تهديدات ترمب تضع قادة أوروبا أمام معادلة صعبة

يرفضون الانخراط في حرب إيران... ويخشون تداعياتها الاقتصادية

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
TT

تهديدات ترمب تضع قادة أوروبا أمام معادلة صعبة

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أحدث هجوم له على أوروبا، انتقادات لاذعة لقادة القارة لرفضهم المساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وقال على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: «إنهم يشتكون من ارتفاع أسعار النفط التي يُجبرون على دفعها»، لكنهم يرفضون «مناورة عسكرية بسيطة هي السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط».

ومهما بدت تصريحاته اندفاعية، فإنها تسلط الضوء على حقيقة أعمق؛ وهي أن ترمب وضع قادة أوروبا أمام معادلة مزدوجة. فالإغلاق الفعلي للممر المائي الاستراتيجي من جانب إيران أشعل أزمة طاقة شاملة في أنحاء القارة. ومع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، الذي يثير غضب الناخبين في مختلف أنحاء أوروبا، تزداد الضغوط على القادة لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً لإعادة فتح خطوط الشحن.

شبح حرب العراق

لكن في الوقت نفسه، تتّجه الرياح السياسية في أوروبا بشكل كبير ضد الحرب، ما يرفع تكلفة مشاركة أوروبا فيها. فالحملة العسكرية تتعرّض لانتقادات من كثير من الأوروبيين، خصوصاً على اليسار، الذين يرون أنها غير مبررة وغير قانونية، وأنها تهدد النمو الهش في أوروبا. كما لا يزال القادة يستحضرون حرب العراق، التي دعمتها بريطانيا، وندمت عليها لاحقاً. وقال جيرار أرو، السفير الفرنسي السابق لدى إسرائيل والولايات المتحدة: «نحن منقسمون كعادتنا. الأوروبيون يُظهرون ضعفهم على عدة مستويات. نحن في حالة صدمة كاملة مما يحدث».

ورغم المخاطر السياسية، هناك أسباب قوية تدفع أوروبا لضمان عدم إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. ففي ألمانيا، تجاوز سعر البنزين 2 يورو للتر، أي ما يعادل 9.48 دولار للغالون، ما أجبر برلين ودولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مكلفة، مثل بحث خفض الضرائب ووضع سقوف للأسعار للتخفيف من الصدمة.

وقال بيتر ويستماكوت، السفير البريطاني السابق لدى فرنسا والولايات المتحدة: «لدى الأوروبيين مصلحة كبيرة في فتح المضيق أمام ناقلات النفط والتجارة الأخرى، وفي إظهار أنهم حلفاء موثوقون للدول الخليجية».

ورغم الضغوط التي يمارسها ترمب على أوروبا، فإنه لم يُسهّل على قادتها دعمه. إذ لم تُشاور الولايات المتحدة حلفاءها بشأن العملية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران، بل لم تُخطر غالبيتهم مسبقاً. وجاء غياب التنسيق بعد فترة متوترة صعّد فيها ترمب تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، وتقلّب في دعمه لأوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين، وجّه ترمب إهانات إلى القادة الأوروبيين، ولا سيما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي بذل جهوداً كبيرة لكسب وده. وقال إنه «ليس ونستون تشرشل»، قبل أن يروّج لمقطع ساخر يُظهر رئيس الوزراء وهو يرتجف قبل مكالمة هاتفية مع الرئيس.

انتقاد الحلفاء

وحتى عندما دعا الأوروبيين إلى زيادة مساهمتهم، لم يخلُ حديث ترمب من الانتقاص منهم، إذ قال إن الولايات المتحدة لا تحتاج فعلياً إلى قدراتهم العسكرية. ويرى دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون أن ذلك يكشف دافعه الحقيقي: دفع أوروبا لتحمل المخاطر السياسية للانضمام إلى الحملة العسكرية.

ويشير محللون إلى أن أوروبا يمكن أن تسهم في عملية عسكرية في المضيق، عبر نشر كاسحات ألغام أو سفن حربية لمرافقة الناقلات، لكنهم يرون أن قيمة مشاركتها السياسية تفوق أهميتها العسكرية. وقال ميشال ياكوفليف، الجنرال الفرنسي المتقاعد والمخطط السابق في «الناتو»: «قد يكون من المفيد وجود مزيد من السفن، لكن هذا ليس طرح ترمب». وأضاف: «لو كان مستعداً للقول إن حجم المشكلة يتطلب موارد إضافية، لكان الحساب مختلفاً». وتابع: «لكن بما أنه قلّل من قيمة المساهمة العسكرية الأوروبية، فهذا يعني أن المسألة سياسية». وأشار إلى أن القادة الأوروبيين مُحقّون في عدم منح ترمب غطاءً سياسياً، لأنه لم يوضح أهدافه الاستراتيجية أو يطرح مساراً للخروج من الحرب. وكان الرئيس قد قال إن «محادثات جيدة جداً» جارية لإنهاء القتال، وهو ما سارعت إيران إلى نفيه.

وأضاف ياكوفليف أن تشكيل تحالف لتأمين المضيق يتطلب اتفاقاً على نطاق العملية ومساهمات كل طرف وسلسلة القيادة وقواعد الاشتباك، وهي عملية قد تستغرق شهرين على الأقل.

وفي الأسبوع الماضي، خفّف قادة أوروبيون، إلى جانب نظرائهم من آسيا والخليج، من معارضتهم للمشاركة في مثل هذه العملية، لكن بيانهم جاء حذراً، إذ قال: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق».

تحالف ما بعد الحرب

ويعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلف الكواليس للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لعملية تضمن بقاء المضيق مفتوحاً بعد انتهاء النزاع، فيما طرح مسؤولون في الاتحاد الأوروبي فكرة توسيع مهام بعثات الحماية البحرية القائمة في المنطقة.

وقال أرو إن أوروبا، بالنظر إلى تاريخها في التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، يمكن أن تلعب دوراً دبلوماسياً أكثر فاعلية في إنهاء النزاع. لكنه أضاف أن أوروبا مكبّلة بثلاثة عوامل مترابطة: عدم ثقة ترمب ببروكسل خصوصاً بعد رفضها دعم الحرب؛ ومخاوفها من أن يؤدي استعداؤه إلى الإضرار بأوكرانيا؛ وشكوك إيران فيها نظراً للتردد الأوروبي في مواجهة واشنطن بشكل أكثر وضوحاً. وختم قائلاً: «يمكننا أن نؤدي دور الوسيط، لكن ترمب يفضل الباكستانيين»، مضيفاً أن «الإيرانيين لا يثقون بنا أيضاً؛ فهم يعتقدون أننا ندعم الأميركيين».

*خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

شؤون إقليمية إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

نشرت صحيفة بلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني السابق، بينهم الرئيس الأميركي وقادة أوروبيون.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز أف 16 بالوقود خلال مشاركتها في ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، 11 يوليو 2026 (سنتكوم)

أميركا تضرب 140 هدفاً في إيران بعد إغلاق «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، فجر الأحد بتوقيت المنطقة، في جولة ثالثة قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
الخليج عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)

إدانات خليجية وعربية لتكرار اعتداءات إيران وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة

نددت دول خليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، والإمارات، والأردن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة قد انتهى».

«الشرق الأوسط» (طهران)

ألمانيا تمول شراء 50 ألف مسيرة هجومية لأوكرانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

ألمانيا تمول شراء 50 ألف مسيرة هجومية لأوكرانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الأحد، إن ألمانيا تمول شراء نحو 50 ألف طائرة مسيرة هجومية لأوكرانيا، في عملية تعد من أكبر الصفقات المعلنة التي تجريها دولة غربية لشراء مسيرات لصالح كييف.

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على مختلف أنواع المركبات غير المأهولة خلال الحرب المستمرة مع روسيا ‌منذ أكثر من ‌4 أعوام، بينما تنتج ‌سنوياً ⁠ملايين الطائرات المسيرة ⁠في وقت تنفذ فيه القوات الأوكرانية آلاف الضربات بهذه الطائرات يوميا.

وتشمل الصفقة طائرات «شرايك» الهجومية التي تنتجها شركة «سكاي فول» الأوكرانية، والمزودة ببرمجيات من شركة تكنولوجيا الدفاع الأميركية «أوتيريون»، والمصممة لتتبع الأهداف المتحركة ‌وضربها ‌بشكل ذاتي في المرحلة النهائية من التحليق.

وأكد لورينز ‌ماير الرئيس التنفيذي لشركة ‌«أوتيريون» حجم العقد موضحاً أن قيمته تبلغ نحو 90 مليون يورو (103 ملايين دولار) وأن تمويله يأتي من دولة أوروبية.

وأضاف ‌في تصريحات للوكالة أن جزءاً من الطائرات المسيرة جرى تسليمه ⁠بالفعل ⁠إلى الحكومة الأوكرانية، على أن يتم تسليم الكمية المتبقية خلال العام الحالي.

وأكدت شركة «سكاي فول» اشتراك ألمانيا في الصفقة، لكنها قالت إنها لا تستطيع التعليق على تفاصيل عملية الشراء.

ورفضت وزارة الدفاع الألمانية التعليق، وعزت ذلك إلى أسباب تتعلق بأمن العمليات، وأحجمت وزارة الدفاع الأوكرانية عن التعليق.

إضافة إلى ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عزمه إعفاء رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو من منصبها، في إطار تعديل وزاري واسع يهدف إلى مواءمة الحكومة الأوكرانية مع استراتيجية سياسية جديدة، في ظل استمرار الحرب مع روسيا للعام الخامس على التوالي.

وقال زيلينسكي اليوم: «ستبدأ تغييرات في المناصب في أوكرانيا لضمان تنفيذ الاستراتيجية السياسية المحدثة»، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضاف زيلينسكي أنه عرض على سفيريدينكو «فرصة قيادة مجال جديد وهام من العلاقات مع شريك رئيسي»، معرباً عن امتنانه لـ«عملها الواضح والثابت والفعال» خلال فترة توليها رئاسة الحكومة، التي استمرت قرابة عام.

وأشار زيلينسكي إلى أن «التعديلات المرتقبة ستشمل أيضاً رؤساء أجهزة إنفاذ القانون».


ألمانيا: غرق نحو 100 شخص خلال شهر يونيو وسط موجة الحر

أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)
أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا: غرق نحو 100 شخص خلال شهر يونيو وسط موجة الحر

أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)
أشخاص يستخدمون السلالم المتحركة بمحطة القطار الرئيسية خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)

أظهرت أرقام رسمية أن 99 شخصاً لقوا مصرعهم غرقاً في ألمانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي، في أعلى حصيلة شهرية تُسجّل منذ موجة الحر الشديد التي اجتاحت أوروبا في عام 2003.

وكانت ألمانيا من بين الدول التي شهدت موجة حر خانقة في غرب أوروبا خلال يونيو الماضي، حيث سُجلت حرارة قياسية في عدد من المناطق، بلغت في بعضها 41.7 درجة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «الجمعية الألمانية للإنقاذ المائي (دي إل آر جي)»، في بيان الأحد: «لم تُسجّل البلاد هذا العدد من حالات الغرق منذ موجة الحر في يونيو 2003، عندما توفي 107 أشخاص»، موضحة أن معظم ضحايا الغرق كانوا من الشبان الذكور.

ومن بين الضحايا الذين عُرفت أعمارهم، كان 40 شخصاً دون سن الـ30، فيما شكّل الذكور أكثر من 90 في المائة من إجمالي الحالات.

وقالت رئيسة «الجمعية»، أوته فوغت: «يميل الرجال أكثر إلى المجازفة المفرطة والتقليل من حجم المخاطر. كما أنهم يسبحون في المياه بوتيرة أكبر تحت تأثير الكحول أو مواد أخرى».

وأضافت «الجمعية» أن غالبية حوادث الغرق وقعت في البحيرات والأنهار.

وأدت موجة الحر الشهر الماضي إلى اندلاع حرائق غابات وتعطّل حركة القطارات وارتفاع عدد الوفيات في ألمانيا.


شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
TT

شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

قال فرع ​الشرطة المسؤول عن التحقيق في مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب، اليوم الأحد، ‌إنه ‌لا ​مؤشر ‌على وجود ​دافع سياسي وراء مقتلها، وذلك بعد إلقاء القبض على رجل عمره 28 عاماً للاشتباه ‌في ‌ارتكابه ​جريمة القتل.

وذكر ‌مات لونغمان ‌مساعد رئيس شرطة ديفون وكورنوال أن المحققين لا ‌يبحثون عن أي شخص آخر على صلة بالجريمة، وذلك بعد إعلان نبأ الاعتقال في وقت متأخر من أمس السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعُثر على جثة الوزيرة السابقة البالغة (78 عاماً)، الخميس، في منزلها بمقاطعة ديفون في جنوب غرب إنجلترا وعليها آثار إصابات خطيرة، وفق ما ذكرت الشرطة.

شغلت آن ويديكومب عضوية البرلمان عن حزب المحافظين في الفترة من 1987 إلى 2010 (أ.ف.ب)

عُرفت ويديكومب التي شغلت عضوية البرلمان عن حزب المحافظين في الفترة من 1987 إلى 2010 بإيمانها المسيحي وآرائها الصريحة والجريئة.

وفي عام 1995، وأثناء توليها منصب وزيرة شؤون السجون، واجهت جدلاً واسعاً بعد دفاعها عن سياسة تقييد السجينات الحوامل بالسلاسل لمنعهن من الهروب.

وبصفتها مؤيدة قوية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، غادرت ويديكومب حزب المحافظين عام 2019 لتنضم إلى الحزب اليميني المتشدد الذي يتزعمه نايجل فاراج المعروف بمعارضته للهجرة.

نايجل فاراج يضع زهوراً أمام صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

ووصف فاراج في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، مقتلها بأنه «انعكاس مروع لبريطانيا الحديثة». وقال: «أخشى حقاً أن الأمور أصبحت أكثر خطورة اليوم بالنسبة لأي شخص يعمل في الحياة العامة، ولا سيما في المجال السياسي».