النيابة العامة الفرنسية تطلب تأييد مذكرة التوقيف بحق بشار الأسد

أرشيفية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ف.ب)
TT

النيابة العامة الفرنسية تطلب تأييد مذكرة التوقيف بحق بشار الأسد

أرشيفية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ف.ب)

طلبت النيابة العامة في فرنسا، اليوم (الجمعة)، تأييد مذكرة التوقيف التي أصدرها قضاة تحقيق بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، المتهم بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الهجمات الكيميائية القاتلة التي وقعت في 2013.

جاء ذلك خلال جلسة استماع بشأن الحصانة الشخصية التي يتمتع بها رؤساء الدول الأجنبية، عُقدت في محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية، للنظر في مسألة منح استثناء حال الاشتباه بارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وكانت محكمة الاستئناف في باريس صادقت في يونيو (حزيران) 2024 على مذكرة توقيف بحق الأسد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وطعن في مذكرة التوقيف كل من النيابة العامة لمكافحة الإرهاب ومكتب المدعي العام في محكمة الاستئناف في باريس، نظراً إلى الحصانة المطلقة التي يتمتع بها رؤساء الدول في أثناء توليهم مناصبهم أمام القضاء الأجنبي.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، صدرت مذكرة توقيف بحق الأسد بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم حرب، وذلك على خلفية هجمات بغاز السارين استهدفت في 21 أغسطس (آب) 2013 الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (الغوطة الغربية) قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وأشار النائب العام في محكمة النقض، ريمي هايتز، إلى مبدأ «سيادة» الدول و«شرعيتها» الذي «ينص على ألا تفرض أي دولة سلطتها على دولة أخرى» بالوسائل القانونية.

لكنه اقترح على المحكمة «خياراً» يتمثّل في إسقاط الحصانة الشخصية لبشار الأسد؛ لأنه لم يعد يُعدّ في نظر فرنسا «رئيساً شرعياً» لسوريا عند صدور مذكرة التوقيف. وأوضح أن «الجرائم الجماعية التي ارتكبتها السلطات السورية هي التي دفعت فرنسا إلى اتخاذ هذا القرار غير المألوف» بـ«عدم الاعتراف» بشرعية بشار الأسد منذ عام 2012.

ومن المتوقع أن يصدر القرار في 25 يوليو (تموز) في جلسة علنية.


مقالات ذات صلة

«جبل السيدة» الذي أصبح «الشيخ مقصود» والأشرفية امتداداً لـ«حي السريان»

خاص خريطة مدينة حلب ويتضح فيها حيا الشيخ مقصود والأشرفية (متداولة)

«جبل السيدة» الذي أصبح «الشيخ مقصود» والأشرفية امتداداً لـ«حي السريان»

يستعيد عقيل حسين، الناشط والصحافي السوري ابن حلب، علاقته بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، كونه شارك في الحراك المدني بعد انطلاق الثورة السورية مارس (آذار) 2011.

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
شؤون إقليمية نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

الهوة كبيرة بين إسرائيل وسوريا ولا يمكن جسرها بيومين في باريس

حسب تسريبات صحافية فإن الرئيس ترمب قال لنتنياهو، إن المطلب السوري عادل، وإن على إسرائيل أن تجد حلولاً إبداعية أخرى غير البقاء على الأرض.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي عنصر من قوات الأمن التابعة للسلطات السورية الجديدة في غرفة تحت الأرض بمكاتب ماهر الأسد على مشارف دمشق (أ.ف.ب)

كيف أخفى نظام الأسد آثار جرائمه؟

كشف تحقيق صحافي عن منظومة سرية أنشأها نظام الأسد لطمس أدلة التعذيب والقتل، عبر تزوير الوثائق ونقل المقابر الجماعية، هرباً من المحاسبة الدولية.

المشرق العربي رجال يدخنون الشيشة خارج محل لبيع تبغ في ريف اللاذقية 25 سبتمبر (رويترز)

قادة سوريا وخطوات مثيرة للجدل لكسب ولاء العلويين

الناطق باسم «اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي»: القيادة السورية ترى الأمور من منظور أوسع، وهذا لا يعني قبول الجرائم الكبرى بل محاسبة من ارتكب جرائم خطيرة.

«الشرق الأوسط» (القرداحة (سوريا))

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
TT

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل، اتهم فيها أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه داخل مواقع استجواب أميركية سرية، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكان يُعتقد أن «أبو زبيدة» عضو بارز في «القاعدة» - التنظيم الذي نفّذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 - عندما أُلقي القبض عليه في باكستان عام 2022.

وتعرّض أبو زبيدة، وهو فلسطيني، للتعذيب في ما تُعرف بـ«المواقع السوداء» التابعة لـ«وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)» الأميركية في الخارج قبل نقله إلى غوانتانامو في عام 2006.

وقالت المحامية هيلين دافي إن التسوية السرية لها أهمية رمزية وعملية بالنظر إلى «المعاناة التي لا تحتمل» التي واجهها أبو زبيدة.

وحضت دافي بريطانيا على الضغط من أجل الإفراج الفوري عن أبو زبيدة وآخرين محتجزين دون توجيه تهم إليهم، بعد مرور أكثر من 25 عاماً على الهجمات الإرهابية.

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق، قائلة إنها لن تؤكد أو تنفي المسائل المتعلقة بالاستخبارات.


روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف (غرب).

ولقي استخدام هذا الصاروخ الباليستي للمرّة الثانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 2022 تنديداً من الدول الأوروبية الكبرى التي رأت في هذه الخطوة «تصعيداً» من جانب موسكو.

وقالت الوزارة الروسية: «بحسب معلومات مؤكّدة من عدّة مصادر مستقلّة في أعقاب الضربة التي نُفّذت ليل 9 يناير (كانون الثاني) من القوّات المسلّحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ الباليستية الأرضية المحمول (أوريشنيك)، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوّية في لفيف وضع خارج الخدمة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب موسكو، كان هذا المصنع يستخدم «لإصلاح معدّات جوّية تابعة للقوّات الأوكرانية المسلّحة وصيانتها، بما في ذلك طائرات (إف-16) و(ميغ-29) المقدّمة من بلدان غربية». ولا تكشف عادة موسكو عن الجهة المستهدفة في ضرباتها.

وكان جهاز الأمن الأوكراني قد أكّد، الجمعة، أن روسيا استهدفت ليلاً منطقة لفيف بصاروخ «أوريشنيك»، ناشراً صوراً لما قال إنه حطام الصاروخ.

وأشار جهاز الأمن إلى أن موسكو قصفت «منشآت مدنية» بالقرب من الحدود مع الاتحاد الأوروبي، من دون كشف هدف ونطاق الأضرار.

وأودت الضربات الكثيفة التي تعرّضت لها أوكرانيا، الجمعة، بأربعة أشخاص في كييف وحرمت نصف مباني العاصمة من التدفئة.

ويجتمع مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بطلب من أوكرانيا في أعقاب هذه الضربات واستخدام موسكو المتكرر لصاروخ «أوريشنيك».


الأمم المتحدة: أوكرانيا سجلت العام الماضي أكبر خسائر بين المدنيين منذ 2022

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: أوكرانيا سجلت العام الماضي أكبر خسائر بين المدنيين منذ 2022

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

سجّل مراقبو الأمم المتحدة عام 2025 أكبر عدد من الضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ 2022، مع تصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة وتوسيع روسيا استخدامها الأسلحة بعيدة المدى، وفق ما ذكرت أعلى هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، الاثنين.

تأتي هذه البيانات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بعد أن رفضت روسيا الأسبوع الماضي مسودة خطة تقضي بنشر دول أوروبية قوات عسكرية في أوكرانيا فور انتهاء الحرب.

وأفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تقرير نُشر الاثنين، بأن «إجمالي الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا عام 2025 بلغ ما لا يقل عن 2514 قتيلاً و12142 جريحاً، مما يمثّل زيادة بنسبة 31 في المائة مقارنة بعام 2024».

وقالت رئيسة بعثة المراقبة التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في أوكرانيا، دانيال بيل، في بيان أُرفق بالتقرير: «رصدُنا يظهر أن هذا الارتفاع لم يكن مدفوعاً فقط بتصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة، بل أيضاً بالتوسع في استخدام الأسلحة بعيدة المدى، مما عرّض المدنيين في جميع أنحاء البلاد لمخاطر متزايدة».

مسيَّرة روسية فوق كييف (رويترز)

ولا يوجد إحصاء موثوق به لعدد المدنيين الذين قُتلوا في أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وأفادت الأمم المتحدة، في تقريرها، بأنها تحققت من مقتل نحو 15 ألف مدني، لكنها أضافت أن «الحجم الفعلي للأضرار التي لحقت بالمدنيين... من المرجح أن يكون أعلى بكثير»، نظراً إلى استحالة التحقق من العديد من الحالات، وتعذر الوصول إلى المناطق التي باتت تحت الاحتلال الروسي.

وتشمل هذه المناطق مدينة ماريوبول الساحلية، حيث تشير التقديرات إلى مقتل الآلاف خلال حصار ضربته القوات الروسية واستمر أسابيع في بداية الحرب.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «فرانس برس» لبيانات معهد دراسات الحرب الأميركي أن المكاسب الميدانية الروسية في أوكرانيا العام الماضي كانت أعلى من أي عام آخر باستثناء عام 2022؛ إذ عززت موسكو تفوقها على القوات الأوكرانية التي تعاني نقصاً في العتاد والقوة.