السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5286425-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3
السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاس
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
يشهد الاتحاد الأوروبي، منذ أشهر، حرباً صامتةً بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، تدور حول الصلاحيات، وترخي سدولاً كثيفة على الموقف الأوروبي من الأزمات والصراعات الجيوسياسية في أحرج فترة مرَّت بها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
الدول الأعضاء تراقب بقلق شديد هذا الصراع بين الوجهين الأبرز في المؤسسات الأوروبية، الذي يعزوه البعض إلى خلل هيكلي في نَصِّ المعاهدة التأسيسية، في حين يرى آخرون أنه وليد طموحات شخصية وتنافس على السلطة والنفوذ وتوجيه دفّة السياسة الخارجية الأوروبية. وثمّة مَن يتحدَّث عن خطة ألمانية - فرنسية لإعادة النظر في بنية السلطة التي تدير هذه السياسة، وحصر القرارات والمواقف الكبرى بعواصم الدول الأعضاء، في مرحلة جيوسياسية بالغة الدقة.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
البعض يقرأ في هذه الخطة المشتركة بين باريس وبرلين، والتي لم تخرج بعد من دائرة التسريبات، هجوماً مباشراً على كالاس التي يأخذ عليها منتقدوها استحواذ الملف الروسي على اهتمامها وعدم درايتها الكافية بتعقيدات ملف الشرق الأوسط، بينما يرى فيها آخرون اتجاهاً لوضع جهاز السياسة الخارجية الأوروبية تحت عباءة المفوضية.
أما الذين يدعمون كالاس ويعارضون ما يسمّونها «الشهيّة الجامحة» لدى رئيسة المفوضية لمراكمة السلطة والنفوذ، ويلمّحون إلى دعم ألماني وراء هذا التوجه، فإنَّهم يشدِّدون على ما تحدِّده المعاهدات التأسيسية للاتحاد، التي تنصُّ على أنَّ مسؤولة السياسة الخارجية هي التي ترفع المقترحات بشأنها إلى المجلس وتنفّذ القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء وتشرف على تنسيق هذه السياسة مع الأجهزة والمؤسسات الأخرى.
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)
المراقبون المحايدون يعدّون أنَّ الأزمات التي مرَّ بها الاتحاد خلال العشرية الماضية، من جائحة «كوفيد» إلى الحرب في أوكرانيا، ومن الطلاق مع الولايات المتحدة إلى المنافسة الشديدة مع الصين، هي التي دفعت رئيسة المفوضية إلى واجهة الأحداث، لا سيما أنها مع بداية ولايتها الثانية استحدثت مناصب جديدة في إدارتها تتقاطع صلاحياتها مع صلاحيات المسؤولة عن السياسة الخارجية، وأصبحت بمثابة أجهزة موازية تخضع لسلطتها المباشرة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ب)
ومع احتدام هذا الصراع عمَّمت كالاس، يوم الخميس الماضي، قبيل افتتاح القمة الأخيرة رسالةً على موظفي جهاز السياسة الخارجية، جاء فيها: «إن العلاقة بين الجهاز والمفوضية والدول الأعضاء كانت موضع نقاش منذ استحداث الجهاز، ومن الطبيعي في ظلَّ التحديات الجيوسياسية غير المسبوقة التي نعيشها اليوم، أن يعود هذا النقاش بمزيد من القوة. لكن الجميع يعلم أن النظام يمكن أن يعمل بشكل أفضل، ومن غير تداخل في الصلاحيات».
فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)
وسارعت المفوضية إلى الرد في بيان صدر عن ناطق بلسانها جاء فيه: «إن جهاز السياسة الخارجية هو جزء من المؤسسات الأوروبية التي تنفَِّذ سياسة الاتحاد، وبالتالي فإنَّ رئيسة المفوضية تسانده وتدعم النشاط الذي يقوم به».
اللافت أن هذا الصراع تزامن بلوغه مرحلة علنية متقدمة، مع حدثين يحملان مدلولاً بعيداً بالنسبة للسياسة الخارجية الأوروبية. الأول كان إعلان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إعادة تفعيل آلية الحوار مع روسيا؛ بهدف رصد احتمالات فتح قنوات مع الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال كوستا إنَّه تحدَّث شخصياً مع أحد كبار مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين، ما يشكَّل أبرز تقارب بين بروكسيل وموسكو منذ بداية الحرب في عام 2022.
مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)
الحدث الثاني كان إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته قرَّرت قطع «كل الاتصالات» مع المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد كايا كالاس؛ بسبب ما نسبته إليها أنباء صحافية عن تصريحات صدرت عنها خلال زيارة لها إلى المكسيك، شبّهت فيها السياسة الإسرائيلية بسياسة الفصل العنصري سابقاً في جنوب أفريقيا. وقال ساعر إن كالاس أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه «إلى أن تتراجع عن افترائها على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم».
كل هذه التطورات التي تدور حول السياسة الخارجية الأوروبية تكشف قلقاً متزايداً في العواصم الأوروبية، ناجماً عن الشعور بأنَّ مؤسسات الاتحاد التي تمّ انشاؤها لعصر يقوم على التوافق، لم تعد اليوم صالحةً في عالم يحكمه الصراع بين القوى العظمى.
أعرب الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، عن أمله في أن يسهم الحوار الوطني المرتقب في غضون أسابيع في الوصول إلى «إجماع واسع» حول أبرز قضايا البلاد.
طالب «الدستور» في بيان، مساء الأحد، بسحب بيان «الحركة المدنية الديمقراطية»، وإعادة صياغته بما يحفظ وحدة الحركة، واحترام جميع مكوناتها، وفتح «حوار مؤسسي جاد».
تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.
أكّد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي اليوم (الاثنين)، أنه يدعم بلاده في «معارضتها التدخل الخارجي».
«الشرق الأوسط» (بكين)
أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينونhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5322189-%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%AD%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%86
أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».
وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».
وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».
إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.
يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.
ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».
الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5322180-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF-%EF%BA%91%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D9%84%D9%83%D9%86%D9%87-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D8%AC%D9%91%D9%8E%D8%AD
الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».
وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».
ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.
ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».
رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.
ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».
كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.
وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».
لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».
وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.
وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».
وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».
وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.
موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
كررت موسكو موقفها الذي أكدته مراراً بأنها «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا خوفاً من استغلال أوروبا التوقف المرحلي وإمداد كييف بمزيد من السلاح، فيما قالت إنها ما زالت تنظر في الدعوة التي وجَّهتها واشنطن إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمشاركة في «قمة العشرين» التي ستُعقد في ميامي بالولايات المتحدة.
وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مجلس الأمن الدولي: «لن نعلّق عمليتنا العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى توصيف روسيا رسمياً للغزو الذي بدأته عام 2022، متهماً أوروبا بالسعي لاستغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة».
صورة مركَّبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن قلقه إزاء احتمال اتساع رقعة الحرب الروسية - الأوكرانية لتنتقل إلى دول أخرى، وذلك عبر هجمات هجينة أو عمليات تخريبية أو حتى نتيجة سوء تقدير قد يشعل فتيل مواجهة مباشرة.
وقال روبيو للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «من بين مخاوف عديدة لدينا بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، هناك احتمال أن تتوسع وتمتد إلى مناطق أخرى». وأضاف: «أن تتمدد إلى مكان آخر، سواء عبر هجوم هجين، أو هجوم تخريبي، أو من خلال سوء تقدير -كأن يتجه طيار مثلاً بالخطأ في الاتجاه المعاكس، لتجد نفسك فجأة أمام قتال فعلي».
وتابع روبيو: «هذه الأمور تثير قلقاً بالغاً. نحن نطرح هذه المخاوف في لقاءات متعددة مع بلدان عديدة لأنها مدعاة لقلق حقيقي».
وجاءت تصريحات روبيو بعد وقت قصير من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في نيويورك. ورغم قلقه عبَّر روبيو في لقاء صحافي عن تفاؤله بأن روسيا وأوكرانيا عبَّرتا عن رغبتيهما في التوصل إلى وقف محدود لإطلاق نار يشمل قطاعي الحبوب والطاقة.
كان وزير الخارجية الأميركي قد أكد بعد لقائه نظيره الروسي، الأربعاء، أن ترمب دعا بوتين للمشاركة في القمة المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول). وتأتي الخطوة وسط تعثّر الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق يُنهي الغزو الروسي لأوكرانيا، في حين يشدّد ترمب على أنه يعمل مع الطرفين لوقف الحرب.
وتحادث رئيسا الولايات المتحدة وروسيا هاتفياً في مناسبات عدة، إلا أن آخر لقاء مباشر بينهما يعود لعام 2025. وتُعقد قمة مجموعة العشرين يومي 14 و15 ديسمبر، وتتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجموعة التي تضم أكبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)
قال الكرملين، الخميس، إنه لم يُتخذ بعد قراراً بشأن عقد قمة محتملة في ديسمبر بين الرئيسين، وإنه من السابق لأوانه مناقشة جدول الأعمال. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، إن روسيا تقدِّر هذه الدعوة، وستقرر ردها عليها. وأضاف بيسكوف في إحاطته الصحافية اليومية: «لم يُتخذ أي قرار بعد»، لافتاً إلى أنه يولي «أهمية كبرى» للدعوة التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء. وأضاف: «سننظر فيها، ثم نتخذ القرار المناسب».
ويحاول ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا، دون تحقيق تقدم ملموس. وقال بيسكوف إن روسيا تسعى إلى تسوية سلمية، وليس إلى وقف إطلاق نار مؤقت.
بدوره أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمام قادة الدول في الأمم المتحدة، الأربعاء، أن كييف مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود بناءً على مقترحات تقدمت بها عدة دول، وقال إن الكرة الآن في ملعب روسيا للرد.
وتحدث زيلينسكي في قمة «منصة القرم» الأوكرانية، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل انعقاد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا والتي دخلت الآن عامها الخامس.
وتضغط أوكرانيا من أجل وقفٍ لإطلاق النار يشمل الهجمات على البنية التحتية للطاقة والملاحة البحرية في البحر الأسود. وتخشى كييف أن تخطط روسيا لقصف منشآتها للطاقة والتدفئة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة هذا الشتاء.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
وقال زيلينسكي إن مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة للسفن التجارية في البحر الأسود، حيث توقفت حركة الشحن تقريباً بسبب الهجمات المكثفة على السفن والبنية التحتية للموانئ من كلا الجانبين. وقال: «نحن في انتظار رد روسيا. أوكرانيا مستعدة... لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود إذا كانت روسيا مستعدة هي الأخرى لاتخاذ خطوات حقيقية نحو تخفيف حدة التوتر. علينا أن نبدأ من مكان ما».
واجتمع زيلينسكي مع الرئيس الأميركي الثلاثاء، وقال إنهما ناقشا أيضاً وقف استهداف منشآت الطاقة. وقبل اجتماع لافروف وروبيو، قال الكرملين إنه لا أسباب لإجراء محادثات سلام أوسع نطاقاً بشأن أوكرانيا، مع الإشارة إلى أنه لا يزال منفتحاً على مثل هذه المحادثات. وقال المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة للانتقال إلى مسار التفاوض السلمي، على الرغم من أننا، الطرف الروسي، ما زلنا منفتحين على محادثات السلام». وقال زيلينسكي أمس، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حضور ترمب.
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
وحث زيلينسكي قادة العالم على الاستمرار في خنق عائدات روسيا وعرقلة جهودها الحربية، قائلاً للجمعية العامة للأمم المتحدة إن «إيرادات روسيا يجب أن تظل هدفاً». وقال متحدثاً باللغة الإنجليزية: «عندما يمنح شخص ما روسيا مزيداً من المال من خلال التجارة، فإنه يمنح هذه الحرب مزيداً من الوقت. ولهذا السبب بالتحديد نُصرّ على الحد من التجارة مع المعتدي، وأن نحرق عائدات روسيا بأنفسنا».
وحذَّر زيلينسكي موسكو، في الأمم المتحدة، من أن أوكرانيا ستردّ وتجعل الشتاء المقبل قارساً للغاية على روسيا إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشأن الهجمات على منشآت الطاقة قبل دخول البرد.
وقال زيلينسكي في نيويورك: «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسياً للغاية بالنسبة لنا. لكنْ رداً على ذلك، لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله مؤلماً لروسيا أيضاً».
وتلقي روسيا كلمتها يوم السبت المقبل، أمام الجمعية العامة. ولم يسافر الرئيس فلاديمير بوتين إلى الأم المتحدة منذ سنوات، وأرسل بدلاً منه وزير الخارجية سيرغي لافروف.
وأضاف زيلينسكي في كلمته أن أوكرانيا سلَّمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية، مضيفاً: «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول: «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين حيَّين». ولم يقدم زيلينسكي مزيداً من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريَّين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما حيَّين منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2024.
وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون إذا ما أسهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية، وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبَّرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.
ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي مع زيلينسكي في نيويورك (أ.ب)
وقال نائب برلماني من كوريا الجنوبية، الخميس، إنه جرى نقل جنديين كوريين شماليين أَسَرَتْهما أوكرانيا إلى كوريا الجنوبية بعد شهور من المفاوضات. وقال النائب يوو يونغ وون، الذى التقى الرجلين خلال زيارة إلى أوكرانيا في 2025 ونظَّم حملات من حينها لنقلهما، إنهما وصلا إلى كوريا الجنوبية قبل عدة أيام.
ووفقاً لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفاً و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو على صد توغل أوكراني. وحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة؛ فقد زوَّدت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.
سُمع دويّ نحو عشرة انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر الخميس، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، بالتزامن مع إصدار السلطات تحذيراً من هجوم صاروخي.
وتأتي الانفجارات، التي أطلقت بسبب شدة قوتها أجهزة إنذار السيارات، بعد يوم من شن روسيا سلسلة ضربات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أوكرانيا وإشعال حرائق في كييف. وقبيل وقوع الانفجارات، كان سلاح الجو الأوكراني قد أصدر تحذيراً من هجوم روسي بعد رصد تحليق صواريخ باليستية باتجاه كييف ومحيطها، وكذلك نحو منطقة تشيرنيهيف في شمال العاصمة.
قُتل سبعة أشخاص وأُصيب عشرة آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة روسية، الخميس، استهدف منشأة زراعية في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أفاد به رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي. وكتب رئيس الحكومة على تطبيق «تلغرام»: «هذا الصباح، أصابت طائرة مسيّرة منشأة زراعية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين».