موسكو توجه دعوة للشيباني لزيارتها... بعد «نصيحة» تركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5147989-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
موسكو توجه دعوة للشيباني لزيارتها... بعد «نصيحة» تركية
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح نظيره التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي أعقب محادثاتهما في موسكو الثلاثاء (رويترز)
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشكل مفاجئ، الثلاثاء، توجيه دعوة رسمية لنظيره السوري أسعد الشيباني، لزيارة موسكو.
ومن دون أن يتطرَّق إلى ملفات خلافية بين الطرفين، خصوصاً بعدما وجَّه الوزير الروسي انتقادات لاذعة إلى أداء السلطات السورية، الأسبوع الماضي، قال لافروف إن الجانب التركي «قدَّم اقتراحاً كريماً باستضافة الشيباني وبحث الملفات كلها معه». وزاد: «بناء على الاقتراح الكريم من صديقي هاكان فيدان بعد المباحثات التي أجريناها، الآن لدى الوزير السوري دعوة لزيارة موسكو».
وكان الوزيران قد ناقشا الوضع في سوريا بين ملفات عدة، بينها العلاقات الثنائية، والوضع في أوكرانيا. وبدا أن التركيز التركي انصبَّ على مسعى لتطبيع العلاقات بين موسكو ودمشق. وقال فيدان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إن «أنقرة ستواصل العمل مع روسيا؛ من أجل ضمان وحدة كامل الأراضي السورية».
وأكد أن «العمل المشترك موجه من أجل ازدهار الشعب السوري، ووحدة كامل الأراضي السورية». وأشار إلى أنه ناقش مع نظيره لافروف، باستفاضة، الوضع في سوريا، وعدّ الوزيران أن رفع العقوبات عن سوريا «خطوة مهمة».
صورة تجمع وزراء خارجية تركيا وأميركا وسوريا على هامش اجتماع وزراء خارجية «الناتو» في أنطاليا (الخارجية التركية)
وفي حال تمَّت الزيارة كما هو متوقع خلال الأيام القليلة المقبلة، فستكون هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول سوري بارز إلى موسكو منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد ولجوئه إلى روسيا.
لكن لافروف كان قد التقى مرة واحدة مع الشيباني، على هامش مؤتمر نُظِّم في أنطاليا، في أبريل (نيسان) الماضي. ولم تصدر تفاصيل واضحة عن اللقاء تدل على تقريب وجهات النظر حيال الملفات المطروحة.
وبعد ذلك، شنَّ لافروف هجوماً لاذعاً على دمشق، واتهمها بالتغاضي عن «عمليات التطهير العرقي والديني الجماعية التي تنفِّذها الجماعات المتطرفة في سوريا». وقال الدبلوماسي الروسي: «ما يحدث في سوريا يثير قلقاً شديداً. وفي الوقت نفسه، تغض الدول الغربية الطرف عن هذه الفظائع، لأنها كلها تندرج ضمن خططها للسيطرة على المنطقة».
وزاد أنه «من المدهش مدى سهولة تجاهل الغرب لكثير من الجرائم في مختلف أنحاء العالم، إذا كانت هذه الجرائم لا تمنع الغرب من المضي قدماً في أجندته العالمية؛ من أجل التمسُّك بهيمنته المراوغة ومواصلة محاولة العيش على حساب الآخرين».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس... 7 مايو (أ.ب)
وكان لافتاً أن لافروف ربط انتقاداته لأداء السلطات السورية، بـ«التغاضي الغربي»، وفسَّر بعض المحللين في موسكو ذلك، بأن موسكو راقبت بشكل حثيث تطور العلاقات السورية - الغربية، خصوصاً بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى فرنسا، وبعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض.
وترى موسكو، وفقاً لمحللين، أن نجاح دمشق في تسريع وتيرة تطبيع العلاقات على المستويَين الإقليمي والدولي، من شأنه أن يضعف موقفها في المفاوضات المباشرة مع دمشق لتحديد مصير الوجود العسكري في سوريا ومستقبل العلاقات بين الطرفين، خصوصاً على خلفية أن الغرب يطالب دمشق بتقليص الوجود العسكري الروسي في سوريا، وعدم تطبيع العلاقات مع موسكو بشكل كامل.
اللافت، أن لافروف كان قد تطرَّق في وقت سابق لهذا الموضوع. وقال إن «الهدف الرئيسي للغرب هو إقناع السلطات السورية الجديدة، وكذلك زعماء الدول الأخرى في المنطقة، بالتخلي عن التعاون العسكري مع روسيا، وتحقيق انسحاب قواعدنا العسكرية من سوريا».
عنصر في العمليات العسكرية السورية الجديدة أمام مدخل قاعدة «حميميم» الروسية في محافظة اللاذقية... 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
المثير أن توجيه الدعوة للشيباني جاء بعد مرور أيام قليلة على تداول وسائل إعلام معطيات عن هجوم مسلح استهدف قاعدة «حميميم» قرب اللاذقية. ووفقاً لمعطيات فقد قُتل عسكريان روسيان في الهجوم الذي نجحت القوات الروسية في صده وتمكَّنت من قتل 4 مهاجمين تبيَّن أنهم من أوزبكستان، وينتمون لمجموعة مسلحة متشدِّدة تنشط في سوريا.
وتجنَّبت موسكو التعليق رسمياً على الحادث، ولم تصدر وزارة الدفاع أي توضيح بشأن ملابساته، لكن مراسلين حربيين تحدَّثوا عن احتمال أن تكون الجهة المهاجمة سعت إلى تأجيج الوضع بين دمشق وموسكو واستفزاز مواجهة مباشرة. بينما قال آخرون إنه مهما كانت طبيعة الهجوم وحتى لو كانت دمشق لا تقف وراءه، فهو مؤشر إلى مستوى الفوضى، وانتشار السلاح، ومخاطر تصعيد الوضع في البلاد.
قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.
قالت مديرية إعلام السويداء، إن ميليشيا «الحرس الوطني» (التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري)، اختطفت 6 أشخاص خلال إحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.
كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري سيصل إلى العاصمة برلين، الاثنين، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في يناير.
وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255828-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
عبّرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم (الجمعة)، عن قلق بريطانيا وحلفائها في مجموعة السبع البالغ من تنامي العلاقات بين روسيا وإيران، وذلك بعد اتهام القوى الأوروبية لموسكو بمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وقالت كوبر، قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا: «نشعر بقلق بالغ إزاء العلاقات القائمة منذ وقت طويل بين روسيا وإيران فيما يتعلق بالقدرات المشتركة».
ودعت إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط. وقالت: «نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي». وأضافت «لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق» هرمز الحيوي «لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة».
وزير الدفاع الألماني: أوروبا آمنة من صواريخ إيران بفضل «الناتو»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255781-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88
بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني خلال زيارته قاعدة عسكرية في بريسبان بأستراليا في 27 مارس 2026 (د.ب.أ)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
وزير الدفاع الألماني: أوروبا آمنة من صواريخ إيران بفضل «الناتو»
بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني خلال زيارته قاعدة عسكرية في بريسبان بأستراليا في 27 مارس 2026 (د.ب.أ)
بدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس المخاوف بشأن مدى الصواريخ الإيرانية التي يمكن نظرياً أن تصل أيضاً إلى أهداف في أوروبا.
وقال الوزير خلال زيارة إلى ثكنة عسكرية أسترالية قرب مدينة بريسبان على الساحل الشرقي لأستراليا: «أوروبا آمنة، خاصة أن ألمانيا لا تدافع عن نفسها بمفردها في إطار الدفاع الجوي، بل يتم ذلك في سياق قوات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأشار بيستوريوس أيضاً إلى بناء نظام الدفاع الجوي «آرو 3» الذي تم شراؤه من إسرائيل، والذي سيكون جاهزاً للاستخدام قريباً، وقال: «هذا يمثّل قفزة كبيرة إلى الأمام. ما زلت أتذكر الأصوات المنتقدة عندما قمنا بشرائه. كان يقال إنه لا توجد أصلاً صواريخ يتعين على هذا النظام التصدي لها».
ومن المفترض أن يكون «آرو 3» قادراً على تدمير الصواريخ المعادية حتى على ارتفاعات تزيد على 100 كيلومتر، وهي قدرة لا تمتلكها القوات المسلحة الألمانية حتى الآن. ويُعد موقع سلاح الجو في شونيفالده/هولتسدورف على الحدود بين ولايتي سكسونيا-أنهالت وبراندنبورغ الألمانيتين، والذي يضم ميداناً للتدريب العسكري، أول ثلاثة مواقع مخطط لها لتمركز نظام «آرو» بها في ألمانيا.
وقال بيستوريوس بشأن مدى أنظمة الأسلحة الباليستية الإيرانية: «بالطبع يمكن نظرياً لهذه الصواريخ أن تصل إلى أوروبا. لكننا - بصراحة - كنا نعرف ذلك من قبل. السؤال هو: بأي تسليح وبأي دقة؟ ولهذا فإننا نعتمد على قدرة الدفاع المشتركة التي تم تشكيلها في إطار الناتو».
وفيما يتعلق بالدفاع الجوي، أشار الوزير أيضاً إلى أن الصواريخ الموجهة لنظام «باتريوت» الأميركي ستصنعها قريباً في ألمانيا شركة «إم بي دي إيه» للصناعات الدفاعية، وقال: «لكن -لأكون صريحاً - لا يمكننا الإسراع أكثر من ذلك. لقد تم إطلاق هذا المشروع بالفعل في وقت مبكر».
حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255679-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9
حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبع
كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)
بينما كان وزراء خارجية السبع يتوافدون على بلدة فوـ دوـ سيرني، اتّهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، روسيا بتزويد إيران معلومات استخبارية «لقتل أميركيين» في إطار الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت كالاس، الخميس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تزوّد أيضاً إيران بمسيَّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية». وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط (...) فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال».
وجاءت هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على تخوّف الأوروبيين من تداعيات حرب إيران على الأولويات الأميركية، مع تراجع الاهتمام بملف أوكرانيا في مقابل خطر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية الوخيمة.
وزير الخارجية الفرنسي يستقبل نظيره الهندي في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)
وبدا كأن التاريخ يعيد نفسه، باجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان وكندا) في دير سابق يقع في بلدة فوـ دوـ سيرني التي تبعد عن قصر رامبويه 15 كلم. فقبل خمسين عاماً، دعا فاليري جيسكار ديستان، الرئيس الفرنسي وقتها، قادة الدول الصناعية - باستثناء كندا- لقمة في قصر رامبويه التاريخي الشهير لمناقشة «الأزمة الاقتصادية الناتجة من صدمة النفط» التي نشبت بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى في عام 1973. حينها، وُلدت «مجموعة الست لتصبح لاحقاً مجموعة السبع بانضمام كندا إليها، ثم الثمانية، بانضمام روسيا التي طلب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إخراجها عام 2014 من المجموعة بسبب حرب أوكرانيا الأولى.
حرب إيران في الواجهة
ينصبّ الاهتمام الأول لوزراء خارجية المجموعة، الذين سينضم إليهم نظيرهم الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة، ونظراؤهم الأربعة الذين دعتهم الرئاسة الفرنسية من كل من السعودية، والهند، والبرازيل وكوريا الجنوبية، على تطورات حرب الشرق الأوسط وتداعياتها. ومنذ صباح الخميس، كان هذا الملف محوراً للاجتماعات الثنائية التي جرت على هامش الحدث الأساسي، كما أن جلسة العمل الخامسة التي ستحصل بعد ظهر الجمعة ستلتئم تحت عنوان: «الوضع في إيران وتبعاته على المنطقة».
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله إلى مقر الاجتماع في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)
كذلك، فإن باريس خطّطت لجلسة سادسة محورها «السلام والأمن» في العالم؛ ما سيسمح، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية بعد ظهر الخميس، بالتشاور حول أزمات إضافية، أبرزها الحرب في أوكرانيا وأوضاع غزة والسودان. ودُعي وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها للمشاركة في الاجتماع المخصص لبلاده المتخوفة من انعكاسات حرب الشرق الأوسط على الاهتمام الغربي، والأميركي بشكل خاص، بالحرب الدائرة بينها وبين روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وتريد باريس خلال ترؤسها مجموعة السبع هذا العام التأكيد على ثلاثة مبادئ رئيسية: التضامن بين الدول، والاستقرار الاقتصادي، والمسؤولية الجماعية. ويتمثل الهدف في تنسيق المواقف والمبادرات من أجل العمل المشترك لصالح السلام والأمن، لا سيما في الشرقين الأدنى والأوسط.
انطلاقاً من هذه المبادئ، فإن اجتماعات فوـ دوـ سيرني، وفق ما صدر عن الخارجية الفرنسية، تدور حول ثلاثة محاور رئيسية. أولها البحث عن تسويات للأزمات الكبرى: أوكرانيا، إيران، السودان، غزة، هايتي، فنزويلا، كوبا، ومنطقة الهندي-الهادئ. كما سيكون لبنان حاضراً بقوة في هذه الاجتماعات وفي اللقاءات الثنائية الكثيرة بفضل التركيز الفرنسي على البحث عن سبل لوقف التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله». وأفادت بيانات الخارجية بأن الاجتماعات الثنائية المتلاحقة التي عقدها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي مع نظرائه وخصوصاً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، صباح الخميس، والبريطانية إيفيت كوبر، والكندية أنيتا أناند، ركزت في جانب منها على الملف اللبناني.
وتسعى باريس للترويج لـ«ورقتها» الداعية إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وإلى وقف الحرب. وسيكون اجتماع بارو - روبيو، الجمعة، أساسياً ليس فقط بالنسبة للبنان، بل أيضاً للتعرف على الخطط الأميركية الخاصة بإيران، حيث المعلومات الواردة من واشنطن غالباً ما تكون متضاربة.
شكاوى زيلينسكي
يتمثل المحور الثاني بإصلاح الحوكمة العالمية وإعادة الإعمار. وقالت الخارجية الفرنسية إن الهدف من المحور المذكور إطلاق أعمال ملموسة في مجال سلاسل الإمداد الإنسانية وإصلاح عمليات حفظ السلام». ومن المرتقب مشاركة رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في أعمال المحور المذكور الذي سيتناول أيضاً إعادة ترميم غلاف مفاعل تشرنوبيل الذي تضرر مؤخراً بسبب القصف.
زيلينسكي يتحدّث عبر الفيديو في اجتماع للمجلس الأوروبي 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)
وأخيراً، فإن المحور الثالث يدور حول مكافحة التهديدات العابرة؛ أكان ذلك تهريب المخدرات أو الجريمة المنظمة، أو قضايا الأمن البحري والموانئ، والهجرة.
وشكا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» من تضارب الرؤى بين كييف وواشنطن إزاء النوايا الروسية ورغبة موسكو في التوصل إلى اتفاق سلام. وأكد مجدداً أن الضغوط الدولية وحدها يمكن أن تدفع الرئيس بوتين للبحث عن السلام. وسبق له أن أشار إلى أن الإدارة الأميركية تربط الضمانات الأمنية التي قد تقدمها لأوكرانيا بتنازلها عن منطقة الدونباس الشرقية لصالح روسيا، التي تجعل من الحصول عليها شرطاً رئيسياً لتوقف الحرب. بيد أن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء أستونيا السابقة، عبَّرت، عقب اجتماعها بوزير خارجية فرنسا، عن «قلقها» إزاء الضغوط الممارسة على كييف. وقالت إنها تمثل «نهجاً خاطئاً بكل وضوح. إنها بالطبع استراتيجية التفاوض الروسية؛ إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. ولهذا السبب؛ نحذر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».
انتظار وزير الخارجية الأميركي
غير أن الهمّ الرئيسي لوزراء المجموعة عنوانه القلق من السياسات الأميركية ومن مستقبل إمدادات الطاقة والوضع في مضيق هرمز.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن المشكلة الأساسية تتمثّل في «انعدام الرؤية الواضحة بالنسبة لما ينوي الرئيس ترمب القيام به بسبب تصريحاته المتغيرة بين ليلة وضحاها، وانعكاس كل ذلك على الوضعين السياسي والاقتصادي، ليس في منطقة الخليج وحدها، بل على الصعيد العالمي». فشركاء واشنطن لم يتم التشاور معهم قبل اندلاع حرب إيران بالتنسيق والتنفيذ بين واشنطن وتل أبيب.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.آ)
من هنا، التعويل على حضور ماركو روبيو الذي تُعلَّق عليه الآمال لتوفير مقاربة عقلانية ومقنعة لما تريد بلاده القيام به بعد نحو الشهر من سقوط أول الصواريخ والقنابل على إيران. كذلك، يريد ممثلو الدول السبع أن يتعرفوا على الخطط الأميركية لإتاحة الملاحة الحرة في مضيق هرمز. وبكلام آخر، فإن الوزراء الحاضرين يريدون التعرف على مصير الحرب على إيران، وصورة اليوم التالي، ومستقبل إمدادات الطاقة، والدور المطلوب منهم؛ لأن غالبيتهم أعلنت الاستعداد للمساهمة في تأمين الملاحة في المضيق المذكور.
ونقلت «رويترز» عن كريستوف غومار، الجنرال السابق في الجيش الفرنسي ومسؤول المخابرات العسكرية فيه، قوله إن «موقف الولايات المتحدة يُعدّ عنصراً مزعزعاً لاستقرار النظام الدولي لجميع الأطراف، ليس فقط لأعضاء مجموعة السبع، بل أيضاً للصين وللكثير من دول العالم».
لم تنس مجموعة السبع الصعوبات التي تواكب عادة بلورة بيان مشترك عقب اجتماعاتها، خصوصاً عندما تكون إدارة ترمب طرفاً فيها. لذا؛ ولتحاشي الإشكالات والجدل، فإنه من غير المقرر أن يصدر عن اجتماع فوـ دوـ سيرني الذي يعدُّ تحضيراً لقمة السبع المقررة في مدينة إيفيان الفرنسية بين 17 و19 يونيو (حزيران). وقبلها، سوف تستضيف فرنسا اجتماعاً مماثلاً يوم 30 مارس (آذار) لوزراء المالية في المجموعة.