شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران أسقطت طائرتين مسيرتين أميركيتين على الأقل في الأيام الماضية

شؤون إقليمية مُسيرة أميركية من طراز «إم كيو 9 ريبر» (أ.ف.ب)

تقرير: إيران أسقطت طائرتين مسيرتين أميركيتين على الأقل في الأيام الماضية

قال مسؤولون أميركيون لشبكة «سي بي إس»، يوم الخميس، إن إيران أسقطت طائرتين مسيرتين أميركيتين على الأقل في الأيام الماضية. 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)

تركيا تندد بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة وتطالب بوضع حد لهجماتهم

نددت تركيا بشدة بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة المكرمة وبالأعمال الأخرى التي نفذوها، عادةً أنها لا تشكّل فقط تهديداً للأمن الإقليمي بل للاستقرار العالمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة من فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026 تُظهر طائرة مسيّرة روسية انتُشلت من بحر البلطيق قبالة ساحل بولندا بالقرب من قرية روسينوفو شمال غربي البلاد (أ.ف.ب)

العثور على مسيّرة روسية مفخخة في بولندا

قال مسؤولون، الأربعاء، إنه عُثر، الاثنين، في البحر قبالة شمال بولندا على مسيّرة روسية مفخخة من طراز «جيربيرا-2».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

يثير اقتراب الضربات الروسية من حدود «ناتو» وتصاعد العمليات الهجينة مخاوف من سوء تقدير قد يدفع موسكو والحلف نحو مواجهة مباشرة.

شادي عبد الساتر (بيروت)

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
TT

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)

أكد مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف، اليوم الاثنين، أن أي مناورات يُجريها حلف شمال الأطلسي «الناتو» في القطب الشمالي تزيد من مخاطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى مواجهة، وتُشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا.

وقال ماسلينيكوف: «مناورات (نورثرن فايكنج)، شأنها شأن أي مناورات يُجريها (الناتو) في خطوط العرض العليا، تسهم في زيادة مخاطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى مواجهة مسلّحة وتُشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي وقت سابق، أوضح ماسلينيكوف أن «الاتحاد الأوروبي ودُوله الأعضاء لا يرغبون فحسب في التخلي عن تسييس قضايا التعاون في خطوط العرض العليا، بل يعتزمون أيضاً اتخاذ مسار التصعيد».

وأشار إلى أن التوجهات الرئيسية لسياسة القطب الشمالي المحدّثة للاتحاد الأوروبي جرى الإعلان عنها خلال القمة الأوروبية للقطب الشمالي، التي عُقدت في الفترة من 13 إلى 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، في فنلندا.

وتُعد «نورثرن فايكنغ 26» (Northern Viking 26) مناورةً تجري بتوجيه من القيادة الأميركية في أوروبا وبقيادة القوات البحرية الأميركية في أوروبا، ويُنفذها الأسطول السادس الأميركي. وتُعزز هذه المناورة قابلية العمل المشترك وجاهزية القوات لدى كل من الولايات المتحدة وآيسلندا والدول الحليفة، فضلاً عن إعداد القوات المشارِكة للعمل معاً في سبيل الدفاع عن آيسلندا وحماية خطوط الاتصال الاستراتيجية عبر شمال المحيط الأطلسي.


فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.