ألمانيا تُسرّع «ثورتها العسكرية» لمواكبة تحديات حروب المستقبل

تحوّلت من «دولة توسّعية» إلى «قزم عسكري» في أوروبا

جندي ألماني يستعدّ للمشاركة في تدريبات عسكرية للناتو في مارينبيرغ الألمانية يناير 2023 (رويترز)
جندي ألماني يستعدّ للمشاركة في تدريبات عسكرية للناتو في مارينبيرغ الألمانية يناير 2023 (رويترز)
TT

ألمانيا تُسرّع «ثورتها العسكرية» لمواكبة تحديات حروب المستقبل

جندي ألماني يستعدّ للمشاركة في تدريبات عسكرية للناتو في مارينبيرغ الألمانية يناير 2023 (رويترز)
جندي ألماني يستعدّ للمشاركة في تدريبات عسكرية للناتو في مارينبيرغ الألمانية يناير 2023 (رويترز)

أطلق اللورد الإنجليزي هايستينغ اسماي، وهو أوّل أمين عام لحلف «الناتو» عام 1952، شعاراً جيوسياسيّاً يُعبرّ فعلاً عن تلك المرحلة؛ إذ قال إن «هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو إبقاء الاتحاد السوفياتي خارجاً، والأميركيين في الداخل، والألمان تحت السيطرة».

عبّر هذا القول فعلاً عن الهاجس الأوروبي، كما الخوف المزدوج، من كلّ من روسيا وألمانيا. لكن لماذا؟

أطماع توسّعية

تتميّز كل من روسيا وألمانيا بأنهما سعيا دائماً للتوسّع الجغرافي على حساب الدول المجاورة. فألمانيا مرّت بثلاث إمبراطوريات (الرايخ). كان الرايخ الأول مع الإمبراطورية الجرمانيّة، والثاني مع بسمارك بعد توحيده لألمانيا، أما الرايخ الثالث، وهو الأقصر عمراً (1939-45) كان مع مغامرة هتلر.

دبابة «ليبارد 2» التابعة للجيش الألماني تشارك في تدريب عسكري بليتوانيا مايو 2024 (رويترز)

أما روسيا، فحدّث ولا حرج؛ فهي توسّعت شرقاً مع القيصر إيفان الرهيب، وتوسّعت غرباً مع بطرس الأكبر. أما التوسّع نحو الجنوب، فكان مع كاترين الكبرى.

وفي هذا الإطار، قال المفكّر السياسي الأميركي، ديفيد كاليو، إن ألمانيا ولدت مُطوّقة، «فعلى عكس بريطانيا وروسيا وفرنسا وغيرها من الدول الكبرى في العصر الحديث، افتقر الألمان إلى المساحة الكافية لاستغلال حيويتهم الوفيرة». وعليه، كان الهاجس الألماني العسكري - الاستراتيجي، في الاضطرار إلى القتال على جبهتين؛ شرقيّة (روسيا) وغربيّة (فرنسا) في الوقت نفسه.

تحوّلات جيوسياسيّة

لم تعد تنطبق مقولة اللورد اسماي على أوروبا، فأميركا تريد الخروج من القارة العجوز، بل إنها اليوم ربّما أقرب إلى روسيا منها إلى أوروبا. وتعود روسيا لتهديد الأمن القومي الأوروبي مُجدّداً.

لم تعد ألمانيا مُضطرّة للقتال على جبهتين، شرقية وغربيّة، أو بالأحرى، لم تعد قادرة على ذلك، خاصة أن تلك الجبهتين، الروسيّة والفرنسيّة، قد أصبحتا نوويّتين. فبين فرنسا وروسيا، يبلغ مجموع الرؤوس النوويّة نحو 6179 رأساً نوويّاً.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي بفنلندا يوم 27 مايو (أ.ف.ب)

يحصل كلّ هذا، وألمانيا ليست قادرة حالياً حتى على الدفاع عن نفسها وبالأسلحة التقليديّة، وهي التي اعتُبرت تاريخيّاً أهم من ابتكر المفاهيم الاستراتيجيّة - العملانيّة - التكتيكيّة، وعلى رأسها «الحرب الخاطفة» (Blitzkrieg).

لم تعد فرنسا العدّو اللدود لألمانيا، خاصة وهما ضمن حلف «الناتو». حتى إن المستشار الألمانيّ الجديد فريدريتش ميرتس، وبعيد انتخابه، شدّد على أهمية فتح حوار ثلاثي، يشمل كلاً من برلين وباريس ولندن، حول إمكانيات بناء ردع نووي مشترك (3+3)، يُكمّل حتى الآن المظلّة النوويّة الأميركيّة.

قرّرت ألمانيا زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 5 في المائة من الدخل القومي بسبب الضغوطات الأميركيّة. وعد المستشار الجديد ببناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا، وهذا أمر يستبعد البُعد النووي، مع أن الخبراء يعتبرون ألمانيا أنها دولة على عتبة القدرة على صنع السلاح النوويّ.

«ثورة عسكرية»

أظهرت الحرب الأوكرانيّة الكثير من خصائص حروب المستقبل، خاصة في مجالات المسيّرات، وفي كل الأبعاد كمدفعيّة الميدان والذخيرة اللازمة، والصواريخ الباليستيّة، والدفاعات الجويّة، والمدرّعات، وأجهزة الاستشعار، والأقمار الاصطناعيّة، والحرب السيبرانيّة، وبالطبع استعمال الذكاء الاصطناعيّ.

فماذا تملك ألمانيا من كلّ هذا؟ الجواب بالطبع ليس بالكثير، خاصة أن الأمل والنوايا لا تعتبر على أنها استراتيجيّة فاعلة، حتى ولو خُصّصت لها أموال طائلة، لكن الأكيد أن ألمانيا هي على مسار تنفيذ ما يُسمّى بـ«الثورة في الشؤون العسكريّة». لكن بالطبع مع الكثير من المعضلات، فماذا عن بعضها؟

زيلينسكي وميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الكبرى، والخطر المُحدق على الأمن القومي الألماني، لا يمكن لألمانيا الاعتماد على الغير كـ«الناتو» للدفاع عن نفسها.

تتطلب الثورة في الشؤون العسكريّة العمل على رسم الاستراتيجيّة الكبرى لألمانيا، التي تُحدّد العدو، ومصدر المخاطر. كما تتطلّب تنظيم القوات العسكريّة، وتدريبها، وتسليحها بشكل يمكنها من التعامل مع العدو والمخاطر، إن كان عبر الردع، أو الهزيمة عسكريّاً.

وتعاني ألمانيا حالياً من صعوبات في عدد جيشها. فعلى سبيل المثال، زادت ألمانيا التجنيد الطوعي بنسبة 8 في المائة، إلى نحو 20 ألف جندي، اختار ربعهم ترك الخدمة خلال المرحلة التجريبيّة بعد 6 أشهر.

كما أنشأ الجيش الألماني سلاحاً جديداً، إلى جانب سلاح البرّ والبحر والجو، ألا وهو السلاح السيبرانيّ. لكن الحرب السيبرانيّة تتطلّب البنى التحتيّة بمختلف أبعادها، خاصة البشرية.

وتتطلّب الثورة في الشؤون العسكريّة قاعدة صناعيّة عسكريّة متقدّمة. تُصنّف الصناعات العسكريّة الألمانيّة على المستوى الأوروبيّ في المركز الثالث (بقرابة 41.1 مليار دولار)، وذلك بعد بريطانيا وفرنسا.

ويُصنّف الجيش الألماني على أنه الأقلّ خبرة وتجهيزاً بين الدول الأوروبيّة الكبرى، كفرنسا وبريطانيا وإسبانيا (المركز الرابع)، وهو في المركز الـ14 عالميّاً.

عامل الردع

ما يؤكّد التحول العسكري الألماني الجذريّ مؤخراً، هو موافقة الحكومة على نشر لواء بشكل مستدام في ليتوانيا وعلى تماس مباشر مع بيلاروسيا، البلد - القاعدة المتقدّمة لروسيا. هذا مع التذكير أن كلفة إنشاء لواء مؤلّل (Mechanized) تُعادل ما يُقارب 2.4 مليار دولار، عدا تكلفة التعهد من تدريب وغيره من الأمور.

جندي ألماني يجهّز دبابة ألمانية قبل الافتتاح الرسمي للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في وسط فيلنيوس بليتوانيا يوم 22 مايو (أ.ب)

ويقول الفيلد مارشال برنارد مونتغومري: «لن تعرف معنى اختبار الحرب إذا كنت لم تقاتل الألمان». كذلك الأمر؛ إذ يُحدد المستشار الجديد البوصلة الجيوسياسيّة - العسكريّة لألمانيا على أنه يريد جيشاً تقليديّاً رادعاً؛ لأن القوّة تردع المعتدي، بينما يستجلب الضعف العدوان. وإذا كانت كلّ الديناميكيات الجيوسياسيّة قد تبدّلت جذرياً في أوروبا، وإذا كانت ألمانيا قوة اقتصاديّة عملاقة، فهي حالياً قزم عسكريّ.

وإذا كان توحيد ألمانيا بواسطة الحرب على يد فون بسمارك قد جلب لأوروبا حربين عالميّتين، فهل توحيد ألمانيا عام 1990 وعبر الدبلوماسيّة السلمية، وبالرغم من ممانعة مارغريت تاتشر والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، كونهما اعتبرا أن توحيد ألمانيا سيكون بمثابة زلزال جيوسياسي أوروبي، سيؤدّي إلى مزيد من الحروب في أوروبا؟ لا يبدو أن مخاوف تاتشر وميتران قد تجسّدت على أرض الواقع؛ لأن رياح الحرب أتت من الدب الروسيّ.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.