إغلاق مدارس وإلغاء رحلات قطارات... أوروبا تتأهب لتَفاقُم موجة الحرّ (صور)

سيدة ترطب كلبها من موجة الحر في إسبانيا (رويترز)
سيدة ترطب كلبها من موجة الحر في إسبانيا (رويترز)
TT

إغلاق مدارس وإلغاء رحلات قطارات... أوروبا تتأهب لتَفاقُم موجة الحرّ (صور)

سيدة ترطب كلبها من موجة الحر في إسبانيا (رويترز)
سيدة ترطب كلبها من موجة الحر في إسبانيا (رويترز)

تستعد أوروبا هذا الأسبوع لموجة حرّ جديدة متصاعدة الشدّة، مما دفع دولاً كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها إغلاق مدارس في فرنسا وإلغاء رحلات قطارات في بلجيكا.

وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، لا سيما موجات الحرّ.

في فرنسا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية حالة تأهب قصوى عند المستوى الأحمر في 49 مقاطعة، أي نحو نصف البلاد، بدءاً من الساعة 12 ظهراً (10:00 بتوقيت غرينتش)، في قرار يشكِّل سابقة. كما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب البرتقالية في 40 مقاطعة أخرى.

في المجموع، سيتأثر أكثر من 90 في المائة من الفرنسيين بموجة الحر هذه. وقد اتُّخذت تدابير للحدّ من آثارها السلبية على العمال لا سيما في قطاع البناء، وكذلك في المؤسسات التعليمية.

عامل يشرب الماء بموقع بناء في باريس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حرّ تؤثر على جزء كبير من فرنسا (رويترز)

وسيُغلق ما مجموعه 845 مدرسة وثانوية، الاثنين، فيما ستصرف 1800 مؤسسة تعليمية أخرى من أصل 60 ألفاً تلاميذها في وقت مبكر من بعد الظهر.

وفي إسبانيا، تحدثت هيئة الأرصاد الجوية عن «ارتفاع كبير في درجات الحرارة لهذه الفترة من العام، ليلاً ونهاراً، في معظم أنحاء شبه الجزيرة الأيبيرية وجزر الباليار حتى الأربعاء».

وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس»، الأحد: «تعاود درجات الحرارة الانخفاض، الخميس، لكن الحرّ سيبقى شديداً».

امرأة تترطب تحت رذاذ الماء خلال مهرجان الموسيقى السنوي في شوارع بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

في البرتغال أيضاً، يُتوقع أن يكون الثلاثاء أشدّ الأيام حرّاً، حسب هيئة الأرصاد الجوية البرتغالية التي وضعت ثلاث مناطق داخلية في حالة تأهب برتقالية، وهو ثاني أعلى مستوى من الإنذار.

«حرّ خانق ومزعج»

ويُنتظَر أن يكون هذا الأسبوع «الأكثر حراً على الإطلاق في بلجيكا»، مع تجاوز متوسط الحرارة 27 درجة مئوية، حسب رئيس قسم التوقعات في معهد «آي آر إم» للأرصاد الجوية ديفيد ديهينو. وقد ألغت هيئة السكك الحديد الوطنية البلجيكية عدداً من رحلات القطارات خلال الساعات التي ستشهد أعلى درجات حرارة يومي الاثنين والثلاثاء.

عازف كمان يعزف تحت أشعة الشمس على جسر بونت ديزار للمشاة خلال مهرجان الموسيقى السنوي «فيت دو لا موزيك» وسط موجة حرّ في باريس (أ.ف.ب)

وفي هولندا، قد تصل الحرارة إلى 37 درجة مئوية بحلول نهاية الأسبوع، وفق التوقعات المحلية. ويسري إنذار أصفر في مختلف أنحاء البلاد بسبب «الحرّ الخانق والمزعج».

رجل يقود دراجته في بروكسل خلال موجة حرّ شديدة (أ.ف.ب)

وتوقع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني موجة حر شديدة في أقسام من وسط إنجلترا وجنوبها وكذلك في ويلز بحلول منتصف الأسبوع، وقد أصدر المكتب إنذاراً برتقالياً ليومي الأربعاء والخميس.

وحذر العالم المتخصص في الغلاف الجوي في جامعة ريدينغ أكشاي ديوراس، من أن إنجلترا تواجه موجة حر شديدة و«غير مسبوقة»، مبدياً مخاوفه من «تداعيات واسعة على الصحة العامة والبنى التحتية والخدمات الأساسية».

وفي سويسرا، يُرجَّح أن تستمر موجة الحر حتى نهاية الأسبوع المقبل، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بدءاً من الثلاثاء، لتصل موجة الحر إلى ذروتها في النصف الثاني من الأسبوع، حسب هيئة الأرصاد الجوية السويسرية.

ويُتوقَّع أن يسود اتجاه مماثل في النمسا، إذ قد تستمر موجة الحر طوال الأسبوع، مع تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد، حسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وفي منطقة البلقان، من المتوقع أن تشهد مناطق في كرواتيا وصربيا خلال الأيام المقبلة حرارة مرتفعة قد تصل إلى 35 درجة مئوية. وفي مقدونيا الشمالية، توقعت هيئة الأرصاد الجوية أن تصل الحرارة، الاثنين، إلى 38 درجة مئوية في بعض المناطق، كما هو الحال في البوسنة والهرسك


مقالات ذات صلة

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)

ألمانيا: غرق نحو 100 شخص خلال شهر يونيو وسط موجة الحر

أظهرت أرقام رسمية أن 99 شخصاً لقوا مصرعهم غرقاً في ألمانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ موجة الحر الشديد التي اجتاحت أوروبا عام 2003.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

مع ارتفاع درجات الحرارة يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تصدر أول إنذار من موجة حر في تاريخها

أصدرت كوريا الجنوبية اليوم (الأحد) أول إنذار من موجة حر في تاريخها بموجب نظام تحذير جديد استُحدث هذا العام، داعية السكان إلى وقف الأنشطة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا مروحية تُسهم في جهود إطفاء حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا (رويترز) p-circle

مقتل 12 شخصاً في حرائق غابات جنوب إسبانيا

قضى 12 شخصاً على الأقل في حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا بجنوب إسبانيا، وفق ما ذكرت السلطات الإقليمية التي أشارت إلى العثور على ضحايا داخل سياراتهم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أوكرانيا تشتري طائرات «رافال» وأنظمة دفاع جوي بموجب اتفاق مع فرنسا

مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» تقلع من حاملة الطائرات «شارل ديغول» قبالة سواحل جزيرة كورسيكا الفرنسية (أ.ف.ب)
مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» تقلع من حاملة الطائرات «شارل ديغول» قبالة سواحل جزيرة كورسيكا الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تشتري طائرات «رافال» وأنظمة دفاع جوي بموجب اتفاق مع فرنسا

مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» تقلع من حاملة الطائرات «شارل ديغول» قبالة سواحل جزيرة كورسيكا الفرنسية (أ.ف.ب)
مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» تقلع من حاملة الطائرات «شارل ديغول» قبالة سواحل جزيرة كورسيكا الفرنسية (أ.ف.ب)

من ‌المتوقع أن تستخدم أوكرانيا قرضاً أوروبياً لشراء أنظمة دفاع جوي فرنسية - إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» للمرة الأولى، مع الحصول في الوقت نفسه على الموافقة على إنتاج صواريخ غربية رئيسية بموجب اتفاقيات أبرمتها كييف وباريس اليوم الثلاثاء.

وأعلن البلدان أن أوكرانيا ستطلب شراء 16 طائرة من طراز «رافال» في المرحلة الأولى، وهي الدفعة الأولى من أسطول مكون من 100 طائرة تم الإعلان عنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وسيتم تمويل هذه الصفقة من خلال برنامج قروض دعم أوكرانيا التابع للاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان مشترك للرئاستين الفرنسية والأوكرانية أن تدريب الطيارين والفنيين الأوكرانيين في فرنسا قد يبدأ خلال العام الجاري، على أن تُسلَّم أول أربع طائرات بعد استكمال التدريب، وذلك في أول تفاصيل تُعلن بشأن صفقات الشراء التي كُشف عنها أمس الاثنين.

كما تخطط أوكرانيا لاقتناء أربعة أنظمة دفاع جوي وصاروخي من الجيل الجديد من طراز «سامب/تي-إن.جي» لتصبح بذلك أول دولة تنشر هذا النظام الفرنسي - الإيطالي في القتال. وسيتم إرسال نسختين قديمتين إلى أوكرانيا إلى حين تسليم الأنظمة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة أوسع نطاقاً للدفاع الجوي كشفت عنها أوكرانيا والعديد من الحلفاء الأوروبيين أمس الاثنين، وتهدف إلى تطوير قدرات مضادة للصواريخ الباليستية بتكلفة أقل، في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على المدن الأوكرانية.

كما سمحت فرنسا وإيطاليا لأوكرانيا بإنتاج صواريخ «أستر 30» الاعتراضية، في حين وافقت فرنسا لأوكرانيا على إنتاج قنابل موجهة من طراز «إيه إيه إس إم» وصواريخ «كروز» من طراز «سكالب»، مما يعمق التعاون الصناعي الدفاعي مع كييف.

وكثفت روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء أوكرانيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما زاد الضغط على كييف لتعزيز دفاعاتها الجوية وتأمين إمدادات إضافية من المعدات الاعتراضية.


اتفاق تاريخي يسهّل عبور الحدود بين إسبانيا وجبل طارق

مركبات مصطفة عند خط على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب - أرشيفية)
مركبات مصطفة عند خط على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

اتفاق تاريخي يسهّل عبور الحدود بين إسبانيا وجبل طارق

مركبات مصطفة عند خط على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب - أرشيفية)
مركبات مصطفة عند خط على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب - أرشيفية)

سيصبح التنقل اليومي لآلاف العمال الإسبان والبريطانيين أكثر سهولة مع دخول اتفاق لحرية الحركة بين جيب جبل طارق البريطاني وإسبانيا حيّز التنفيذ الأربعاء، بعد سنوات من الطوابير الطويلة والانتظار المرهق عند الحدود، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووُقّع الاتفاق الثلاثاء في بروكسل برعاية المفوضية الأوروبية، بعد ست سنوات من خروج المملكة المتحدة رسمياً من الاتحاد الأوروبي، ويتيح رفع القيود المفروضة على التنقل بين جبل طارق، الواقع في أقصى جنوب شبه الجزيرة الآيبيرية، وإسبانيا.

ويستقبل جبل طارق، وهو إقليم بريطاني صغير يبلغ عدد سكانه نحو 40 ألف نسمة، يومياً نحو 15 ألف عامل إسباني، أي ما يقارب نصف قوته العاملة.

وقال رئيس اتحاد الشركات الصغيرة في جبل طارق أوين سميث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «انسيابية الحدود ستسهّل حياة» العمال المقيمين في إسبانيا، كما ستساعد شركات جبل طارق على استقطابهم والاحتفاظ بهم.

وجاء الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات الصعبة أعقبت التوتر بين لندن وبروكسل إثر «بريكست» (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي).

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة «كادينا سير»، الثلاثاء، إن الاتفاق «يفتح عهداً جديداً» و«آفاقاً هائلة بعد ثلاثة قرون».

«هدم آخر جدار»

من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المنطقة الحدودية، الأربعاء، فيما تتواصل منذ أسابيع أعمال تفكيك السياج المعدني القديم ونقاط العبور التي تفصل جبل طارق عن إسبانيا.

وقال سانشيز: «أخيراً، وبعد مئات السنين، سيصبح من الممكن هدم آخر جدار ما زال قائماً في الاتحاد الأوروبي».

ورأى رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو أن الاتفاق يتيح إزالة «الحواجز المادية التي تعود إلى حقبة اتسمت بالتوتر»، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بـ«مفاتيح بوابتنا الخاصة».

وكانت التوترات قد بلغت ذروتها عام 1969، عندما أغلق نظام الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو الحدود، بعدما صوّت سكان جبل طارق بغالبية ساحقة في استفتاء لمصلحة البقاء تحت السيادة البريطانية.

ولم تُفتح الحدود بالكامل مجدداً إلا عام 1985.

توترات دبلوماسية

ومنذ إعادة فتحها، كانت الطوابير الطويلة تتشكل بحسب منسوب التوتر الدبلوماسي بين مدريد ولندن بشأن السيادة على الإقليم، ما كان يدفع إسبانيا إلى تشديد إجراءات المراقبة.

وقال المسؤول النقابي في منطقة كامبو دي جبل طارق الإسبانية مانويل تريانو باوليت إن «كثيراً من العمال كانوا لا يعرفون متى يتعين عليهم مغادرة منازلهم للوصول إلى العمل في الوقت المحدد»، ولا في أي ساعة سيعودون إلى بيوتهم.

وأضاف الأمين العام الإقليمي لنقابة «اللجان العمالية» أن «من المهم أن ينتهي هذا التهديد المعلّق فوق رؤوس العمال».

ويقوم اقتصاد جبل طارق، الذي تقلّ مساحته عن مساحة غابة فانسن في باريس، على الخدمات المالية وألعاب القمار عبر الإنترنت، وهو يسجل أحد أعلى مستويات دخل الفرد في العالم، وفق «وكالة الصافة الفرنسية».

وخرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي عام 2020، تاركة العلاقة بين جبل طارق، الذي شكّل تاريخياً قاعدة عسكرية مهمة للبريطانيين، والتكتل الأوروبي من دون تسوية.

وأواخر عام 2020، توصلت مدريد ولندن في اللحظات الأخيرة إلى اتفاق مؤقت للحفاظ على حرية التنقل عند الحدود بين إسبانيا وجبل طارق، لكن توقيع اتفاق نهائي ظل متعثراً.

وكانت إسبانيا قد تنازلت عن جبل طارق للتاج البريطاني عام 1713 بموجب معاهدة أوترخت، لكنها لم تتوقف منذ ذلك الحين عن المطالبة بالسيادة عليه، ما أبقاه ملفاً متوتراً بين مدريد ولندن.


إدانة شقيق رئيس الوزراء الإسباني في قضية تعيين بالمحسوبية

ديفيد سانتشيز يحضر جلسة محاكمته في محكمة باداخوث الإقليمية في 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ديفيد سانتشيز يحضر جلسة محاكمته في محكمة باداخوث الإقليمية في 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

إدانة شقيق رئيس الوزراء الإسباني في قضية تعيين بالمحسوبية

ديفيد سانتشيز يحضر جلسة محاكمته في محكمة باداخوث الإقليمية في 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ديفيد سانتشيز يحضر جلسة محاكمته في محكمة باداخوث الإقليمية في 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أدانت محكمة ديفيد سانتشيز شقيق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، الثلاثاء، بارتكاب مخالفة إدارية، وأصدرت ​حكماً يمنعه من تولي مناصب عامة لمدة 9 سنوات بسبب تعيينه من قبل حكومة إقليم باداخوث في منصب ثقافي كبير عام 2017. ويوجه هذا الحكم ضربة سياسية جديدة لرئيس الوزراء الاشتراكي، الذي تتعرض حكومته ودائرته المقربة لسلسلة من التحقيقات وفضائح مرتبطة بتهم ‌فساد على مدى ‌العامين الماضيين. وفي ​الشهر ‌الماضي، ⁠حُكم ​على أحد من ⁠كانوا مقربين من سانتشيث في السابق بالسجن 24 عاماً في قضية فساد منفصلة.

ووجّهت إلى ديفيد سانتشيز تهمة الاستفادة من التعيين في منصب فُصلت معاييره لتناسبه هو تحديداً نظراً لصلة قرابته برئيس الوزراء، الذي نفى هذه ⁠التهمة، ووصفها بأنها جزء من حملة ‌ذات دوافع سياسية يقودها ‌اليمين المتطرف.

وخلصت محكمة باداخوث ​إلى أن المنصب ‌الذي منح لسانتشيز للإشراف على معاهد الموسيقى في ‌المقاطعة جرى استحداثه دون أي حاجة إدارية حقيقية، بل لخدمة مصالح شخصية.

وجاء في الحكم: «اضطلع المتهمون بممارسة تعسفية فادحة للسلطة بهدف وحيد هو تفضيل أفراد ‌معينين»، وأن أحد المناصب خضع للتعديل في وقت لاحق ليناسب اهتمام ⁠ديفيد ⁠سانتشيز بالأوبرا. وأسقطت المحكمة تهمة استغلال النفوذ، التي كان من الممكن أن تصل عقوبتها إلى السجن. وسعت جماعات ضغط يمينية إلى إنزال عقوبة السجن بحق سانتشيز، بينما طالب ممثلو الادعاء بإسقاط القضية.

ونفى ديفيد سانتشيز خلال المحاكمة ارتكاب أي مخالفة. ويمكن الطعن على هذا الحكم. وقالت إلما سايث، المتحدثة باسم الحكومة، لصحافيين إن مدريد تحترم الإجراءات القضائية، وإنها ​تثق بأن المحاكم ​العليا ستبرئ ديفيد سانتشيز في نهاية المطاف.