القوات الروسية تقول إنها تقتحم بوكروفسك الاستراتيجية وسط معارك ضارية

المدينة المحاصرة شهدت تقلبات ميدانية وتقارير أخرى تتحدث عن خطط لشنّ هجوم مضاد شامل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح أحد الجنود بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح أحد الجنود بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (أ.ب)
TT

القوات الروسية تقول إنها تقتحم بوكروفسك الاستراتيجية وسط معارك ضارية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح أحد الجنود بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح أحد الجنود بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (أ.ب)

بدا الثلاثاء أن الوضع في مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في مقاطعة دونيتسك اقترب من الحسم لصالح الروس بعد أشهر من الحصار والهجمات العنيفة ومحاولات التوغل المتلاحقة. وأفادت تقارير عسكرية روسية أن وحدات الجيش نجحت في اقتحام الأجزاء الشمالية من المدينة، وسط معارك ضارية تحولت إلى حرب شوارع. وبعد مرور ساعات على إعلان الجيش الروسي أنه نجح في فرض سيطرة على مربعات سكنية واسعة، وقام بـ«تطهير» المنطقة الصناعية على أطراف المدينة، أقرّت وسائل إعلام أوكرانية بالتقدم الروسي الواسع، ونقلت مقاطع فيديو لأرتال عسكرية تتوغل داخل بوكروفسك.

وأفادت قناة «ريبار» أن القوات المسلحة الروسية قد سيطرت بالفعل على أكثر من 80 في المائة من بوكروفسك، ما يجعل نتيجة المعركة حتمية. لكن تقارير أخرى لم تتفق مع هذا التقييم، وتحدثت عن خطط لشنّ هجوم مضاد شامل.

الجيش الأوكراني يقول إن القوات الروسية لا تسيطر سيطرة كاملة على أي منطقة في مدينة بوكروفسك (إ.ب.أ)

ومع أن القيادة العسكرية الأوكرانية أقرت الاثنين بوجود مشكلات في الإمداد لبوكروفسك، وكذلك لمدينة ميرنوغراد المجاورة، فإن هيئة الأركان العامة في كييف أكّدت لموقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري أن التقارير التي تفيد بأن ميرنوغراد محاصرة بالكامل غير صحيحة. ولم يحدد المتحدث العسكري، الميجور أندري كوفالوف، طبيعة مشكلات الإمداد، لكنه نفى المزاعم التي تقول إن القوات الروسية باتت تسيطر بالكامل على طرق الإمداد الأوكرانية. وأضاف أن القوات في ميرنوغراد تلقت ذخيرة جديدة الأحد، وتم إجلاء الجرحى منها. وفي بوكروفسك، تواصل الوحدات الأوكرانية القتال لصدّ القوات الروسية، بحسب كوفالوف.

وكان الوضع في المدينة المحاصرة بأحكام منذ أشهر قد شهد تقلبات ميدانية عدة مرات، ونجحت القوات الأوكرانية قبل أسابيع في إحداث ثغرة مهمة في الحصار، وشنّت هجوماً مضاداً أسفر عن تطويق عدة أرتال روسية في شمال بوكروفسك.

كان هذا جزءاً من خطة وضعها الجنرال ألكسندر سيرسكي، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، لاستخدام تكتيك تطويق القوات الروسية عند «نتوء دوبروبيليا» (شمال بوكروفسك)، بهدف إجبار الجزء الأكبر من القوات الروسية المنخرطة في المعارك الحاسمة حول بوكروفسك وميرنوغراد المجاورة على التراجع لطلب التعزيزات.

لكن خطة سيرسكي فشلت كما تقول وسائل إعلام أوكرانية، وبرغم استسلام بعض الجنود الروس في المنطقة المطوقة فقد قامت موسكو بزجّ نحو 170 ألف عسكري في المعركة حول بوكروفسك، ما شكّل ضغطاً هائلاً دفع القائد العسكري الأوكراني إلى الإقرار بأن جيشه «يواجه قوة تتفوق عليه عدداً بنسبة 8 إلى 1». ووفقاً لصحيفة «فزغلياد» الروسية، أسفرت محاولة انسحاب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من بوكروفسك عن خسائر فادحة، وباءت بالفشل.

مطالبات بانسحاب كامل

ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» تقريراً ميدانياً أفاد بأن أفراد الجيش الأوكراني المحاصرين ناشدوا قيادة القوات المسلحة الأوكرانية إعلان الانسحاب بشكل كامل من بوكروفسك (كراسنوارميسك وفقاً للتسمية الروسية) قبل فوات الأوان.

ووفقاً لنائب وزير الدفاع الأوكراني السابق فيتالي داينيغو، فإن الوضع في المدينة الآن «أكثر من صعب وخارج نطاق السيطرة». وأشارت مصادر إلى أن موقف القوات المسلحة الأوكرانية على هذا الجزء من الجبهة «وصل إلى نقطة اللاعودة».

كما صرّح نائب البرلمان الأوكراني، أوليكسي غونتشارينكو، بأن القوات المسلحة الأوكرانية تخسر بوكروفسك، لأن «الجيش الروسي اقتحم المدينة وتمكّن من إنشاء طرق لوجستية».

وتحظى مدينة بوكروفسك بأهمية استراتيجية كبرى، فهي تُعدّ مركزاً للطرق وسكك الحديد التي تصل مدن شرق أوكرانيا بوسطها، وهي ممر حيوي لإرسال الإمدادات إلى مدن الشرق، التي ما زالت تحت السيطرة الأوكرانية، مثل كراماتورسك وكونستانتينوفكا وتشاسيف يار، وكان تعداد سكانها، قبل الهجوم الروسي في فبراير (شباط) 2022، نحو 60 ألف نسمة.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين تحدث قبل أيام عن اقتراب بلاده من حسم المعركة على هذه الجبهة، وفي حال إحكام سيطرة القوات الروسية على بوكروفسك سيفتح أمامها هذا التقدم طريقاً لاستكمال بسط سيطرة مطلقة على ما تبقى من بلدات وقرى مقاطعة دونيتسك، ووصف خبراء عسكريون المدينة بأنها «بوابة دونتيسك الحقيقية»، وهي المنطقة التي أعلنت روسيا ضمّها إلى أراضيها، وتسيطر حالياً على نحو 73 في المائة منها فقط.

مدفعيون أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك على خط المواجهة في منطقة دونيتسك يوم 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

قطع خط الإمدادات

أيضاً تسمح السيطرة على بوكروفسك للقوات الروسية بقطع خط إمدادات أوكرانيا لقواتها على الجبهة الشرقية، ما قد يعطي دفعة قوية لسعي روسيا للسيطرة على مدينة تشاسيف يار، التي تقع على مرتفع، ويمكنها كشف عدة مناطق حولها.

كذلك يعني قطع طريق الإمدادات الأوكراني أو الضغط عليه بالنيران إضعاف القوات الأوكرانية، ما قد يسمح لروسيا بالتقدم أكثر على جبهات أخرى عدة، فضلاً عن المكاسب المعنوية الكبرى للجيش الروسي، في مقابل تراجع الوضع المعنوي لدى الجنود الأوكرانيين.

إلى ذلك، واصلت القوات الروسية تقدمها في مناطق الشرق، قرب مدينة خاركيف. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، في بيان، بأن مقاتلي مجموعة «الغرب» سيطروا على الجزء الشرقي من مدينة كوبيانسك.

ووفقاً للبيان، فقد «واصلت وحدات الهجوم التابعة للجيش السادس تدمير مجموعة العدو المحاصرة. في محيط مدينة كوبيانسك بمنطقة خاركيف، وتم تحرير الجزء الشرقي من المدينة بالكامل».

وتُعدّ كوبيانسك إحدى المدن الرئيسية للدفاع عن القوات المسلحة الأوكرانية في الجزء الشرقي من منطقة خاركيف. وتقع على نهر أوسكول، الذي يقسم المدينة إلى قسمين. ويسمح الاستيلاء عليها للجيش الروسي بمواصلة تقدمه نحو الجزء الغربي من المنطقة.

مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا السبت الماضي (إ.ب.أ)

ووفقاً للوزارة، فقد «حاولت القوات المسلحة الأوكرانية، دون جدوى، الهجوم جنوب كوبيانسك - أوزلوفي لتخفيف الضغط عن الوحدات المحاصرة. وخسر العدو ما يصل إلى 60 جندياً، و5 مركبات قتالية مدرعة، ومحطة رادار مضادة للبطاريات، و3 محطات حرب إلكترونية، و5 شاحنات بيك آب». وزاد أن مشغلي طائرات من دون طيار دمروا 5 مركبات قتالية للمشاة الأوكرانية، كانت تستعد لمحاولة كسر الحصار المفروض على المنطقة. وكما أشارت وزارة الدفاع الروسية، فإن وحدات القوات المسلحة الأوكرانية في وضع حرج، و«لا أمل لها في النجاة إلا بالسقوط في الأسر».

واتهمت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «إما يحاول إخفاء الوضع الحقيقي على الجبهة، أو أنه فقد صلته بالواقع تماماً».

رومانيا تعثر على شظايا مسيرة

جندي أوكراني يسير بجوار مبانٍ متضررة وسط بوكروفسك بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا (أ.ب)

من جانب آخر، قالت رومانيا، الدولة العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إنها عثرت على شظايا طائرة مسيرة على أراضيها في منطقة مأهولة قرب حدودها الجنوبية الشرقية في أعقاب الغارات الروسية المسائية التي استهدفت المواني الأوكرانية على نهر الدانوب. ورصدت أجهزة الرادار الرومانية مجموعات من الطائرات المسيرة قرب مجالها الجوي بعد حلول منتصف ليلة الثلاثاء مباشرة، ما دفع سلطات الطوارئ لإصدار إنذار لسكان المناطق الشمالية من مقاطعة تولسيا، حسبما أفادت وزارة الدفاع الوطني الرومانية. وقالت الوزارة، كما نقلت عنها «فرانس برس»، إن الظروف الجوية لم تسمح بنشر المقاتلات الرومانية، ولكن الفرق العسكرية تمكنت من استعادة شظايا مسيرة محتملة على مسافة نحو 5 كيلومترات (3 أميال) داخل حدود رومانيا مع أوكرانيا.

وبعد بيان وزارة الدفاع، أكّدت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو، في منشور لها على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، العثور على شظايا المسيرة التي سقطت في منطقة مأهولة على الأراضي الرومانية.

يشار إلى أن حوادث اختراق للمجال الجوي الروماني من قبل المسيرات الروسية تكررت بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة. وأكّد المسؤولون أن العينات التي تم جمعها من المواقع، التي تم العثور فيها على شظايا طائرات مسيرة، مشابهة لتلك التي يستخدمها الجيش الروسي.

تحويل مسار مقاتلة روسية

كما أدانت روسيا، الثلاثاء، «استفزازاً» تقول إن أوكرانيا وحليفتها بريطانيا خطّطتا له، وكان يهدف إلى تحويل مسار طائرة مقاتلة روسية من طراز «ميغ 31» تحمل صاروخ كينجال فرط صوتي. ورفضت كييف الاتهامات الروسية التي اعتبرتها «دعائية». وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)، الثلاثاء، أنه أحبط «عملية لأجهزة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية وداعميها البريطانيين، تهدف إلى تحويل مسار طائرة مقاتلة من طراز (ميغ 31) تابعة للقوات المسلحة الروسية، تحمل صاروخ كينجال فرط صوتي، إلى الخارج».

واتهم جهاز الاستخبارات الأوكرانية بمحاولة تجنيد طيارين لهذه العملية، من خلال عرض 3 ملايين دولار عليهم. وأفاد بأن الخطة كانت تقتضي قيادة الطائرة إلى قاعدة جوية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة كونستانتا الرومانية على البحر الأسود، على بُعد 400 كيلومتر من شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها موسكو عام 2014. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن جهاز الأمن أن موسكو ردّت على «الاستفزاز» بشنّ ضربة بصواريخ «كينجال» على مركز استخبارات إلكتروني للجيش الأوكراني في بروفاري في منطقة كييف، وعلى قاعدة جوية في ستاروكوستيانتينيف في منطقة خميلنيتسك. ورفضت كييف وبوخارست الاتهامات.


مقالات ذات صلة

إردوغان يحذّر من تحويل البحر الأسود إلى «منطقة مواجهة»

شؤون إقليمية جهود لإطفاء الحريق بعد الهجوم الروسي على ميناء تشورنومورسك الأوكراني (رويترز)

إردوغان يحذّر من تحويل البحر الأسود إلى «منطقة مواجهة»

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت، من تحويل البحر الأسود إلى «منطقة مواجهة» بين روسيا وأوكرانيا، بعد سلسلة ضربات شهدتها الأسابيع الأخيرة.

أوروبا شاحنة إطفاء متوقفة بجوار مبنى محترق عقب هجوم جوي في موقع لم يُكشف عنه في منطقة أوديسا الأوكرانية (أ.ف.ب)

روسيا تهاجم منشآت أوكرانية بصواريخ فرط صوتية... وزيلينسكي يندد

أعلنت روسيا اليوم (السبت) أنها ضربت منشآت للصناعة والطاقة في أوكرانيا، ليل الجمعة- السبت بصواريخ فرط صوتية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (رويترز) play-circle

ويتكوف إلى برلين للقاء زيلينسكي وزعماء أوروبيين

قال مسؤول أميركي مطلع إن المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب سيلتقيان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين في برلين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يستقبل جنوداً من فوج المهندسين 528 العائدين من روسيا (أ.ف.ب) play-circle 00:42

زعيم كوريا الشمالية يلتقي قوات شاركت في إزالة الألغام بروسيا

ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم السبت أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون حضر حفل استقبال لوحدة هندسية عسكرية عادت إلى الوطن بعد أداء مهام في روسيا.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يقرر تجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى

وافق المجلس الأوروبي، الجمعة، على مقترح للمفوضية الأوروبية بتجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

حث البابا ليو الرابع عشر (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين»، قائلاً إن إساءة استخدام المواد السرية تهدد بتقويض الديمقراطية وثقة الجمهور.

وجاءت مناشدته أمس (الجمعة) وسط تدقيق متزايد في أجهزة الأمن الإيطالية، بعد فضائح مراقبة في الآونة الأخيرة، شملت استخدام برامج تجسس واتهامات باختراق هواتف صحافيين ونشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي حديثه خلال حفل أقيم بمناسبة الذكرى المئوية لجهاز المخابرات الإيطالي، أشاد البابا بدور الجهاز في حماية الأمن القومي، بما في ذلك في الفاتيكان، ولكنه شدد على ضرورة أن يسترشد بالقانون والأخلاق.

وقال: «المراقبة الصارمة ضرورية حتى لا تُستخدم المعلومات السرية لترهيب السياسيين أو الصحافيين، ولا غيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني، أو لاستغلالهم أو ابتزازهم أو تشويه سمعتهم»؟

وأضاف أن أفراد المخابرات يتعين أن يظلوا متيقظين في مواجهة «الإغراءات التي يعرضكم لها عمل مثل عملكم».

كان البرلمان الإيطالي قد كشف، في وقت سابق من هذا العام، أن الحكومة استخدمت برنامج تجسس إسرائيلي الصنع لاختراق هواتف عدد من الأشخاص، من بينهم لوكا كاثاريني وجوزيبي كاتشا، مؤسسا منظمة «ميديتيرانيا لإنقاذ البشر»، وهي منظمة غير حكومية تحاول حماية اللاجئين الذين يعبرون البحر المتوسط.

وشدد البابا ليو على الحاجة إلى ضمانات قانونية وأخلاقية مع ازدياد تعقيد العمل المخابراتي في العصر الرقمي، وحث على اليقظة في مواجهة الأخبار المزيفة والتلاعب عبر الإنترنت.

وشدد: «احرصوا على أن تكون أعمالكم متناسبة دائماً مع الصالح العام».

وكشف أيضاً أن كنائس في عدد من البلدان وقعت ضحية لأجهزة المخابرات «التي تعمل لغايات سيئة، وتفرض قيوداً على حريتها»، ولكنه لم يذكر تفاصيل.


روسيا تهاجم منشآت أوكرانية بصواريخ فرط صوتية... وزيلينسكي يندد

شاحنة إطفاء متوقفة بجوار مبنى محترق عقب هجوم جوي في موقع لم يُكشف عنه في منطقة أوديسا الأوكرانية (أ.ف.ب)
شاحنة إطفاء متوقفة بجوار مبنى محترق عقب هجوم جوي في موقع لم يُكشف عنه في منطقة أوديسا الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تهاجم منشآت أوكرانية بصواريخ فرط صوتية... وزيلينسكي يندد

شاحنة إطفاء متوقفة بجوار مبنى محترق عقب هجوم جوي في موقع لم يُكشف عنه في منطقة أوديسا الأوكرانية (أ.ف.ب)
شاحنة إطفاء متوقفة بجوار مبنى محترق عقب هجوم جوي في موقع لم يُكشف عنه في منطقة أوديسا الأوكرانية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا اليوم (السبت)، أنها ضربت منشآت للصناعة والطاقة في أوكرانيا، ليل الجمعة- السبت بصواريخ فرط صوتية، في هجوم قالت إنه يأتي رداً على هجمات أوكرانية طالت «أهدافاً مدنية» في روسيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها نفَّذت «ضربة واسعة النطاق» على الجيش الأوكراني ومنشآت للطاقة، باستخدام أسلحة من بينها صواريخ فرط صوتية من طراز «كينجال»، رداً على «الهجمات الإرهابية الأوكرانية على أهداف مدنية في روسيا».

من جهته، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم، إن ضربات ليلية روسية ألحقت أضراراً بأكثر من 10 مرافق مدنية في أنحاء أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف الأشخاص في 7 مناطق.

وأضاف زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه «من المهم أن يرى الجميع الآن ما تفعله روسيا... فهذا ليس بأي شكل من الأشكال سعياً لإنهاء الحرب»، مؤكداً أن موسكو لا تزال ترمي إلى «تدمير دولتنا وإلحاق أكبر قدر من الألم بشعبنا».

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن روسيا استهدفت قطاع الطاقة ومناطق بجنوب البلاد، منها أوديساً، مساء أمس (الجمعة) بأكثر من 450 طائرة مُسيَّرة و30 صاروخاً.

وأضاف زيلينسكي -عبر منصة «إكس»- أن الجهات المعنية في البلاد تعمل على إعادة الكهرباء والمياه إلى المناطق المتضررة جراء الهجوم، الذي أشار إلى أنه أسفر عن إصابة شخصين، وتضرر أكثر من 12 منشأة مدنية في جميع أنحاء البلاد.

وجدد زيلينسكي التأكيد على أن موسكو تريد «تدمير دولتنا وإلحاق أقصى قدر من المعاناة بشعبنا»، داعياً لتوفير «الدعم في كل ما يُسهم في حماية الأرواح وإنهاء هذه الحرب، من خلال تعزيز الدفاعات الجوية والقوات على جبهات القتال».

كما دعا الرئيس الأوكراني إلى تكثيف الضغط على روسيا، معتبراً أنه «كي تُؤتي الجهود الدبلوماسية ثمارها، فلا بد من ممارسة الضغط على المعتدي لإجباره على إنهاء الحرب التي أشعلها».

وعانت مدينة أوديسا الساحلية في جنوب أوكرانيا والمنطقة المحيطة بها من انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع اليوم، بعد الهجوم الروسي الكبير خلال الليل على شبكة الكهرباء في أنحاء البلاد.

وتقصف موسكو نظام الطاقة في أوكرانيا كثيراً منذ غزوها عام 2022، مما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي ساعات يومياً في جميع أنحاء البلاد.


ويتكوف إلى برلين للقاء زيلينسكي وزعماء أوروبيين

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف إلى برلين للقاء زيلينسكي وزعماء أوروبيين

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (رويترز)

قال مسؤول أميركي مطلع إن المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، سيلتقيان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين في برلين هذا الأسبوع.

وأضاف المسؤول أن ويتكوف سيلتقي أيضاً بمسؤولين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا يومي الأحد والاثنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن ويتكوف سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوروبيين.

ومن المتوقع أن يصل زيلينسكي بعد غد (الاثنين)، إلى العاصمة الألمانية للاجتماع بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وعدد من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية، إضافة إلى قيادات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقاد ويتكوف مفاوضات مع أوكرانيا وروسيا بشأن مقترح أميركي لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ويُبرز اختيار إرسال ويتكوف تزايد حاجة واشنطن الملحة لسد الخلافات المتبقية مع كييف حول بنود خطة إنهاء الحرب.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن من المتوقع أيضاً حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقال البيت الأبيض، يوم الخميس، إن ترمب لن يرسل مسؤولاً إلى الاجتماع إلا إذا شعر بأن من الممكن إحراز تقدم في محادثات السلام.