بوتين وجينبينغ يوقعان اتفاقاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة

أجريا محادثات «مثمرة» في موسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان في الكرملين بموسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان في الكرملين بموسكو (أ.ف.ب)
TT

بوتين وجينبينغ يوقعان اتفاقاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان في الكرملين بموسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان في الكرملين بموسكو (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ اتفاقاً، اليوم الخميس، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بوتين في تصريحات بالكرملين، عقب المحادثات مع شي، إن العلاقات الروسية الصينية مكتفية ذاتياً، وإن البلدين سيواصلان زيادة حصة عملتيهما، الروبل واليوان، في التسويات المتبادلة.

وأكد بوتين، الخميس، أنّه أجرى محادثات «بنّاءة للغاية» مع شي جينبينغ، من شأنها «تعميق» العلاقات بين البلدين، بينما أشاد نظيره الصيني بمحادثات «عميقة وودية ومثمرة» في موسكو.

وقال بوتين «جرت مناقشاتنا في أجواء ودية ودافئة وبنّاءة كالعادة، وكانت مثمرة للغاية»، مضيفاً: «سنبذل كل ما هو ضروري لتعميق التعاون» الثنائي.

من جانبه، أفاد الرئيس الصيني: «لقد أجريت للتو محادثات معمّقة وودية ومثمرة مع الرئيس بوتين. لقد توصلنا إلى كثير من التوافقات الجديدة والمهمة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان خلال حفل الترحيب قبل محادثاتهما في الكرملين (أ.ف.ب)

وأكد بوتين أن العلاقات بين موسكو وبكين «مفيدة للطرفين»، وليست موجهة ضد أي طرف، وذلك خلال استقباله نظيره الصيني اليوم.

وأفاد: «نقوم بتطوير علاقاتنا لصالح شعبي البلدين وليس ضد أي أحد كان»، وذلك في بداية مباحثات في موسكو التي يزورها شي جينبينغ لإحياء الذكرى الثمانين للنصر على ألمانيا النازية.

من جهته، أكد جينبينغ وقوف بكين إلى جانب روسيا في مواجهة «التسلط القائم على الهيمنة»، وذلك أثناء لقائه بوتين في موسكو.

وأفاد شي: «في مواجهة التيار المعاكس (المبني) على الأحادية والتسلط القائم على الهيمنة، ستعمل الصين مع روسيا لتحمّل المسؤوليات الخاصة بالقوى الدولية الكبرى».

كما أشاد الرئيس الصيني بثقة «تزداد عمقاً» بين بكين وموسكو. وقال: «الثقة السياسية المتبادلة بين الصين وروسيا تزداد عمقاً، والروابط في سبيل تعاون عملي تزداد قوة».

أعضاء من الوفدين الصيني والروسي يحضرون حفل الترحيب قبل محادثات الرئيس فلاديمير بوتين وشي جينبينغ في الكرملين (رويترز)

حل «الأسباب الجذرية» للصراع بأوكرانيا

في سياق متصل، ذكر الكرملين نقلا عن بيان مشترك أن الرئيس الروسي ونظيره الصيني مقتنعان بأن الصراع في أوكرانيا لن يُحل إلا من خلال إزالة «أسبابه الجذرية».

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن الرئيس الصيني حضر، اليوم (الخميس) مراسم ترحيب أقامها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين.

ووصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، إلى الكرملين في موسكو لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وكشف المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف عن أن المحادثات المقبلة بين الرئيسين في موسكو اليوم ستكون مطولة، وبصيغ مختلفة، بما في ذلك محادثة فردية.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصل لحضور احتفالات يوم النصر في موسكو (إ.ب.أ)

وقال بيسكوف، في مقابلة مع الصحافي بافيل زاروبين، من قناة «روسيا 1»، متحدثاً عن المحادثات بين بوتين وشي في موسكو: «سيكون هناك، بالطبع، حوار ضيق، ورغم أن مفهوم الحوار الضيق بحد ذاته قد لا يكون ذا فائدة تذكر للعلاقات الروسية الصينية، فإنه سيكون موسعاً للغاية هناك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف: «ستعقد مفاوضات بين الوفدين، ويعقد الزعيمان اجتماعاً منفصلاً، وسيقيمان حفل شاي منفصلاً، وغداء منفصلاً، لذا ستكون هذه المحادثة مطولة بأشكال مختلفة، بما في ذلك لقاءات ثنائية بالطبع».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يترجل من الطائرة بعد وصوله إلى موسكو (إ.ب.أ)

وقال شي جينبينغ، لوكالة «شينخوا» الصينية، إنه يتوقع إجراء محادثة معمقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، مضيفاً: «المحادثات ستتناول قضايا العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك».

ووصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مطار فنوكوفو في العاصمة الروسية موسكو، أمس (الأربعاء)، حسبما أفاد مراسل «سبوتنيك».

ومن المتوقع أن تستمر زيارة الرئيس الصيني إلى روسيا من 7 إلى 10 مايو (أيار) الحالي؛ حيث سيشارك في احتفالات يوم النصر.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)

روسيا تصف تدريبات مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية بأنها «استعداد لحرب»

كشفت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية اليوم أن تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة ‌وكوريا ‌الجنوبية ​تصل ‌إلى ⁠حد اعتبارها «استعدادات ​علنية لحرب».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب) p-circle

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

أُرسل عامل كوري شمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة ولم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ- موسكو)

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.


بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.