أعلن نبأ الوفاة... من هو «خادم البابا» المكلّف بإدارة الفترة الانتقالية في الفاتيكان؟

الكاردينال كيفن فاريل (أ.ب)
الكاردينال كيفن فاريل (أ.ب)
TT

أعلن نبأ الوفاة... من هو «خادم البابا» المكلّف بإدارة الفترة الانتقالية في الفاتيكان؟

الكاردينال كيفن فاريل (أ.ب)
الكاردينال كيفن فاريل (أ.ب)

أكد الكاردينال كيفن فاريل، رئيس أساقفة الفاتيكان (الكاميرلينغو)، رسمياً، وفاة البابا فرنسيس، صباح اليوم (الاثنين)، مما يمثل بداية فترة انتقالية في الكنيسة الكاثوليكية.

وتوفي البابا عن عمر ناهز 88 عاماً بعد سلسلة من المضاعفات الصحية، بما في ذلك الالتهاب الرئوي وفشل الجهاز التنفسي.

مهام «الكاميرلينغو»

«الكاميرلينغو» هو المسؤول الفاتيكاني المكلف بالإشراف على العمليات اليومية للكرسي الرسولي خلال فترة الرئاسة الشاغرة -الفترة بين وفاة البابا وانتخاب خليفة له، ولكنه مقيَّد من اتخاذ القرارات العقائدية.

كلمة «كاميرلينغو» تأتي من كلمة «كاميراريوس دوميني بابا»، وهو تعبير يترجَم إلى «خادم البابا». وتشمل مسؤولياته إدارة الأموال والحقوق الدنيوية للكرسي الرسولي، وتنظيم الاجتماع لانتخاب البابا الجديد، وإجراء الطقوس التقليدية؛ مثل إغلاق الشقة البابوية، والإشراف على تدمير خاتم الصياد الخاص بالبابا.

مَن «الكاميرلينغو»؟

وُلد فاريل في 2 سبتمبر (أيلول) 1947 في دبلن بآيرلندا ويتمتع بمسيرة كنسية حافلة، مما قاده إلى تولي مناصب مهمة داخل الكنيسة.

حصل فاريل على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة سالامانكا في إسبانيا. ثم التحق بالجامعة البابوية الغريغورية في روما، حيث حصل على درجة الماجستير في الفلسفة وبكالوريوس في اللاهوت. كما التحق بجامعة القديس توما الأكويني البابوية، وحصل على درجة الماجستير في اللاهوت العقائدي (1976) وبكالوريوس في اللاهوت المقدس في اللاهوت الرعوي (1977). حصل أيضاً على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نوتردام، كما منحت جامعة نوتردام فاريل درجة الدكتوراه الفخرية في القانون في عام 2017.

رُسِّم فاريل كاهناً في عام 1978. وفي عام 1984، انتقل إلى واشنطن، حيث عمل مديراً للمركز الكاثوليكي الإسباني، ثم مديراً مالياً للأبرشية.

في عام 2002، عيِّن فاريل أسقفاً مساعداً للعاصمة واشنطن، وفي عام 2007، عُيِّن أسقفاً لدالاس. وفي عام 2016، عيَّنه البابا فرنسيس رئيساً لدائرة العلمانيين والعائلة والحياة، وهو المنصب الذي جعله مسؤولاً عن أحداث رئيسية مثل اللقاء العالمي للعائلات في دبلن في عام 2018، ويوم الشباب العالمي في بنما عام 2019. وفي 14 فبراير (شباط) 2019، عيّن البابا فرنسيس، فاريل، رئيس «الكاميرلينغو» للكنيسة الرومانية.

آراء فاريل

في فبراير 2018، منع فاريل الرئيسة الآيرلندية السابقة ماري ماكاليس، المؤيدة لزواج المثليين، من التحدث في مؤتمر الفاتيكان حول المرأة في الكنيسة الكاثوليكية. سعت ماكاليس للحصول على تفسير لاستبعادها من البابا فرنسيس من خلال عملية قانونية كنسيّة، لكنها لم تتلقَّ أي رد. في 18 مارس (آذار) 2021، دافع فاريل عن الحظر الذي فرضه البابا فرنسيس على مباركة اتحادات المثليين من الكهنة. وصرح فاريل بأن البركة الكهنوتية عمل مقدس يتعلق بالزواج، والذي لا يمكن أن يكون إلا بين رجل وامرأة.

واجه فاريل انتقادات بسبب معرفته المسبقة المزعومة باتهامات الاعتداء الجنسي الموجهة إلى الكاردينال السابق ثيودور مكاريك، الذي عمل معه بشكل وثيق في واشنطن. وفي دفاعه، أنكر أي علم له بمثل هذا السلوك. طُرد مكاريك من الفاتيكان عام 2019، وأصبح أول مسؤول رفيع المستوى في الكنيسة الكاثوليكية الأميركية يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي.


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.