فرنسا ترصد أول إصابة بفيروس إيبولا خارج أفريقيا

طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

فرنسا ترصد أول إصابة بفيروس إيبولا خارج أفريقيا

طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا على أراضيها لدى طبيب عائد من جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد حالياً تفشياً وبائياً واسع النطاق.

وجاء في بيان لوزارة الصحة: «نؤكد اليوم تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على الأراضي الفرنسية»، موضحةً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الحالة سُجلت في البر الرئيسي.

ويتابع رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الوضع «من كثب»، وفق ما أفاد مكتبه. وباتت هذه الإصابة في فرنسا أول حالة مسجّلة خارج القارة الأفريقية لهذا الوباء الذي يُصيب أوغندا أيضاً، وينطوي على سلالة نادرة من الفيروس تُعرف باسم «بونديبوغيو»، التي لا يوجد لها لقاح ولا علاج مُحدّد.

كما أنها المرة الأولى التي تُشخّص فيها إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا. ففي عام 2014، خلال تفشٍّ وبائي كبير في غرب أفريقيا، أُدخل مصابان بالفيروس للعلاج في فرنسا، ولكن بعد تشخيص إصابتهما في الخارج.

مع ذلك، سُجّلت بضع حالات في ذلك الوقت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية التي عاد منها الطبيب المُصاب تفشياً واسعاً لهذا المرض الذي يتجلى في صورة حمى نزفية غالباً ما تكون مميتة.

عاملون صحيون كونغوليون يستقبلون مريضاً في مستشفى روامبارا العام بمقاطعة إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية 21 مايو 2026 (رويترز)

ويعتقد خبراء الصحة العامة على نطاق واسع أن خطر انتقال الوباء لا يزال منخفضاً عالمياً، نظراً إلى انخفاض معدل عدوى فيروس إيبولا نسبياً. وقالت وزارة الصحة الفرنسية إن «المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) قيّم خطر الإصابة بأنه منخفض بالنسبة إلى المقيمين الأوروبيين والمسافرين إلى مناطق انتشار المرض، ومنخفض جداً بالنسبة إلى عموم سكان أوروبا».

وأكدت الوزارة أن «كل التدابير الاحترازية اتُخذت، بما في ذلك عزل المريض، فور وصوله إلى البلاد، وقد نُقل إلى المستشفى في ظروف آمنة لتجنّب أي خطر للعدوى». ويجري حالياً تحقيق لتحديد أي مخالطين محتملين، الذين سيُطلب منهم عزل أنفسهم في منازلهم لمدة 21 يوماً. وأشارت منظمة الصحة العالمية في منتصف يونيو (حزيران) إلى أن انتقال الوباء يتسارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الرغم من تعزيز إجراءات الاستجابة الصحية.

وأصاب المرض 1048 شخصاً، وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية، وتسبب في 267 حالة وفاة في هذه الدولة التي تُصنّف من الأفقر في العالم. مع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن عدد المصابين الفعلي أكبر بكثير، نظراً إلى تأثيره على مناطق نائية جداً، مما يصعّب عمليات الرصد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تفشي «إيبولا» في الكونغو يتجاوز التقديرات ويفرض قيوداً على السفر

أفريقيا أحد العاملين بالقطاع الصحي مرتدياً مُعدات الوقاية الشخصية يبدأ عمليات التنظيف والتعقيم بمركز روانبارا لعلاج إيبولا بمدينة بونيا شرق جمهورية الكونغو يوم 13 يوليو (أ.ف.ب)

تفشي «إيبولا» في الكونغو يتجاوز التقديرات ويفرض قيوداً على السفر

قال رئيس قسم ​الطوارئ بـ«منظمة الصحة العالمية» إن العدد الحقيقي لحالات ‌الإصابة بفيروس ‌«إيبولا» ​في ‌الكونغو يبلغ، ​على الأقل، ضِعف العدد الرسمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الولايات المتحدة​ مركز لعلاج مرضى فيروس إيبولا في الكونغو (إ.ب.أ) p-circle

أميركا تمنع مواطنيها في الكونغو من «العودة المباشرة» بسبب تفشي «إيبولا»

أعلنت إدارة الرئيس ترمب، الاثنين، أنها ستمنع المواطنين الأميركيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية من السفر إلى الولايات المتحدة على متن رحلات جوية تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ممرض يعتني بطفل يُشتبه بإصابته بـ«إيبولا» في الكونغو (د.ب.أ)

«أكسفورد» تعتزم اختبار لقاح جديد ضد «إيبولا»

تعتزم جامعة أكسفورد اختبار لقاح جديد ضد فيروس إيبولا الفتاك، في وقت يواصل فيه الفيروس الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا حارس أمام مختبر رودولف ميريو التابع للمعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية حيث تُجرى فحوصات على عينات من حالات يُشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في مقاطعة كيفو الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«إيبولا» يمتد إلى إقليمين آخرين في الكونغو الديمقراطية

تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو في إقليمين جديدين هما أوت-ويلي وتشوبو.

«الشرق الأوسط» (دكار )
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بعد إصابته بفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

«لا مجال للخطأ»... تدريب طواقم طبية على مواجهة «إيبولا»

منذ رصد تفشي الفيروس في 15 مايو، انتشر «إيبولا» بوتيرة أسرع من أي تفشٍّ سابق، وتسبب في وفاة 600 شخص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لأول مرة... نيوزيلندا ترصد إصابة بسلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور

طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
TT

لأول مرة... نيوزيلندا ترصد إصابة بسلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور

طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات النيوزيلندية، اليوم الأربعاء، رصد سلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور، للمرة الأولى على أراضي البلاد، لدى طائر بحريّ مهاجر عُثر عليه على أحد شواطئ ويلينغتون، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسبّبت هذه السلالة من إنفلونزا الطيور بأمراض خطيرة ونِسب نُفوق مرتفعة لدى الدواجن والطيور البرية في دول أخرى.

ودعا وزير الأمن البيولوجي أندرو هوغارد سكان نيوزيلندا إلى «اليقظة بعدما ثبتت، اليوم، إصابة طائر بحري بإنفلونزا الطيور من نوع (إيتش 5)».

لكنه أضاف أنه لم تُرصد أي مؤشرات على انتقال العدوى بين طيور برية، ولا على حدوث نفوق جماعي في الحياة البرية.

ورصدت أستراليا المجاورة، التي ظلت لسنوات القارة الوحيدة الخالية من سلالة «إيتش 5»، أول حالة لديها في يونيو (حزيران) الماضي، ومنذ ذلك الحين أبلغت السلطات الأسترالية عن 14 حالة.

وسعت السلطات النيوزيلندية إلى حماية الطيور الخمسة الأكثر تهديداً في البلاد وهي الكاكابو، والتاكاهي، والزقزاق النيوزيلندي، والكروان الأسود، وببغاء مالهيرب، من خلال تلقيح الطيور المتكاثرة.

ودُعي السكان إلى إبلاغ السلطات عن أي مجموعة من ثلاثة طيور مريضة أو أكثر.


تسرّب سام يتسبب بحالات توعك واضطراب الملاحة في ميناء أنتويرب

ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
TT

تسرّب سام يتسبب بحالات توعك واضطراب الملاحة في ميناء أنتويرب

ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)

اضطرت فرق الإسعاف إلى التدخل لمساعدة نحو مائة شخص يعملون في ميناء أنتويرب ببلجيكا، على أثر تسرّب لحمض الهيدروفلوريك من سفينة شحن، في حادث استمر في عرقلة حركة الملاحة، الأربعاء، بهذا المرفق الرئيسي للتجارة العالمية.

وأعلنت بلدية بيفيرين؛ حيث وقع الحادث على الضفة اليسرى لنهر شيلدت، أن التسرّب أصبح «تحت السيطرة»، صباح الأربعاء، لكن 28 عاملاً، من بين نحو مائة تلقوا العلاج، ظلوا في المستشفى.

وحمض الهيدروفلوريك مادة شديدة التآكل تُستخدم في الصناعات الكيميائية، وقد تُسبب أبخرتها حالات توعك، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفق السلطات المحلية، رُصد التسرّب، مساء الثلاثاء، في حاوية على متن سفينة شحن تابعة لشركة «إم إس سي»، كانت راسية في حوض دورغانك؛ من أبرز محطات الميناء.

وفُعّلت خطة طوارئ طبية، في حين أُصيب 127 شخصاً بجروح طفيفة.

وتمكَّن معظم العمال من مغادرة المستشفى سريعاً، لكن 28 منهم ظهرت عليهم أعراض أكثر خطورة وبقوا «تحت المراقبة»، وفق بيان لبلدية بيفيرين-كروبيكه-زفايندريخت.

واضطرت هيئة الميناء، التي تدير ثاني أكبر مرفأ للبضائع في أوروبا بعد روتردام، إلى تشكيل خلية أزمة.

وظلت حركة الملاحة البحرية معلَّقة، صباح الأربعاء، قرب حوض دورغانك، في هذا الجزء من الضفة اليسرى لنهر شيلدت، حيث تتجمع السفن القادمة من عرض البحر.

وقالت هيئة الميناء، التي تدير مرفأيْ أنتويرب وزيبروغه، عبر موقعها الإلكتروني، إن «فرقاً متخصصة تستعد لإزالة الحاوية من السفينة، ولهذه الغاية يجري تحميل حوض احتواء مملوء بالجير على متنها. وبعد ذلك ستُغلَق الحاوية بإحكام وتُنقل بأمان».

ووفق موقع «فيسل فايندر» المتخصص، وصلت سفينة الحاويات «ميا سامر 2»، التابعة لشركة «إم إس سي»، والتي ترفع عَلَم ليبيريا، مساء الاثنين، إلى ميناء أنتويرب، آتية من فيليكسستو في المملكة المتحدة.


الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
TT

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

سجَّلت معدلات تطعيم الأطفال على الصعيد العالمي ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ومع ذلك ظل ملايين الأطفال دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها، وسط تقويض جهود التحصين نتيجة للصراعات وتخفيضات التمويل وازدياد حالات تفشي الأمراض.

ووفقاً لأحدث تقديرات التحصين التي أصدرتها منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الأربعاء) فقد تلقى 90 في المائة من الرُّضع على مستوى العالم أو ما يقرب من 116 مليون طفل جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والكزاز (التيتانوس) والسعال الديكي في عام 2025، بينما أكمل 85 في المائة منهم الجرعات الثلاث الموصى بها، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إفريم ليمانغو رئيس قسم التحصين العالمي في «يونيسف»: «المكاسب التي نحتفل بها الآن في هذه اللحظة هشة للغاية»، محذراً من أنها «يمكن أن تتلاشى بسهولة شديدة». وانخفض عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة أو غير الملقحين إلى 13.5 مليون طفل في عام 2025 من 14.2 مليون في عام 2024؛ لكنه ظل أعلى بنحو 4 ملايين طفل عن المستوى المطلوب للبقاء على المسار الصحيح نحو خفض إجمالي أعداد الأطفال غير الملقحين في عام 2019 إلى النصف بحلول عام 2030.

وذكر ليمانغو أن أكثر من نصف الأطفال غير الملقحين في العالم يعيشون في بلدان تعاني من صراعات، مثل: سوريا، واليمن، والسودان، وفلسطين، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى نحو ثلث المواليد على مستوى العالم.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التخفيضات في التمويل العالمي، التي بدأت في أوائل عام 2025، لم تنعكس بعد على البيانات، ولكنها تثير مخاوف بشأن توقعات عام 2026.

وقالت كيت أوبراين مديرة إدارة التطعيم واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية: «نشهد الآن فجوات حقيقية في نظام التحصين، ونتوقع مخاطر كبيرة لم تتكشف بعد».

وأضافت أوبراين أن منظمة الصحة العالمية ترصد بالفعل تأثير بعض هذه الفجوات في صورة مزيد من تفشي الحصبة والدفتيريا والكوليرا.