ويتكوف إلى موسكو لبحث خطة ترمب... وروسيا تحذّر من مساعي تخريبها

الكرملين يُفضّل نقاشات مغلقة مع واشنطن ويرى أنه «من السابق لأوانه» الحديث عن السلام

المبعوثان الأميركي ستيف ويتكوف والروسي كيريل ديمترييف في اجتماع بسانت بطرسبيرغ 11 أبريل (رويترز)
المبعوثان الأميركي ستيف ويتكوف والروسي كيريل ديمترييف في اجتماع بسانت بطرسبيرغ 11 أبريل (رويترز)
TT

ويتكوف إلى موسكو لبحث خطة ترمب... وروسيا تحذّر من مساعي تخريبها

المبعوثان الأميركي ستيف ويتكوف والروسي كيريل ديمترييف في اجتماع بسانت بطرسبيرغ 11 أبريل (رويترز)
المبعوثان الأميركي ستيف ويتكوف والروسي كيريل ديمترييف في اجتماع بسانت بطرسبيرغ 11 أبريل (رويترز)

عكست المواقف الروسية وجود تحفظات واسعة لدى الكرملين، على سير النقاشات حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في أوكرانيا.

وبعد مرور يوم واحد على عقد أول جولة محادثات مباشرة بين موسكو وواشنطن لبحث «نسخة مختصرة» عن الخطة المقترحة، قلّلت الرئاسة الروسية من سقف التوقعات. وتحدثت عن تضارب واسع بين «خطط كثيرة» يتردد الحديث بشأنها، واتّهمت أطرافاً عدة داخل الولايات المتحدة وخارجها بالسعي لتقويض جهود السلام.

وكان الطرفان الروسي والأميركي أعلنا عن جولة محادثات، أجراها يومي الاثنين والثلاثاء، وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول مع مسؤولين روس في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وقالت وسائل إعلام أميركية إنه قدّم خلالها «خطة مختصرة» لتسوية الأزمة في أوكرانيا، تتألف من 19 بنداً بدلاً من 28 بنداً التي شملتها خطة ترمب المعلنة.

«هستيريا إعلامية»

لكن التعليقات الرسمية الروسية بعد هذه الجولة جاءت غامضة، وتحدّث مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية يوري أوشاكوف عن «معطيات مُضلّلة» تُروّجها وسائل إعلام بشكل مُكثّف وواسع النطاق. وأضاف بأنه «لم يُجرَ حتى الآن نقاش جدي حول خطة سلام لأوكرانيا بين روسيا والولايات المتحدة».

روبيو وويتكوف شاركا في محادثات جنيف 23 نوفمبر (أ.ب)

وانتقد المسؤول «هيستيريا إعلامية» تُرافق النقاشات حول خطة السلام، مُؤكداً موقف موسكو بعدم طرح وجهات نظرها عبر المنصات الإعلامية والاعتماد على الاتصالات المباشرة مع الجانب الأميركي عبر القنوات الرسمية. وأضاف أوشاكوف أن «وسائل الإعلام تنشر معلومات كاذبة حول اتصالات محتملة بين ممثلين روس وأميركيين بهدف عرقلة تطور العلاقات بين البلدين». وحسب قوله، فإن «النقاشات تسير بسلاسة بطرق أخرى، بما في ذلك من خلال المحادثات الهاتفية». وأكد أن «مبادرة واشنطن للتسوية لم تُناقش في المحادثات الروسية - الأميركية - الأوكرانية في أبوظبي».

وفي إشارة إلى أن اللقاء تم بالفعل، لكنه تطرق فقط إلى جوانب أمنية، قال المسؤول عن الملف السياسي في الكرملين: «لم تُناقش خطة السلام في أبوظبي. لم تُناقش خطة السلام بالتفصيل مع أي جهة حتى الآن (...) وممثلي الأجهزة المعنية بالشأن الأوكراني شاركوا في هذا الاجتماع. وأيضاً المبعوث الأميركي الجديد إلى أوكرانيا، المعروف بـ(العازف الماهر)، حضر أيضاً المفاوضات».

وأوضح أوشاكوف: «من جانبنا، شارك ممثلو بعض الأجهزة المعنية الذين يتعاملون مع قضايا عملية؛ وهي، كما ذكرت، مُعقّدة وحساسة للغاية، وعموماً فإن ممثلي أجهزة الاستخبارات الروسية والأوكرانية يجتمعون دورياً لمناقشة تبادل الأسرى».

تكهّنات مُبكّرة

فيما يتعلّق بخطة السلام، حذّر أوشاكوف من وجود «خطط مطروحة» تفتح على سيناريوهات مختلفة تماماً، وزاد أن «هناك خيارات عدة، وبعضها قد يكون مُربكاً. نرى أن عدداً كبيراً من الوثائق بات مطروحاً، ولن أناقشها الآن، بل هناك خيارات عدة في الوقت الحالي. من الممكن حتى الخلط فيما بينها».

وقال أوشاكوف إن «الوضع حول الخطة الأميركية لأوكرانيا يتطور بسرعة، والأوروبيون يتدخلون بلا داعٍ في الأمور المتعلقة بالخطة». وأوضح: «لسنا المشاركين الوحيدين في هذه العملية. ورغم وضوح سبب تدخلنا، فإن الأوكرانيين والأوروبيين يتدخلون أيضاً في كل هذه الأمور، بلا داعٍ على ما يبدو».

وكشف أوشاكوف عن ترتيبات جارية لزيارة المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى موسكو برفقة ممثلين عن الإدارة الأميركية، من دون أن يُوضّح موعد الزيارة. وقال مساعد الرئيس إنه يتحدث مع ويتكوف بشكل متكرر، لكنه لا يُعلق على محتوى هذه المحادثات التي تُعدّ «سرية».

في السياق، دعا الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى عدم التعجل في إطلاق استنتاجات حول مسار التسوية السياسية، وقال إن قطار السلام لم ينطلق بعد. ورفض بيسكوف «الادعاءات القائلة بأن الوضع في أوكرانيا يقترب من اتفاق سلام»، ووصفها بأنها «سابقة لأوانها».

وقال بيسكوف إن روسيا تُجري اتّصالات مع الولايات المتحدة، وهناك مناقشات جارية حالياً بشأن زيارة ويتكوف إلى موسكو، داعياً إلى عدم التعجل في إطلاق تكهنات.

استياء روسي

كرّر بيسكوف إشارات أوشاكوف إلى استياء موسكو من التدخل الأوروبي الواسع في مناقشات الخطة وتعديلاتها. وقال إن «هناك جهات في كثير من الدول تسعى لعرقلة تسوية النزاع في أوكرانيا». وزاد: «في الواقع، لا أبالغ في أهمية الأمر، لكن من المؤكد أن هناك عدداً كبيراً من الأشخاص في مختلف الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، يحاولون عرقلة أي توجه نحو التطورات السلمية».

جانب من استقبال بوتين لويتكوف في الكرملين 6 أغسطس (رويترز)

اللافت، أن الموقف الروسي الداعي إلى عدم التعجل واعتبار أن الحديث عن انطلاق قطار التسوية ما زال مبكراً، جاء مطابقاً لتصريحات الأمين العام لحلف «ناتو»، مارك روته، الذي قال إن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي لحل النزاع في أوكرانيا تتطلب مزيداً من المفاوضات، وإن السلام لا يزال بعيد المنال. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية الحكومية عن المسؤول الأطلسي أن «خطة السلام هي أساس المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة. إنها تتضمن بعض العناصر القوية، ولكنها تتضمن أيضاً بعض العناصر المعقدة التي تتطلب مزيداً من العمل والمفاوضات. ويعمل الأوكرانيون والأميركيون حالياً على ذلك».

وحسب قوله، لا تزال المناقشات جارية على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف «ناتو»، ولكنها مستقلة عن المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. كما وصف روته المحادثات الأخيرة في جنيف بأنها «نجاح حقيقي»، وأنها شكلت أساساً لـ«الانخراط في حوار حقيقي» بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.

لكنه رأى أنه «ينبغي أن يتبع ذلك اجتماعات أخرى، ثم محادثات منفصلة مع الاتحاد الأوروبي وحلف (ناتو) حول قضايا محددة. ما زلنا بعيدين عن هدفنا في طريق السلام».

وفي وقت سابق، أشاد مسؤولون أميركيون بنتائج اجتماع جنيف بين ممثلي الولايات المتحدة وكييف بشأن خطة التسوية. وأعلن البيت الأبيض أنه تمّ الاتفاق على معظم النقاط. ومع ذلك، أشارت الإدارة الأميركية إلى أن واشنطن تُدرك أن نجاح الخطة يتطلب موافقة روسيا.


مقالات ذات صلة

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أوروبا أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

قال مسؤولون إن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة ‌بها، في ‌وقت مبكر ‌اليوم (⁠الأربعاء).

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب) p-circle

«ناتو» يدعو إلى الهدوء في مواجهة «عمليات التخريب الروسية» بأوروبا

حكومات أوروبية تتهم موسكو بأنها تكثّف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا ولافروف ينفي ويقول دول الاتحاد تشن حرباً ضد بلده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل (بلجيكا))
أوروبا وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا (أ.ب)

إستونيا تتهم روسيا بالضلوع في حريق بشركة دفاعية... و«الناتو» يدعو للهدوء

اتهم وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا، الثلاثاء، أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمّد استهدف شركة «ميلريم روبوتيكس» للصناعات الدفاعية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)
أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)
TT

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)
أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)

قال مسؤولون إن غارات ​جوية روسية أسفرت عن مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة ‌بها، في ‌وقت ​مبكر ‌اليوم (⁠الأربعاء). وقال ​فيتالي كليتشكو ⁠رئيس بلدية كييف عبر تطبيق «تلغرام»، إن حرائق اندلعت وألحقت أضراراً ⁠بمنازل ومتجر ومستودع ‌في ‌كييف، وأسفرت عن ​إصابة ‌شخصين.

وسمع ‌شاهد من «رويترز» دوي انفجارات في المدينة. وذكر تيمور تكاتشينكو ‌حاكم منطقة كييف على تطبيق «تلغرام» ⁠إن صاروخاً ⁠روسياً وهجوماً بطائرات مُسيَّرة أسفرا عن مقتل طفل وإصابة 3 أشخاص في المنطقة، كما تسببا في أضرار بمرافق ​البنية ​التحتية ومنازل ومستودعات وسيارات.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها ‌شنت ​هجوماً واسع ‌النطاق ⁠خلال الليل ​استهدف مركز ⁠اتصالات في العاصمة الأوكرانية ⁠كييف ‌ومنشآت طاقة في ‌المنطقة ​المحيطة ‌بها ‌تدعم الإنتاج العسكري بالإضافة ‌إلى بنية تحتية للميناء في ⁠مدينة إسماعيل. وأوضحت ⁠الوزارة أن جميع الأهداف المحددة تم ضربها.

وفي السياق، قالت هيئة ‌الملاحة ‌الجوية البولندية ​اليوم، ⁠إن ​مطارَي ⁠جيشوف ⁠ولوبلين ‌أوقفا ‌العمليات الجوية ​مؤقتاً، ‌بسبب أنشطة ‌طيران ‌عسكرية خلال ⁠هجمات روسية ⁠على أوكرانيا.


ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

قال ملك ‌إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب ​العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

الملك فيليبي السادس

وقال الملك إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل ‌شمال أفريقيا «غير ‌مقبول» وأدى إلى تحد هائل ​للأمن ‌والنظام ⁠العام ​وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع«إنه ⁠موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة».

وأضاف «لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع».

وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي ⁠في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو ‌سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين ‌القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة ​كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير ‌النظاميين انتهت في الصيف.

غير أن سانتشيث يقترح تغييرات ‌على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة «تدرس إمكانية» إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى ⁠أن الأمر «ليس ⁠سهلا» بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو تموز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر اليوم الثلاثاء عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل ​في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين ​إلى سبتة.

وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.


لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

دافعت مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف و«التجمع الوطني» في فرنسا، الثلاثاء، عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالادلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.

ونشر موقع «ميديابارت» الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن «اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم».

كما أورد الموقع أن بارديلا كتب «هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع»، إضافة إلى أن «كل المصارف مملوكة من يهود».

ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند الى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.

وعقد الحزب اجتماعا لنوابه الثلاثاء حضره كل من لوبن وبارديلا.

وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع «كامل ثقتها» ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.

وتعهدت بأن يرد «التجمع الوطني" على هذه الاتهامات، محذّرة من أن «خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم» الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.

بدوره، تحدث بارديلا عن «بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية» يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ«محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية».

في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه «أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس»، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.

وهاجم شيكلي موقع «ميديابارت» واتهمه بمحاولة «تشويه سمعة» بارديلا.

وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.

وتعتزم لوبن (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء «أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية... لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها».

ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.

وعمل بارديلا مع لوبن على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى «الجبهة الوطنية»، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.

وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.