لندن تندد بتصريحات ترمب «المهينة» بشأن دور الحلفاء في أفغانستان

الرئيس الأميركي قال إن قوات من «الناتو» ابتعدت عن الخطوط الأمامية خلال الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

لندن تندد بتصريحات ترمب «المهينة» بشأن دور الحلفاء في أفغانستان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، بالتصريحات «المهينة» لدونالد ترمب بشأن تجنّب قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان خطوط المواجهة، عادّاً أن ما قاله الرئيس الأميركي يستوجب اعتذاراً.

وقال ستارمر: «أعد تصريحات الرئيس ترمب مهينة وصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها في هذا القدر من الأذى للأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا»، مضيفاً أنه لو أخطأ في الكلام على هذا النحو لكان «اعتذر بالتأكيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ستارمر: «لن أنسى مطلقاً شجاعتهم وبسالتهم والتضحيات التي قدموها من أجل وطنهم».

وصرّح الرئيس الأميركي بأن قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) - بخلاف القوات الأميركية - ابتعدت عن الخطوط الأمامية خلال الحرب في أفغانستان.

وأدلى ترمب بهذه التصريحات في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أكد خلالها مجدداً إشارته إلى أن «الناتو» لن يدعم الولايات المتحدة، إذا طُلب منه ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء البريطانية».

ثاني أعلى حصيلة

وأثارت تصريحات ترمب غضب المشرعين والمحاربين القدامى البريطانيين. وأشار المنتقدون إلى مقتل 457 بريطانياً في أفغانستان، وسلّطوا الضوء على تهرب ترمب من الخدمة العسكرية في فيتنام.

وتكبدت بريطانيا ثاني أعلى حصيلة من الخسائر في أفغانستان بعد الولايات المتحدة التي فقدت أكثر من 2400 جندي.

وقال كالفن بيلي، وهو عضو في البرلمان عن حزب «العمال» وضابط سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني: «خدمت جنباً إلى جنب مع وحدات العمليات الخاصة الأميركية في أفغانستان». وأضاف أن ادعاء ترمب «لا يمت بصلة للواقع الذي عشناه، نحن الذين خدمنا هناك».

وقال النائب المحافظ بن أوبيس - جيكتي، الذي خدم في أفغانستان، إنه «من المحزن أن نرى تضحية أمتنا وتضحية شركائنا في (الناتو)، تتم الاستهانة بها إلى هذا الحد من قبل رئيس الولايات المتحدة».

وقال تان ديسي، رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، إن تصريحات ترمب «مروعة وإهانة لجنودنا البريطانيين الشجعان من الرجال والنساء، الذين خاطروا بحياتهم لمساعدة حلفائنا؛ حيث قدّم الكثير منهم التضحية القصوى».

الأمير هاري

وتم نشر أكثر من 150 ألف عنصر من القوات المسلحة البريطانية في أفغانستان بين سبتمبر (أيلول) 2001 وأغسطس (آب) 2021. ومن بين هؤلاء الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي خدم مرتين، وذلك في فترة 2007 - 2008 لمدة عشرة أسابيع، ثم من سبتمبر 2012 إلى يناير (كانون الثاني) 2013.

وقال الأمير هاري، في بيان: «لقد تغيرت حياة الآلاف إلى الأبد. فقدت أمهات وآباء أبناءهم وبناتهم»، مشدداً على أن «هذه التضحيات تستحق أن تُذكر بصدق واحترام».

كما نددت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش عبر منصة «إكس» بـ«التصريحات المخزية» للرئيس الأميركي، مضيفة أنها «غير صحيحة... وتضعف حلف الناتو، وتسيء إلى ذكرى الجنود الشجعان الذين خدموا في هذا البلد».

بدوره، عدّ نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة والمؤيد القوي لترمب، أن الرئيس الجمهوري «أخطأ». وقال: «على مدى 20 عاماً، قاتلت قواتنا المسلحة بشجاعة جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية».


مقالات ذات صلة

ترمب: تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية بعد محادثات «إيجابية»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية بعد محادثات «إيجابية»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل لتسوية شاملة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون – أميركيون يرفعون لافتات ويرددون هتافات خلال مظاهرة ضد النظام الإيراني في لوس أنجليس الأحد (أ.ب) p-circle

تقرير: رهان إسرائيل على انتفاضة إيرانية من الداخل لم يتحقق

مع اندلاع المواجهة مع إيران، طرح رئيس «الموساد» ديفيد برنياع على نتنياهو خطة لإثارة احتجاجات داخل إيران قد تهدد النظام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

شدد الرئيس الإندونيسي الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام لـ«مجلس السلام»، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

«الشرق الأوسط»
آسيا خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز) p-circle

الصين تحذر من «خروج الوضع عن السيطرة» في الشرق الأوسط

حذرت الصين، اليوم الاثنين، من خروج الوضع عن السيطرة في الشرق الأوسط، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ستارمر: بريطانيا لا ترى دليلاً على استهداف إيران لبريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

ستارمر: بريطانيا لا ترى دليلاً على استهداف إيران لبريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أكَّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين عدم وجود تقييم يشير إلى استهداف إيران للبر الرئيسي لبريطانيا.

وأضاف ستارمر للصحافيين: «نجري تقييمات باستمرار لضمان أمننا، ولا يوجد تقييم يشير إلى استهدافنا بهذه الطريقة».

جاء ذلك رداً على سؤال حول إمكانية استهداف إيران لبريطانيا بعد تقارير صدرت في مطلع الأسبوع تفيد بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأميركية البريطانية في المحيط الهندي.

وقال ستارمر إن أي محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز تتطلب دراسة متأنية وخطة قابلة للتطبيق، وإن أولويته القصوى هي حماية المصالح البريطانية وخفض التصعيد.

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، متهماً إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلاً: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقاً على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


روسيا تعارض إغلاق مضيق هرمز وتحذِّر من تهديد محطة بوشهر

سفينة شحن تحمل سيارات تبحر عبر الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في الإمارات العربية المتحدة في 22 مارس الحالي (أ.ب)
سفينة شحن تحمل سيارات تبحر عبر الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في الإمارات العربية المتحدة في 22 مارس الحالي (أ.ب)
TT

روسيا تعارض إغلاق مضيق هرمز وتحذِّر من تهديد محطة بوشهر

سفينة شحن تحمل سيارات تبحر عبر الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في الإمارات العربية المتحدة في 22 مارس الحالي (أ.ب)
سفينة شحن تحمل سيارات تبحر عبر الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في الإمارات العربية المتحدة في 22 مارس الحالي (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية اليوم (الاثنين) عن وزارة الخارجية الروسية القول إن موسكو تعارض أي إغلاق لمضيق هرمز، ولكنها شدَّدت على ضرورة النظر إلى مثل هذه القضايا في سياق الوضع العالمي بشكل أوسع.

وأضافت الخارجية الروسية في بيان لها: «نأمل أن تتحلى أميركا بالحكمة، وألا تهدد محطة بوشهر للطاقة النووية».

ولاحقاً، ​قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم ‌(الاثنين) ‌إن ​الضربات ‌الأميركية ⁠الإسرائيلية ​قرب محطة بوشهر ⁠النووية في إيران تنطوي ⁠على ‌خطر ‌بالغ، ​وإن موسكو ‌نقلت تلك ‌المخاوف للجانب الأميركي. وأضاف ‌أن مثل تلك الضربات ⁠يمكن ⁠أن تكون لها عواقب وخيمة.

ودعت روسيا اليوم (الاثنين) إلى تسوية «سياسية ودبلوماسية» للحرب في الشرق الأوسط، وقال المتحدث باسم الكرملين لصحافيين: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية». وأضاف: «هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يساهم في نزع فتيل الوضع المتوتر على نحو كارثي الذي بلغته المنطقة».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الكهرباء في إيران، ما لم تفك طهران حصارها الخانق على مضيق هرمز.

وتنتهي المهلة التي حددها ترمب بمدة 48 ساعة قبيل منتصف ليل غد (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش، مما يزيد من حدة المخاطر في الحرب الجارية مع إيران التي عطلت إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي أدَّى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي والبنزين.


إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية بشمال لندن

صورة التقطتها طائرة من دون طيار لأربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة «هاتزولا» وهي منظمة يهودية أُضرمت فيها النيران في شمال غرب لندن (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار لأربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة «هاتزولا» وهي منظمة يهودية أُضرمت فيها النيران في شمال غرب لندن (رويترز)
TT

إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية بشمال لندن

صورة التقطتها طائرة من دون طيار لأربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة «هاتزولا» وهي منظمة يهودية أُضرمت فيها النيران في شمال غرب لندن (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار لأربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة «هاتزولا» وهي منظمة يهودية أُضرمت فيها النيران في شمال غرب لندن (رويترز)

قالت شرطة لندن اليوم الاثنين إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفة أنه يتم التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية.

وأضافت شرطة العاصمة في بيان: «تم فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات... تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة غولدرز غرين». وقالت الشرطة: «لا يزال الضباط في مكان الواقعة ويتم التعامل مع الهجوم المتعمد بإضرام النيران على أنه جريمة كراهية معادية للسامية».

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» وهي منظمة يهودية والتي أُضرمت فيها النيران في حادثة تقول الشرطة إنها تُعامل كجريمة كراهية معادية للسامية في شمال غرب لندن بريطانيا (رويترز)

وتنتمي سيارات الإسعاف إلى منظمة «هاتزولا»، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.

وقالت فرقة إطفاء لندن إنها أرسلت ست عربات إطفاء و40 رجل إطفاء إلى مكان الواقعة. وسجلت بلاغات من السكان الساعة ⁠01:40 بتوقيت غرينتش.

وذكرت أن «عدة أسطوانات غاز في ‌سيارات الإسعاف انفجرت ‌مما أدى إلى تحطم نوافذ ​في مبنى سكني ‌مجاور. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات».

رجال الإطفاء في غولدرز غرين لندن (أ.ب)

وأوضحت أن ‌الحريق أصبح تحت السيطرة بحلول الساعة 03.06 بتوقيت غرينتش.

وتصاعدت الهجمات ضد اليهود وأهداف تابعة لهم في أنحاء العالم منذ هجوم حركة «حماس» ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، والذي أشعل فتيل حرب ⁠غزة.

أحد أعضاء «شومريم» وهي مجموعة دوريات أمنية مجتمعية تعمل في الأحياء اليهودية يسير على طريق بالقرب من سيارات الطوارئ في موقع الحادث (رويترز)

وقال ⁠مارك جاردنر الرئيس التنفيذي لمؤسسة «كوميونيتي سيكيوريتي ترست»، التي تقدم المشورة لنحو 290 ألف يهودي في بريطانيا بشأن المسائل الأمنية، إن هناك «تشابهاً واضحاً مع هجمات إضرام النار المتعمدة المعادية لليهود التي وقعت في الآونة الأخيرة في لييج وروتردام وأمستردام».

ويعد هجوم مانشستر الذي أسفر عن مقتل ​يهوديين في يوم ​الغفران الواقعة الأكثر خطورة ضد اليهود العام الماضي.