زيلينسكي يتفق مع ترمب على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية

أجريا محادثات «غنية» و«بالغة الأهمية» بعد مكالمة مخيبة للآمال مع بوتين

دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتفق مع ترمب على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية

دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه اتفق مع نظيره الأميركي خلال مكالمة هاتفية، الجمعة، على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية بعد هجوم جديد كثيف شنّته روسيا بمسيّرات وصواريخ على أوكرانيا. وقال زيلينسكي عبر «تلغرام»: «تطرقنا إلى الاحتمالات على صعيد الدفاع الجوي، واتفقنا على العمل معاً لتعزيز حماية مجالنا الجوي»، متحدثاً عن «محادثة معمقة».

وأعلن مساعد الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، الجمعة، أن الرئيسيين، زيلينسكي وترمب، أجريا مباحثات هاتفية، وصفها على تطبيق «تلغرام» بأنها «كانت غنية وبالغة الأهمية»، وجاءت مكالمتهما بعد يوم من تصريح ترمب بأنه أجرى محادثة مخيبة للآمال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي ناقش مع نظيره الأوكراني، الجمعة، أسلحة الدفاع الجوي وتصعيد الضربات الروسية على أوكرانيا. وشنّت روسيا أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة على كييف بعد ساعات من محادثة ترمب مع بوتين.

وأثار قرار واشنطن بوقف بعض شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا تحذيرات من كييف من أن هذه الخطوة ستُضعف قدرتها على التصدي للضربات الجوية والتقدم في ساحة المعركة.

وتحدّث ترمب مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، وفقاً لما نقلته مجلة «شبيغل» عن مصادر حكومية. وذكرت المجلة، الجمعة، أن الزعيمين ناقشا الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك تعزيز دفاعها الجوي، بالإضافة إلى قضايا التجارة. وندّدت «الخارجية الألمانية»، الجمعة، باستمرار موسكو في «اللجوء إلى القوّة العنيفة»، مشيرة إلى أن «أوكرانيا بحاجة إلى المزيد، وليس إلى الأقلّ، للدفاع عن أراضيها».

وناشد زيلينسكي الأوروبيين، الخميس، بـ«تعزيز تعاوننا وتنسيقنا في الاتحاد الأوروبي و(الناتو)» اللذين تطمح أوكرانيا إلى الالتحاق بهما.

وجرت المكالمة الهاتفية بين ترمب وبوتين غداة إعلان واشنطن عن وقف شحنات بعض الأسلحة إلى أوكرانيا، ما قد يصّعب موقف كييف، في ظلّ التقدّم المتواصل على الجبهات للجيش الروسي.

وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة الألمانية، الجمعة، أنها تدرس شراء أنظمة باتريوت للدفاعات الجوية من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق تسليم أسلحة معينة إلى كييف.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ردّاً على سؤال بشأن إمكان شراء أنظمة باتريوت من الولايات المتحدة لأوكرانيا: «هناك عدة طرق لسد هذا النقص في أنظمة باتريوت، لقد ذكرتم واحدةً فقط. أستطيع أن أؤكد لكم أن مناقشات مكثفة تجري بالفعل حول هذا الموضوع».

جانب من زيارة ماكرون وستارمر وتاسك وميرتس للعاصمة الأوكرانية يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

ويرأس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس المقبل، اجتماعاً للدول «المتطوعة» عبر الفيديو من قاعدة «نورثوود» الجوية قرب لندن، لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وفق ما ذكر الإليزيه، الجمعة.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماع يشارك فيه الرئيس الأوكراني وقادة آخرون، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، اللذان سيلتقيان في روما بالتزامن مع مؤتمر حول إعادة إعمار أوكرانيا.

وذكرت الرئاسية الفرنسية، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، «ستجري بالتأكيد مناقشة كيفية حفاظ أوكرانيا بشدة على القدرة القتالية»، وضمان «تحديث الجيش الأوكراني»، ونشر «قوة تأمين في إطار وقف إطلاق النار عندما يحين الوقت».

وتهدف قوة التأمين هذه، التي لا تزال نظرية للغاية، إلى ضمان أمن أوكرانيا بعد وقف إطلاق نار محتمل لردع أي هجوم روسي جديد. لكن الأوروبيين الذين يُشكلون جزءاً كبيراً منها، لا يرغبون في أن يكونوا على خط المواجهة، ومن ثم سيعتمدون بشكل أساسي على القوات الأوكرانية لمنع الروسيين من توسيع أو استئناف الأعمال العدائية بمجرد توقفها. وبالتالي، تكمن الفكرة في دعم الجيش الأوكراني، والارتقاء به إلى مستوى معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليصبح قوياً بما يكفي لردع موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

والهدف من ائتلاف حلفاء كييف الذي يضم أكثر من 30 دولة، إعادة الأوروبيين إلى الساحة الدبلوماسية.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن اجتماع الخميس سيُركز أيضاً على «كيفية زيادة الضغط على روسيا لجعلها توافق على وقف إطلاق النار غير المشروط، الذي ترفضه بقوة».

وأعلن الكرملين، الجمعة، أنه من غير الممكن حالياً أن يُحقق أهدافه في هجومه المستمر على أوكرانيا عبر «الوسائل الدبلوماسية»، ومن ثم سيواصل عملياته.

وعَدَّ وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الهجوم الروسي الذي وقع يوم الخميس بأنه يُعبّر عن «ازدراء فلاديمير بوتين التام للولايات المتحدة». وحسب كييف، بدأت الضربات «فور انتهاء» المكالمة الهاتفية بين ترمب وبوتين، وأقرّ دونالد ترمب الخميس بالعجز بعدم إحراز «أيّ تقدّم» لتسوية النزاع في أوكرانيا، في حين أكّد نظيره الروسي أن موسكو «لن تتخلّى عن أهدافها».

والخميس، بقي فلاديمير بوتين حازماً خلال مكالمته الهاتفية السادسة مع دونالد ترمب، مشدّداً على أن روسيا «لن تتخلّى عن أهدافها» في أوكرانيا، مع تأكيد انفتاحه على مواصلة المفاوضات مع كييف.

وصرّح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف للصحافيين، «نحن مهتمون بتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، ومن الأفضل القيام بذلك بالوسائل السياسية والدبلوماسية»، مضيفاً: «لكن ما دام ذلك يبدو متعذراً، سنواصل العملية الخاصة». وأعرب دونالد ترمب من جانبه عن استيائه مجدّداً من انعدام التقدّم نحو تسوية للحرب، التي كان يأمل حلّها في أسرع وقت ممكن. وهو أقرّ بعد انتهاء المكالمة «لا، لم أحرز أيّ تقدّم».

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه يأمل «استقراراً إيجابياً» في العلاقات بين موسكو وواشنطن، في برقية وجّهها إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو بمناسبة العيد الوطني في الولايات المتحدة.

وكتب لافروف، حسبما نقلت عنه «الخارجية الروسية» في بيان، «أرجوكم نقل أحرّ التهاني للشعب الأميركي بمناسبة العيد الوطني في الولايات المتّحدة... والإعراب عن دعم روسيا الاتحادية لتطلّعاته إلى الوحدة، وتحقيق الحلم الأميركي التقليدي».

وأضاف: «آمل أن تنعم العلاقات بين بلدينا، بفضل جهودنا المشتركة، باستقرار إيجابي على أساس الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح الوطنية المشتركة المحدّدة بحكم التاريخ والجغرافيا والوقائع في الميدان».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في القطار المتجه إلى كييف مساء 9 مايو 2025 (أ.ب)

وتُطالب روسيا، التي شنّت هجومها العسكري الواسع على جارتها الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، كييف خصوصاً بالتخلّي عن 4 مناطق تحتلّها موسكو جزئياً، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها بقرار أحادي الجانب إلى أراضيها في 2014، بالإضافة إلى تخلّي أوكرانيا عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتعدُّ أوكرانيا هذه المطالب غير مقبولة. وغالباً ما تشدّد روسيا، التي تحتلّ نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، على ضرورة مراعاة «الوقائع في الميدان» في سياق المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.


مقالات ذات صلة

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.