ترمب يتبنى نبرة تصالحية حيال الناتو بانتظار اتفاق «تاريخي» لزيادة الإنفاق الدفاعي

روبيو: فرض عقوبات على روسيا يعني إقراراً بفشل المفاوضات معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط قادة عالميين خلال قمة «الناتو» في لاهاي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط قادة عالميين خلال قمة «الناتو» في لاهاي (أ.ب)
TT

ترمب يتبنى نبرة تصالحية حيال الناتو بانتظار اتفاق «تاريخي» لزيادة الإنفاق الدفاعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط قادة عالميين خلال قمة «الناتو» في لاهاي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط قادة عالميين خلال قمة «الناتو» في لاهاي (أ.ب)

قال وزير الخارجية ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترمب سيرفض دعوات أوروبا لتشديد العقوبات على روسيا، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تزال تريد مجالاً للتفاوض على اتفاق سلام. وأكد روبيو أن روسيا تعتقد أنها قادرة على تحقيق أهدافها الإقليمية في ساحة المعركة، وهو تقييم خاطئ وسيكون أصعب بكثير مما يتصورون. ووصف روبيو قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لهذا العام بـ«قمة ترمب»، في الوقت الذي يستعد فيه التحالف لتلبية طلب الرئيس الأميركي بزيادة الإنفاق الدفاعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف الأربعاء في اجتماع على هامش قمة الناتو (أ.ب)

وفيما يأمل الأوكرانيون وقادة أوروبا إقناع ترمب بفرض المزيد من العقوبات على روسيا، بعدما رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستجابة لجهود الوساطة الأميركية لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، قال روبيو في مقابلة مع صحيفة «بوليتيكو» إنه «إذا فعلنا ما يريده الجميع هنا منا، وهو التدخل وسحقهم بمزيد من العقوبات، فربما نفقد قدرتنا على التحدث معهم بشأن وقف إطلاق النار، وحينها من سيتحدث إليهم؟».

ترمب يعرف متى تفرض العقوبات

وقال روبيو إن ترمب «سيعرف الوقت والمكان المناسبين» لاتخاذ تدابير اقتصادية جديدة، وإن الإدارة تعمل مع الكونغرس للتأكد من أنها تمنح ترمب المرونة المناسبة. وأضاف أنه بمجرد حدوث ذلك، فهذا يعني أن نافذة التحدث مع روسيا قد أُغلقت على الأرجح. وأضاف روبيو: «إذا فعل ذلك، فأنت تُقرّ تقريباً بأن هذا لن يُتفاوض عليه في أي وقت قريب». وقال: «سنواصل الانخراط. بمعنى أنه إذا أتيحت لنا فرصة لإحداث فرق وجلبهم إلى طاولة المفاوضات، فسنستغلها».

ومن المعلوم أن البيت الأبيض يعمل مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على مشروع قانون، أعده بشكل مشترك مع السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 500 في المائة على السلع المستوردة من الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم ومنتجات أخرى من روسيا، إذا رفضت الانخراط في دبلوماسية حسنة النية مع أوكرانيا.

وقال روبيو: «لقد تحدثنا معهم حول كيفية صياغته وهيكلته، لأننا في النهاية نعتقد أنه يحتاج إلى مرونة كافية ليتمكن الرئيس من فرض عقوبات، علما أننا لم نرفع بعد أياً من العقوبات المفروضة على روسيا». وكان ترمب قد وصف المشروع بأنه «قاس جداً»، وطالب بتعديله، محذراً في الوقت نفسه من الدفع لإقراره من دون تنسيق معه.

ومع تعثر المحادثات مع روسيا، قال روبيو إن موسكو تعتقد أنها قادرة على تحقيق أهدافها الإقليمية في ساحة المعركة، وهو تقييم لا توافق عليه واشنطن. وأضاف: «نعتقد أن الروس سيحاولون في ساحة المعركة تحقيق ما طالبوا به على طاولة المفاوضات، وهو الحفاظ على خطوطهم الإدارية في مناطق معينة وما شابه ذلك. نعتقد أن تحقيق ذلك سيكون أصعب بكثير مما يتصورون».

«قمة ترمب»

من جهة أخرى، قال إن روبيو قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لهذا العام، أطلق عليها «قمة ترمب»، مشيراً إلى أن ضغط ترمب لزيادة الإنفاق منذ ولايته الأولى قد أنعش التحالف بمعظمه. وأضاف: «إن الجمع بين ضغط الرئيس ترمب في إدارته الأولى، ثم غزو فلاديمير بوتين الشامل وحربه في أوروبا، قد دفعا كل دولة تقريباً - كل شريك في حلف الناتو - إلى التعهد بالوصول إلى نسبة الـ5 في المائة هذه، باستثناء إسبانيا، للأسف».

وعد روبيو موقف إسبانيا «مشكلة كبيرة»، بعد أن حصل رئيس وزرائها بيدرو سانشيز، الذي رفض زيادة حصة بلاده «لا أكثر ولا أقل من 2.1 في المائة»، على استثناء في اللحظة الأخيرة من هدف الإنفاق الدفاعي. وقال روبيو: «إنها مشكلة كبيرة. لا أعتقد أن الاتفاق الذي توصلت إليه إسبانيا مستدام، وبصراحة، يضعها في موقف صعب للغاية فيما يتعلق بحلفائها وشركائها الآخرين»، مضيفاً أن هذا سيكون موضع نقاش للحلفاء. وقد وفر موقف إسبانيا غطاء لدول أخرى تسعى هي الأخرى إلى التملص من هذا الالتزام أيضاً. وأضاف روبيو: «إذا أوفى الجميع بالتزاماتهم، فسيكون التحالف أقوى بكثير مع شركاء أكثر كفاءة... وسيسمح بصراحة للولايات المتحدة بأن تظل عضواً نابضاً بالحياة وقوياً فيه، العضو الأكبر فيه، ولكنه سيعيد أيضا تخصيص الموارد لأجزاء أخرى من العالم دون المساس بقوة التحالف».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الأربعاء للصحافة بمناسبة القمة الأطلسية في لاهاي (أ.ف.ب)

ترمب يغير لهجته تجاه الناتو

وفي تصريحاته خلال القمة، جدد ترمب مطالبة أعضاء الناتو، برفع حصة ناتجهم الاقتصادي المخصصة للإنفاق العسكري إلى 5 في المائة، بدلاً من 2 في المائة. وعن موقف إسبانيا قال ترمب: «إسبانيا لا توافق، وهو أمرٌ ظالمٌ للغاية لبقية الدول». ومع ذلك، أكّد أن الولايات المتحدة - التي تُنفق نحو 3.5 في المائة من ناتجها الاقتصادي على جيشها، ليست مُلزمةً بتحقيق هدف الـ5 في المائة الذي طالب به الدول الأخرى. وقال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إنه لا يشعر بالقلق إزاء موقف إسبانيا. وقال للصحافيين: «هذه قراراتٌ صعبة، لنكن صريحين».

ورغم أن الحرب بين إسرائيل وإيران، قد أخذت حيزاً مهماً من تركيز ترمب، بدت الحرب في أوكرانيا، موضوعاً رئيساً يندرج ضمن قائمة الأولويات، مع استمرار الهجوم الروسي. وبعدما رد ترمب بشكل فاتر عندما سُئل عما إذا كان ملتزماً بالمادة الخامسة للحلف، التي تنص على أن أي هجوم على أي حليف سيُدافع عنه بعدّه هجوماً على جميع الحلفاء، قائلاً إن الأمر «يعتمد على تعريفك» للمادة. غير أنه غيّر لهجته يوم الأربعاء، عندما سُئل عن أهدافه من حلف شمال الأطلسي والمادة الخامسة، قائلاً: «نحن معهم حتى النهاية».

انتصار عظيم للجميع!

وجاء ذلك بعدما حرص منظمو القمة على الاعتناء بأدق التفاصيل كيلا يزعجوا الرئيس الأميركي المتقلّب، انطلاقاً من تخفيف الجزء الرسمي من الاجتماع وصولاً إلى استضافته لتمضية ليلته في القصر الملكي في لاهاي بهولندا. وبدا أن الاستراتيجية تؤتي ثمارها، على الأقل في الوقت الحالي، إذ أبدى ترمب حماسة لتشارك الإشادات بالاتفاق الذي يتوقع أن ينص على زيادة بلدان الحلف الـ32 إنفاقها الدفاعي ليشكّل خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة. وتبنى نبرة تصالحية حيال بقية أعضاء الحلف، واصفاً الاتفاق بأنه «انتصار عظيم للجميع». وقال: «أطلب منهم زيادة الإنفاق إلى خمسة في المائة منذ سنوات وسيقومون بزيادته إلى خمسة في المائة... أعتقد أن ذلك سيكون خبراً مهماً جداً». وأضاف: «نقف بجانبهم».

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الذي يستضيف الاجتماع للصحافيين أن ترمب كان «في حالة مزاجية ممتازة» في أثناء العشاء الذي استضافه الملك فيليم ألكسندر في القصر الملكي. وقال ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» «يبدأ اليوم في هولندا الرائعة. الملك والملكة شخصان رائعان. كان اجتماعنا على مائدة الفطور رائعاً!». ولدى وصوله إلى الاجتماع، اتفق القادة على أن إعلان زيادة الإنفاق المقررة في أثناء القمة «تاريخي». ويشير حلفاء الناتو إلى أن الزيادة ضرورية لمواجهة التهديد الروسي المتزايد من جهة، والمحافظة على دعم ترمب الذي لطالما اشتكى من أن أوروبا تنفق مبالغ ضئيلة جداً للدفاع عن نفسها، من جهة أخرى.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يتحدث بجوار الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع في لاهاي (رويترز)

وفي رسالة في وقت سابق يرجّح أنه لم يكن من المفترض تداولها علناً، أشاد روته بالرئيس الأميركي لنجاحه في إقناع الجميع بزيادة الإنفاق الدفاعي. وكتب روته في رسالة لترمب سارع الأخير لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي إن «أوروبا ستدفع الكثير، وهو ما يتوجب عليها القيام به، وستكون أنت المنتصر». وأضاف: «تتّجه نحو نجاح كبير آخر في لاهاي».

وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر «نحن الأوروبيين، علينا أن ندرك أن انقطاعنا الطويل عن التاريخ انتهى»، مضيفاً أن «على القارة تحمّل مسؤولية أمنها في فترة صعبة جداً».

روسيا تنتقد زيادة إنفاق الحلف

عدّت الدول الأعضاء في الحلف أن روسيا تمثل «تهديداً طويل الأمد» للأمن الجماعي للحلفاء، مجددة دعمها لأوكرانيا في مواجهة موسكو. وأكدت الدول الـ32 الأعضاء موقفها الموحد «في مواجهة التهديدات الأمنية العميقة والتحديات، خصوصاً التهديد الطويل الأمد الذي تمثله روسيا للأمن الأوروبي - الأطلسي». مضيفة في إعلان مشترك أن «الحلفاء يجددون التزاماتهم السيادية لتوفير الدعم لأوكرانيا التي يساهم أمنها في (ضمان) أمننا».

اتهم الكرملين الحلف بالسعي لتعزيز قدراته العسكرية بشكل جامح، مع تصوير روسيا بأنها «شيطان»، حتى يبرر الزيادة الكبيرة في إنفاقه الدفاعي. أشارت روسيا إلى أن أحد أسباب غزوها لأوكرانيا عام 2022، هو رغبة جارتها في الانضمام إلى الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة. وتأسس حلف الأطلسي على يد 12 دولة غربية عام 1949 لمواجهة خطر الاتحاد السوفياتي الشيوعي السابق. وتنفي روسيا وجود أي نية لديها لمهاجمة الحلف، الذي بات يضم الآن 32 عضواً، لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن محاولة طمأنة الحلف بذلك تعد «جهداً ضائعاً إلى حد بعيد» لأن الحلف مصمم على شيطنة روسيا. وقال «إنه تحالف أُنشئ من أجل المواجهة... وليس أداة للسلام والاستقرار».

بريطانيا توسع ردعها النووي

قالت بريطانيا إنها ستشتري 12 طائرة مقاتلة إف - 35 إيه قادرة على إطلاق أسلحة نووية تكتيكية، فيما وصفته بأنه أكبر توسع لقوة الردع النووي لديها منذ نحو 30 عاماً. وذكرت الحكومة البريطانية أن شراء الطائرات التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن من شأنه أن يمكن قواتها الجوية من حمل أسلحة نووية لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة. وقال رئيس الوزراء البريطاني في بيان: «في عصر يسوده عدم اليقين الشديد، لم يعد بإمكاننا أن نعدّ السلام أمراً مفروغاً منه».

ويقتصر الردع النووي البريطاني حالياً على نشر غواصة مسلحة نووياً تقوم بدوريات بحرية. وتعمل حكومة ستارمر على زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير قواتها العسكرية، بما في ذلك أسطولها من الغواصات، في ظل مواجهتها عداء روسياً متزايداً وتقاعس واشنطن عن دورها التقليدي في الدفاع عن أوروبا. وقال مسؤول بريطاني طلب عدم الكشف عن هويته إن الولايات المتحدة ستزود بريطانيا بالأسلحة النووية التكتيكية، بي 61، لاستخدامها بالطائرات في إطار خطة لأن تتحمل بريطانيا المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته «هذه مساهمة أخرى قوية من بريطانيا للحلف».


مقالات ذات صلة

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».