ترمب منفتح على المشاركة في قمّة سلام روسية - أوكرانية يحضرها بوتين

لافروف يُقلّل من تداعيات زيادة الإنفاق الدفاعي لـ«الناتو»... وكوريا الشمالية تستعد لإرسال قوات إلى كورسك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
TT

ترمب منفتح على المشاركة في قمّة سلام روسية - أوكرانية يحضرها بوتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)

وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حضور محادثات سلام محتملة بين أوكرانيا وروسيا في تركيا «إذا شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، وفق ما كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس. وفي رحلة العودة من قمة «حلف شمال الأطلسي» في لاهاي، حيث التقى مع ترمب لأول مرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، قال إردوغان إنه أبلغ الرئيس الأميركي بأن أنقرة تتطلع لجمع الزعيمين الروسي والأوكراني في تركيا لإجراء محادثات سلام. ونقل مكتب إردوغان عنه القول للصحافيين: «قال (ترمب) إذا جاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسطنبول أو أنقرة لإيجاد حل، فسأحضر أنا أيضاً».

جولة تبادل جديدة

تزامنت تصريحات الرئيس التركي مع استكمال كييف وموسكو، الخميس، جولة جديدة من تبادل الأسرى في إطار اتفاق أُبرم في إسطنبول قبل أسابيع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم، يعود محاربون من القوات المسلحة والحرس الوطني وحرس الحدود إلى ديارهم»، ونشر صوراً للعسكريين المحررين وهم يبتسمون.

أسرى حرب روس عقب استكمال جولة جديدة من تبادل السجناء مع كييف في 26 يونيو (رويترز)

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «عادت مجموعة أخرى من العسكريين الروس من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف».

في المقابل، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن الكرملين أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن فيما يتعلق بتحديد موعد للجولة المقبلة من محادثات السلام. في حين نقلت وكالة «تاس» عن دميتري بيسكوف، المتحدّث باسم الكرملين، قوله إن روسيا تؤيد استمرار جهود الوساطة الأميركية.

أسرى حرب أوكرانيون بعد عودتهم إلى بلادهم عقب استكمال جولة جديدة من تبادل السجناء مع موسكو في 26 يونيو (رويترز)

وبعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات، استأنفت روسيا وأوكرانيا محادثات مباشرة في إسطنبول في 16 مايو (أيار) وفي الثاني من يونيو (حزيران)، فيما أدى إلى سلسلة من عمليات تبادل الأسرى وإعادة جثث الجنود القتلى، إلا أن هذه المحادثات لم تحقق أي تقدم يُذكر نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي تسعى أوكرانيا، بدعم من الغرب، من أجل الوصول إليه.

محكمة خاصّة

وقّعت أوكرانيا ومجلس أوروبا المعني بحقوق الإنسان اتفاقاً يُشكّل حجر الأساس لإنشاء محكمة خاصّة، تهدف إلى محاكمة كبار المسؤولين الروس بتهمة «ارتكاب جريمة العدوان على أوكرانيا».

زيلينسكي مخاطباً مجلس أوروبا بعد الإعلان عن إنشاء محكمة خاصّة جديدة في ستراسبورغ يوم 25 يونيو (أ.ف.ب)

ووقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتّفاق الأربعاء بمقرّ المجلس في مدينة ستراسبورغ الفرنسية. وقال زيلينسكي خلال مراسم التوقيع إن «هذه خطوة بالغة الأهمية حقاً. يجب أن يعرف كل مجرم حرب أن العدالة ستتحقق، وهذا يشمل روسيا. نحن الآن نعزز العمل القانوني بطريقة جادة». وأضاف: «ما زال الطريق طويلاً أمامنا. واتفاق اليوم ليس إلا البداية. علينا اتخاذ خطوات حقيقية حتى ينجح. وسيتطلب الأمر تعاوناً سياسياً وقانونياً وثيقاً للتأكد من أن كل مجرم حرب روسي سيواجه العدالة، بما في ذلك (الرئيس فلاديمير) بوتين». وطالبت أوكرانيا بإنشاء مثل هذه المحكمة منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022، مُتّهمة القوات الروسية بارتكاب آلاف من جرائم الحرب. ووافق مجلس أوروبا المُكوّن من 46 عضواً، والذي تأسّس في أعقاب الحرب العالمية الثانية لدعم حقوق الإنسان وسيادة القانون، على المحكمة في مايو (أيار)، قائلاً إن الهدف منها هو أن تكون مكملة للمحكمة الجنائية الدولية، وتسُدّ الثغرات القانونية في الملاحقات القضائية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحقّ بوتين، تتهمه بترحيل مئات الأطفال من أوكرانيا بشكل غير قانوني.

«التزام تام»

قال أمين عام «حلف شمال الأطلسي» مارك روته، لوكالة «رويترز»، في مقابلة الأربعاء، إن جميع دول الحلف بما فيها الولايات المتحدة «ملتزمة تماماً» بدعم استمرار أوكرانيا في الحرب ضد روسيا.

زيلينسكي والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته (أ.ف.ب)

وفي ختام قمة قادة الحلف في لاهاي، قال روته إنه لا يوجد أحد في «حلف شمال الأطلسي» لديه تصوّر ساذج بشأن روسيا، وإن جميع الأعضاء «لديهم تقريباً نفس التقييم» تجاه موسكو. وبينما أثار موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأكثر تصالحاً تجاه روسيا، تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة تجاه كييف، قال روته إن «جميع دول (حلف شمال الأطلسي)، بما في ذلك الولايات المتحدة، ملتزمة تماماً بدعم أوكرانيا في الحرب، للتأكد من أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، سيكون الأمر مستداماً ومستمراً». وقال إن التوجه الواضح هو أن الأوروبيين سيكونون مسؤولين عن المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا. لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستظل «منخرطة بشكل كبير في تبادل المعلومات الاستخباراتية، مع دعم عسكري عملي» يمكن أن يشمل أنظمة دفاع جوي.

جانب من اجتماع قادة حلف «الناتو» في لاهاي يوم 25 يونيو (رويترز)

وأبلغت إدارة ترمب الأوروبيين بضرورة تولّيهم المسؤولية الأساسية عن أمنهم، بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة في إطار «حلف شمال الأطلسي». وقال روته إن هذه العملية ستكون ممكنة؛ لأن الأوروبيين التزموا بزيادة الإنفاق على الدفاع، وستكون «منظمة بشكل جيد» لتجنب أي ثغرات قد تستغلها روسيا.

أمن روسيا

وفي ردّ فعل مباشر على التزام دول «الناتو» برفع إنفاقهم الدفاعي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن قرار الحلف «لن يؤثر كثيراً على أمن روسيا». ووافقت الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي»، خلال قمّة الأربعاء في لاهاي، على زيادة هدف الإنفاق الجماعي إلى خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة. وأرجعت ذلك إلى ما وصفته بأنه تهديد طويل الأمد تُشكّله روسيا، فضلاً عن ضرورة تعزيز الصمود المدني والعسكري.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف متحدّثاً في مؤتمر صحافي في موسكو يوم 26 يونيو (رويترز)

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي: «بالنسبة لتأثير هدف الإنفاق الدفاعي للحلف البالغ خمسة في المائة على أمننا، لا أعتقد أنه سيكون ذا أهمية». وأضاف: «نعرف الأهداف التي نسعى لتحقيقها، ولا نخفيها، بل نعلنها. وهي قانونية تماماً من منظور أي تفسير لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ونعرف دائماً الوسائل التي سنضمن بها تحقيق هذه الأهداف». واعتمد الحلف هدف الإنفاق الأعلى استجابة لضغوط من الرئيس الأميركي على الأعضاء الأوروبيين لبذل المزيد من الجهد، وأيضاً بسبب مخاوف أوروبية من التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا على أمنها. وتنفي روسيا نيتها مهاجمة أي دولة عضو في «حلف شمال الأطلسي». وتُنفق موسكو أكثر من 40 في المائة من ميزانية هذا العام على الدفاع والأمن. واتّهم الكرملين الحلف هذا الأسبوع بتصوير روسيا على أنها «شيطان من الجحيم»، لتبرير «الإفراط في العسكرة».

دور كوريا الشمالية

وفي تطوّر لافت، تُخطّط كوريا الشمالية لإرسال مزيد من القوات إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا، ربما في موعد أقربه في يوليو (تموز)، حسبما قال نائب كوري جنوبي مستنداً إلى معلومات من وكالة الاستخبارات في سيول، الخميس.

نشرة إخبارية كورية جنوبية حول مشاركة قوات كورية شمالية في عمليات بكورسك يوم 28 أبريل (أ.ب)

وتأتي هذه التأكيدات بعد أسبوع على تصريح لرئيس مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو، قال فيه إن كوريا الشمالية سترسل عسكريين وخبراء متفجرات للمساعدة في إعادة بناء منطقة كورسك الروسية، وذلك خلال زيارة له إلى بيونغ يانغ.

وقال النائب لي سيونغ كوين بعد إحاطة من وكالة الاستخبارات، إن «كوريا الشمالية تواصل إرسال قوات وتزويد روسيا بالأسلحة، ونرى أن دعمها لعب دوراً مهماً في جهود موسكو لاستعادة كورسك». وأضاف أنه «بعد إرسال 11 ألف جندي في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، أعلنت روسيا بالفعل عن نشر ثانٍ لـ4000 جندي، ثمّ 6000 جندي إضافي من قوات البناء للمساعدة في إعادة بناء كورسك». وبحسب تقييمات جهاز الاستخبارات الوطني، فإن النشر الجديد للقوات «قد يتم في موعد أقربه في يوليو أو أغسطس (آب)». والدليل على ذلك هو أنه خلال عمليات النشر السابقة، زار شويغو بيونغ يانغ قبل ذلك بشهر تقريباً، وفق لي، إضافة إلى «تقارير حديثة تفيد بأن كوريا الشمالية بدأت في اختيار أفراد لإرسالهم»، معتبراً أن تلك «مؤشرات على أن الاستعدادات جارية بالفعل».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة له إلى كورسك في 21 مايو (أ.ب)

وأصبحت كوريا الشمالية أحد الحلفاء الرئيسيين لروسيا خلال حربها في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ إذ أرسلت آلاف الجنود وحاويات محملة بالأسلحة لمساعدة الكرملين في إخراج القوات الأوكرانية من كورسك. وأضاف لي: «يُعتقد أن كوريا الشمالية زودت روسيا بما يُقدر بعدة ملايين من قذائف المدفعية، إلى جانب صواريخ وأنظمة صواريخ بعيدة المدى نُقلت على متن سفن وطائرات عسكرية».

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية عسكرية العام الماضي تتضمن بنداً للدفاع المشترك، وذلك خلال زيارة نادرة للزعيم الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية المسلحة نووياً. وقُتل نحو 600 جندي كوري شمالي وجُرح الآلاف في المعارك إلى جانب روسيا، على ما قال لي نقلاً عن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي. وأكّدت بيونغ يانغ في أبريل (نيسان) لأول مرّة أنها نشرت قوات لدعم حرب روسيا في أوكرانيا، واعترفت بمقتل جنودها في المعارك. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون أكّد خططاً لمزيد من التعاون، لكنها لم تُقدم أي تفاصيل.


مقالات ذات صلة

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).