بريطانيا تحشد أكثر من 40 دولة للضغط على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

بريطانيا تحشد أكثر من 40 دولة للضغط على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

اتهمت بريطانيا، اليوم الخميس، إيران بأنها تحتجز «الاقتصاد العالمي رهينة»، في الوقت الذي أجرى فيه دبلوماسيون من أكثر من 40 دولة محادثات حول سبل الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر نفطي حيوي أغلق بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

ولم تشارك الولايات المتحدة في الاجتماع الافتراضي، الذي عقد بعد أن أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تأمين الممر المائي ليس مسؤولية بلاده.

وانتقد ترمب أيضا حلفاء أميركا الأوروبيين لتقاعسهم عن دعم الحرب في إيران، وجدد تهديداته بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المحادثات، التي ركزت على الوسائل السياسية والدبلوماسية بدلا من العسكرية، أظهرت «قوة عزمنا الدولي» على إعادة فتح المضيق.

وجاءت الدول الـ41 المشاركة من جميع القارات، وهو ما يعكس التداعيات العالمية للحرب التي أدت إلى نقص في الوقود والأسمدة وارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق أبعد بكثير عن الشرق الأوسط.

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

وقالت كوبر في بداية الاجتماع: «شهدنا إيران تختطف ممرا محليا دوليا لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة»، وأضافت أن الارتفاعات «غير المبررة» في أسعار النفط والغذاء «تضر بالأسر والشركات في كل ركن من أركان العالم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن رئس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً للبحث في سبل ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


مقالات ذات صلة

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج قَطْر ناقلة النفط (ELGAIA) إلى أحد الموانئ بسلطنة عُمان (إكس)

عُمان تعلن سحب ناقلة تعرضت لهجوم ومواصلة البحث عن اثنين من طاقمها

أعلنت السلطات العمانية، اليوم الثلاثاء، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة، عقب إخماد حريق اندلع بها على أثر استهدافها في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (مسقط )
شؤون إقليمية مشهد عام لآثار تسرب نفطي محتمل على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عمان (أ.ف.ب)

منظمة بيئية: رصد 5 بقع نفطية كبيرة في «هرمز»

أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية وجود 5 بقع نفطية كبيرة في مضيق هرمز، وفقاً لتقديرات منظمة «غرينبيس» المعنية بحماية البيئة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفن بمضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان... 6 سبتمبر 2026 (رويترز)

«بي تي تي» التايلاندية: نبحث عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال بينها عُمان

قال أحد كبار المسؤولين التنفيذيِّين في «بي تي تي» التايلاندية، الثلاثاء، إن الشركة تبحث عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال، مثل سلطنة عمان وأميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)

تراجع حركة المرور بمضيق «هرمز» عقب تصاعد هجمات الشرق الأوسط

أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة في مضيق «هرمز» شهدت مزيداً من التراجع في مطلع هذا الأسبوع، وذلك عقب تصاعد الهجمات بمنطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا: على ساسة الغرب تقييم مخاطر السفر إلى أوكرانيا

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)
TT

روسيا: على ساسة الغرب تقييم مخاطر السفر إلى أوكرانيا

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

قالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إنه يتعيَّن على السياسيين والدبلوماسيين الغربيين أن يقيِّموا «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا بعد يومين من استهداف طائرة مُسيَّرة روسية قطار ركاب على خط مر عبره قبل دقائق من الهجوم قطار آخر يقل مجموعة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت.

وقالت زاخاروفا إن مراكز السكك الحديدية والبنية التحتية للنقل التي تخدم الجيش الأوكراني أهداف مشروعة، وإن موسكو أصدرت تنبيهات لدبلوماسيين أجانب في مايو (أيار) لمغادرة كييف بسبب هجمات روسية على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.


قاضية إنجليزية تنتقد مستشفى لفشله في حماية الرضع بعد إدانة ممرضة بقتل أطفال

رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)
رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)
TT

قاضية إنجليزية تنتقد مستشفى لفشله في حماية الرضع بعد إدانة ممرضة بقتل أطفال

رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)
رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)

أصدرت قاضية إنجليزية، اليوم (الثلاثاء)، تقريراً شديد اللهجة حمّلت فيه الإدارة «المختلة» المسؤولية عن «الفشل الذريع على جميع المستويات» في حماية الأطفال الرضع في مستشفى «كونتيسة تشستر» الذي أُدينت فيه الممرضة لوسي ليتبي، العاملة في قسم حديثي الولادة، بقتل سبعة أطفال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وخلص التحقيق في وفيات الأطفال، إلى أن مستشفى «كونتيسة تشيستر» كان بإمكانه إنقاذ بعض الأطفال حديثي الولادة من الموت والإصابة لو تحرك المسؤولون بشكل أسرع لمعالجة المشكلات، حسبما ذكرت القاضية كاثرين ثيرلوول.

وقالت القاضية: «ارتكب الممرضون والأطباء والمديرون أخطاء. كما كان هناك فشل ذريع على جميع المستويات في تطبيق تدابير حماية الأطفال في أي وقت».

وتقضي ليتبي، البالغة من العمر 36 عاماً، عقوبة السجن المؤبد لإدانتها بقتل سبعة أطفال ومحاولة قتل سبعة آخرين.

ولا تزال تدفع ليتبي ببراءتها وتتمسك بها، فيما يسعى فريق دفاع، مدعوم من عشرات العلماء الذين شككوا في الأدلة المقدمة ضدها، إلى تبرئة ساحتها.

وقالت ثيرلوول إن تحقيقها لن يعيد النظر في إدانات ليتبي، ولكنه سوف يبحث فيما إذا كانت أوجه القصور المؤسسية قد عرّضت الأطفال للضرر بشكل متكرر في المستشفى، وكيف استجاب الموظفون والإدارة، وكيف تعاملوا مع أولياء أمور الأطفال.


روسيا تتهم الدنمارك بإجراء مناورات خطرة قرب سفنها الحربية

مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتهم الدنمارك بإجراء مناورات خطرة قرب سفنها الحربية

مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)

نقلت ‌وكالة الإعلام الروسية عن السفير الروسي لدى الدنمارك قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو اتهمت طائرات هليكوبتر ​عسكرية دنماركية بإجراء مناورات «خطيرة» بالقرب من سفن حربية تابعة لها في بحر البلطيق، وإنها قدمت مذكرة رسمية إلى كوبنهاغن للاحتجاج على حدوث مثل هذه الوقائع، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاءت تصريحات السفير فلاديمير باربين بعد أن قال جيش الدنمارك، العضو في حلف ‌شمال الأطلسي، إن ‌فرقاطة روسية أطلقت ​أمس ‌(الاثنين)، قنبلتين ⁠مضيئتين باتجاه ​طائرة هليكوبتر ⁠عسكرية دنماركية في المياه الدولية قبالة سواحل الدنمارك، وكادت تصيب الطائرة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن باربين قوله إنه يحمّل الدنمارك المسؤولية في هذه الواقعة.

ووفقاً للوكالة، قال باربين: «طالبت الجانب الدنماركي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ⁠تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل، ‌كما سلّمت مذكرة ‌بهذا الشأن».

ولدى سؤاله حول هذه ​المسألة، قال دميتري ‌بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إنه ليس لديه ‌تفاصيل عن الموضوع وليس في وضع يخوّل له التعليق.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن باربين قوله إنه كان قد تقدم بشكوى من واقعة ‌أخرى مماثلة وقعت العام الماضي.

وأفاد باربين، حسبما نقلت الوكالة: «اضطررت خلال ⁠اجتماع ⁠في وزارة الخارجية الدنماركية في سبتمبر (أيلول) 2025 إلى لفت الانتباه إلى عمليات تحليق خطرة وتحليق على ارتفاع منخفض لطائرة هليكوبتر تابعة للقوات الجوية الدنماركية في 27 أغسطس (آب) فوق السفينة فايس-أدميرال كولاكوف الكبيرة المضادة للغواصات».

وأضاف أن مثل هذه المناورات تنطوي على خطر حدوث تصادم، وكان من الممكن أن تتداخل مع معدات السفينة الروسية، مشيراً ​إلى أن الهليكوبتر ​لم تُجرِ اتصالاً لاسلكياً ولم تستجب للتحذيرات في ذلك الوقت.

وأطلقت سفينة حربية روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية دنماركية في بحر البلطيق، في حين استدعت كوبنهاغن السفير الروسي على خلفية الحادث، وفق ما أعلن مسؤولون دنماركيون، الثلاثاء.

ووقع الحادث، الاثنين، في اليوم نفسه الذي أسقطت فيه مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) طائرة مسيّرة فوق ليتوانيا، في أحدث حادث أمني يقع على الجناح الشرقي للحلف خلال الحرب الروسية في أوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القوات المسلحة الدنماركية في بيان صدر في وقت متأخر، الاثنين: «تعرضت إحدى مروحيات (فينيك) التابعة للقوات الجوية اليوم لإطلاق قنابل مضيئة في أثناء تنفيذها عملية تصوير روتينية لفرقاطة روسية كانت موجودة في المياه الدولية قبالة غيدسر».

وأضافت أن الفرقاطة أطلقت «قنبلتين مضيئتين باتجاه المروحية، مرت إحداهما على مسافة قريبة من المروحية».

وأوضح وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الثلاثاء، في بيان: «هذا أمر غير مقبول تماماً، وكان من الممكن أن يعرّض حياة البشر للخطر». وأضاف: «لذلك، استدعيت السفير الروسي لإجراء مناقشة بشأن الحادث».

وحذّر راسموسن قائلاً: «روسيا تعمل تدريجياً على تغيير الحدود لما تعدّه سلوكاً مقبولاً». وأضاف: «وهذا أمر لا يمكننا قبوله».

من جهتها، قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفُرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع».

وذكرت وسائل إعلام دنماركية أن وزير الدفاع، يبه بروس، استدعى ممثلين عن الأحزاب في البرلمان لعقد اجتماع في مقر وزارته وإطلاعهم على تفاصيل الحادثة.

وتصاعدت التوترات في بحر البلطيق بشكل حاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. واتهمت الدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي (ناتو) والداعمة لأوكرانيا، مراراً روسيا بتنفيذ عمليات متعددة الوسائل على أراضيها.

وفي خريف 2025، اخترق عدد من المسيّرات أجواء الدنمارك، مما تسبب في تعليق حركة الطيران وإغلاق مطارات، من بينها مطار كوبنهاغن، أكبر المطارات في شمال أوروبا.

وبدأت حوادث تحليق المسيّرات المجهولة بعد أيام فقط من إعلان الدنمارك، للمرة الأولى، عن اقتناء أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في خطوة عزتها إلى التهديد الذي تمثله روسيا «للسنوات المقبلة».

وفي حين لم يستطع المحققون تحديد الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة، أشارت فريدريكسن آنذاك بأصابع الاتهام إلى روسيا.

وقالت الاستخبارات الدنماركية إن موسكو «تستعد بشكل نشط لتنفيذ عمليات تخريب» تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد.

وأفادت الاستخبارات وكالة الصحافة الفرنسية بأنّ روسيا تجنّد «دنماركيين عاديين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي لالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريبية.

كما اتهمت الدولة الاسكندنافية مجموعات قرصنة مرتبطة بالدولة الروسية بشن هجمات سيبرانية ضد الدنمارك.