رئيس الحكومة الفرنسية نجا من السقوط في أول اختبار له بالبرلمانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5102061-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%AC%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
رئيس الحكومة الفرنسية نجا من السقوط في أول اختبار له بالبرلمان
رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو على مقاعد البرلمان (يمين) مستمعاً لكلمات النواب الخميس قبل التصويت على سحب الثقة من حكومته (أ.ف.ب)
يدين فرنسوا بايرو، رئيس الحكومة الفرنسية، لبقائه في منصبه في السلطة للحزب «الاشتراكي»، الذي أنقذه بعد ظهر الخميس من موت محتم لو صوّت إلى جانب حجب الثقة منه، وهو المقترح الذي تقدّمت به مجموعة من نواب حزب «فرنسا الأبية»، ودعمه الحزبان «الشيوعي» و«الخضر». وحتى اليوم، لم يمضِ شهر على تشكيل حكومة بايرو.
إلا أنه، يوماً بعد يوم، تظهر هشاشتها، كونها لا تتمتع بالأكثرية المُطلقة في البرلمان، وطوق نجاتها الوحيد ألا تتفق «الجبهة الشعبية الجديدة»، التي تضم، نظرياً، الأحزاب الثلاثة المذكورة، إضافة إلى حزب «فرنسا الأبية» مع نواب «التجمع الوطني»، الذي تتزعمه مارين لوبن.
الرئيس إيمانويل ماكرون متحدثاً في إطار الاجتماع السنوي لسفراء فرنسا عبر العالم بقصر الإليزيه (رويترز)
وإذا حصل أمر مثل هذا، فإن بايرو سيسقط وسيكون سقوطه مدوياً. وسبق للطرفين أن توافقا في التصويت ضد ميشال بارنييه، سلف بايرو في الحكومة، ما فرضَ عليه الخروج من قصر ماتينيون، مقر رئاسة الحكومة، بعد أقل من 3 أشهر على دخوله إليه.
بيد أن وضع الحكومة الراهنة مختلف، والسبب في ذلك الخلاف الذي حصل داخل جبة اليسار. فالحزب «الاشتراكي» الذي عقدت قيادته ونوابه في البرلمان اجتماعات متلاحقة في الساعات الـ48 الماضية، رفض الانضمام إلى شركائه الثلاثة في «الجبهة الشعبية الجديدة» بالتصويت لإسقاط الحكومة، وحجته في ذلك أنه حصل على «تنازلات» من بايرو تستجيب جزئياً لمطالبه، ولكن من غير الحصول على مطلبه الأساسي الخاص بتعليق العمل بقانون التقاعد الذي أقر في عام 2023، والذي يرفضه أيضاً «التجمع الوطني» ونوابه الـ125.
الرئيس الفرنسي «في الوسط» مترئساً أول اجتماع للحكومة الجديدة يوم 3 يناير في قصر الإليزيه (أ.ب)
وبدلاً من ذلك، فقد وجّه بايرو الخميس لرئيس مجموعة النواب في البرلمان ونظيره في مجلس الشيوخ رسالة خطية ضمنها التزامه سحب مشروع إلغاء 4 آلاف وظيفة في وزارة التربية والتعليم، وإيجاد 2000 موقع إضافي لمواكبة الطلاب ذوي الحالات الخاصة، فضلاً عن السير بمشروع رفع نسبة الضرائب على ذوي الدخل المرتفع.
وبالنسبة لقانون التقاعد، فإن بايرو وجد مخرجاً للأزمة عن طريق إحالة الملف إلى التفاوض بين أرباب العمل والنقابات العمالية، مع الالتزام بطرح ما قد يخرج من حوارهم من مشروعات على البرلمان.
وبنظر الغالبية الاشتراكية، فإن ما حصلت عليه يعد «تنازلات حقيقية» من بايرو، في حين تهكم جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» على الاشتراكيين؛ لأنهم باعوا أنفسهم بـ«أبخس الأثمان».
أوليفيه فور(ا.ف.ب)
وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة جلسة البرلمان، أعلن أوليفيه فور، أمين عام الحزب «الاشتراكي» رسمياً أن نواب حزبه لن يصوتوا لصالح حجب الثقة «ليوفروا للمفاوضات الفرصة للتوصل إلى نتيجة». وقرار الاشتراكيين يعطي بايرو متنفساً حتى الأزمة المقبلة التي قد تحل في أي وقت، وعند طرح أي مشروع قانون في البرلمان.
وحرص فور على إبقاء كل الخيارات مفتوحة أمام حزبه، إذ أعلن أن «حجب الثقة يمكن أن يأتي في أي لحظة».
تجدر الإشارة إلى أن طرح الثقة ببايرو وحكومته جاء بعد يومين فقط من مثوله لأول مرة أمام البرلمان لعرض خطته الحكومية. ولا شك في أنه سيعود إلى الواجهة عند بدء البحث بمشروع ميزانية عام 2025، التي لم تقر بعد، بخلاف ما هو مطلوب قانوناً.
حقيقة الأمر أن بايرو واقع بين سندان اليسار ومطرقة اليمين، وأي خطوة يقوم بها لهذا الطرف تُثير الطرف الآخر. وفي ملف التقاعد، كان بايرو يرغب في التجاوب مع الاشتراكيين، إلا أنه تلقّى تحذيراً حازماً من الجناح اليميني لحكومته، الممثل بنواب حزب «اليمين الجمهوري» الذي يتمتع بـ47 نائباً، وهو الحزب الوحيد المتحالف مع أحزاب «الكتلة الوسطية» المشكلة من 3 أحزاب داعمة للرئيس ماكرون.
وعمد لوران فوكييز، رئيس الحزب إلى التنبيه من أن حزبه «لن يتهاون» إزاء تقديم تنازلات لليسار، أو المس بقانون التقاعد. من هنا، فإن بايرو، رئيس «الحركة الديمقراطية» الوسطية، والحليف التاريخي لماكرون، كمن يسير على حبل مشدود، ويمكن أن يقع في هذا الجانب أو ذاك في أي لحظة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حكومته فرنسوا بايرو (رويترز)
من هنا، فإن الانقسام الذي أصاب جبهة اليسار يعد خبراً جيداً لرئيسي الجمهورية والحكومة اللذين راهنا، منذ زمن طويل، على حصوله. وكذلك، فإن الصعوبات القضائية التي تعاني منها مارين لوبن، واحتمال إدانتها في المحاكم، ومنعها من ممارسة حقوقها المدنية، ومنها حق الانتخاب، والترشح بسبب ما عدّته محكمة فرنسية احتيالاً واستخدام أموال الاتحاد الأوروبي لأغراض حزبية، وليس لتسيير عمل نواب حزبها في البرلمان الأوروبي، يمنع اليمين المتطرف من السعي اليوم لإسقاط الحكومة. وفي أي حال، فإن أمراً مثل هذا إذا حصل قبل الصيف المقبل، فسيكون بمثابة أزمة حكم، ولن يبقى أزمة حكومية.
الصعوبات القضائية لزعيمة حزب «التجمع» الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن تكبّل قدرتها عن المناورة (إ.ب.آ)
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس ماكرون، الذي دفع البلاد إلى أزمات سياسية متلاحقة، بسبب قراره حل البرلمان في الربيع الماضي، وإجراء انتخابات مسبقة، لم يكن بمستطاعه حله مرة أخرى قبل مرور عام كامل على الإجراء الأول، وذلك حسب النصوص الدستورية. من هنا، جاء رهانه على بقاء بايرو، السياسي المخضرم، على رأس الحكومة أقله حتى الصيف المقبل. وفي هذه الحال، فإن ماكرون الذي ينأى بنفسه شيئاً فشيئاً عن الأمور السياسية الداخلية، مهتماً بالدرجة الأولى بأزمات العالم «من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط...»، وتاركاً المجال حرّاً لبايرو لإدارة شؤون الداخل، سيتمكن من استعادة المبادرة عندما يستعيد حق حل البرلمان مجدداً. وحتى ذلك التاريخ، فإن بايرو سيكون رهينة لأهواء معارضيه يميناً ويساراً.
يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.
«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالسيطرة على المدن الثلاث الرئيسية ورشيدة داتي أخفقت في انتزاع باريس من اليسار وتقدم «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» بقي محدوداً
ميشال أبونجم (باريس)
ألمانيا: حلف «الناتو» وأميركا يعملان على صياغة موقف مشترك بشأن إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255585-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%BA%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في فرنسا (د.ب.أ)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
ألمانيا: حلف «الناتو» وأميركا يعملان على صياغة موقف مشترك بشأن إيران
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في فرنسا (د.ب.أ)
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» تسعى إلى التوصل لموقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، مضيفاً أنه ينبغي أن تنتهي في أسرع وقت.
وذكر فاديفول، في دير «فو دو سيرناي» قرب باريس، قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع: «من المهم، الآن، التوصل إلى موقف مشترك، وبالطبع بالتعاون مع أقرب حلفائنا داخل الحلف، ولا سيما الولايات المتحدة»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأضاف فاديفول أن هناك توافقاً مع فرنسا وبريطانيا في هذا الشأن، وأن المحادثات المقررة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، غداً الجمعة، لها أهمية خاصة.
وأشار إلى أنه يتعيّن فتح مضيق هرمز، وأنه يجب على القيادة الإيرانية ألا تشكل تهديداً لدول أخرى في المستقبل.
البحرية الفرنسية: محادثات مع دول عدة لتنسيق الإجراءات حول الشرق الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255561-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» أُرسلت إلى شرق المتوسط لتعزيز الدفاع عن جزيرة قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
البحرية الفرنسية: محادثات مع دول عدة لتنسيق الإجراءات حول الشرق الأوسط
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» أُرسلت إلى شرق المتوسط لتعزيز الدفاع عن جزيرة قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
قال رئيس أركان البحرية الفرنسية نيكولا فوجور، اليوم (الخميس)، إنه أجرى في الآونة الأخيرة محادثات مع نظراء له من دول أخرى لتبادل التحليلات وتنسيق الإجراءات بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف أن تبادل الآراء شمل قضايا تتعلق بحرية الملاحة والأمن البحري، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأشار فوجور إلى أنَّ الدول المشارِكة في هذه المحادثات شملت بريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، والهند، وإسبانيا، واليابان.
مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255559-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%91%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D9%83%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
وصل وفدٌ من المُشرِّعين الروس إلى الولايات المتحدة؛ لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويَّتين في العالم إلى أدنى مستوياتها؛ بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الخميس، أنَّ موسكو تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا، حالما تسمح الظروف بذلك. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية أول من كشف عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو مُشرِّع روسي وحفيد فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد جوزيف ستالين.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها، إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين الخميس، ثم سيلتقون مسؤولين أميركيين، الجمعة.
وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.
ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر قلق لأوكرانيا وداعميها الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين. وقال بيسكوف، للصحافيين: «ما زلنا منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونتطلع إلى عقد الجولة التالية من المفاوضات حالما تسمح الظروف بذلك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
وأكد بيسكوف أن نواب «مجلس الدوما» تلقوا تعليمات رئيسية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل رحلتهم إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه «سيتم إطلاع الرئيس بالتفصيل على نتائج الاتصالات التي ستُجرى في الولايات المتحدة». وأضاف بيسكوف، معلقاً على الزيارة: «هذا حوار ضروري للغاية. وهذا مجال مهم للغاية للحوار بين البلدين، والذي تمَّ تجميده بالكامل أيضاً».
وتابع بيسكوف: «في الواقع، خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الثلاثية، تمكَّنَّا من قطع مسافة معينة نحو التوصُّل إلى تسوية». وأوضح بيسكوف أن القضية الإقليمية هي أحد الموضوعات الرئيسية للنقاش خلال محادثات أوكرانيا.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا. وأضاف أن الولايات المتحدة تركز الآن على صراعها مع إيران، وأن الرئيس دونالد ترمب يضغط على أوكرانيا في محاولة للإسراع بإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات التي بدأت بغزو روسيا في فبراير (شباط) 2022.
وقال لـ«رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد أنه يؤثر على خطواته التالية. للأسف، في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة مزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».
ولقي مئات الآلاف حتفهم ودُمِّرت مساحات شاسعة من أوكرانيا في أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي مراراً إن الضمانات الأمنية القوية من الشركاء الدوليين ضرورية لضمان ألا تستأنف روسيا الأعمال القتالية في المستقبل بعد التوصُّل إلى أي اتفاق سلام.
وأشار زيلينسكي إلى قضيَّتين أساسيَّتين لم يتم حلهما بعد فيما يتعلق بالضمانات الأمنية، وهما مَن سيساعد في تمويل مشتريات أوكرانيا من الأسلحة للحفاظ على قوتها الرادعة العسكرية؟، وكيف سيستجيب حلفاؤها بالضبط في مواجهة أي عدوان روسي في المستقبل؟ مضيفاً: «الأميركيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس».
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
وتصرُّ موسكو على أنَّ السيطرة على دونباس بأكملها عنصر أساسي في أهدافها الحربية، قائلة إن موسكو ستحقِّق هذا الهدف بالقتال إذا لم تتمكَّن من تحقيقه عبر المفاوضات.
لكن وتيرة تقدم روسيا كانت بطيئةً على مدى العامين الماضيين. ويقول محللون عسكريون إن احتلال دونباس بالكامل قد يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب قوات عسكرية كبيرة، إذ تضم المنطقة ما يطلق عليه «حزام الحصون» من المدن التي عزَّزها الجيش الأوكراني بشكل مكثف.
وحذَّر زيلينسكي من أنَّ الانسحاب يهدِّد أمن أوكرانيا، وبالتالي أمن أوروبا، لأنه سيفضي إلى التنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا. وقال: «أود جداً أن يفهم الجانب الأميركي أن الجزء الشرقي من بلدنا هو جزء من ضماناتنا الأمنية». ولم يعلِّق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من نظيريه الأميركي والأوكراني، عن خشيته من وصول محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا إلى طريق مسدود. وقد أفادت جهات دبلوماسية أخرى مؤخراً بوصول المحادثات بين موسكو وكييف التي تُجرى برعاية الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود.
وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة «في جي» النرويجية، نُشرت الخميس: «قد يعود ذلك إلى الحرب في إيران التي تُحوِّل الأنظارَ بشكل كبير عن الحرب في أوكرانيا. ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد تُحرز أي تقدم». وأضاف: «أعتقد أن المفاوضين الأميركيين بذلوا قصارى جهدهم، وأنَّ جوهر المسألة بات يتمحور حول قضية واحدة ترتبط بدونيتسك والأراضي المتنازع عليها. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أنني لا أعتقد أن روسيا ترغب في السلام».
بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)
أرسلت أوكرانيا وفداً إلى الولايات المتحدة، في نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء عملية التفاوض، لكن هذه المبادرة لم تُسفر عن نتائج فورية. وقال زيلينسكي، الثلاثاء، بعد اجتماعه مع فريقه التفاوضي عقب عودته من الولايات المتحدة: «للأسف، لا يزال التقدم غائباً». وأضاف: «روسيا لا ترغب في الالتزام بمسار السلام».
نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظلِّ استنزاف حرب إيران جزءاً من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.
وذكرت الصحيفة أن الأسلحة، التي من المحتمل إعادة توجيهها، تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة أسلحة أميركية لكييف.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)
وميدانياً، قال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد الروسية الخميس، إن أضراراً لحقت بمنطقة صناعية قرب واحدة من أكبر مصافي البلاد؛ بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا. وذكرت «رويترز»، الأربعاء، أن 40 في المائة على الأقل من طاقة التصدير الروسية للنفط متوقفة؛ بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، إضافة لهجوم لم تُعرَف الجهة المسؤولة عنه بعد على خط أنابيب مهم، فضلاً عن الاستيلاء على ناقلات. وأضاف دروزدينكو أن 20 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق منطقة لينينغراد شمال البلاد. وقال على «تلغرام»: «نصدُّ هجوماً فوق منطقة كيريشي. هناك أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية». لكنه لم يحدِّد أي جزء من المنطقة الصناعية الذي تضرَّر، لكن بلدة كيريشي تضم واحدة من أكبر المصافي الروسية وهي تابعة لشركة «سورغوتنفتيغاز»، واستهدفتها أوكرانيا مرات عدة العام الماضي.
وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إن روسيا اعترضت 17 طائرة مسيّرة أوكرانية ودمَّرتها في أثناء توجهها إلى العاصمة الأربعاء. وقال مسؤولون في أوكرانيا إن هجمات روسية أودت بحياة شخصين في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد والمنطقة المحيطة بها، كما ألحق قصف على ميناء إزمايل على نهر الدانوب أضراراً بمرافق فيه وبنية تحتية للطاقة.
وذكر المدعون العامون في منطقة خاركيف في بيان على «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم (الخميس)، أن امرأة، أصيبت في هجوم على مدينة خاركيف، توفيت متأثرةً بجراحها في المستشفى. وأضافوا أن 9 أشخاص أُصيبوا في غارات على حيَّين بالمدينة، التي تعد هدفاً متكرراً للقوات الروسية، وتقع على بُعد 30 كيلومتراً من الحدود. وقال المدعون العامون أيضاً إن طائرة مسيّرة روسية قتلت رجلاً في سيارته في حي قريب من الحدود.
وقال مسؤولون محليون في إزمايل بجنوب غربي أوكرانيا إن المدينة تعرَّضت لهجوم ألحق أضراراً بالميناء ومنشآت للطاقة. وعلى الجانب الروسي من الحدود، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قتلت شاباً عمره 18 عاماً بينما كان يقود دراجةً ناريةً في قرية قريبة من الحدود، وامرأة في سيارتها في بلدة غرايفورون.
وتتعرَّض بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات بين كييف وموسكو.
أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
من جهة أخرى، قالت وزارة الإعلام في زيمبابوي، الأربعاء، إن 15 من مواطنيها قُتلوا في «ساحات قتال أجنبية»، في ظلِّ حملات تجنيد في أفريقيا تقوم بها القوات الروسية لحربها على أوكرانيا.
وقال وزير خارجية كينيا، التي تعدُّ من أكثر الدول تضرراً من هذه الحملات، الأسبوع الماضي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد الكينيين. وصرَّح وزير الإعلام، سودا زيمو، لصحافيين: «حتى الآن، قُتل 15 مواطناً زيمبابوياً في ساحات قتال أجنبية بعدما خُدعوا للتجند في حروب أجنبية». وعدّ أنَّ الحملات «خطة معقدة للخداع والاستغلال والاتجار بالبشر، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح زيمبابويين».
عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)
وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكينية إلى أن أكثر من ألف كيني أُرسلوا إلى الجبهة في أوكرانيا مرتدين الزي العسكري الروسي. ولم يعد إلا نحو 30 منهم إلى كينيا، ويعتقد أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا. كذلك «استُدرج» 272 غانياً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ويعتقد أن 55 منهم تقريباً قُتلوا، وفق أكرا. من جهتها، أعادت بريتوريا 16 مواطناً جنوب أفريقي إلى البلاد، وتعتقد أن اثنين منهم قُتلا.
وأعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أنَّ قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقُّب» السفن التي تكسر العقوبات، «بقوة أكبر».