مزارعون يحتجون بجراراتهم في باريس والحكومة تندد بخطوة «غير مقبولة»

مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

مزارعون يحتجون بجراراتهم في باريس والحكومة تندد بخطوة «غير مقبولة»

مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

دخل نحو 100 مزارع على متن جرارات إلى باريس، الخميس قبل الفجر، للاحتجاج خصوصاً على اتفاق التجارة الحرة المقترح بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور»، في خطوة اعتبرتها الحكومة «غير مقبولة».

وقال برتراند فينتو، رئيس ثاني أكبر اتحاد زراعي في فرنسا، عبر إذاعة «أوروبا 1»: «لقد أنجزت المهمة».

وكرر المطلب بعقد اجتماع مع رئيسَي مجلسَي البرلمان «حتى نتمكن من شرح أن البرلمانيين قد ساهموا في موت الزراعة الفرنسية على مدى السنوات الثلاثين الماضية».

لم تُرضِ التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الفرنسية وبروكسل، فضلاً عن الاجتماعات المتتالية مع الحكومة، اتحاد «التنسيق الريفي» المعروف بمواقفه المعارضة لاتفاق التبادل الحر المقترح بين الاتحاد الأوروبي ودول «ميركوسور» الأميركية اللاتينية.

كما يعارض الاتحاد طريقة إدارة الحكومة لانتشار مرض الجلد العقدي المعدي بين الأبقار، وهي مسألة أثارت احتجاجات مزارعين في بداية ديسمبر (كانون الأول) في جنوب غربي فرنسا.

مزارع يتظاهر أمام الجمعية الوطنية احتجاجاً على نية الاتحاد الأوروبي المضي قدماً في اتفاقية التجارة بين دول ميركوسور وخمس دول من أميركا الجنوبية (أ.ب)

وأكد فينتو على قناة «بي إف إم تي في» التلفزيونية: «لم نتلقَ أي رد»، مندداً بمشكلة «فرنسية» تتعلق بالمعايير التقييدية المفرطة، ومكرراً اقتراح النقابة القريبة من اليمين المتطرف في الجنوب الغربي، بإلغاء الوكالات البيئية.

واجتمع ممثلون للاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر، ثم أمام الجمعية الوطنية. كما اصطفت الجرارات أمام برج إيفل قبل الفجر، حاملة لافتات كُتب عليها «لا لميركوسور».

وتوجهت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه لفترة وجيزة للقاء المتظاهرين نحو الساعة 11,00 صباحاً (10,00 بتوقيت غرينيتش)، حيث قوبلت بهتافات استهجان وإهانات من بعض الحاضرين الذين طالبوها بالاستقالة.

تحركات «غير قانونية»

وأفادت وزارة الداخلية «وكالة الصحافة الفرنسية» بدخول نحو 100 جرار إلى باريس «لكن معظمها أوقف عند مداخل المدينة».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريغون، الخميس، على إذاعة «فرانس إنفو» العامة إن الحكومة «لن تسمح» بتحركات «غير قانونية» للمزارعين في منطقة العاصمة.

لكن وزيرة الزراعة، آني جينيفار، دعت في بيان أرسلته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى «الهدوء» و«الحوار» في مواجهة المطالب والمخاوف «المشروعة».

اجتمع ممثلون عن الاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر (أ.ف.ب)

ولم يجعل التقدم المحرز في بروكسل الأربعاء، فيما يتعلق بالأسمدة وواردات المنتجات الزراعية التي لا تستوفي المعايير المطبقة في أوروبا، اتفاق ميركوسور أكثر قبولاً.

ومن المتوقع أن تصوت فرنسا ضد هذا الاتفاق في بروكسل الجمعة، حتى لو كان ذلك يعني أنها ستكون في صفوف الأقلية، وفق وزير العلاقات مع البرلمان لوران بانيفوس، لكن الموقف الفرنسي النهائي سيصدر عن رئيس الوزراء والرئيس، وفق مود بريغون.

كما أعلنت آيرلندا الخميس أنها ستصوت ضد اتفاق التجارة.

من شأن هذا الاتفاق الذي استغرق إعداده أكثر من 25 عاماً، أن يخلق واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، ما يعزز التجارة بين الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة وتكتل «ميركوسور» الذي يضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي.

لكن الكثير من المزارعين الأوروبيين يخشون تدفق سلع أرخص كلفة من البرازيل وجيرانها.


مقالات ذات صلة

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

الاقتصاد عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجَّلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا المشاركون في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى لحوارهما الاستراتيجي في مجالات عديدة، واتفقتا على عقد الدورة المقبلة خلال النصف الأول من عام 2027 في باريس، وفق بيان مشترك.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.