3 انتخابات في أوروبا يخيم عليها ترمب والحرب في أوكرانيا

البولنديون يصوّتون في الجولة الرئاسية الأولى... والرومانيون يُحدّدون توجهاتهم الخارجية... والبرتغاليون يشاركون في اقتراع مبكّر

بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
TT

3 انتخابات في أوروبا يخيم عليها ترمب والحرب في أوكرانيا

بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

هيمنت حرب أوكرانيا وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على انتخابات «الأحد الكبير» في أوروبا، حيث توجّه ملايين الناخبين في بولندا ورومانيا إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم، فيما دُعي البرتغاليون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثالثة خلال 3 سنوات.

ويتنافس في الانتخابات الثلاثة مؤيدون لأوروبا مع يمينيين معجبين بترمب، ومن شأن فوز المتشككين في الاتحاد الأوروبي أن يصدم قيادات التكتل، الذي يواجه التّحدي المزدوج المتمثل في حرب روسيا وأوكرانيا ورسوم ترمب الجمركية.

انتخابات حاسمة في بولندا

يدلي الناخبون البولنديون، الأحد، بأصواتهم في انتخابات رئاسية حاسمة، يُتوقع أن تكون نتائجها مصيرية لمستقبل الحكومة الوسطية في البلاد. ومن المتوقع أن يحصل رئيس بلدية وارسو، المؤيد للاتحاد الأوروبي، رافال تشاسكوفسكي على 30 في المائة من الأصوات، وفق الاستطلاعات، متقدماً على المؤرخ القومي كارول ناوروتسكي، الذي يتوقّع أن يحصد 25 في المائة من الأصوات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». أما مرشّح اليمين المتطرّف، سلاوفومير منتسن، فيحتل المرتبة الثالثة بنحو 12 في المائة من الأصوات.

رافاو تراسكوفسكي رئيس بلدية وارسو والمرشح للانتخابات الرئاسية في بولندا خلال خطاب لمؤيديه 9 مايو 2025 (أ.ب)

وإذا تأكّدت الاستطلاعات في النتائج المرتقبة، صباح الاثنين، فإن شاسكوفسكي وناوروتسكي سيتأهلان لجولة الإعادة في الأول من يونيو (حزيران)، في وقت شديد الحساسية بالنسبة لأوروبا مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، وصعود الشعبويين اليمينيين المتطرفين، وتوتر العلاقات مع واشنطن. ومنذ تولي ائتلاف رئيس المجلس الأوروبي السابق دونالد توسك السلطة عام 2003، عُلّقت مبادرات حكومية رئيسية من جانب الرئيس القومي أندريه دودا. ويأمل بعض البولنديين أن يكون ذلك الجمود على وشك الانتهاء. وقال الناخب هوبرت ميخاووفسكي (50 عاماً): «آمل أن تستكمل هذه الانتخابات التغيير». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه يعارض أي توجه يميني لبولندا، ويريد بدلاً من ذلك أن تبقى بلاده «في الوسط، وأن تعكس مسار هذا التوجه في أوروبا أيضاً».

المؤرخ المحافظ كارول نافروتسكي المرشح للانتخابات الرئاسية في بولندا (إ.ب.أ)

إضافة إلى ذلك، تمحورت الحملة الانتخابية في بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بشكل كبير على السياسة الخارجية لتكشف عن تباين في الرؤى بشأن طبيعة علاقة بولندا بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ففي عهد توسك، أصبحت بولندا أكثر أهمية في القارة الأوروبية، مُعززةً موقعها بوصفها صوتاً رئيسياً على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مواجهة أي هجوم روسي.

وفي المقابل، يعوّل القومي ناوروتسكي على إقناع أنصار مرشّح اليمين المتطرّف بالتصويت لصالحه في الجولة الثانية، مستنداً إلى تشكيكهم في الاتحاد الأوروبي واتهامهم مليون لاجئ أوكراني في البلاد باستغلال بولندا.

جولة رئاسية ثانية في رومانيا

وفي رومانيا، توجّه الناخبون إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد، بعد 5 أشهر من إلغاء اقتراع سابق شابته شكوك بشأن تدخّل روسي.

ويتنافس اليميني القومي جورج سيميون (38 عاماً)، ورئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوسور دان (55 عاماً)، على منصب رئيس الدولة الذي يتمتع بصلاحية تعيين كبار المسؤولين، وحضور قمم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

المرشح للانتخابات الرئاسية في رومانيا جورجي سيميون (يمين) وبجواره المرشح الرئاسي السابق كالين جورجيسكو (أ.ف.ب)

وتصدّر سيميون المنتقد للاتحاد الأوروبي والمعجب بالرئيس الأميركي ترمب، الدورة الأولى بفارق كبير، بحصوله على نحو 41 في المائة من الأصوات، وهو ضعف ما ناله منافسه، إلا أنّ استطلاعات الرأي رجّحت أن تكون النتائج متقاربة في الدورة الثانية، علماً بأن تقديراتها لم تكن دائماً صائبة. وتُتابع الأسرة الدولية هذه الانتخابات من كثب، إذ يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق من احتمال أن تعزّز اليمين المتشدد، بينما تدعو واشنطن التي انتقدت إلغاء اقتراع الخريف الماضي، إلى احترام صوت الشعب. ورومانيا التي يقطنها 19 مليون نسمة، هي عضو في الاتحاد الأوروبي، ودولة مجاورة لأوكرانيا اكتسبت أهمية متزايدة في حلف شمال الأطلسي منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022. وتشهد رومانيا حالة من عدم اليقين منذ فوز اليميني المتطرف كالين جورجيسكو المفاجئ في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، علماً بأن منتقديه يتّهمونه بأنه مُؤيّد للكرملين.

رئيس بلدية بوخارست المنتمي لتيار الوسط والمرشح للانتخابات الرئاسية في رومانيا نيكوشور دان يدلي بصوته (أ.ب)

ويُبدي سيميون، الذي خفّف من حدّة خطابه في الأشهر الأخيرة، اقتناعه بأنّه سيكون «الرئيس المقبل لرومانيا»، إلا في حال حصول حالات «احتيال ضخمة»، ما يفتح الباب أمام الطعن في نتائج الانتخابات في حال هزيمته. وغالباً ما انتقد سيميون «السياسات العبثية للاتحاد الأوروبي». ويرى مُحلّلون أن سلسلة من الأخطاء قد تؤثر على حظوظه، مثل اعتماد خطاب «عدواني» والتغيب عن كثير من المناظرات. ومن جانبه، يأمل منافسه وهو متخصّص في الرياضيات، في أن تشهد الدورة الثانية رد فعل عكسياً من الممتنعين عن التصويت في الدورة الأولى، التي بلغت نسبة المشاركة فيها 53 في المائة فقط.

اقتراع مبكّر ثالث في البرتغال

وفي البرتغال، توجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثالثة خلال 3 سنوات، رغم أن كثيرين منهم يتأهبون للمزيد من الضبابية، إذ من المستبعد أن تفضي الانتخابات إلى حكومة مستقرة.

وقد أصبح هذا التصويت ضرورياً عقب الإطاحة غير المتوقعة بحكومة الأقلية المحافظة برئاسة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو (52 عاماً)، في تصويت بحجب الثقة في مارس (آذار) الماضي، كان قد دعا لإجرائه. ويرجع التصويت بحجب الثقة إلى اتفاقيات تتعلق بشركات تجارية يمتلكها مونتينيغرو لا تعد شفافة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء البرتغالي السابق لويس مونتينيغرو خلال فعالية انتخابية 16 مايو 2025 (أ.ب)

وأظهرت استطلاعات الرأي أنه من المتوقع أن يُعزّز «الاتحاد الديمقراطي» المحافظ الذي ينتمي له مونتينيغرو من حصته من الأصوات إلى 34 في المائة، ليبقى الحزب الأقوى. مع ذلك، مثلما حدث عام 2024، من المتوقع ألا يحصل «الاتحاد الديمقراطي» على الـ116 مقعداً اللازمة كي يحظى بالأغلبية المطلقة في البرلمان.

رئيس الوزراء البرتغالي السابق لويس مونتينيغرو يتحدث أمام مؤيديه 16 مايو 2025 (أ.ب)

ومن المتوقع أن يتكبّد الحزب الاشتراكي خسائر، في حين من المتوقع أن يبقى حزب «تشيغا» اليميني المتشدد على النتائج التي حققها، العام الماضي، وبلغت نحو 19 في المائة.

وفي حال كانت نتائج استطلاعات الرأي دقيقة، فإن مونتينيغرو، الذي استبعد التعاون مع «تشيغا»، من المرجح أن يضطر إلى تشكيل حكومة أقلية أخرى.


مقالات ذات صلة

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجَّلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا المشاركون في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى لحوارهما الاستراتيجي في مجالات عديدة، واتفقتا على عقد الدورة المقبلة خلال النصف الأول من عام 2027 في باريس، وفق بيان مشترك.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.