عقوبات ضد روسيا: بريطانيا تعلن حزمة جديدة والاتحاد الأوروبي يمددها واليابان تشددها

موسكو ومينسك تطلقان مناورات عسكرية قرب حدود دول «الناتو»

زيلينسكي مع  وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر التي تقوم بأول زيارة لها إلى كييف الجمعة (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر التي تقوم بأول زيارة لها إلى كييف الجمعة (إ.ب.أ)
TT

عقوبات ضد روسيا: بريطانيا تعلن حزمة جديدة والاتحاد الأوروبي يمددها واليابان تشددها

زيلينسكي مع  وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر التي تقوم بأول زيارة لها إلى كييف الجمعة (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر التي تقوم بأول زيارة لها إلى كييف الجمعة (إ.ب.أ)

أعلنت بريطانيا، الجمعة، عن حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا تستهدف سفناً تحمل النفط الروسي، بالإضافة إلى شركات وأفراد على خلفية توريد إلكترونيات ومواد كيميائية ومتفجرات تستخدم في صنع الأسلحة الروسية، فيما قرر الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات ضد مئات المسؤولين والكيانات الروسية لاتهامها بدعم الحرب الروسية على أوكرانيا، أمّا اليابان فقد شددتها هي الأخرى الجمعة، إذ قامت بتجميد أصول عدد إضافي من الأفراد والكيانات، وخفضت سقف سعر النفط الروسي.

محادثات بريطانية أوكرانية في كييف الجمعة (إ.ب.أ)

وتزامن قرار عقوبات المملكة المتحدة الجديدة في الوقت الذي تقوم فيه وزيرة خارجيتها إيفيت كوبر بأول زيارة لها إلى كييف الجمعة، بعد تعيينها قبل أسبوع عقب التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء كير ستارمر. وقالت كوبر إن زيارتها تمثل تأكيداً على التضامن مع أوكرانيا التي تواجه زيادة 10 مرات في الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيرات من عام مضى. وأضافت: «لن تقف المملكة المتحدة مكتوفة الأيدي، فيما يواصل بوتين غزوه البربري لأوكرانيا»، مشيرة إلى ما قالت إنه «تجاهل كامل للسيادة» من جانب الرئيس الروسي بإرسال مسيرات إلى المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتابعت بالقول، كما نقلت عنها وكالات دولية: «التحرك الدولي لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا وقطع التدفق النقدي الضروري الذي يحتاج إليه بشدة لتمويل هذه الحرب غير القانونية، أمر حيوي».

صورة مركبة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وتستهدف العقوبات إيرادات النفط وآلة الحرب الروسية، في أولى خطوات أوروبا المدروسة تجاه الهجوم الروسي بالمسيرات على بولندا، التي تهدف إلى إرسال إشارة لموسكو مفادها أن أي عدوان آخر لن يمر مرور الكرام. وتشمل العقوبات الجديدة حظراً على 70 سفينة تقول المملكة المتحدة إنها جزء من «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل النفط الروسي في تحدٍّ للعقوبات المفروضة بالفعل.

كما فرضت عقوبات على نحو 30 فرداً وشركة -بما في ذلك شركات مقرها الصين وتركيا - بسبب دورهم في تزويد روسيا بالإلكترونيات والمواد الكيميائية والمواد الناسفة وغيرها من مكونات الأسلحة.

وردت السفارة الصينية، قائلة إنها قدمت «بيانات جادة» إلى بريطانيا تعترض فيها على العقوبات المفروضة على 3 كيانات صينية. وقال متحدث باسم السفارة: «هذه العقوبات هي إجراءات أحادية الجانب دون أي أساس في القانون الدولي. إنها تقوّض الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشاركان في مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

وقال الكرملين، الجمعة، إن هناك توقفاً في مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا واتهم الدول الأوروبية بعرقلة عملية لا تزال موسكو منفتحة عليها. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «قنوات الاتصال قائمة وفعالة. لدى مفاوضينا فرصة للتواصل عبرها. لكن لأكون أكثر دقة هناك توقف في الوقت الحالي». وأضاف بيسكوف: «لا يزال الجانب الروسي مستعداً لمواصلة مسار الحوار السلمي. لكن الحقيقة هي أن الأوروبيين يعرقلون ذلك بالفعل».

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (رويترز)

وقرر الاتحاد الأوروبي، الجمعة، تمديد العقوبات التي فرضها على مئات المسؤولين والكيانات الروسية لاتهامها بدعم الحرب الروسية على أوكرانيا، على ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية. وتشمل العقوبات أكثر من 2500 شخص وكيان روسي، وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، ومن المفترض تمديدها كل 6 أشهر بإجماع الدول الـ27، وهي تنص على تجميد الأصول في الاتحاد الأوروبي ومنع الأشخاص من دخول أراضي التكتل. وهذا ما رحّب به وزير خارجية أوكرانيا، الذي طالب بالتركيز في المرحلة المقبلة على الحزمة الـ19 للاتحاد من العقوبات على روسيا وضرب كل مَن يسهم في تمويل الحرب.

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية اليابانية أن طوكيو ستجمد أصول 14 شخصاً و51 منظمة، من بينهم مسؤولون روس ومديرو شركات وشخصيات مؤيدة لروسيا في أوكرانيا.

رجال الإطفاء وضباط الدفاع الإقليمي والشرطة يعملون بجوار موقع دمر فيه سقف منزل بعد سقوط مسيّرة في ويريكي في محافظة لوبلين في بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

وستخفض اليابان أيضاً سقف سعر النفط الروسي من 60 إلى 47.60 دولار للبرميل، وهو السقف الذي حدّدته مجموعة السبع في 2022، في محاولة لتقليص عائدات روسيا.

وتمنع هذه الإجراءات شركات الشحن والتأمين التي تتعامل مع روسيا من تصدير النفط بسعر يتجاوز هذا الحد.

من جانبها، بدأت روسيا وحليفتها بيلاروسيا، الجمعة، مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق، ما أثار مخاوف دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك بعد أيام من خرق المسيّرات لأجواء بولندا.

ويزور وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكوريسكي كييف، الجمعة، أيضاً لإجراء محادثات أمنية.

وتُجرى مناورات «زاباد-2025»، وهي استعراض للقوة من جانب روسيا وحليفتها الوثيقة بيلاروسيا، في ساحات تدريب في كلا البلدين، بما في ذلك بالقرب من الحدود البولندية. وكان من المقرر إجراؤها قبل وقت طويل من واقعة الطائرات المسيرة، التي تمثل أول واقعة معروفة يطلق فيها عضو في الحلف النار على أهداف قادمة من روسيا خلال الحرب الأوكرانية المستمرة منذ 3 سنوات ونصف السنة.

ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه في المرحلة الأولى من المناورة، ستحاكي القوات صد هجوم على روسيا وبيلاروسيا، الذي يعرف تحالفهما باسم «دولة الاتحاد». وأضافت أن المرحلة الثانية ستركز على «استعادة وحدة أراضي دولة الاتحاد وهزيمة العدو، بما في ذلك بمشاركة مجموعة تحالف من قوات الدول الصديقة». وتتاخم روسيا البيضاء من الغرب 3 دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، ومن الجنوب أوكرانيا. وقال الكرملين، الجمعة، إن المخاوف الأوروبية بشأن التدريبات هي رد فعل عاطفي نابع من العداء لروسيا.

وأسفرت غارات روسية، الجمعة، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين في منطقة سومي في شمال شرقي أوكرانيا، وفقاً للسلطات. في المقابل، أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أسقطت 221 مسيّرة أوكرانية ليلاً، في واحدة من كبرى هجمات قوات كييف منذ فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.