موجة حر شديدة تغلق مدارس لندن... وفيضانات مفاجئة تعطل حركة القطارات

فرنسا تشهد اليوم الأشد حرّاً على الإطلاق... وإيطاليا تتأهب وتحذير أممي

امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية تسببت في تعطيل المدارس وشبكات النقل في لندن (رويترز)
امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية تسببت في تعطيل المدارس وشبكات النقل في لندن (رويترز)
TT

موجة حر شديدة تغلق مدارس لندن... وفيضانات مفاجئة تعطل حركة القطارات

امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية تسببت في تعطيل المدارس وشبكات النقل في لندن (رويترز)
امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية تسببت في تعطيل المدارس وشبكات النقل في لندن (رويترز)

شهدت مناطق جنوب المملكة المتحدة موجة حر شديدة، أدت إلى إغلاق المدارس وتعطيل حركة السفر، وذلك عقب عواصف رعدية في المساء تسببت في فيضانات مفاجئة اجتاحت أجزاء من العاصمة البريطانية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم الثلاثاء.

وأصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحذيراً استثنائياً باللون الأحمر يشمل مساحة واسعة من جنوب إنجلترا وويلز، على أن يسري اعتباراً من الساعة التاسعة من صباح يوم غد الأربعاء وحتى التاسعة من مساء بعد غد الخميس، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة رقماً قياسياً جديداً لشهر يونيو (حزيران) الحالي، حيث ستصل إلى 39 درجة مئوية (102.2 فهرنهايت) على الأقل.

وفي هذا السياق، تؤكد بيانات مكتب الأرصاد وتحليلات الباحثين أن تغير المناخ سيؤدي إلى ارتفاع حرارة فصول الصيف في بريطانيا، مع تصاعد وتيرة موجات الحر وزيادة حدتها.

وتأتي الموجة الحالية نتيجة امتداد كتلة هوائية حارة من القارة الأوروبية شمالًا، مدفوعة بقبة حرارية عالية الضغط، وتغيرات في تيارات الهواء النفاثة الناجمة عن تطور ظاهرة النينيو المناخية.

وفي معرض تعليقه على تلك الظاهرة، قال أليكس ديكين، خبير الأرصاد في المكتب: «هذه درجات حرارة قياسية ستخلف آثارًا صحية بالغة. فالبلد لم يتهيأ بعد لاستيعاب مثل هذا المستوى من الحرارة لأنه لم يعتد عليه سابقاً».

عمال يعملون تحت أشعة الشمس في لندن (أ.ب)

ولجأت العديد من المدارس ودور الحضانة في لندن إلى الإغلاق المبكر لأبوابها، حيث طلبت مؤسسات تعليمية مثل مدرسة «نونشوت الثانوية للبنات» في سوتون، ومدرسة «كامدن الثانوية للبنات»، ومدرسة «سانت دنستان»، من أولياء الأمور استلام أبنائهم عند الساعة الواحدة ظهراً. كما ألغت أكاديمية «إيرودروم» الابتدائية في كرويدون رحلاتها الميدانية بسبب شدة الحر.

على صعيد آخر، حذر خبراء الأرصاد الحكوميون من اضطرابات مرتقبة في وسائل النقل واحتمال تعرض البنية التحتية لأضرار. وشهد صباح اليوم تعرض خط «إليزابيث» لاضطرابات جراء الفيضانات، ما أدى إلى توقف الخدمة المؤدية إلى الصالات 2 و3 و4 في مطار هيثرو الرئيسي بالعاصمة، وفقاً لما أوردته هيئة النقل في لندن عبر موقعها الإلكتروني.

فرنسا تشهد الليلة الأشد حرارة

من جهتها، أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، اليوم، بأن ليلة الاثنين إلى اليوم كانت الأشد حرّاً على الإطلاق في البلاد، في الوقت الذي أوقفت فيه البلاد العمل في محطة نووية بسبب موجة الحر.

وتوقف العمل في محطة طاقة نووية في فرنسا مساء الاثنين بسبب «قيود بيئية» مرتبطة بموجة الحر، حسب ما أعلنت متحدثة باسم المحطة.

وتضم محطة غولفيش (جنوب غربي) مفاعلين يعملان بالماء المضغوط بقدرة 1.3 غيغاواط وتستخدم مياه نهر غارون لتبريدهما.

وأوقف أحد المفاعلين مساء الاثنين؛ تحسّباً لارتفاع حرارة مياه نهر غارون إلى 28 درجة الثلاثاء. ومع توقف أول مفاعل عن العمل للصيانة منذ مايو (أيار)، تُعدّ المحطة متوقفة فعلياً عن العمل.

رجل يقود دراجته الكهربائية عبر نوافير المياه في بيزييه خلال موجة حر بباريس (أ.ف.ب)

وينص مرسوم صادر في عام 2006 على أنّه يجب ألا تتجاوز حرارة النهر 28 درجة مئوية بعد تصريف المياه من محطة توليد الطاقة، وذلك لحماية الحيوانات والنباتات.

ويجب تبريد المفاعلات النووية الفرنسية الـ52 بشكل دائم، ومن هنا جاء موقعها بالقرب من البحر أو الممرات المائية.

وفي حال حدوث موجة حر شديدة، قد يجبر ارتفاع درجات حرارة الأنهار شركة كهرباء فرنسا على تقليل إنتاجها أو حتى إيقافه لتجنّب زيادة سخونة المجاري المائية.

ولا تؤثر عمليات الإغلاق أو القيود المفروضة لأسباب بيئية إلا بشكل محدود على إنتاج شركة كهرباء فرنسا، حيث يُقدّر الانخفاض السنوي بنسبة 0.3 في المائة. مع ذلك، في ظل تغيّر المناخ ومن دون اتخاذ إجراءات للتكيّف، قد يصل هذا الانخفاض إلى 1.4 في المائة في المتوسط بحلول عام 2035، ثم إلى 1.5 في المائة بحلول عام 2050.

مجموعة من الشباب يقفزون من جسر إلى قناة سان مارتان خلال موجة حر في باريس (أ.ف.ب)

ودفعت موجات الحر الشديدة التي تؤثر على فرنسا، شركة الكهرباء الوطنية إلى التفكير في خفض الإنتاج في محطات توليد الطاقة الأخرى مثل بوجيه (جنوب شرقي).

وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الثلاثاء أن 40 شخصاً، غالبيتهم من الشباب، لقوا حتفهم غرقاً خلال الأيام القليلة الماضية. وقال خلال اجتماع طارئ بشأن موجة الحر: «هناك آفة مأساوية تتمثل في حالات الغرق، إذ بلغ أحدث عدد للوفيات أُبلغنا به 40 حالة منذ 18 يونيو، معظمها في صفوف الشباب». وأضاف رئيس الوزراء: «إنهم الضحايا الأوائل للأزمة التي نواجهها».

تحذير أممي

إلى ذلك، حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار.

وقال غوتيريش، الثلاثاء، إنّ العالم يجب أن يتحرك «بشكل أكثر إلحاحاً» للحد من الاحترار المناخي، مشيراً إلى الوقود الأحفوري بصفته «السبب الجذري المدمّر» وراء أزمات الطاقة والمناخ.

وأفاد غوتيريش في خطاب أمام مؤتمر المناخ في لندن: «لم يعد بإمكاننا الاعتماد على نظام قائم على الوقود الأحفوري يغذي كلاً من أزمة المناخ وأزمة الطاقة».

يقفز الناس في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حرّ بباريس (أ.ف.ب)

روما تتأهب للإنذار الأحمر

وفي روما، أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، الثلاثاء، حالة تأهب قصوى بسبب موجة الحرّ في 15 مدينة، من بينها روما وميلانو، مشيرة إلى أنّ عددها سيرتفع إلى 16 الأربعاء.

وفي حالة الإنذار الأحمر وهو أعلى مستوى، توصي الوزارة بتناول وجبات خفيفة والبقاء في الداخل خلال ساعات النهار الأكثر حرارة، ورش الجسم بالماء البارد.

وتواجه أوروبا هذا الأسبوع موجة حرّ تزداد شدّتها؛ ما دفع دولاً كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، وقد سجّلت فرنسا الاثنين أعلى متوسط حرارة في تاريخها لشهر يونيو.

وهذه ثاني موجة حرّ تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيما موجات الحرّ.


مقالات ذات صلة

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)

ألمانيا: غرق نحو 100 شخص خلال شهر يونيو وسط موجة الحر

أظهرت أرقام رسمية أن 99 شخصاً لقوا مصرعهم غرقاً في ألمانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ موجة الحر الشديد التي اجتاحت أوروبا عام 2003.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

مع ارتفاع درجات الحرارة يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تصدر أول إنذار من موجة حر في تاريخها

أصدرت كوريا الجنوبية اليوم (الأحد) أول إنذار من موجة حر في تاريخها بموجب نظام تحذير جديد استُحدث هذا العام، داعية السكان إلى وقف الأنشطة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا مروحية تُسهم في جهود إطفاء حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا (رويترز) p-circle

مقتل 12 شخصاً في حرائق غابات جنوب إسبانيا

قضى 12 شخصاً على الأقل في حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا بجنوب إسبانيا، وفق ما ذكرت السلطات الإقليمية التي أشارت إلى العثور على ضحايا داخل سياراتهم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

ندّد «الكرملين»، الثلاثاء، باتهامات «لا أساس لها» من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لروسيا بالوقوف خلف هجمات سيبرانية في القارة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين بمَن فيهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقبل أياً من هذه الاتهامات... هذه الاتهامات لا أساس لها دائماً، غير مثبتة قط، ودون أي دليل قط»، وذلك بعد فرض الاتحاد الأوروبي ولندن عقوبات جديدة على موسكو، على خلفية هذه الاتهامات.

وقرر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس، فرض عقوبات على ضباط بالاستخبارات العسكرية الروسية وقراصنة وشركات خاصة، وندَّدوا بما وصفوه بحملة تجسس إلكتروني مستمرة منذ سنوات لتقويض حكومات في أوروبا.

ويؤثر قرار الاتحاد الأوروبي على تسعة أشخاص وأربعة كيانات متهمين بصِلاتهم بشبكة تجسس عبر الإنترنت قال الاتحاد إنها استهدفت حكومات ونفّذت عمليات تخريب ضد البنية التحتية الحيوية، مثل محطات التدفئة والطاقة منذ عام 2010. وفرضت بريطانيا عقوبات على 24 شخصاً وكياناً. وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الأشخاص الذين فرضت عليهم العقوبات «يسهمون في جهود روسيا لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والشركاء الدوليين».

وقالت، في بيان، إن فرنسا وألمانيا وبولندا وقبرص وهولندا والنمسا وسلوفاكيا ورومانيا وفنلندا «من بين دول أخرى» وقعت فريسة للشبكة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لقناة «بي إف إم» الفرنسية، إن الهدف من الأنشطة الإلكترونية الروسية هو «إما الحصول على معلومات، أو تخريب عملية البنية التحتية للسكك الحديدية، على سبيل المثال، كما كانت الحال في بولندا».

وركز الاتحاد الأوروبي عقوباته، والتي يتمثل معظمها في تجميد الأصول وحظر السفر، على المركز السادس عشر، التابع لجهاز الأمن الاتحادي الروسي.

وقالت كالاس إن جهاز الأمن الاتحادي كان «يسيطر على مجموعة متنوعة من مجموعات التهديد الإلكتروني». وأضافت أنه «نفّذ مجموعة واسعة من الأنشطة الإلكترونية الخبيثة بخطورة متزايدة».

واتهمت بعض الدول روسيا باستخدام الهجمات الإلكترونية والدعاية للتدخل في الانتخابات.


رفع قيود العبور بين جبل طارق وإسبانيا

يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
TT

رفع قيود العبور بين جبل طارق وإسبانيا

يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)

تدخل معاهدة حرية التنقل بين جيب جبل طارق البريطاني وإسبانيا حيز التنفيذ الأربعاء، لتنتهي بذلك طوابير الانتظار اليومية، وحواجز التفتيش.

ويستقبل جبل طارق، وهو إقليم بريطاني صغير عدد سكانه 40 ألف نسمة، 15 ألف عامل بريطاني يومياً، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرم الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات الصعبة التي جرت في ظلّ التوترات بين لندن وبروكسل إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز غداً (الأربعاء) المنطقة الحدودية، حيث يعمل عمال منذ أسابيع على تفكيك السياج المعدني القديم، ونقاط العبور التي كانت تفصل الجيب عن إسبانيا.

وقال سانشيز: «أخيراً، وبعد مئات السنين، سيصبح من الممكن هدم آخر جدار ما زال قائماً في الاتحاد الأوروبي».

وكانت التوترات في ذروتها عام 1969 عندما أغلق نظام الديكتاتور الإسباني فرنسيسكو فرنكو الحدود بعد أن صوّت سكان جبل طارق بأغلبية ساحقة في استفتاء لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية. ولم تُفتح الحدود بالكامل مجدداً إلا عام 1985.


ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات

الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات

الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، وذلك بعد أن طلبت كييف شراء أنظمة دفاع جوي فرنسية - إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة من طراز رافال.

وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ضم نحو 25 من القادة في باريس: «اتفقنا أنا والرئيس (فولوديمير) زيلينسكي في وقت سابق من بعد ظهر اليوم على خريطة طريق بين بلدينا، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بشأن تعاوننا الدفاعي المشترك».

ويمثل ما أعلنه ماكرون أول موافقة من جانب فرنسا على منح أوكرانيا ترخيصاً بالإنتاج، وهي خطوة من شأنها أن تمكّن أوكرانيا من زيادة مخزونها في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البلاد.

ويتركز الإنتاج على قنابل جو - أرض دقيقة التوجيه من طراز (إيه إيه إس إم)، وصواريخ (أستر) الدفاعية، وصواريخ سكالب بعيدة المدى التي تطلق من الجو، والتي تنتجها بريطانيا أيضاً.

وقال ماكرون إن أوكرانيا ستتسلم أيضاً أنظمة رادار. وأضاف أن زيلينسكي طلب كذلك تسلم أنظمة دفاع جوي (سامب-تي) من الجيل الأحدث، وهي تأتي بعد طلبيات من الجيل السابق ومجموعة من الصواريخ.

وأشار إلى أنه سيجري تسليم 16 طائرة حربية من طراز رافال مع توقع بإدخالها الخدمة في أوكرانيا بين عامي 2028 و2029.

وذكر ماكرون أن حلفاء أوكرانيا وافقوا على بدء تدريبات عسكرية في الدول المجاورة لأوكرانيا كجزء من خطة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات سيتم نشرها بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.