متحف اللوفر مغلق لليوم الثاني... والشرطة تبحث عن مُنفذي عملية السطو

رجال شرطة يقفون أمام متحف اللوفر بعد تقارير عن عملية سرقة به (رويترز)
رجال شرطة يقفون أمام متحف اللوفر بعد تقارير عن عملية سرقة به (رويترز)
TT

متحف اللوفر مغلق لليوم الثاني... والشرطة تبحث عن مُنفذي عملية السطو

رجال شرطة يقفون أمام متحف اللوفر بعد تقارير عن عملية سرقة به (رويترز)
رجال شرطة يقفون أمام متحف اللوفر بعد تقارير عن عملية سرقة به (رويترز)

يبقي متحف اللوفر في باريس أبوابه مقفلة أمام الزوار اليوم (الاثنين)، على ما أفاد أحد مسؤوليه وكالة الصحافة الفرنسية، غداة عملية السطو التي نفذها أربعة لصوص سرقوا ثماني من مجوهرات التاج الفرنسي.

وقال المسؤول إن «المتحف لن يفتح أبوابه اليوم»، بعدما أُغلِق الأحد عقب عملية السرقة التي وقعت صباحا، وذلك فيما تبحث الشرطة الفرنسية عن أربعة لصوص نفّذوا عملية السطو.

ووقعت السرقة، التي تحمل بصمة جماعات الجريمة المنظمة، في وضح النهار بأكبر متحف في العالم، والذي يستقبل سنوياً نحو تسعة ملايين زائر، ويضم 35 ألف عمل فني على مساحة 73 ألف متر مربع.

ولقيت هذه العملية اهتماماً واسعاً عالمياً، وأثارت جدلاً سياسياً في فرنسا، وأعادت فتح النقاش حول أمن المتاحف الذي يواجه «ضعفاً كبيراً»، وفق ما قال وزير الداخلية لوران نونيز.

من جانبه قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم، إن واقعة سرقة المجوهرات من متحف اللوفر، أمس الأحد، أعطت صورة سلبية للغاية عن فرنسا؛ لأنها تُظهر فشل الأجهزة الأمنية.

قاعة أبولو في متحف اللوفر بباريس (د.ب.أ)

وذكر دارمانان، في مقابلة مع محطة إذاعة «فرنس إنتر» الفرنسية: «هناك كثير من المتاحف في باريس، وكثير من المتاحف في فرنسا، ومقتنياتها لا تُقدر بثمن». وأضاف: «الأمر المؤكَّد هو أننا فشلنا». وشدد على أن الشرطة ستلقي القبض على المتورطين، في نهاية المطاف.

ويتابع القضية نحو 60 محققاً من فرقة مكافحة الجريمة (BRB)، التابعة للشرطة القضائية في باريس، والمكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية.

ووقعت السرقة بين الساعة 9:30 و9:40 صباحاً (7:30 و7:40 بتوقيت غرينتش)، بوساطة شاحنة مجهزة برافعة ركنت جهة رصيف نهر السين. وقد صعد اللصوص بوساطة الرافعة إلى مستوى نافذة الطابق الأول، وقاموا بتحطيمها بوساطة جهاز قص محمول. ودخلوا قاعة أبولون، التي تضم مجوهرات التاج الفرنسي، وهشّموا واجهتين تحظيان بحماية عالية كانت الحلي فيهما.

وأوضحت وزارة الثقافة الفرنسية أن اللصوص سرقوا ثماني قطع من الحلي «لا تُقدر بثمن على الصعيد التراثي»، مشيرة إلى أن قطعة تاسعة هي تاج الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث (الذي كان إمبراطوراً بين عاميْ 1852 و1870) أسقطها اللصوص خلال فرارهم.

وقالت المدّعية العامة للجمهورية الفرنسية في باريس، لور بيكو، إن الرجال الأربعة كانوا «ملثَّمين»، وفرُّوا على درّاجات نارية، والبحث جارٍ عنهم.

سبع دقائق

ومِن بين الحلي المسروقة، والعائدة كلها إلى القرن التاسع عشر، عقدٌ من الياقوت عائد للملكة ماري-إميلي، زوجة الملك لوي-فيليب الأول، المؤلف من ثمانية أحجار ياقوت و631 ماسة، وفق موقع اللوفر الإلكتروني.

وسرق اللصوص أيضاً عقداً من الزمرد من طقم يعود للزوجة الثالثة لنابليون الأول، ماري لويز، المؤلف من 32 حجر زمرد و1138 ماسة. أما تاج الإمبراطورة أوجيني فيحمل نحو ألفيْ ماسة.

جانب من المجوهرات في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية-أ.ب)

وقال نونيز إن عملية السرقة استمرت «سبع دقائق»، وأن مُنفذيها لصوص «متمرّسون» قد يكونون «أجانب»، و«ربما» عُرف عنهم ارتكابهم وقائع مشابهة.

وأشارت وزارة الثقافة إلى أن سرعة تدخُّل موظفي المتحف دفعت اللصوص «إلى الفرار تاركين مُعداتهم خلفهم».

ونظراً لأنه مِن شِبه المستحيل بيع الحلي المسروقة كما هي، رجّحت المدّعية العامة بيكو فرضيتين؛ إحداهما أن يكون اللصوص تصرّفوا «لصالح جهة معينة»، أو أرادوا سرقة أحجار كريمة «للقيام بعمليات غسل الأموال».

أمن المتاحف

وأعادت العملية، وهي السرقة الأولى في اللوفر منذ عام 1998، فتح النقاش في فرنسا بشأن أمن المتاحف، التي أصبحت هدفاً للمجموعات الإجرامية؛ لما تحويه من كنوز فنية، ولكونها تحظى بإجراءات حماية أقل من مؤسسات أخرى مثل المصارف.

وقد تعرضت متاحف فرنسية، في الآونة الأخيرة، لعمليات سرقة وسطو، ما يُسلط الضوء على عيوب محتملة في أنظمة الحماية والمراقبة.

وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، سُرقت عيّنات من الذهب من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس، والتي قُدّرت قيمتها بنحو 600 ألف يورو.

مدخل مغلق إلى متحف اللوفر بعد عملية السطو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر أيضاً، تعرّض متحف في ليموج بوسط فرنسا، وهو أحد المتاحف الرائدة في مجال الخزف، للسرقة، وقُدّرت الخسارة بنحو 6.5 مليون يورو.

عندما سُئل وزير الداخلية عن خلل محتمل في نظام المراقبة باللوفر، أشار إلى أن أمن المتاحف هشّ.

وقال نونيز: «نعلم جيداً أن هناك ضعفاً كبيراً في أمن المتاحف الفرنسية»، مذكّراً بأن «خطة أمنية» أطلقتها مؤخراً وزارة الثقافة «لم تستثن» اللوفر.

وقد تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بترميم متحف اللوفر وتوسيعه، بعدما أعربت مُديرته عن قلقها إزاء تردّي وضعه.

وأثارت السرقة ردود فعل في فرنسا، التي تواجه أزمة سياسية منذ أشهر.

وأوضحت وزارة الثقافة أن أجهزة الإنذار على النافذة الخارجية لقاعة أبولون، فضلاً عن الواجهتين اللتين تحظيان بحماية عالية، انطلقت، بالتزامن مع وقوع العملية.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا: «هذه إهانة لا تُحتمل. إلى متى سيستمر انهيار الدولة؟!».

وقال زعيم مجموعة حزب الجمهوريين اليميني في الجمعية الوطنية لوران فوكييه: «فرنسا نُهبت. علينا حماية أثمن ما لدينا: تاريخنا».

وتعهّد ماكرون، الأحد، بأن السلطات ستعثر «على المسروقات، وسيُحال الفعلة إلى القضاء».


مقالات ذات صلة

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

يوميات الشرق قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن، دون أدلة كافية للمحاكمة.

توم ماشبرغ (بوسطن)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

يتهيّأ متحف «كنيسة سانسيفيرو» في مدينة نابولي الإيطالية لتقديم تجربة فنّية فريدة لعشرات الزائرين من ضعاف البصر والمكفوفين...

«الشرق الأوسط» (نابولي - إيطاليا)
يوميات الشرق مصحف معروض في المتحف يعود إلى القرن 13هـ/ 19م تقديراً (متحف القرآن بمكة)

كنوز قرآنية من العصور الأولى تستعرض تاريخ تدوين المصحف الشريف

على مقربة من جبل النور؛ حيث انبثقت أنوار الوحي الأولى، يقف «حي حراء الثقافي» بمكة المكرمة شاهداً على رحلة تدوين القرآن الكريم عبر العصور.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق متحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» (صفحة المتحف على فيسبوك)

مصر لإطلاق منصة موحدة لمتاحف الرموز الوطنية

أكدت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، أن الوزارة بصدد تنفيذ استراتيجية متعددة الأبعاد لنشر الثقافة والوعي والفنون والاحتفاء بالرموز الوطنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.


بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.