موسكو: النشاط الإرهابي في أفغانستان تهديد رئيسي لروسيا وآسيا الوسطى

وزيرها للدفاع اتهم الغرب بمحاولة إلحاق «هزيمة استراتيجية» ببلاده

وزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف خلال اجتماعات وزراء دفاع بلدان «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» بالعاصمة القيرغيزية بِيشْكِيك الأربعاء (متداولة)
وزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف خلال اجتماعات وزراء دفاع بلدان «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» بالعاصمة القيرغيزية بِيشْكِيك الأربعاء (متداولة)
TT

موسكو: النشاط الإرهابي في أفغانستان تهديد رئيسي لروسيا وآسيا الوسطى

وزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف خلال اجتماعات وزراء دفاع بلدان «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» بالعاصمة القيرغيزية بِيشْكِيك الأربعاء (متداولة)
وزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف خلال اجتماعات وزراء دفاع بلدان «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» بالعاصمة القيرغيزية بِيشْكِيك الأربعاء (متداولة)

حذرت موسكو من ازدياد مخاطر النشاط الإرهابي في أفغانستان، ورأت أنه بات يشكل تهديداً رئيسياً لروسيا وبلدان منطقة آسيا الوسطى كلها. وقال وزير الدفاع الروسي، آندريه بيلوسوف، إن القلق تفاقم بسبب اتساع نطاق تحركات من وصفهم بـ«الجماعات المتطرفة في أفغانستان» التي قال إنها «لا تزال تُشكل التهديد الرئيسي لبلداننا».

جنود روس شاركوا بالحملة العسكرية للبلاد في أوكرانيا يسيرون صفوفاً بعرض عسكري خلال «يوم النصر» بمناسبة الذكرى الـ80 للانتصار على ألمانيا النازية بالحرب العالمية الثانية في «الساحة الحمراء» وسط موسكو «أرشيفية - رويترز)

وكان موضوع التهديدات المتصاعدة التي تواجهها بلدان «الرابطة المستقلة» الموضوع الأساسي لنقاشات وزراء دفاع بلدان «منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، خلال الاجتماعات التي بدأت في العاصمة القيرغيزية بِيشْكِيك الأربعاء.

التهديد من أفغانستان

وقال بيلوسوف خلال الاجتماع: «لا يزال التهديد الرئيسي في منطقة آسيا الوسطى يأتي من كثير من الجماعات المتطرفة في أفغانستان».

وأوضح أن «التقديرات الأمنية الروسية تشير إلى اتساع نشاط أكثر من 20 جماعة متشددة، يبلغ عدد أفرادها أكثر من 15 ألف شخص». وزاد أن «خطر تسلل إرهابيين ينشطون في إطار هذه الجماعات إلى أراضي الدول المجاورة يزداد باستمرار».

وأشار الوزير إلى أن «عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط له تأثير سلبي على الوضع في آسيا الوسطى، لا سيما مع تدفق المقاتلين الأجانب من الجماعات المسلحة النشطة من الشرق الأوسط إلى أفغانستان ودول أخرى في آسيا الوسطى».

وأكد أن «التحديات والتهديدات المتصاعدة في منطقة آسيا الوسطى، تدفع روسيا وقيرغيزستان وبلدان (الرابطة) إلى إيجاد آليات للرد عليها بشكل مناسب».

وخلال اجتماع مع وزير الدفاع القيرغيزي، رسلان موكامبيتوف، في بِيشْكِيك على هامش أعمال المؤتمر، قال الوزير الروسي إن بلدان المنطقة «تعيش، بطبيعة الحال، في حالة من عدم الاستقرار، وهذه حالة عالمية. وللأسف، نشهد تراجعاً في مستوى الأمن، بما في ذلك بمنطقة آسيا الوسطى. علينا؛ سواء في منطقة (منظمة معاهدة الأمن الجماعي) وفي علاقاتنا الثنائية، أن نكون حذرين للغاية بشأن التهديدات الناشئة. وللأسف، تزداد هذه التهديدات باستمرار».

تاريخ مشترك

ولفت الوزير إلى أن روسيا وقيرغيزستان «لا تربطهما علاقات صداقة فقط، ولا علاقات تحالف فقط... لدينا تاريخ مشترك، ومصير مشترك إلى حد كبير. هذا العام مميز بالنسبة إلينا؛ إنه عام الذكرى الـ80 للنصر في الحرب الوطنية العظمى (الحرب العالمية الثانية). هذا نصرنا المشترك».

وفي إشارة إلى تفاقم التحديات التي تواجهها بلدان المنطقة، قال بيلوسوف إن «الوضع في منطقة (منظمة معاهدة الأمن الجماعي) لا يزال متوتراً، والغرب يواصل محاولاته لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا».

ورأى أن التحركات الغربية تُفاقم التحديات التي تواجه دول المنطقة. ووفقاً له، فإن «الغرب يواصل محاولاته لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا والضغط على دول المنظمة (...) وهذا يتزامن مع ازدياد خطر الإرهاب المنطلق من أفغانستان». وخلص إلى أن بلاده تواجه مع بلدان المنطقة تهديدات متنامية.

وفي تعليق على التحديات الجديدة بسبب نشاط الغرب العسكري قرب الحدود، قال وزير الدفاع الروسي إن «دول (حلف شمال الأطلسي - ناتو) بمنطقة أوروبا الشرقية تستغل الأزمة الأوكرانية ذريعة لزيادة وجودها في أوروبا الشرقية والوسطى، وكذلك في دول البلطيق».

وأضاف بيلوسوف: «منذ فبراير (شباط) 2022، زاد عدد قوات التحالف على (الجناح الشرقي) للحلف بمقدار 2.5 مرة، ليصل إلى 34.2 ألف فرد».

وكانت موسكو أعلنت عن إحباط هجمات إرهابية عدة منذ مطلع العام، وكشفت عن أن الجزء الأعظم منها جرى بتخطيط وتوجيه من تنظيمات تنشط في أفغانستان أو مجموعات نقلت نشاطها من هذا البلد إلى منطقة شمال القوقاز في روسيا. والجزء الأعظم من هذه الهجمات يقف وراءه، وفقاً لمعطيات الأجهزة الروسية، تنظيم «داعش خراسان».

وتقول الأجهزة الروسية إن هذا التنظيم بات يدير النشاط المتطرف في منطقة القوقاز، محتلاً بذلك مكان تنظيم «القاعدة» الذي كان يدير نشاطه في السابق من أفغانستان.

وسعت موسكو إلى تعزيز تعاونها مع حركة «طالبان» في مواجهة ما وصفته بـ«التهديد المشترك» الذي تمثله المجموعات المتشددة المعارضة لحكم «طالبان». وشطبت روسيا الحركة الأفغانية من لوائح الإرهاب، وعززت الاتصالات معها في الأشهر الأخيرة بشكل متواصل.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.