأوروبي الأطلسي. واتفق القادة على شروط تحقيق سلام عادل ودائم، ودعموا مقترحات إجراء حوار مباشر بين أوكرانيا وروسيا، مع مشاركة أوروبية وأميركية فاعلة».

وخلال مشاركته في بولندا في مؤتمر حول تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها بعد الحرب، الخميس، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى البدء في إجراء مفاوضات لإحلال السلام في الجمهورية السوفياتية السابقة. وقال ميرتس في مدينة غدانسك إن «روسيا لن تكسب هذه الحرب»، مؤكداً أن أوروبا والتحالف العابر للأطلسي على استعداد لممارسة المزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي المتضرر. ووجه ميرتس حديثه إلى القيادة السياسية في موسكو قائلاً: «لقد حان الوقت لبدء المفاوضات، وتجميد خط الجبهة، ووقف عمليات القتل». وشدد ميرتس على أن دعم أوكرانيا، التي تخوض حرباً مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات، يمثل «التزاماً راسخاً لا يتزعزع» بالنسبة لألمانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

مليارات أوروبا

لم تكن التزامات القادة الأوروبيين الخمسة وثناء ترمب على زيلينسكي قد حلت وحدها وبرداً وسلاماً على كييف. فبمناسبة مؤتمر إعادة الإعمار في أوكرانيا، أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، الإفراج عن قرض قيمته 3 مليارات يورو، ويعد الدفعة الأولى من قروض إجمالية استدانتها المفوضية لصالح أوكرانيا وتبلغ قيمتها الإجمالية 90 مليار يورو.

وأكدت فون دير لاين أن دفعة ثانية من ستة مليارات يورو سوف تخصص لإنتاج الطائرات المسيرة لصالح القوات الأوكرانية. وثمة توافق أوروبي على القول إن المسيرات «قلبت مسار الحرب»؛ إذ إن أوكرانيا قادرة اليوم على ضرب أهداف تبعد ما بين 1500 و2000 كلم داخل الأراضي الروسية. وأفادت المسؤولة الأوروبية بأن الاتحاد الأوروبي قدم، منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في فبراير (شباط) 2022 نحو 200 مليار يورو من الدعم الاقتصادي والمالي والعسكري لأوكرانيا. وهذا الدعم سوف يتواصل فيما سير كييف نحو الدخول إلى النادي الأوروبي يتقدم بعد انطلاق مفاوضات الانضمام رسمياً بين كييف وبروكسل.

الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما الخبر الآخر السار لكييف من غدانسك فيتناول إطلاق صندوق أوروبي للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الأوكراني. ونقل عن المستشار ميرتس قوله: «من خلال حزمة تمويل عامة أولية تصل إلى 220 مليون يورو، نؤسس للثقة وآلية تقاسم المخاطر التي يحتاج إليها المستثمرون من القطاع الخاص للمشاركة منذ الآن» في الصندوق المذكور. ومن جانبها، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية سفيريدينكو أن وفد بلادها يعتزم توقيع 160 اتفاقية بقيمة تتجاوز 10 مليارات يورو خلال مؤتمر غدانسك.

أنظمة صواريخ «باتريوت» أميركية بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاشيف ببولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)

التغيرات الميدانية

كل ما سبق يعكس تغيراً جذرياً في المناخ المحيط بحرب أوكرانيا، حيث إن التقييم الغالب أن التطورات الميدانية تبين أن روسيا ليس في وضع يمكنها الفوز في هذه الحرب التي أطلقتها قبل أكثر من أربع سنوات. واليوم، ثمة حسابات وسيناريوهات غربية، وحتى أميركية، بعيدة كل البعد عما كانت عليه قبل عام.

كذلك، فإن الحلف الأطلسي بدأ بمراجعة مقاربته. وشهد الشهر الحالي مبادرتين رئيسيتين لصالح أوكرانيا. الأولى، قيام مجلس الحلف الأطلسي، في بادرة غير مسبوقة، بزيارة كييف من أجل اجتماع أطلسي - أوكراني في خطوة رمزية قوية تؤكد استمرار تعزيز الشراكة بين الطرفين رغم أن انتماء أوكرانيا للحلف المذكور ليس مطروحاً على المدى المنظور. والبادرة الثانية اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل يوم 18 يونيو (حزيران) بالرئيس زيلينسكي والتفاهم على تجديد الدعم لكييف.

واليوم، وبالنظر للتطورات الميدانية، تغيرت النظرة الغربية لأوكرانيا التي لم تعد عبئاً، بل أخذ ينظر إليها على أنها لاعب رئيسي في الدفاع عن أوروبا بمواجهة أي نوايا عدوانية روسية. ومؤخراً جمع منتدى الناتو - أوكرانيا الذي عُقد في فيلنيوس، مئات الخبراء لمناقشة دور الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وصناعة الأسلحة والابتكار العسكري.

ويسعى الأطلسيون حالياً إلى الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها أوكرانيا في ساحة المعركة. وخلال «معرض يوروساتوري» لأنظمة الأسلحة الأرضية الذي حصل الأسبوع الماضي قريباً من باريس، كان الجناح الأوكراني محل اهتمام كبير من زائرين رسميين وخبراء، ما يوفر لكييف ورقة إضافية لاجتذاب الدعم الغربي لها. ويدور حالياً نقاش استراتيجي حول مكانة أوكرانيا في الأمن الأوروبي، حيث أخذ الجيش الأوكراني بالتحول إلى لاعب رئيسي في منظومة الدفاع الأوروبية.

ودعا الأمين العام السابق للأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، إلى دمج أوكرانيا بشكل أكبر في آليات الأمن الأوروبية، مشيراً إلى أن الجيش الأوكراني يُعد اليوم من أكثر الجيوش خبرة في أوروبا. ولذا، تتوقع المصادر الأوروبية في باريس أن تولي قمة الأطلسي التي يرجح دعوة زيلينسكي إليها اهتماماً ملحوظاً للملف الأوكراني بالنظر لما يرتبط به من تحولات وانعكاسات على أمن الأوروبيين وأمن الحلف بشكل عام.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
آسيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

لم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير 2024.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة - سيول)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
TT

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

حذّر رئيس ليتوانيا، جيتاناس ناوسيدا، الخميس، من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت «أمراً معتاداً» على الجناح الشرقي لحلف شمالي الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ونقلت «بلومبرغ» عن ناوسيدا قوله في «منتدى ليتوانيا - الولايات المتحدة للأعمال» في ميامي: «يجب وقف روسيا في أوكرانيا، وإلا فسيتعيّن وقفها في مكان آخر».

وقال ناوسيدا إن وجود القوات الأميركية في ليتوانيا يهدف إلى ردع روسيا وليس الاستعداد للقتال، وأشاد بقرار واشنطن الأخير إرسال مجموعة جديدة من الجنود إلى البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُشار إلى أن الدولة المطلة على الساحل الجنوبي الشرقي لبحر البلطيق، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، لديها علاقات متوترة مع موسكو وهي داعم قوي لكييف.

وتشترك ليتوانيا في الحدود مع جيب روسيا كالينينغراد وحليفتها بيلاروسيا، التي دخلت منها عدة طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي الليتواني.

وشهد هذا الشهر أول استخدام لطائرات حلف شمالي الأطلسي (ناتو) لاعتراض طائرة مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.


بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».