روبيو: واشنطن لا تختلف مع الخلاصة الأوروبية بشأن تسميم نافالني

أكّد من سلوفاكيا تمسُّك واشنطن بشراكتها مع دول القارة

جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس وزراء سلوفاكيا في براتيسلافا يوم 15 فبراير (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس وزراء سلوفاكيا في براتيسلافا يوم 15 فبراير (إ.ب.أ)
TT

روبيو: واشنطن لا تختلف مع الخلاصة الأوروبية بشأن تسميم نافالني

جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس وزراء سلوفاكيا في براتيسلافا يوم 15 فبراير (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس وزراء سلوفاكيا في براتيسلافا يوم 15 فبراير (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، إنه لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج تحقيق أجرته خمس دول أوروبية، وخلُص إلى أن المُعارض الروسي أليكسي نافالني قُتل بالسمّ في السجن. وأوضح روبيو في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو في براتيسلافا: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». واتهمت خمس دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، موسكو بتسميم نافالني الذي توفي عام 2024، عبر استخدام «مادة سامة نادرة».

إلى ذلك، أعلن كبير الدبلوماسيين الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تُرحّب بتخلي أوروبا عن «اعتمادها» على الولايات المتحدة، مؤكداً أن الأخيرة لا تريد لها أن تكون «تابعة» لها. وأضاف: «لا نريد من أوروبا أن تكون تابعة للولايات المتحدة. نريد أن نكون شركاء لكم. نريد العمل مع أوروبا، ونريد العمل مع حلفائنا». وجاء ذلك غداة كلمة ألقاها روبيو، السبت، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، طالب فيها الأوروبيين بالانضمام إلى رؤية ترمب في سعيه إلى «تجديد» النظام العالمي، مؤكداً عزم واشنطن على «تحفيز» العلاقة مع أوروبا «قوية».

جولة أوروبية

وبعد مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، توجّه روبيو إلى سلوفاكيا على أن ينطلق بعد ذلك إلى المجر، وهما البلدان اللذان يحكمهما حليفان مقربان من الرئيس دونالد ترمب.

وفي براتيسلافا، التقى روبيو بالرئيس بيتر بيليغريني في القصر الرئاسي، وبرئيس الوزراء روبرت فيكو الذي يعتمد آيديولوجية سياديّة وقوميّة قريبة من نهج الرئيس الأميركي.

مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس وزراء سلوفاكيا في براتيسلافا يوم 15 فبراير (د.ب.أ)

وتأتي هذه المحادثات على خلفية تقارير نقلها موقع «بوليتيكو» عن دبلوماسيين غربيّين، بأن فيكو أعرب خلال زيارة إلى فلوريدا مؤخراً، عن قلقه حيال وضع ترمب الذهني. لكنّ ذلك قوبل بنفي قاطع من واشنطن وبراتيسلافا. وفي ختام اللقاء في فلوريدا، أعلن فيكو أنه أجرى مع ترمب محادثات «بالغة الأهمية» حول الطاقة النووية.

وبعد سلوفاكيا، يتوجّه روبيو إلى بودابست، حيث يعقد لقاءات، الاثنين، مع مسؤولين مجريّين، وفي طليعتهم رئيس الوزراء فيكتور أوربان. ولا يخفي ترمب دعمه لرئيس الوزراء القومي المجري مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أبريل (نيسان)، ويصفه بـ«الرجل القوي والنافذ». ويواجه أوربان أصعب تحدٍّ منذ عودته إلى السلطة عام 2010، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض على حزبه «فيديش». وتعهّد رئيس الوزراء في كلمة ألقاها، السبت، بمواصلة حملته على «المنظمات المدنيّة المزعومة والصحافيين والقضاة والسياسيّين المرتشين»، في خطّ شبيه بخطّ ترمب في الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما أعلن أوربان أنه يعتزم التوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكله ترمب، والمقرّر عقده الخميس. وأوربان قريب من إدارة ترمب من حيث سياسته المتشدّدة إزاء الهجرة منذ أزمة اللاجئين السوريّين قبل عشر سنوات.

وتُرحّب بودابست بتحسّن العلاقات مع واشنطن، إذ كانت علاقة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خلافية مع أوربان، واتّهمه بـ«الجنوح إلى الديكتاتورية»، ولا سيما بفرضه قيوداً على «الإعلام المستقلّ».

قضايا الطاقة

حصلت المجر خلال زيارة قام بها أوربان إلى البيت الأبيض العام الماضي، على استثناء من العقوبات الأميركية المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيّين. وأوضح مسؤولون أميركيون أن محادثات روبيو في سلوفاكيا والمجر ستتركّز على مسائل الطاقة. ويرتبط البلدان الواقعان في أوروبا الوسطى، واللذان لا يملكان منفذاً على البحر، بعلاقات وثيقة مع الكرملين وهما يعتمدان بشدة على الوقود الأحفوري الروسي، رغم تدهور العلاقات بين أوروبا وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وتعارض سلوفاكيا والمجر قرار الاتحاد الأوروبي الاستغناء تدريجياً عن واردات الغاز الروسي. وتعتزم واشنطن ترسيخ علاقاتها مع حليفيها اليمينيَّين في مجال الطاقة.


مقالات ذات صلة

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

الاقتصاد مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

وقَّعت المجر وسلوفاكيا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب يربط مصافي شركة «MOL» (إم أو إل) في البلدين لنقل المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
شؤون إقليمية جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين توسيع نطاق مهمة الاتحاد في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة مرتبطة بحملة قمع الاحتجاجات في إيران

فرض الاتحاد ​الأوروبي، اليوم (الاثنين)، عقوبات على 16 فرداً ‌و3 ‌كيانات ​قال ‌إنها ⁠مسؤولة ​عن انتهاكات جسيمة لحقوق ⁠الإنسان في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن». وقال اليوم الثلاثاء إن «هذه العملية يجب أن تكون منفصلة عن القتال الدائر».

وشدد على أن «أي مهمة من هذا القبيل في مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً إيرانياً»، مستدركاً أنه «بمجرد توقف الضربات سنكون مستعدين لتولي مسؤولية نظام مرافقة السفن في هرمز»، وأن «أي دور في هرمز سيكون فقط في حال توقف الأعمال القتالية».


شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».