ميرتس: على ألمانيا أن تبقى ملاذاً آمناً لليهود

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ميرتس: على ألمانيا أن تبقى ملاذاً آمناً لليهود

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن شعوره بالصدمة حيال تزايد ما اعتبره معاداة للسامية في بلاده، وأكد مجدداً وقوفه إلى جانب اليهود في ألمانيا.

وفي مقال زائر بصحيفة «يوديشه ألجماينه» -الصحيفة اليهودية العامة- كتب رئيس «الحزب المسيحي الديمقراطي» أنه ينبغي لألمانيا أن تبقى دائماً ملاذاً آمناً لليهود، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المستشار: «لكننا نشهد بشعور يجمع بين العار والذهول أن معاداة السامية أصبحت في بلادنا أكثر صخباً، وأكثر وقاحة، وأكثر عنفاً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، وذلك في إشارة إلى الهجوم الذي شنته حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل قبل ما يقرب من عامين.

وسلط ميرتس الضوء في مقاله على ما اعتبره إسهاماً يهودياً في المجتمع الألماني، حيث قال مخاطباً اليهود في بلاده: «من دونكم ومن دون الحياة اليهودية النابضة في وسطنا لا يمكن أن يكون هناك مستقبل جيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية. التقاليد اليهودية-المسيحية هي أساس مجتمعنا المنفتح».

وكان ميرتس قد عبّر عن موقف مشابه الأسبوع الماضي في احتفال بالذكرى السنوية الـ75 لإنشاء المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، حيث وجّه المستشار الشكر إلى كل الذين «أسهموا بشجاعتهم في أن يعود الوجود اليهودي ليستقر في ألمانيا بعد المحرقة، والذين يعملون اليوم بجد لكي تزدهر الحياة اليهودية».

واعتبر ميرتس أن من واجب المجتمع والحكومة الاتحادية أن «تجعلكم جميعاً تتمكنون من دخول العام الجديد بطمأنينة وأمل متجددين»، وذلك بمناسبة حلول رأس السنة اليهودية «روش هاشانا».

وأكد المستشار مجدداً دعم ألمانيا لدولة إسرائيل. وقال إن الحكومة الاتحادية تسعى بكل إصرار للإفراج عن «الرهائن المحتجزين لدى حركة (حماس). فمعاناتهم ماثلة أمام أعيننا كل يوم».


مقالات ذات صلة

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

المشرق العربي صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)

سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا

أقامت قبائل تسع من السكان الأصليين دعوى قضائية على الحكومة الأميركية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
العالم البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

انتقد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، اليوم الخميس، الزعماء السياسيين الذين يستغلون المعتقدات الدينية لتبرير الصراعات أو السياسات القومية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
ثقافة وفنون الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

في سياق الاهتمام المتنامي في العالم العربي عموماً، وفي البلدان الخليجيّة خصوصاً، تبرز «موسوعة الفلسفة الفرنسيّة المعاصرة».

مالك القعقور

الحزب الشيوعي الفرنسي جدّد لأمينه العام فابيان روسيل المحتمل تَرشُّحُه للرئاسة

فابيان روسيل الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي (أ.ف.ب)
فابيان روسيل الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

الحزب الشيوعي الفرنسي جدّد لأمينه العام فابيان روسيل المحتمل تَرشُّحُه للرئاسة

فابيان روسيل الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي (أ.ف.ب)
فابيان روسيل الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي (أ.ف.ب)

أعاد مؤتمر الحزب الشيوعي الفرنسي، الأحد، انتخاب فابيان روسيل أميناً عاماً للحزب، في خطوة إضافية نحو ترشحه مجدداً للانتخابات الرئاسية التي تُجرى السنة المقبلة.

ولم يكن مفاجئاً حصول الصحافي السابق البالغ (57 عاماً) على نسبة 70.1 في المائة من الأصوات لولاية جديدة على رأس الحزب الشيوعي الفرنسي الذي يقوده منذ عام 2018.

ويُتوقَع الإعلان رسمياً في 6 سبتمبر (أيلول) عن ترشُّح روسيل للسباق إلى «الإليزيه»، بعد انتخابات داخلية تشارك فيها القواعد الحزبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال في تصريح لوسائل الإعلام، الأحد، بعد اختتام المؤتمر: «أبديت استعدادي للترشح وخوض هذه الانتخابات، ولا يوجد أي مرشح آخر»، معتبراً أن الطريق نحو ذلك قُطِعَ بنسبة «85 في المائة». وخاطب مناصريه بالقول: «هدفنا هو انتزاع السلطة، أو على الأقل المشاركة فيها».

وذكّر برغبته في تأميم شركة «توتال إنرجي» و«أخذ الأموال» من «اللصوص ذوي الياقات البيضاء»، والدفاع عن «قدرة الموظفين على العيش»، موضحاً أنه يعتزم خوض «معركة طبقية».

وأضاف: «سنكون صوت منظمة التحرير الفلسطينية خلال هذه الحملة»، مغنياً نشيداً بعنوان «Free Palestine».

ولم يحصل روسيل عام 2022 إلا على 2.28 في المائة من الأصوات (نحو 802 ألف صوت)، ما أكد التراجع الوطني البطيء لحزبه.


نايجل فاراج يواجه اتهامات جديدة بعدم الإفصاح عن هدايا عينية

زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) نايجل فاراج خلال إحدى الجولات الانتخابية (حسابه عبر منصة إكس)
زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) نايجل فاراج خلال إحدى الجولات الانتخابية (حسابه عبر منصة إكس)
TT

نايجل فاراج يواجه اتهامات جديدة بعدم الإفصاح عن هدايا عينية

زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) نايجل فاراج خلال إحدى الجولات الانتخابية (حسابه عبر منصة إكس)
زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) نايجل فاراج خلال إحدى الجولات الانتخابية (حسابه عبر منصة إكس)

أُحيل زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) نايجل فاراج إلى لجنة الأخلاقيات في البرلمان البريطاني بعد الكشف، الأحد، عن ادعاءات بعدم إفصاحه عن منافع عينية عدة تلقاها قبل انتخابه.

ويخضع فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، للتحقيق من جانب هذه اللجنة لعدم إفصاحه عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.67 ملايين دولار) تلقاه قبل أشهر قليلة من إعلانه ترشحه للانتخابات العامة لعام 2024.

وفي عددها الصادر، الأحد، ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن فاراج استفاد خلال العام الذي سبق انتخابه نائباً في البرلمان عام 2024، من خدمات أمنية وسكن وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بتمويل من جورج كوتريل.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن هذا الأرستقراطي البالغ (32 عاماً)، وهو رجل أعمال في قطاع العملات المشفرة، أدين بتهمة الاحتيال في الولايات المتحدة عام 2017.

بموجب القواعد البرلمانية، يُلزم النواب المنتخبون حديثاً بالإفصاح عن أي هدايا، بما في ذلك المنافع العينية التي تلقوها خلال الاثني عشر شهراً السابقة لانتخابهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واكتفى فاراج بالقول إن كوتريل موّل مشاركته في مؤتمر. عقب هذه المعلومات، أعلن النائب الليبرالي الديمقراطي جوش باباريندي أنه راسل لجنة الأخلاقيات مطالباً بالتحقيق في هذه الادعاءات الجديدة.

وكتب، على منصة «إكس»: «بالنظر إلى قيمة الدعم المذكور وطبيعته، يُطرح تساؤل جدي عما إذا كان فاراج قد أوفى بالتزاماته».

رفض الحزب المناهض للهجرة هذه الاتهامات، الأحد. وقال روبرت جينريك، من حزب «ريفورم يو كاي» لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لم تتم مخالفة أي قواعد على الإطلاق»، واصفاً كوتريل بأنه «صديق قديم» لنايجل فاراج.

في مايو (أيار)، أعلنت لجنة الأخلاقيات البرلمانية عن فتح تحقيق في عدم إفصاح فاراج عن تبرعٍ بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني تلقاه قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة لعام 2024.

وصرح فاراج وحزب «ريفورم يو كاي» لوسائل الإعلام البريطانية بأن عدم الإفصاح عن الأموال يعود إلى أنها تبرع شخصي مخصص لتمويل حمايته الخاصة.

وفاز حزب «ريفورم يو كاي» المناهض للهجرة بما يقارب 1500 مقعد في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو في إنجلترا.


ألمانيا قد تحجب معلومات استخباراتية عن أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)
TT

ألمانيا قد تحجب معلومات استخباراتية عن أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة (رويترز)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأحد، إن الحكومة الاتحادية تدرس حجب معلومات عن وزراء في إدارات الأقاليم إذا كانت سلطاتها المحلية مُؤلَّفة من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن «البديل من أجل ألمانيا» قد يفوز بغالبية مطلقة في انتخابات إقليم ساكسونيا-أنهالت في سبتمبر (أيلول) المقبل، ما سيتيح له للمرة الأولى تأليف حكومة محلية.

وتتمتع حكومات الأقاليم بموجب النظام الفيدرالي في ألمانيا بصلاحيات واسعة في مجالات عدة، من بينها أنشطة الشرطة والاستخبارات.

ورداً على سؤال من صحيفة «بيلد» عمّا إذا كانت لحكومة محلية يقودها «البديل من أجل ألمانيا» تبعات على القواعد العسكرية في ذلك الإقليم، قال بيستوريوس: «نحن ندرس من كثب مسألة من يمكننا أن نمنحه حق الولوج إلى المعلومات السرية».

وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن ملزمون بذلك لأن الأمر يتعلق بأمن بلدنا».

وأوضح بيستوريوس المنتمي إلى «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الوسطي اليساري أنه لن يكون مرتاحاً عند تزويده وزيراً من حزب «البديل من أجل ألمانيا» في حكومة إقليمية معلومات سرية.

وتابع قائلاً: «يكفي أن يستمع المرء إلى التصريحات العلنية لكثير من ممثلي حزب (البديل من أجل ألمانيا). لا يُمكن تَجاهُل قُربهم من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين».

وتثير علاقات حزب «البديل من أجل ألمانيا» الوثيقة مع موسكو انتقادات دائمة.

وتُجرى في سبتمبر أيضاً انتخابات في إقليم مكلنبورغ-فوربومرن الذي يقع هو الآخر في معقل حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الشرق. ويتصدر الحزب استطلاعات الرأي في هذا الإقليم أيضاً، لكنّ احتمالات تحقيقه غالبية مطلقة أقلّ.

ومنذ حلول الحزب ثانياً في الانتخابات العامة العام المنصرم، يواصل تقدّمه الثابت في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، فيما تراجع إلى المرتبة الثانية تحالف حزبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» الوسطي اليميني الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس.

وأظهر استطلاع وطني نُشر الأحد، تقدُّم «البديل من أجل ألمانيا» بفارق ثماني نقاط على هذا التحالف، وحصل «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» على 29 في المائة و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» على 21 في المائة.