أرمينيا وأذربيجان تعلنان التوصل إلى «اتفاق سلام»

نقطة تفتيش أذربيجانية أُقيمت مؤخراً عند مدخل «ممر لاتشين» الطريق البرّية الوحيدة التي تربط أرمينيا بمنطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها 2 مايو 2023 (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش أذربيجانية أُقيمت مؤخراً عند مدخل «ممر لاتشين» الطريق البرّية الوحيدة التي تربط أرمينيا بمنطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها 2 مايو 2023 (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا وأذربيجان تعلنان التوصل إلى «اتفاق سلام»

نقطة تفتيش أذربيجانية أُقيمت مؤخراً عند مدخل «ممر لاتشين» الطريق البرّية الوحيدة التي تربط أرمينيا بمنطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها 2 مايو 2023 (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش أذربيجانية أُقيمت مؤخراً عند مدخل «ممر لاتشين» الطريق البرّية الوحيدة التي تربط أرمينيا بمنطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها 2 مايو 2023 (أ.ف.ب)

أعلنت أذربيجان وأرمينيا، الخميس، التوصّل إلى «اتفاق سلام»، على أثر مفاوضات كان الغرض منها تسوية النزاع القائم بينهما منذ عقود.

وقال وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف، في تصريحات، لوسائل الإعلام، إن «مسار المفاوضات حول نصّ اتفاق السلام مع أرمينيا قد أُنجز».

وأصدرت «الخارجية» الأرمينية، بعد ذلك، بياناً جاء فيه أن «اتفاق السلام جاهز للتوقيع. جمهورية أرمينيا مستعدة لبدء مشاورات مع جمهورية أذربيجان بشأن موعد ومكان التوقيع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي دليل على التوتّرات التي ما زالت تشوب العلاقة القائمة بين البلدين الواقعين في منطقة القوقاز، انتقدت أرمينيا، في بيانها، أذربيجان؛ لإدلائها بإعلان «أحادي»، في حين كانت يريفان ترغب في أن يكون «مشتركاً».

وخاضت باكو ويريفان حربين للسيطرة على منطقة كاراباخ الأذربيجانية، وتقطنها غالبية من الأرمن، مرة أولى عقب سقوط الاتحاد السوفياتي كان النصر فيها من نصيب أرمينيا، ومرة أخرى في 2020 انتصرت فيها أذربيجان، قبل أن تستولي باكو على الجيب بكامله، في هجومٍ استمر 24 ساعة خلال سبتمبر (أيلول) 2023.

ومنذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي في 1991، تَواجه البَلدان في معارك حدودية عدّة. وسعى كلّ من روسيا ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى التوسط بين الدولتين لفضّ النزاعات.

وامتدت المفاوضات الثنائية، على مدى الأعوام الماضية، وشهدت تقدّماً تارة، وتوتراً تارة أخرى.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان تقدّماً ملحوظاً، مع الإشارة إلى أن بندين اثنين من الاتفاق ما زالا عالقين.

وأعلن وزير الخارجية الأذربيجانية أن «أرمينيا قَبِلت مقترحات أذربيجان بشأن البندين من معاهدة السلام».

وتنتظر باكو، التي تتمتّع بثروات أكبر وترسانة أسلحة أوسع من جارتها بفضل تحالفها مع تركيا، من أرمينيا أن تُعدّل دستورها فيما يخصّ إعلان الاستقلال وما ورد فيه بشأن كاراباخ.


مقالات ذات صلة

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

آسيا منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب) play-circle

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغته بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ، ما تسبب في إصابة أحد الجنود بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا دمار لحق قرية تشوك شي على الحدود بين كمبوديا وتايلاند جراء قتال بين البلدين (وكالة أنباء كمبوديا-أ.ف.ب) play-circle

كمبوديا تتهم تايلاند بـ«ضم» قرية حدودية

أعلنت كمبوديا أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ«ضم» المنطقة بعد هدنة وضعت حداً للقتال على طول الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
آسيا جنود كمبوديون مصابون نُقلوا من الخطوط الأمامية يرقدون على أسِرَّة مستشفى أو شروف وسط اشتباكات بين تايلاند وكمبوديا على طول منطقة حدودية متنازع عليها بمحافظة بانتي مينتشي بكمبوديا في 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

تايلاند تطالب كمبوديا بالمبادرة إلى إعلان وقف إطلاق النار

رأت تايلاند، الثلاثاء، أن على كمبوديا أن تكون المبادِرة إلى إعلان هدنة لوقف القتال بين البلدين بعد مواجهات دموية استمرت أكثر من أسبوع في إطار النزاع الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة بسوريا في 5 يناير 2025 (أ.ب)

توتر متصاعد في سوريا مع زيادة التوسع الإسرائيلي

يزداد التوتر على الحدود السورية - الإسرائيلية مع تصاعد الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية؛ ما يزيد تعقيد المشهد الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الحويج خلال لقائه قنصل اليونان في بنغازي (حكومة الاستقرار)

«الاستقرار» الليبية تستدعي قنصل اليونان بسبب «تصريحات غير مسؤولة»

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين حكومة «الاستقرار» في شرق ليبيا واليونان، تزامناً مع استمرار الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» حول المناصب السيادية.

خالد محمود (القاهرة )

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
TT

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)

قال الكرملين، الاثنين، إن من الصعب الاختلاف مع الخبراء الذين قالوا إن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب سيدخل تاريخ الولايات المتحدة والعالم إذا سيطر على غرينلاند.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يناقش ما إذا كانت مثل هذه الخطوة جيدة أم سيئة، بل يذكر حقيقة فقط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصر ترمب مراراً على ‌أنه لن ‌يرضى بأقل من ‌ملكية غرينلاند، وهي ​منطقة ‌تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك. وقال إنه إذا لم تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، فإن روسيا أو الصين ستفعل ذلك.

وعندما طُلب منه التعليق على تصريحات ترمب حول التهديد الروسي المزعوم، قال بيسكوف إن هناك الكثير من «المعلومات المقلقة» في الآونة الأخيرة، ‌لكن الكرملين لن يعلق على مزاعم مخططات روسية بشأن غرينلاند.

وتابع: «ربما يمكننا هنا التغاضي عن كون هذا الأمر جيداً أم سيئاً، وما إذا كان سيتوافق مع معايير القانون الدولي أم لا».

وأضاف: «هناك خبراء دوليون يعتقدون ​أنه من خلال حل مسألة ضم غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم».

ويصرّ قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنها لا ترغب في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في الادعاء بأن روسيا والصين تهددان غرينلاند، وأضافت أن الأزمة حول الإقليم تظهر ازدواجية المعايير لدى ‌القوى الغربية التي تدعي التفوق الأخلاقي.


ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها تعكف حالياً على تحليل نتائج مهمة الاستطلاع الخاصة بإمكانية قيام الجيش الألماني بتدريبات في جزيرة غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك.

قال متحدث باسم الوزارة في برلين، اليوم الاثنين: «لقد جرى الانتهاء من الاستطلاع وفق الخطة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد الفريق أيضاً وفق الخطة».

وأضاف أن فريق الاستطلاع سيقدّم تقريراً عن الظروف الميدانية هناك، مشيراً إلى أن الأمر يشمل استطلاع المواني، والإمكانيات اللوجستية، وسِعات التزود بالوقود، وكذلك مسائل مثل إزالة الثلوج من الطائرات. وصرّح بأنه سيجري، استناداً إلى هذه المعلومات، إعداد توصيات عملياتية تُشكل أساساً لمزيد من التنسيقات العسكرية والسياسية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت مجموعة من 15 جندياً ألمانياً قد غادرت الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، أمس الأحد، على متن طائرة مدنية متجهة إلى كوبنهاغن، ومن المتوقع وصول أفراد المجموعة إلى ألمانيا، في وقت لاحق من اليوم.

وعلى عكس رؤية الرئيس الأميركي ترمب، الذي يسعى لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة بدعوى وجود اعتبارات أمنية، يرى الحلفاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي «ناتو» أن جزيرة غرينلاند ليست بحاجة إلى سيطرة واشنطن عليها لضمان حماية القطب الشمالي. ويرى هؤلاء الحلفاء أنه من الممكن للحلف أن يتولى هذه المهمة بشكل مشترك بين دوله الأعضاء.


الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
TT

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

حيث تبدأ محاكمة جديدة ضمن المعركة التي يخوضها الأمير هاري ضد الصحف الشعبية؛ إذ يقاضي نجل الملك تشارلز الثالث الأصغر الدار الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، متهماً إياها باعتماد وسائل غير قانونية لجمع معلومات عن حياته الخاصة.

ويُتوقع أن يكون الأمير هاري المقيم في ولاية كاليفورنيا الأميركية مع زوجته ميغان وطفليهما، حاضراً في المحكمة العليا في بريطانيا خلال الجلسة الافتتاحية للمحاكمة المخصصة للنظر في هذه الدعوى.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، يعدّ هاري، المدعي الرئيسي في قضية تضم شخصيات بارزة تتهم المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، بانتهاك خصوصيتهم من خلال جمع المعلومات والتجسس عليهم من أجل نشر عناوين مثيرة.

ويزعم المدعون السبعة، ومن بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، أن شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» عمدت خصوصاً بين عامي 1993 و2011 إلى زرع أجهزة تنصّت في سياراتهم ومنازلهم، واختراق محادثاتهم الهاتفية بواسطة محققين خاصين استعانت بهم، إضافة إلى كونها رَشَت رجال شرطة للحصول على معلومات سرّية عن المدّعين.

إلا أن المجموعة الإعلامية تنكر هذه الاتهامات «بشدة». ومن المقرر أن تستمر المحاكمة تسعة أسابيع.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة في المحكمة العليا بلندن لتسعة أسابيع، وستشهد عودة هاري إلى منصة الشهود للمرة الثانية منذ أن صنع التاريخ في عام 2023، عندما صار أول فرد بارز ضمن أفراد العائلة المالكة يدلي بشهادته منذ أكثر من قرن.

مقتل ديانا

يخوض الأمير هاري حرباً على الصحف الشعبية؛ إذ يحمّلها مسؤولية مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير عام 1997 في باريس عندما كان صيادو صور يلاحقونها.

وحصل الأمير عام 2023 على إدانة ضد المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميرور» بشأن مقالات تستند إلى اختراق للرسائل الهاتفية. وأمرت المحكمة العليا في لندن يومها دار «إم جي إن» بدفع 140 ألفاً و600 جنيه إسترليني (نحو 189 ألف دولار) تعويضاً له.

وتوصل هاري قبل عام إلى تسوية مع مجموعة «نيوز غروب نيوزبيبرز» الناشرة لصحيفة «ذي صن» الشعبية والمملوكة لقطب الإعلام روبرت موردوك، اعتذرت بموجبها الدار عن اختراق هاتفه ووافقت على دفع «تعويضات كبيرة» له، متفادية محاكمة كانت ستستمر أسابيع.

ومن غير المتوقع أن يلتقي الأمير هاري خلال وجوده في بريطانيا والده الملك تشارلز الذي سيكون في اسكوتلندا.