تركيا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع مصر يسهِم باستقرار المنطقة

بعد توقيع البلدين «خطاب نوايا» للتعاون الدفاعي والمباحثات حول التصنيع المشترك

من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
TT

تركيا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع مصر يسهِم باستقرار المنطقة

من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)

أكدت تركيا، «أن تعزيز وتطوير التعاون الدفاعي والأمني مع مصر على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، يسهِم في تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين».

وقالت وزارة الدفاع التركية، إن توقيع «خطاب نوايا» في مجال التعاون الدفاعي بين البلدين، خلال زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر إلى أنقرة، الاثنين الماضي، «أظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني ​​بين البلدين على قاعدة مؤسسية».

وذكر المتحدث الإعلامي باسم الوزارة زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، أن هذه الوثيقة «تظهر كذلك رغبة البلدين القوية في تعميق العلاقات التي تعززها الروابط التاريخية، على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، واستحداث مجالات تعاون جديدة تسهِم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكنورك (من حساب الوزارة في إكس)

وأضاف، أن تركيا ومصر «تتقاسمان إرثاً مشتركاً قوياً قائماً على روابط تاريخية وثقافية عميقة»، لافتاً إلى «الزخم الكبير» الذي اكتسبه التعاون العسكري بينهما نتيجة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى التي جرت مؤخراً.

توسيع التعاون

ولفت أكتورك، إلى أنه تم توسيع التعاون عبر الاتصالات المتبادلة على مستوى الوفود العسكرية؛ بهدف تعزيز الحوار في مجال الدفاع والأمن، واتُخذت خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية.

جانب من مباحثات وزيري الدفاع التركي والمصري، يشار غولر وأشرف سالم زاهر (الدفاع التركية - إكس)

وكانت زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر، الذي تولى منصبه في فبراير (شباط) الماضي، هي الأولى من نوعها منذ الزيارة التي قام بها الرئيس، عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيراً للدفاع في 8 مايو (أيار) 2013.

وسبق ذلك زيارة لرئيس أركان الجيش المصري السابق، أسامة عسكر، إلى أنقرة أواخر أبريل (نيسان) عام 2024، كأول مسؤول عسكري مصري رفيع المستوى يزور تركيا بعدما عادت العلاقات إلى طبيعتها تدريجياً بعد فترة توتر وجمود استمرت منذ سقوط حكم «الإخوان المسلمين» في مصر عام 2013.

وأجرى رئيس أركان الجيش المصري الحالي، أحمد خليفة، زيارة رسمية إلى تركيا، في 8 مايو 2025 حيث عُقد الاجتماع الأول للحوار العسكري رفيع المستوى بين البلدين، والذي تقرر عقده سنوياً على مستوى رئاسة أركان جيشي البلدين. وشهدت الزيارة مباحثات حول تعزيز وتطوير التعاون العسكري، لا سيما في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وقَّع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان اتفاقية للتعاون العسكري في القاهرة 4 فبراير 2026 (الرئاسة التركية)

ووقّعت مصر وتركيا اتفاقية للتعاون العسكري خلال زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان للقاهرة في 4 فبراير (شباط) الماضي، والتي شهدت انعقاد الاجتماع الثاني لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بعد اجتماعه الأول في أنقرة خلال زيارة السيسي في 4 سبتمبر (أيلول) 2024.

وتطرق المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، إلى المناورات التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي أولاً في مصر، ثم في تركيا، بمشاركة عناصر جوية، قائلاً إنها قدمت «مساهمات كبيرة في تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وزيادة القدرات المشتركة أثناء العمليات، وتعزيز تبادل الخبرات المتبادلة».

وذكر أكتورك، أن مباحثات وزير الدفاع التركي، يشار غولر، ونظيره المصري، زاهر، في أنقرة، الاثنين، تناولت قضايا الدفاع والأمن الثنائية، بالإضافة إلى مسائل تهدف إلى تطوير التعاون، وتم في ختامها توقيع «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي.

الصناعات الدفاعية

وتضمنت زيارة زاهر والوفد المرافق له إلى أنقرة، مباحثات مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، خلوق غورغون، حول فرص التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وتطوير القدرات المشتركة بين البلدين، وتم خلالها توقيع «خطاب نوايا».

وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر خلال مراسم توقيع «خطاب نوايا» مع هيئة الصناعات الدفاعية التركية (من حساب رئيس الهيئة خلوق عورغون في إكس)

كما زار زاهر شركة الصناعات الإلكترونية العسكرية التركية (أسيلسان)، حيث استقبله مديرها العام، أحمد أكيول، وبحث مع المسؤولين فيها أنشطة مكتبها في مصر وفرص التعاون الجديدة في الصناعات الدفاعية.

وزار الوزير المصري والوفد المرافق أيضاً «مركز أوزدمير بيرقدار الوطني للتكنولوجيا»، حيث اطلع على تكنولوجيا تصنيع الطائرات التركية المسيرة، خلال اجتماع مع رئيس شركة «بايكار» المنتجة لمسرات «بيرقدار»، سلجوق بيرقدار.

وأفادت مصادر تركية في تصريحات لبعض وسائل الإعلام، بأن الجانب التركي عرض، خلال المباحثات، خططاً للإنتاج المشترك وتبادل التكنولوجيا في مجالات الأنظمة الأرضية والجوية من دون طيار، والمركبات القتالية المدرعة، والسفن الحربية والمنصات البحرية، وتقنيات الحرب الإلكترونية، وإنتاج الذخائر بجميع عياراتها.

رئيس شركة «بايكار» التركية لصناعة المسيَّرات سلجوق بيرقدار أهدى وزير الدفاع المصري نموذجاً من المسيَّرة التركية «كيزل إلما» خلال زيارته «مركز أوزدمير بيرقدار الوطني للتكنولوجيا» (من حسابه في إكس)

وأضافت المصادر، «أن أبرز وأهم خطوة في المفاوضات في قطاع الطيران، كانت موافقة مصر على المشاركة في برنامج إنتاج الطائرات المقاتلة التركية من الجيل الخامس (كآن)، كما أحرز البلدان تقدماً ملحوظاً في خطط إنشاء خط إنتاج محلي لطائرات (بيرقدار تي بي2) من دون طيار، في مصر؛ بهدف تلبية احتياجات قواتها المسلحة، وأن تصبح قاعدة إنتاج إقليمية تخدم أسواق التصدير العالمية، ولا سيما الدول الأفريقية».

علاقات استراتيجية

في السياق، قال السفير المصري في أنقرة، وائل بدوي، إن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا «تستند إلى روابط تاريخية وثقافية وتجارية وإنسانية ممتدة».

وأشار، في كلمة خلال احتفال بالعيد الوطني المصري الموافق ذكرى ثورة 23 يوليو (تموز) 1952 أقيم في أنقرة، الثلاثاء، إلى أن التعاون بين البلدين يشمل قطاعات استراتيجية عدّة، منها الدفاع والصناعات العسكرية، والإنشاءات، والسياحة، والصحة، والنقل، والطاقة، والتعدين، والروابط الجوية والبحرية.

السفير المصري في أنقرة وائل بدوي (إعلام تركي)

وأكد بدوي، استمرار التنسيق بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب في إيران، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويثير تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا، قلق بعض الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل واليونان.

وعكست صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، واسعة الانتشار، جانباً من ذلك، بتأكيدها أن تنامي العلاقات الدفاعية بين تركيا ومصر خلال الفترة الأخيرة «يثير قلقاً في اليونان».

وتطرقت الصحيفة، في تقرير بعنوان «تركيا ومصر أقرب في مجال الدفاع»، إلى مباحثات وزير الدفاع المصري ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، و«خطاب النوايا» الذي وُقّع في ختام المباحثات، قائلة، إن من شأنه رسم إطار للتعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.

وزيرا الدفاع التركي والمصري وقَّعا «خطاب نوايا» للتعاون الدفاعي 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)

وتناولت سلسلة لقاءات زاهر في تركيا، لافتة، إلى أن مصر «تسعى لأن تصبح مركزاً لإنتاج الطائرات المسيَّرة، التي تُعدّ من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية».

وأشارت الصحيفة اليونانية إلى أن التقارب بين تركيا ومصر لا يشكل تهديداً مباشراً للمصالح اليونانية في الوقت الراهن، لكنه «يمثل عاملاً يثير مزيداً من القلق في ظل الاضطرابات التي تشهدها التوازنات الجيوسياسية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

حظي المصطافون في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة، بمشاهدة عن قرب لتدريبات «ميدوسا» العسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

«الشرق الأوسط» (ماليمي (اليونان))
شمال افريقيا التدريب «ميدوزا 15» يتضمن أعمالاً قتالية بحرية وجوية ضد «تهديدات غير نمطية» (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

مصر و4 دول أوروبية تجري مناورات عسكرية ضخمة بـ«المتوسط»

انطلقت الثلاثاء في اليونان فعاليات التدريب المشترك المصري-اليوناني «ميدوزا 15» الذي يستمر لعدة أيام بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أرشيفية - أ.ب)

قمة أوروبية تدعو لتعزيز حضور القارة في القطب الشمالي بمواجهة تهديد روسيا

اجتمع قادة أوروبيون في فنلندا، الاثنين، لتنسيق الجهود الرامية لمواجهة التطورات الجارية والتهديدات الجديدة في منطقة القطب الشمالي.

رائد جبر (موسكو)
شمال افريقيا تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تثير النسخة الثانية من مناورات «نسور الحضارة» بين القوات الجوية المصرية والصينية، تساؤلات حول ما إذا كانت تفتح الطريق أمام تنسيق دفاعي مشترك.

أحمد جمال (القاهرة)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

وأعلن «الحرس الثوري»، الاثنين، إسقاط طائرة مُسيرة أميركية من طراز «إم كيو 1» في أجواء مضيق هرمز، وهي المُسيرة الثانية التي يعلن عنها خلال 24 ساعة.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.