بلديات فرنسية ترفع العلم الفلسطيني رغم تحذيرات الحكومة

وانقسام بشأن رفع العلم الفلسطيني على مباني بلديات

علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

بلديات فرنسية ترفع العلم الفلسطيني رغم تحذيرات الحكومة

علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

رفعت بلديات فرنسية عدة العلم الفلسطيني، الاثنين، احتفالاً باعتراف باريس بدولة فلسطين، وذلك رغم معارضة وزارة الداخلية والأحكام القضائية الأولية التي قضت بعدم الإقدام على ذلك.

كانت بلديات فرنسية عدة أعلنت اعتزامها رفع العَلم الفلسطيني، اليوم الاثنين، احتفالاً باعتراف باريس بدولة فلسطين، رغم معارضة وزير الداخلية والأحكام القضائية الأولية التي قضت بعدم الإقدام على ذلك.

وقالت رئيسة بلدية نانت جوانا رولان (اشتراكية)، على منصة «إكس»، إنّ «نانت تدعم هذا القرار من قبل الجمهورية الفرنسية عبر رفع العلم الفلسطيني لهذا اليوم».

العلم الفلسطيني يرفرف بجوار علم مدينة نانت أمام مبنى البلدية في فرنسا (رويترز)

وكان العلم الفلسطيني يرفرف من قبل فوق مبنى بلديتها في نانت التي تعد إحدى المدن الكبرى في غرب فرنسا، وفق مراسل «الصحافة الفرنسية».

«يوم تاريخي للسلام»

في ضاحية سان دوني الباريسية الكبيرة، رُفع العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية خلال احتفال حضره الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور الذي عارض بشدة قرار روتايو، وقال إنّه كتب إلى ماكرون مطالباً إياه بإلغاء القرار.

وأضاف، في حديث لقناة «بي إف إم تي في»، «هذه علامة تضامن مع هذا القرار» القاضي بالاعتراف بدولة فلسطينية.

العلم الفلسطيني مرفوع على سارية بجوار علم مدينة نانت في فرنسا أمام مبنى البلدية (رويترز)

في الأثناء، رفع العلم الفلسطيني على مباني حوالي ست بلديات على الأقل تديرها أحزاب يسارية في ضواحي باريس. وفي المجموع، رُفع العلم فوق 21 مبنى بلدياً في فرنسا، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية.

من جانبه، بدا وزير الخارجية جان نويل بارو حذرا بشأن الانجرار إلى النقاش حول ما وصفه بأنّه «يوم تاريخي للسلام».

وقال لقناة «تي إف 1»: «لا أريد... أن يتم استغلاله في جدالات سياسية، لتقسيمنا بينما نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الاتحاد لنكون أقوياء».

علم فلسطين يرفرف على مبنى بلدية سانت أوين قرب باريس في فرنسا (رويترز)

وتُحدث قضية الاعتراف بدولة فلسطين التي تعدّ خطوة رمزية في الأساس، انقساماً في المجتمع وضمن الطبقة السياسية في فرنسا التي سترأس، إلى جانب السعودية، قمة مخصصة للبحث في حل الدولتين، على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة.

وقبل القمة بساعات أضاء برج إيفل في باريس، مساء الأحد، أنواره باللون الأبيض، وعرَض عَلَمي فلسطين وإسرائيل، تفصلهما حمامة ترمز للسلام، على شاشة.

وفي الأشهر الأخيرة، بذل الرئيس إيمانويل ماكرون جهوداً كبيرة في هذا الاتجاه.

أعلام فلسطين والاتحاد الأوروبي وفرنسا على مبنى بلدية غرابيل جنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وتزامناً مع القمة، دعا الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور إلى أن «يرفرف» العَلم الفلسطيني على كل البلديات، في 22 سبتمبر (أيلول)، مطالباً الرئيس الفرنسي بـ«الموافقة» على هذه المبادرة.

في المقابل، طلب وزير الداخلية المستقيل برونو روتايو (حزب الجمهوريين، يمين) من البلديات عدم رفع العَلم الفلسطيني.

وقال، في برقيةٍ اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مبدأ حياد الخدمة العامة يحظر مثل هذا التزيين بالأعلام»، داعياً المحافظين للجوء إلى القضاء الإداري ضد قرارات رؤساء البلديات، الذين لن يتراجعوا عن ذلك.

غير أنّ رؤساء بلديات رفعوا العلم الفلسطيني فوق مباني بلدياتهم، رغم الأحكام القضائية الأولية ضد ذلك.

وفي مالاكوف، قررت رئيسة البلدية الشيوعية جاكلين بيلهوم عدم إزالة العَلم الفلسطيني «قبل الثلاثاء»، متجاهلة أمراً قضائياً صدر عن محكمة إدارية بناء على استئناف قدَّمه محافظ المنطقة.

شاشة عرض كبيرة معلّقة على برج إيفل في باريس تُظهر عَلَمي فلسطين وإسرائيل (أ.ب)

ولجأ هذا الأخير مجدداً إلى المحكمة، مطالباً، هذه المرة، بفرض غرامة مالية إلى أن تجري إزالة العَلم.

وقال ماتي هانوتين، رئيس البلدية الاشتراكي لسان دوني قرب باريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا ليس عملاً نضالياً طويل الأمد، لكنه خيار» اتُّخذ في وقت سيقوم إيمانويل ماكرون بإضفاء الطابع الرسمي على اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية.

وسيفعل كريم بوعمران، رئيس بلدية سانت أوين المجاورة (من الحزب الاشتراكي)، الشيء نفسه، لكنّه سيرفع أيضاً العَلم الإسرائيلي. وسيلتزم نظيراه الاشتراكيان أرنو ديلاند في ليل، وجوانا رولان في نانت، هذه التعليمات المتعلّقة بالعَلم الفلسطيني.

ومع ذلك، تثير هذه القضية انقساماً داخل اليسار نفسه، إذ لن تحذو بلدية كريتيل، الواقعة في جنوب شرقي باريس، حذو البلديات الأخرى التي يهيمن عليها اليسار. وأشار رئيس البلدية لوران كاتالا (الحزب الاشتراكي) إلى أنّ «مسؤوليته الأولى يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الاجتماعي داخل البلدية».

وفي مرسيليا، ثاني كبرى المدن الفرنسية، تعهّد رئيس البلدية بينوا بايان الذي يقود غالبية يسارية، اتخاذ «إجراء قوي»، الاثنين، دون تحديد ماهيته، لكن من المؤكد أنّه لن يتضمّن رفع العَلم الفلسطيني.

علما فلسطين والاتحاد الأوروبي على مبنى بلدية رين غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وفي جنوب غربي البلاد، قام رئيس البلدية الشيوعي لبلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، بإزالة العَلم الفلسطيني، السبت، بعدما رفعه، الجمعة، وذلك عقب إحالة المحافظ الأمر إلى المحكمة الإدارية.

وأدان مسؤولون منتخَبون وممثلون لحزب الجمهوريين والتجمّع الوطني بشدّةٍ هذا التحرّك على مستوى البلديات، ووصفوه بالمناورة.

أعلام الاتحاد الأوروبي وفلسطين وفرنسا على منزل عمدة سان دوني (إ.ب.أ)

وأعلن رئيس منطقة بروفانس ألب كوت دازور (جنوب شرق) رونو موزولييه الذي ينتمي إلى حزب النهضة بزعامة ماكرون، أنه سيرفع نحو 20 عَلماً فرنسياً؛ رداً على ما وصفه بـ«حسابات سياسية».


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

المشرق العربي عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي

«الشرق الأوسط»
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.