ليو الرابع عشر ينتقد أنماطاً اقتصادية «تستغل موارد الأرض وتهمش الأكثر فقراً»

تجول بالسيارة الباباوية لأول مرة وسط عشرات الآلاف خلال مراسم تنصيبه رسمياً

البابا ليو الرابع عشر خلال جولة بسيارة مكشوفة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال جولة بسيارة مكشوفة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

ليو الرابع عشر ينتقد أنماطاً اقتصادية «تستغل موارد الأرض وتهمش الأكثر فقراً»

البابا ليو الرابع عشر خلال جولة بسيارة مكشوفة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال جولة بسيارة مكشوفة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

تعهد بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر، خلال قداس الاحتفال بتنصيبه، اليوم (الأحد)، بالحفاظ على تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، والحث على مواجهة التحديات العصرية.

وفي كلمة أمام آلاف في ساحة القديس بطرس، أكد البابا ليو على ضرورة أن تظل الكنيسة التي يتبعها 1.4 مليار عضو متمسكة بإرثها المتجذر دون أن تصبح منعزلة، قائلاً إنه لا مجال للدعاية الدينية أو استخدام القوة في مستقبل المؤسسة.

ليو الرابع عشر خلال تنصيبه بابا للكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان (أ.ب)

ومكرراً أولويات سلفه البابا الراحل فرنسيس، انتقد البابا ليو الأنماط الاقتصادية التي «تستغل موارد الأرض وتهمش الأكثر فقراً».

تجمع آلاف الأشخاص في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان لحضور مراسم تنصيب البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

كما حذَّر -وفقاً لوكالة «رويترز»- من مركزية السلطة في الفاتيكان، قائلاً إنه سيسعى إلى الحكم «دون استسلام لإغراء الاستبداد».

وقام البابا ليو الرابع عشر -وهو أول بابا أميركي في التاريخ- بأول جولة بالسيارة الباباوية عبر ساحة القديس بطرس قبل تنصيبه.

آلاف الأشخاص يشاركون في أول قداس في حبرية البابا ليو الرابع عشر بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

وتدفق عشرات الآلاف من الأشخاص إلى ساحة القديس بطرس في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد) لتنصيب البابا ليو الرابع عشر، وانضموا إلى الرؤساء والأمراء في الاحتفال بأول بابا أميركي في التاريخ، بمراسم تنصيب رسمية.

البابا ليو الرابع عشر يلوِّح للحضور في ساحة القديس بطرس خلال استقلاله السيارة البابوية (أ.ب)

وبدأ البابا ليو الرابع عشر اليوم جولة أولى في الساحة بالسيارة البابوية. وأصبحت هذه السيارة المكشوفة رمزاً للامتداد العالمي للبابوية وجاذبيتها الإعلامية؛ حيث تستخدم داخل وخارج الفاتيكان لتقريب الباباوات من رعيتهم.

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي وزوجته أوشا خلال حضور حفل تنصيب البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (أ.ف.ب)

ودقت أجراس كاتدرائية القديس بطرس، بينما لوَّح ليو بيديه من السيارة التي كانت تدور ببطء في الساحة. وهتف الحشد، واختلطت أعلام بيرو وأميركا والكرسي الرسولي بأعلام دول أخرى ولافتات، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يستقل السيارة الباباوية بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

في الساحة نفسها وبالسيارة المكشوفة، قام البابا فرنسيس بآخر جولة له على متن سيارة بابوية في عيد الفصح. ونُقل نعشه في سيارة مكشوفة عبر روما الشهر الماضي إلى مثواه الأخير.


مقالات ذات صلة

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

أوروبا البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

قال الفاتيكان، الجمعة، إن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية لفرنسا في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية هجوم المطار

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية هجوم المطار

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)

قالت الحكومة ​الألمانية، أمس، إن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بمسيّرة على ​مطار لايبزيغ/هاله.

وقال وزير الداخلية ‌الأتماني ألكسندر دوبرينت في بيان: «نفترض أن ألمانيا هدف لمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا».

وأعلن وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستغلق القنصلية الروسية في بون، وهي الأخيرة على أراضيها، ومركزاً ثقافياً روسياً في برلين، بعد تحميل موسكو مسؤولية «هجوم هجين» بطائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ مطلع أغسطس (آب). وقال يوهان فاديفول: «أمرت باتخاذ التدابير التالية، بالاتفاق مع المستشار الاتحادي (فريدريش ميرتس): سيتم إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون بحلول 18 سبتمبر ( أيلول)، كما سيتم إنهاء العقد الخاص بالبيت الروسي في برلين».


بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن روسيا تحرز انتصارا في الحرب في أوكرانيا، ووصف القيادة الأوكرانية بأنها «إرهابية» لا يمكن لموسكو التفاوض معها.

وفي أكثر تعليقاته تفصيلاً على الحرب منذ أسابيع كثيرة، أقر بوتين بأن الهجمات ​الأوكرانية داخل روسيا ألحقت أضرارا حقيقية، وقال إن الطائرات المسيرة تمثل تحديا خاصا، لكنه قال إن روسيا تتقدم في ساحة المعركة، وأضاف: «لا يساورني شك في أن العدو سينهار».

وقال إن الشائعات عن اضطرار روسيا إلى إصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة هي «هراء محض»، مؤكداً أن وتيرة التقدم الروسي تتسارع.

وتسيطر روسيا، بعد أربعة أعوام ونصف العام من الحرب، على نحو خمس أراضي أوكرانيا. وتوقفت محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في فبراير (شباط) بعدما دخلت ‌الولايات المتحدة وإسرائيل ‌في حرب مع إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تزايد ​الإرهاق ‌من ⁠الحرب في ​روسيا، فيما ⁠تحذر أصوات مؤثرة من الضغوط التي تتعرض لها اقتصاديا.

لكن بوتين اتخذ نبرة واثقة ومتشددة وهو يستعرض بالتفصيل التطورات على خط الجبهة، قائلا إن وتيرة التقدم الروسي تتسارع.

وأضاف بوتين إن القوات الروسية سيطرت على 270 كيلومترا مربعا من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا في أغسطس (آب)، وإن مجموعتين كبيرتين من القوات الأوكرانية، تضم إحداهما بين 4500 و4800 جندي والأخرى ما يصل إلى 2000 جندي، محاصرتان.

وقال بوتين إن روسيا تواصل ‌التقدم باتجاه مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك، مضيفا أن قوات ‌موسكو تستعد لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة ​في أوكرانيا.

ووصف بوتين تحذير الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشركات الطيران من أن الطائرات المسيرة الأوكرانية ستغلق المجال الجوي الروسي ‌فعليا، بأنه بدا وكأنه «إرهاب دولة»، وأن موسكو ستجد طريقة للرد إذا حدث ذلك.

وفي حديثه للصحافيين عقب قمة عقدت في قرغيزستان، قال بوتين إنه لا يمكن التفاوض مع «إرهابيين».

لكنه قال أيضا إن موسكو منفتحة على محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، لا تجميدها، وجدد الاستعداد للتحدث ‌إلى مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بوتين «إذا قدم شخص ما، أو كان بوسعه تقديم، إسهام ملموس في هذه العملية، فنحن ⁠جميعا نؤيد ذلك».

وأضاف «الشيء ⁠الوحيد الذي نود تجنبه هو أن تدور العملية في حلقات مفرغة بلا جدوى. لكن إذا كان شخص ما قادرا على تقديم شيء إيجابي لهذه المفاوضات، التي نفهم أنها متجمدة إلى حد ما حاليا، فنحن بصفة عامة لا نعارض ذلك».

وأقر بوتين على وجه التحديد بأن ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية ألحقت أضرارا بمصافي النفط الروسية، من دون أن يشير إلى نقص الوقود الواسع الذي نتج عن تلك الهجمات، مشيراً إلى أن مستوى الحماية تحسن، وأنه «لم يتبق لدينا سوى 10 بالمئة من مصافينا لإصلاحها».

ورد بوتين بحدة على اتهام الحكومة الألمانية لروسيا بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيج الشهر الماضي.

وقال إن حكومة المستشار فريدريش ميرتس ​توجه الاتهام إلى موسكو لصرف الانتباه ​عن المشكلات الداخلية وتراجع معدلات التأييد لها.

واتهم بوتين ألمانيا بزرع أدلة لتلفيق التهمة لروسيا في الهجوم بالطائرة المسيرة، لكنه لم يوضح الأساس الذي استند إليه في هذا الاتهام.


رئيس الوزراء البريطاني يتعهد تعزيز الرقابة على الخدمات الأساسية

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث خلال البيان الوزاري حول توجهات الحكومة في مجلس العموم في لندن في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث خلال البيان الوزاري حول توجهات الحكومة في مجلس العموم في لندن في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد تعزيز الرقابة على الخدمات الأساسية

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث خلال البيان الوزاري حول توجهات الحكومة في مجلس العموم في لندن في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث خلال البيان الوزاري حول توجهات الحكومة في مجلس العموم في لندن في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، في كلمة أمام مجلس العموم، الثلاثاء، هي الأولى له منذ توليه الحكم في يوليو (تموز)، إن حكومته ستمارس «رقابة عامة أقوى» على الخدمات «الأساسية»، ولا سيما الطاقة والمياه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد بورنهام، الذي عُين قبل 6 أسابيع خلفاً لكير ستارمر، أنه سيكشف مزيداً من التفاصيل ضمن خطة الحكومة للسنوات العشر المقبلة، المقرر إعلانها قبل نهاية العام.

وأضاف أن الخطة «ستحدد سبل تعزيز السيطرة العامة على... الخدمات الأساسية، بما يجعلها تعمل مجدداً لصالح الناس والمناطق».

وتابع: «فواتير الطاقة المنزلية هي الأعلى في أوروبا، وتكلفة الطاقة تؤثر على الأعمال والاستثمارات الأجنبية».

وبُعيد دخوله داونينغ ستريت، أعلن بورنهام خفض الضرائب على فواتير الكهرباء المنزلية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ الشهر المقبل، كما قرر تخفيف ضريبة مفروضة على الحانات وغيرها من المرافق السياحية.

وقال رئيس الوزراء، الثلاثاء: «في ما يتعلق بأكبر القضايا التي تواجه البلاد، أي الاقتصاد وأزمة غلاء المعيشة، يتطلع الناس إلى تغيير أكثر عمقاً».

وأضاف: «بريطانيا ليست في الوضع الذي يتمناه أي منا. الأمور لا تسير كما ينبغي. الحياة مكلفة وصعبة للغاية بالنسبة إلى كثيرين».

وتابع: «لهذا السبب هدفت الخطوات الأولى لهذه الحكومة إلى منح الشركات والمواطنين بعض المتنفس».

ويعاني ملايين البريطانيين منذ سنوات من أزمة غلاء المعيشة، وواجهوا أخيراً زيادات كبيرة في فواتير المياه لمساعدة شركات المياه البريطانية المثقلة بالديون.

يأتي ذلك وسط تكهنات متزايدة باحتمال إقدام الحكومة على تأميم «ثيمز ووتر»، أكبر شركة للمياه في البلاد.

وأعلن ستارمر، الثلاثاء، أنه سيغادر البرلمان للتركيز على «الشؤون الدولية»، بعدما تنحى عن رئاسة الحكومة هذا الصيف إثر عامين مضطربين في السلطة تخللتهما سلسلة من الأخطاء.