3 انتخابات في أوروبا يخيم عليها ترمب والحرب في أوكرانيا

البولنديون يصوّتون في الجولة الرئاسية الأولى... والرومانيون يُحدّدون توجهاتهم الخارجية... والبرتغاليون يشاركون في اقتراع مبكّر

بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
TT

3 انتخابات في أوروبا يخيم عليها ترمب والحرب في أوكرانيا

بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
بولنديون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مكتب اقتراع بوارسو يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

هيمنت حرب أوكرانيا وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على انتخابات «الأحد الكبير» في أوروبا، حيث توجّه ملايين الناخبين في بولندا ورومانيا إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم، فيما دُعي البرتغاليون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثالثة خلال 3 سنوات.

ويتنافس في الانتخابات الثلاثة مؤيدون لأوروبا مع يمينيين معجبين بترمب، ومن شأن فوز المتشككين في الاتحاد الأوروبي أن يصدم قيادات التكتل، الذي يواجه التّحدي المزدوج المتمثل في حرب روسيا وأوكرانيا ورسوم ترمب الجمركية.

انتخابات حاسمة في بولندا

يدلي الناخبون البولنديون، الأحد، بأصواتهم في انتخابات رئاسية حاسمة، يُتوقع أن تكون نتائجها مصيرية لمستقبل الحكومة الوسطية في البلاد. ومن المتوقع أن يحصل رئيس بلدية وارسو، المؤيد للاتحاد الأوروبي، رافال تشاسكوفسكي على 30 في المائة من الأصوات، وفق الاستطلاعات، متقدماً على المؤرخ القومي كارول ناوروتسكي، الذي يتوقّع أن يحصد 25 في المائة من الأصوات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». أما مرشّح اليمين المتطرّف، سلاوفومير منتسن، فيحتل المرتبة الثالثة بنحو 12 في المائة من الأصوات.

رافاو تراسكوفسكي رئيس بلدية وارسو والمرشح للانتخابات الرئاسية في بولندا خلال خطاب لمؤيديه 9 مايو 2025 (أ.ب)

وإذا تأكّدت الاستطلاعات في النتائج المرتقبة، صباح الاثنين، فإن شاسكوفسكي وناوروتسكي سيتأهلان لجولة الإعادة في الأول من يونيو (حزيران)، في وقت شديد الحساسية بالنسبة لأوروبا مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، وصعود الشعبويين اليمينيين المتطرفين، وتوتر العلاقات مع واشنطن. ومنذ تولي ائتلاف رئيس المجلس الأوروبي السابق دونالد توسك السلطة عام 2003، عُلّقت مبادرات حكومية رئيسية من جانب الرئيس القومي أندريه دودا. ويأمل بعض البولنديين أن يكون ذلك الجمود على وشك الانتهاء. وقال الناخب هوبرت ميخاووفسكي (50 عاماً): «آمل أن تستكمل هذه الانتخابات التغيير». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه يعارض أي توجه يميني لبولندا، ويريد بدلاً من ذلك أن تبقى بلاده «في الوسط، وأن تعكس مسار هذا التوجه في أوروبا أيضاً».

المؤرخ المحافظ كارول نافروتسكي المرشح للانتخابات الرئاسية في بولندا (إ.ب.أ)

إضافة إلى ذلك، تمحورت الحملة الانتخابية في بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بشكل كبير على السياسة الخارجية لتكشف عن تباين في الرؤى بشأن طبيعة علاقة بولندا بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ففي عهد توسك، أصبحت بولندا أكثر أهمية في القارة الأوروبية، مُعززةً موقعها بوصفها صوتاً رئيسياً على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مواجهة أي هجوم روسي.

وفي المقابل، يعوّل القومي ناوروتسكي على إقناع أنصار مرشّح اليمين المتطرّف بالتصويت لصالحه في الجولة الثانية، مستنداً إلى تشكيكهم في الاتحاد الأوروبي واتهامهم مليون لاجئ أوكراني في البلاد باستغلال بولندا.

جولة رئاسية ثانية في رومانيا

وفي رومانيا، توجّه الناخبون إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد، بعد 5 أشهر من إلغاء اقتراع سابق شابته شكوك بشأن تدخّل روسي.

ويتنافس اليميني القومي جورج سيميون (38 عاماً)، ورئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوسور دان (55 عاماً)، على منصب رئيس الدولة الذي يتمتع بصلاحية تعيين كبار المسؤولين، وحضور قمم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

المرشح للانتخابات الرئاسية في رومانيا جورجي سيميون (يمين) وبجواره المرشح الرئاسي السابق كالين جورجيسكو (أ.ف.ب)

وتصدّر سيميون المنتقد للاتحاد الأوروبي والمعجب بالرئيس الأميركي ترمب، الدورة الأولى بفارق كبير، بحصوله على نحو 41 في المائة من الأصوات، وهو ضعف ما ناله منافسه، إلا أنّ استطلاعات الرأي رجّحت أن تكون النتائج متقاربة في الدورة الثانية، علماً بأن تقديراتها لم تكن دائماً صائبة. وتُتابع الأسرة الدولية هذه الانتخابات من كثب، إذ يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق من احتمال أن تعزّز اليمين المتشدد، بينما تدعو واشنطن التي انتقدت إلغاء اقتراع الخريف الماضي، إلى احترام صوت الشعب. ورومانيا التي يقطنها 19 مليون نسمة، هي عضو في الاتحاد الأوروبي، ودولة مجاورة لأوكرانيا اكتسبت أهمية متزايدة في حلف شمال الأطلسي منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022. وتشهد رومانيا حالة من عدم اليقين منذ فوز اليميني المتطرف كالين جورجيسكو المفاجئ في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، علماً بأن منتقديه يتّهمونه بأنه مُؤيّد للكرملين.

رئيس بلدية بوخارست المنتمي لتيار الوسط والمرشح للانتخابات الرئاسية في رومانيا نيكوشور دان يدلي بصوته (أ.ب)

ويُبدي سيميون، الذي خفّف من حدّة خطابه في الأشهر الأخيرة، اقتناعه بأنّه سيكون «الرئيس المقبل لرومانيا»، إلا في حال حصول حالات «احتيال ضخمة»، ما يفتح الباب أمام الطعن في نتائج الانتخابات في حال هزيمته. وغالباً ما انتقد سيميون «السياسات العبثية للاتحاد الأوروبي». ويرى مُحلّلون أن سلسلة من الأخطاء قد تؤثر على حظوظه، مثل اعتماد خطاب «عدواني» والتغيب عن كثير من المناظرات. ومن جانبه، يأمل منافسه وهو متخصّص في الرياضيات، في أن تشهد الدورة الثانية رد فعل عكسياً من الممتنعين عن التصويت في الدورة الأولى، التي بلغت نسبة المشاركة فيها 53 في المائة فقط.

اقتراع مبكّر ثالث في البرتغال

وفي البرتغال، توجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثالثة خلال 3 سنوات، رغم أن كثيرين منهم يتأهبون للمزيد من الضبابية، إذ من المستبعد أن تفضي الانتخابات إلى حكومة مستقرة.

وقد أصبح هذا التصويت ضرورياً عقب الإطاحة غير المتوقعة بحكومة الأقلية المحافظة برئاسة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو (52 عاماً)، في تصويت بحجب الثقة في مارس (آذار) الماضي، كان قد دعا لإجرائه. ويرجع التصويت بحجب الثقة إلى اتفاقيات تتعلق بشركات تجارية يمتلكها مونتينيغرو لا تعد شفافة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء البرتغالي السابق لويس مونتينيغرو خلال فعالية انتخابية 16 مايو 2025 (أ.ب)

وأظهرت استطلاعات الرأي أنه من المتوقع أن يُعزّز «الاتحاد الديمقراطي» المحافظ الذي ينتمي له مونتينيغرو من حصته من الأصوات إلى 34 في المائة، ليبقى الحزب الأقوى. مع ذلك، مثلما حدث عام 2024، من المتوقع ألا يحصل «الاتحاد الديمقراطي» على الـ116 مقعداً اللازمة كي يحظى بالأغلبية المطلقة في البرلمان.

رئيس الوزراء البرتغالي السابق لويس مونتينيغرو يتحدث أمام مؤيديه 16 مايو 2025 (أ.ب)

ومن المتوقع أن يتكبّد الحزب الاشتراكي خسائر، في حين من المتوقع أن يبقى حزب «تشيغا» اليميني المتشدد على النتائج التي حققها، العام الماضي، وبلغت نحو 19 في المائة.

وفي حال كانت نتائج استطلاعات الرأي دقيقة، فإن مونتينيغرو، الذي استبعد التعاون مع «تشيغا»، من المرجح أن يضطر إلى تشكيل حكومة أقلية أخرى.


مقالات ذات صلة

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

شمال افريقيا المشاركون في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى لحوارهما الاستراتيجي في مجالات عديدة، واتفقتا على عقد الدورة المقبلة خلال النصف الأول من عام 2027 في باريس، وفق بيان مشترك.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.