في ذكرى كارثة القطار... تظاهرة حاشدة باليونان تتحول لصدامات مع الشرطة (صور)

قنبلة مولوتوف تصيب شرطة مكافحة الشغب مع اندلاع أعمال شغب خلال المظاهرات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثانية لحادث القطار في أثينا (رويترز)
قنبلة مولوتوف تصيب شرطة مكافحة الشغب مع اندلاع أعمال شغب خلال المظاهرات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثانية لحادث القطار في أثينا (رويترز)
TT

في ذكرى كارثة القطار... تظاهرة حاشدة باليونان تتحول لصدامات مع الشرطة (صور)

قنبلة مولوتوف تصيب شرطة مكافحة الشغب مع اندلاع أعمال شغب خلال المظاهرات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثانية لحادث القطار في أثينا (رويترز)
قنبلة مولوتوف تصيب شرطة مكافحة الشغب مع اندلاع أعمال شغب خلال المظاهرات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثانية لحادث القطار في أثينا (رويترز)

اندلعت أعمال عنف، الجمعة، خلال تظاهرة بأثينا في الذكرى الثانية لأسوأ كارثة قطارات في اليونان ألقى خلالها شبان قنابل حارقة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب أمام البرلمان، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخرج قرابة 200 ألف شخص في تظاهرة سلمية للمطالبة بالعدالة لضحايا كارثة التصادم بين قطار شحن وآخر للركاب قرب مدينة لاريسا بوسط البلاد أوقعت 57 قتيلاً في 28 فبراير (شباط) 2023.

اشتبك متظاهرون مع شرطة مكافحة الشغب خارج البرلمان اليوناني مع اندلاع أعمال شغب خلال المظاهرات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثانية لحادث القطار المميت الذي أودى بحياة 57 شخصاً (د.ب.أ)

لكن الحشود، ومن بينهم أطفال وكبار في السن، أُرغموا على التفرق عندما أطلق عدد من المهاجمين الذين غطوا وجوههم، عبوات مولوتوف ومقذوفات باتجاه الشرطة ما دفعها للرد بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

تظهر ماريا كاريستيانو والدة الضحية ماريا توماي البالغة من العمر 21 عاماً في حادث القطار على الشاشة وهي تحمل لافتة مكتوب عليها باللغة اليونانية «ليس لدي أكسجين» خلال تجمع حاشد في وسط أثينا (أ.ب)

ونُقل تسعة أشخاص إلى المستشفى، حسب جهاز الإسعاف، من بينهم مصور أصيب في الرأس بإحدى القنابل الصوتية.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أن نحو 325 ألف شخص خرجوا في أنحاء البلاد في تظاهرات وصفها معلقون بأنها «تاريخية».

وأغلقت المدارس والعديد من المتاجر وتوقفت الخدمات العامة والقطارات والعبارات وغالبية الرحلات الجوية بسبب ما يتوقع أن يكون أكبر تعبئة لليونان في التاريخ الحديث.

اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة خلال تجمع احتجاجي وإضراب وطني لمدة 24 ساعة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لحادث قطار تيمبي (إ.ب.أ)

وحسب عائلات الضحايا، تنظم احتجاجات وتجمعات في أكثر من 200 مدينة وبلدة في اليونان ودول أوروبية أخرى، وفي مدن يقيم فيها عدد كبير من ذوي الأصول اليونانية مثل نيويورك وملبورن.

وفي خطوة قلما تحدث، وقف مسؤولو القضاء دقيقة صمت وتوقفوا عن العمل لساعة قبل منتصف نهار الجمعة؛ تكريماً للضحايا.

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة أمام البرلمان اليوناني (رويترز)

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية من اليونانيين يعتقدون أن مسؤولين تستروا على أدلة حيوية عقب الحادث ما تسبب بإبطاء التحقيق الذي لم يُستكمل بعد.

وأحيل أكثر من 40 شخصاً، بينهم رئيس المحطة المحلية المسؤول عن توجيه القطارات، إلى القضاء. لكن من غير المتوقع أن تبدأ جلسات المحاكمة في المأساة قبل نهاية العام.

متظاهر يقف أمام مكبات النفايات المشتعلة (رويترز)

قبيل منتصف ليل 28 فبراير 2023، اصطدم قطار كان يقلّ أكثر من 350 راكباً ومتّجهاً من أثينا إلى سالونيكي بقطار شحن على بعد 350 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة، ما أسفر عن مقتل 57 شخصاً، معظمهم من الطلاب.

وكان القطاران يسيران في اتّجاهين معاكسين على السكة نفسها لعدة كيلومترات دون أن يفعَّل أي نظام إنذار.

شرطة مكافحة الشغب تتقدم أمام مكبات النفايات المشتعلة (رويترز)

واعتُبر حينها أن الحادث سببه خلل في الأنظمة والمعدات وخطأ بشري.

ورفضت الحكومة اتهامات أحزاب المعارضة لها بأنها وراء «خطة منظمة» لعدم تحميل مسؤولين كبار المسؤولية.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم مسيرتهم السنوية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.