بريطانيا: سنعترف بدولة فلسطينية إن لم تنه إسرائيل الحرب

ستارمر أكد أن القرار سيدخل حيز التنفيذ في سبتمبر المقبل

TT

بريطانيا: سنعترف بدولة فلسطينية إن لم تنه إسرائيل الحرب

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروع في غزة.

وقال بيان لمكتب ستارمر: «عازمون على حماية حل الدولتين، ولذلك سوف نعترف بدولة فلسطين في سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروع في غزة وتلتزم بسلام مستدام طويل الأمد».

وطالب البيان إسرائيل بالسماح للأمم المتحدة باستئناف تقديم الدعم الإنساني لسكان غزة دون تأخير، والموافقة على وقف إطلاق النار، والتأكيد على أنه لن تكون هناك عمليات ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية.

وأضاف البيان أن الدولة الفلسطينية «حق غير قابل للتصرف وليست هبة من أحد».

وأشار مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن بريطانيا تُعد خطة بالتعاون مع حلفائها الرئيسيين «لمفاوضات سياسية طويلة الأمد لتنفيذ حل الدولتين»، مضيفا أن خطة السلام التي تعمل عليها بريطانيا في غزة «يجب أن تُرسي أسس ترتيبات أمنية وتضمن إيصال المساعدات».

وأكد البيان التزام بريطانيا «بالعمل مع شركائها الدوليين لوضع خطة سلام موثوقة للمرحلة المقبلة في غزة»، كما طالب البيان حركة «حماس» بقبول عدم مشاركتها في حكومة غزة والالتزام بإلقاء سلاحها.

وقال «أكد (ستارمر) مجدداً أنه لا مساواة بين إسرائيل وحماس وأن مطالبنا من حماس لا تزال قائمة، وهي ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن والموافقة على وقف إطلاق النار وقبول عدم قيامها بأي دور في حكم غزة ونزع سلاحها».

وتابع البيان بأن بريطانيا «ستجري تقييما قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدى التزام (حماس) وإسرائيل بالخطوات المطلوبة».

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر إذا لم تنه إسرائيل حملتها العسكرية في غزة وتلتزم بالسلام.وجاء تصريح لامي خلال مؤتمر «حل الدولتين» الذي ترعاه المملكة العربية السعودية بمشاركة فرنسية في الأمم المتحدة والذي يسعى لإنفاذ حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يعانق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) المقبل (أ.ف.ب)

ترحيب فرنسي

من جهته، رحّب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بإعلان بريطانيا نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية، قائلاً: «سويا (...) نوقف حلقة العنف التي لا تنتهي ونعيد فتح آفاق السلام» في المنطقة.

وجاء في منشور الوزير الفرنسي على منصة «إكس»: «تنضمّ المملكة المتحدة اليوم إلى الزخم الذي أوجدته فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين».

 

 

«مكافأة للإرهاب»

هذا وفي أول تعليق لها على القرار البريطاني، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على موقع «إكس» إن خطط بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر تمثل «مكافأة لحماس» ومن شأنها أن تضر بالجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

 

 

من جهته، ندد رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو بالقرار البريطانية، قائلاً إنه «مكافأة للإرهاب».
وأضاف نتنياهو في بيان أن «ستارمر يكافئ إرهاب حماس الوحشي ويعاقب ضحاياها، دولة جهادية على حدود إسرائيل اليوم ستهدد بريطانيا غداً، استرضاء الإرهابيين دائما ما يفشل، وذلك لن يحدث».

«أمل بوجود إرادة دولية لإنهاء الاحتلال»

كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن رئيس الوزراء البريطاني أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطينية في شهر سبتمبر المقبل.وأضافت الوكالة أن عباس دعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بأن تفعل ذلك «لإعطاء الأمل بوجود إرادة دولية حقيقية لإنهاء الاحتلال».وعبر حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني عن ترحيبه بالإعلان البريطاني، ووصفه بأنه يأتي «تأكيداً على الالتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة».وأضاف عبر منصة «إكس» أن القرار البريطاني بإعلان الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر «يضمن حماية حل الدولتين ومساهمة جادة في تكريس الأمن والاستقرار وصنع السلام في المنطقة».

كانت صحيفة «تلغراف» البريطانية أفادت، الاثنين، بأن رئيس الوزراء سيكشف هذا الأسبوع عن خطة للاعتراف بدولة فلسطينية لتهدئة الضغوط داخل حزب العمال الذي يقوده.

وذكرت الصحيفة أن ستارمر سيقدم «أكثر خططه تفصيلاً حتى الآن لما يجب أن يحدث لفلسطين للحصول على الاعتراف، بالإضافة إلى مناقشة الجهود البريطانية لتحسين إيصال المساعدات إلى غزة لمواجهة المجاعة». وأضافت الصحيفة أن من المتوقع أن يظل اعتراف لندن بدولة فلسطينية مشروطا بالتوصل لوقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

 

كان ستارمر قد صرح في وقت سابق اليوم بأنه ناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصورا لخطة بشأن السلام في غزة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، الخميس، أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، معبراً عن أمله في أن يساعد ذلك في إحلال السلام في المنطقة. ولاقى إعلان ماكرون ترحيباً عربياً إلا أنه أغضب كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة.

واعترفت روسيا والصين والهند وأكثر من 140 دولة أخرى بالدولة الفلسطينية بالفعل؛ بينما لم تعترف بها دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان. وبدءاً من عام 2025، بلغ عدد الدول التي تعترف رسمياً بفلسطين دولةً ذات سيادة نحو 147 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، أي ما يعادل نحو 75 في المائة.

وفي عام 2024، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة في خضم الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس». ومنذ ذلك الحين، اعترفت 9 دول رسمياً بدولة فلسطين، وهي: أرمينيا، وسلوفينيا، وآيرلندا، والنرويج، وإسبانيا، وجزر البهاما، وترينيداد وتوباغو، وجامايكا، وبربادوس.

وتعترف معظم دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بالدولة الفلسطينية.

 

 


مقالات ذات صلة

«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.