ترمب يأمر بنشر غواصتين نوويتين رداً على ميدفيديف والكرملين يقلل من أهمية الخطوة

آلية أميركية أطلسية جديدة لتوريد المساعدات لأوكرانيا

صورة غير مؤرخة من القيادة المركزية الأميركية لغواصة أميركية من طراز أوهايو تعمل بالطاقة النووية (أ.ف.ب)
صورة غير مؤرخة من القيادة المركزية الأميركية لغواصة أميركية من طراز أوهايو تعمل بالطاقة النووية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بنشر غواصتين نوويتين رداً على ميدفيديف والكرملين يقلل من أهمية الخطوة

صورة غير مؤرخة من القيادة المركزية الأميركية لغواصة أميركية من طراز أوهايو تعمل بالطاقة النووية (أ.ف.ب)
صورة غير مؤرخة من القيادة المركزية الأميركية لغواصة أميركية من طراز أوهايو تعمل بالطاقة النووية (أ.ف.ب)

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشديد لهجته من روسيا، بعد تغيير موقفه من حربها المستمرة على أوكرانيا. ويوم الجمعة، صعد ترمب من تهديداته، حيث أمر بنشر غواصتين نوويتين في مناطق «مناسبة»، رداً على تهديدات الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي وصفه في اليوم السابق بالرئيس «الفاشل» ودخل معه في هجمات وتعليقات سليطة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أمرتُ بنشر غواصتين نوويتين في المناطق المناسبة لأن «تصريحات ميدفيديف الاستفزازية للغاية» دفعته إلى إرسال الغواصات «فقط في حال كانت هذه التصريحات الحمقاء والمثيرة للمشاعر هي أكثر من ذلك». وأضاف متوجاً تبادلاً مكثفاً للاتهامات بين الرجلين، اللذين لطالما كانا على خلاف: «الكلمات مهمة جداً، وغالباً ما يمكن أن تؤدي إلى عواقب غير مقصودة، آمل ألا تكون هذه من تلك الحالات».

أسطول الغواصات الروسية في المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

وكان ميدفيديف قد طالب ترمب بأن «يتذكر امتلاك موسكو قدرات نووية تعود إلى الحقبة السوفياتية، التي توجد لديها بصفتها الملاذ الأخير». وطلب في منشور على تطبيق «تلغرام» من ترمب أن يتخيل مسلسل «الموتى السائرون»، وهو مسلسل تلفزيوني عن نهاية العالم.

وحث ميدفيديف ترمب، قائلاً إنه إذا كانت تعليقات رئيس روسي سابق قد تُسبب «رد فعل عصبياً» من الرئيس الأميركي، فإن روسيا مُحقة في التعامل مع المفاوضات مع أوكرانيا بشروطها الخاصة. وأضاف، بخصوص «الاقتصاد الميت» للهند وروسيا و«الدخول في منطقة خطرة»: «حسناً، فليتذكر (ترمب)... مدى خطورة اليد الميتة الشهيرة»، في إشارة إلى برنامج يوم القيامة الروسي الذي يتمتع بالقدرة على شن هجوم نووي مضاد تلقائياً.

حماية للشعب الأميركي!

وبعد ساعات من نشر المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ترمب إنه نشر الغواصات لأن «تهديد» ميدفيديف كان غير مناسب. وقال ترمب بعد ظهر يوم الجمعة في أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى نادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع: «لقد وُجّه تهديد... لذا علينا توخي الحذر الشديد». وأضاف: «سنحمي شعبنا». وأضاف ترمب: «عندما تتحدث عن (الأسلحة) النووية، علينا أن نكون مستعدين، ونحن مستعدون تماماً».

و لم يكشف عن الوجهة المحددة للغواصتين، إذ أشار ترمب فقط في منشوره إلى «مناطق مناسبة»، مضيفاً: «الكلمات مهمة للغاية، وقد تؤدي لعواقب غير مقصودة، وآمل ألا تكون هذه إحدى تلك الحالات».

وحذَّر ميدفيديف، يوم الاثنين الماضي، من أن «تهديدات» ترمب تدفع نحو حرب مع بلاده لا بين روسيا وأوكرانيا. وقال إن على الرئيس الأميركي أن يدرك أن روسيا «ليست إسرائيل، ولا حتى إيران».

ودفع منشور ترمب المسؤولين والمحللين إلى التسرع في تقييم أهمية نشر الغواصات. وأشارت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية، إلى أن الروس يسعون إلى توضيح من واشنطن بشأن تصرفات ترمب ونياته. وقالت الوكالة يوم الجمعة إنها أرسلت استفسارات إلى البيت الأبيض والبنتاغون والقيادة المركزية الأميركية ومجلس الأمن القومي، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

صورة للرئيسين الأميركي والروسي (رويترز)

ووصف محللون أمنيون خطوة ترمب بأنها تصعيد كلامي ضد موسكو، لكن ليس بالضرورة أن يكون تصعيداً عسكرياً، نظراً لأن الولايات المتحدة لديها بالفعل غواصات تعمل بالطاقة النووية منتشرة وقادرة على ضرب روسيا.

وامتنعت البحرية الأميركية ووزارة الدفاع عن التعليق على تصريحات ترمب أو على ما إذا كان قد تم تحريك الغواصات. ومن النادر جداً أن يناقش الجيش الأميركي نشر الغواصات الأميركية ومواقعها نظراً لمهمتها الحساسة في الردع النووي.

موسكو تقلل من خطوة ترمب

غير أن سياسيين وخبراء مقربين من الكرملين، قللوا من أهمية نشر الغواصتين النوويتين بالقرب من روسيا. وقال الجنرال السابق بسلاح الجو ونائب الرئيس الحالي لمجلس النواب (الدوما) ليونيد إيفيلف لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، السبت، إن الغواصتين «لا تمثلان تهديداً جديداً»، مضيفاً أن روسيا تدرك بشكل كامل مثل تلك المناورات العسكرية الأميركية. وأيد فيكتور فودولاتسكي، وهو نائب آخر، هذا الرأي، واصفاً أي محاولة لترويع روسيا بأنها عبثية، مشيراً إلى أسطولها الضخم من الغواصات النووية.

ويدرس الرئيس الأميركي حالياً فرض عقوبات ثانوية على روسيا، وهي عقوبات تستهدف عملياً الدول التي تشتري من موسكو النفط تحديداً، وذلك بهدف تجفيف هذا المصدر الأساسي لإيرادات المجهود الحربي الروسي. واستهدف الهند بتعريفات إضافية من جراء شرائها النفط والسلاح الروسي. غير أن نيودلهي أعلنت السبت أنها ستواصل استيراد النفط من روسيا، الذي يمثل أكثر من 35 في المائة من وارداتها النفطية.

الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، السبت، أن مسؤولين في الهند قالوا إنهم سيواصلون شراء النفط من روسيا على الرغم من تهديد الرئيس ترمب بفرض عقوبات على من يشترون النفط الروسي.

وذكر تقرير «نيويورك تايمز» أن اثنين من كبار المسؤولين في الهند قالا إنه ليس هناك أي تغيير في السياسة. ونقل التقرير عن أحدهما قوله إن الحكومة الهندية «لم تُصدر أي توجيهات لشركات النفط» لخفض الواردات من روسيا.

وهدد ترمب في 14 يوليو (تموز) بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول التي تشتري النفط الروسي ما لم تتوصل موسكو إلى اتفاق سلام رئيسي مع أوكرانيا. وتُعدّ روسيا المورد الرئيسي للهند.

وكان ترمب قد أعلن بعد عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني)، استعداده للتفاوض مع الرئيس الروسي وحاول التقارب معه، وانتقد المساعدات الضخمة التي قدّمتها واشنطن لكييف في عهد سلفه جو بايدن. كما وجه انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي في البيت الأبيض، واصفاً إياه بأنه يخوض حرباً بلا أوراق في يديه، وأوقف مرات عدة شحنات الأسلحة وتقديم المعلومات الاستخبارية لكييف. لكنّ عدم تجاوب بوتين على النحو الذي يريده ترمب مع مبادراته أثار «خيبة أمل» الرئيس الأميركي، خصوصاً لعدم موافقة الرئيس الروسي على وقف لإطلاق النار تطمح إليه كييف وواشنطن.

ويوم الخميس، صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو في مقابلة إذاعية، بأن كبار المسؤولين الأميركيين كانوا على اتصال بنظرائهم الروس هذا الأسبوع، لكنهم لم يُحرزوا «أي تقدم» في تأمين وقف إطلاق النار.

وفي الأسابيع الأخيرة أعادت إدارة ترمب تسليم شحنات الأسلحة المتبقية من إدارة بايدن، وعقدت اتفاقاً جديداً مع حلفاء الناتو لتقديم المساعدات لأوكرانيا. وقال ترمب الشهر الماضي إن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بأسلحة سيدفع ثمنها الحلفاء الأوروبيون، لكنه لم يشِر إلى طريقة لإتمام ذلك.

بوتين مع حليفه لوكاشينكو وجولة حدودية قريباً من فنلندا (أ.ب)

آلية جديدة لدعم أوكرانيا

ونقلت وكالة «رويترز» عن 3 مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يعملان على نهج جديد لتزويد أوكرانيا بالأسلحة باستخدام أموال من دول الحلف، لدفع تكلفة شراء الأسلحة الأميركية أو نقلها. وأشارت المصادر إلى أن دول حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا والولايات المتحدة تعمل على وضع آلية جديدة، تركز على تزويد كييف بأسلحة أميركية مدرجة على قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية. وستُعطي أوكرانيا الأولوية للأسلحة التي تحتاج إليها ضمن دفعات تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار، على أن تتفاوض دول الحلف فيما بينها بتنسيق من الأمين العام مارك روته، لتحديد من سيتبرع أو يموّل الأسلحة المدرجة على القائمة. ولم يتضح الإطار الزمني الذي تطمح دول الحلف لتوفير الأسلحة خلاله.

وقال مسؤول أوروبي رفض الكشف عن هويته، إن دول الحلف تأمل عبر هذه الآلية توفير أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار لأوكرانيا. لكن لم يتضح الإطار الزمني الذي تطمح دول الحلف لتوفير الأسلحة خلاله.

وأضاف المسؤول الأوروبي: «هذا هو خط البداية، وهو هدف طموح نعمل على تحقيقه. نحن على هذا المسار حالياً، وندعم هذا الطموح. نحن بحاجة إلى هذا الحجم من الدعم».

من جهته، أوضح مسؤول عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المبادرة «جهد تطوعي ينسقه حلف شمال الأطلسي، ويشجع جميع الحلفاء على المشاركة فيه». ولفت المسؤول إلى أن الخطة الجديدة تتضمن حساباً جارياً للحلف، يوافق عليه القائد العسكري الأعلى للحلف، حيث يمكن للحلفاء إيداع الأموال لشراء أسلحة لأوكرانيا.

وأحجم الحلف عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ولا السفارة الأوكرانية في واشنطن على التقارير.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع المستشار الألماني فريدريتش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لاهاي في قمة الناتو في 24 يونيو (د.ب.أ)

وتواصل القوات الروسية تقدمها تدريجياً في أوكرانيا وتسيطر حالياً على خمس أراضي البلاد. وقالت وزارة الدفاع في موسكو، السبت، إن القوات الروسية سيطرت على قرية أوليكساندرو كالينوف في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأضافت الوزارة أن «قوات الشمال» حسنت وضعها التكتيكي في جبهات القتال. لكن من الصعب التأكد من صحة التقارير الميدانية بشكل مستقل.

بدورها، قالت أوكرانيا إنها شنت مجدداً هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيّرة على مناطق روسية ليل الجمعة - السبت، مما أدى إلى وقوع انفجارات في منشآت معالجة النفط، بحسب تقارير مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت السلطات في منطقتي سامارا وريازان المتضررة وقوع هجمات بطائرات مسيّرة، وقالت إن الحطام من المسيّرات التي تم اعتراضها ضرب مواقع صناعية، رغم عدم ورود تقارير رسمية عن وقوع أضرار أو إصابات.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «الباتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

وأظهر مقطع مصور مزعوم نشر على مواقع التواصل الاجتماعي انفجاراً هائلاً في منشأة نفط بالقرب من مدينة سامارا المطلة على نهر فولجا. وبسبب تهديد الطائرات المسيّرة، علقت السلطات في منطقة سامارا الرحلات الجوية في المطار المحلي. وفي ريازان، يبدو أنه تم قصف منشأة نفط أخرى. وأكد الحاكم بافيل مالكوف وقوع هجوم ولكن رفض تقديم المزيد من التفاصيل، وحث الناس على عدم مشاركة صور من شأنها أن تساعد العدو. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية اعترضت أو دمرت 112 مسيّرة عبر ثماني مناطق روسية وشبه جزيرة القرم.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».