15 ألف «مرتزق أجنبي» من 100 بلد يقاتلون الروس إلى جانب أوكرانيا

القوات الروسية قتلت نحو 6 آلاف وأسرت 800 منهم

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
TT

15 ألف «مرتزق أجنبي» من 100 بلد يقاتلون الروس إلى جانب أوكرانيا

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)
بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)

فتح إعلان موسكو عن اعتقال «مرتزق» من بريطانيا قاتل إلى جانب القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية ملف «الفيلق الأجنبي» الذي كان الرئيس فولوديمير زيلينسكي أعلن تأسيسه في الأيام الأولى التي تلت اندلاع الحرب في بلاده في فبراير (شباط) 2022. وشكل انخراط آلاف من «المرتزقة الأجانب» من زهاء 100 بلد في العمليات العسكرية على خطوط التماس إضافة نوعية إلى الدعم العسكري والاستخباراتي الواسع الذي تحصل عليه أوكرانيا من بلدان كثيرة، وفقاً للمعطيات الرسمية الروسية.

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية... وتقول موسكو إنه قتل في خاركيف (أ.ف.ب)

الحديث هنا لا يدور عن الخبراء العسكريين والمستشارين الغربيين الذين تقول موسكو إنهم أرسلوا بطريقة رسمية ولكن غير معلنة لمساعدة الأوكرانيين على استخدام طرازات مختلفة من الأسلحة والمعدات العسكرية أو تدريب الجيش الأوكراني على شن هجمات والدفاع عن مناطق محصنة، فهؤلاء لم تعلن موسكو إحصاءات دقيقة معلنة حول أعدادهم ومناطق تحركهم. بل عن متطوعين انضموا، إما عن قناعة لمحاربة «المعتدي» أو طمعاً بمكافآت مجزية، إلى ما سمي «الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي عن أوكرانيا» الذي أعلن رسمياً عن تشكيله في 27 فبراير 2022 أي بعد مرور ثلاثة أيام فقط على اندلاع الأعمال القتالية.

دعم عسكري واستخباراتي و... بشري

وتتحدث البيانات الرسمية الروسية عن أشكال الدعم الغربي التي قدمت إلى أوكرانيا خلال ما يزيد قليلاً عن ألف يوم من القتال، وبلغت مستويات غير مسبوقة لجهة حجم الإنفاق العسكري وطبيعة الدعم الاستخباراتي الهائل الذي مكن الأوكرانيين من إرباك القوات الروسية وإفشال هجماتها على عدة مدن أوكرانية في الأسابيع الأولى من الحرب.

ووفقاً لمعطيات قدمها أخيراً وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، فإن إجمالي المساعدات العسكرية المعلنة المقدمة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لأوكرانيا تجاوزت بالفعل 100 مليار يورو.

أندريه كوزلوفسكي ودانيال غولكوف بعد إدانتهما من قبل محكمة في موسكو لقيامهما بأعمال تخريبية (أ.ف.ب)

وفي مؤتمر صحافي في كييف قال الوزير إن واشنطن قدمت 56.8 مليار يورو مساعدة عسكرية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، بلغ إجمالي المساعدة العسكرية لأوكرانيا من الدول الأوروبية 54.6 مليار يورو. لكن هذه الأرقام تبدو متواضعة بالمقارنة مع بعض المعطيات التي تحدثت عن تخصيص الولايات المتحدة وحدها موازنات وصلت إلى نحو 180 مليار دولار ذهب ثلاثة أرباعها إلى تزويد كييف بتقنيات ومعدات عسكرية لسد حاجاتها المباشرة في الميدان. وتشير تقديرات إلى مبالغات كبيرة في هذا الرقم، لكنه يعكس في كل الأحوال درجة انخراط واشنطن في الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر وفق تأكيدات روسية.

في المقابل، أحيطت المساعدات الاستخباراتية الكبرى المقدمة إلى أوكرانيا بكتمان شديد، لكن موسكو تتحدث عن مستوى غير مسبوق في النشاط الاستخباراتي الغربي لدعم الأوكرانيين على جبهات القتال. وقالت تقارير إن المعطيات الاستخباراتية التي قدمتها بريطانيا والولايات المتحدة وحدهما في الأشهر الأولى من الحرب ساهمت في تغيير مسار المعارك وإفشال خطط محاصرة كييف والسيطرة على خاركيف وأنهت هجوماً واسعاً كان يمكن أن يحسم الحرب سريعاً.

عموماً تتحدث التقارير الروسية عن ثلاثة أبعاد للدعم الاستخباراتي لعبت دوراً واسعاً في تعزيز صمود أوكرانيا وأوجعت الروس كثيراً. وهي تقوم على نشاط مكثف للأقمار الاصطناعية ووسائل المراقبة من الجو لعبت دوراً حاسماً في وضع خرائط لتحركات الجيش الروسي ووسائل الإمداد ومعلومات حساسة أخرى. بينما قام البعد الثاني على مراقبة أنشطة التسلح داخل روسيا ومد الأوكرانيين بمعلومات مهمة حول التقنيات الحديثة ومراكز التخزين ومستودعات الذخيرة ووسائل النقل إلى الجبهات. في حين ركز البعد الثالث على مساعدة الأوكرانيين في شن هجمات تخريبية داخل الأراضي الروسية.

صورة نشرها حساب حاكم منطقة ساراتوف لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

الفيلق الأجنبي

إلى جانب هذا النشاط العسكري والاستخباراتي الواسع يبدو إسهام «الفيلق الأجنبي» متواضعاً لجهة التأثير على مسار المعارك. وبرغم ذلك فقد أظهر تضامناً واسعاً مع الأوكرانيين دفع موسكو إلى التعامل بجدية واسعة مع الظاهرة. ووضعت الاستخبارات الروسية قوائم تضمنت معطيات عن حجم الإمداد البشري لهذا الفيلق والمناطق التي لعبت أدوراً أنشط لحشد قوات من المرتزقة في صفوفه. وأفادت وزارة الداخلية قبل أشهر بأن معطياتها سجلت مشاركة نحو 15 ألف متطوع أجنبي من 100 بلد.

ووفقاً لخريطة تفاعلية نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية أواسط مارس (آذار) الماضي، أي بعد مرور عامين على اندلاع القتال، فقد انخرط في صفوف هذا الفيلق متطوعون من نحو 100 بلد. كانت الحصة الأكبر فيه للمتطوعين من بلدان أوروبية الذين وصل تعدادهم إلى نحو 8000 مقاتل. تليها الولايات المتحدة التي انضم منها للقتال أكثر بقليل من 3000 متطوع. ثم بلدان آسيوية وصلت حصتها من المتطوعين إلى 1900 مقاتل. وحتى بلدان القارة الأفريقية أرسلت ما يقرب من 250 متطوعاً.

عموماً تظهر البيانات الروسية أن البلدان العشرة الأولى على القائمة التي جاء منها «المرتزقة الأجانب» هي بالترتيب كالتالي: بولندا (2960) والولايات المتحدة (1113) وجورجيا (1042) وكندا (1005) وبريطانيا (822) وكولومبيا (430) وفرنسا (356) وكرواتيا (335) والبرازيل (268). لكن تجدر الملاحظة هنا إلى أن تلك الأرقام هي المعروفة لدى موسكو في مارس حين تم وضع هذه اللائحة، وقد طرأت عليها تغييرات وزادت بعض الأرقام بمعدلات كبيرة، خلال العمليات العسكرية التي تم فيها أسر بعض المرتزقة أفصحوا عن معلومات لجهات التحقيق حول أعداد أوسع للمقاتلين في الفيلق الأجنبي. عموماً في تلك الفترة تم تأكيد مقتل 5878 أجنبياً قاتلوا إلى جانب الأوكرانيين على خطوط التماس.

وزير الدفاع الأوكراني يصل إلى سيول للاجتماع بنظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

واللافت في الموضوع أن ثمة مقاتلين تطوعوا لدعم أوكرانيا من بلدان تبدو المواقف والسياسات فيها متضاربة، إذ سجلت اللوائح الروسية مشاركة 200 مقاتل من سوريا قتل منهم نحو نصفهم حتى تلك الفترة، كما شارك 188 مقاتلاً من تركيا قتل منهم 62 شخصاً. وتم تسجيل وجود 64 مرتزقاً من إسرائيل قتل منهم وفقاً للبيانات الروسية 29. وحتى بلدان حليفة لروسيا برز منها حضور في المعارك إلى جانب أوكرانيا مثل إيران والصين، لكنه حضور متواضع للغاية.

مقاتلون تجاوزوا الحدود

الجديد الذي أظهره اعتقال المواطن البريطاني جيمس ريس أندرسن هذا الأسبوع أن جزءاً كبيراً من المتطوعين حالياً يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية. إذ اعتقل أندرسن في كورسك بعد هجوم مباغت للقوات الروسية على موقع سيطرت عليه قوات كييف. ونشرت الاستخبارات الروسية مقطع فيديو يظهر المقاتل أثناء استجوابه.

قوات روسية من المتطوعين موالية لأوكرانيا توغلت في الأراضي الروسية (أ.ف.ب)

وذكر أنه خدم في الفترة من 2019 إلى 2023 في القوات المسلحة البريطانية في فوج الإشارة 22. وبعد أن تم فصله من وظيفته، تقدم بطلب للانضمام إلى الفيلق الأجنبي الأوكراني بسبب مشكلات مالية وعائلية.

في وقت سابق، كشفت السلطات الموالية لروسيا في مناطق محيطة بخاركيف أن الجيش الأوكراني نقل 500 مرتزق أجنبي من خاركيف باتجاه كورسك قبيل الهجوم عليها، وأن ضابطاً فرنسياً سابقاً شارك في التخطيط للهجوم.

وسبق أن أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مشاركة تشكيلات عسكرية تضم مرتزقة أجانب وعسكريين نظاميين في هجوم كورسك، مشيراً إلى رصد محادثات بلغات أجنبية في تلك المنطقة.

وحدة قتالية من «فيلق المتطوعين الروسي» أقر مسؤولون أميركيون بأن المقاتلين الروس الذين شنوا هجمات على الأراضي الروسية استخدموا ما لا يقل عن 4 مركبات تكتيكية (إ.ب.أ)

أما في الداخل الأوكراني فقد نقلت المصادر الروسية تفاصيل واسعة عن إسهامات المتطوعين الأجانب في معارك على خطوط التماس. وإلى الشرق من دونيتسك، أفادت وكالة «نوفوستي» قبل أسابيع بأن مرتزقة كولومبيين كانوا يتجولون بحرية في بلدة سيليدوفو التي وقعت تحت السيطرة الروسية بعد معارك ضارية.

ووفقاً لشهود، كان المرتزقة يرتدون زياً مموهاً مع شارات باللغة الإنجليزية. وأضاف شاهد العيان أن مرتزقة مسلحين بالرشاشات دخلوا المتجر لشراء بعض الحاجيات.

في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، صرح أسير الحرب الأوكراني فلاديمير نيكولينكو لـ«نوفوستي» أنه تم نقل العديد من المرتزقة الكولومبيين المصابين إلى المستشفى العسكري الأوكراني في قسطنتينوفكا.

بالإضافة إلى ذلك، ظهرت بشكل متكرر أدلة على وجود مرتزقة من كولومبيا في قطاعات أخرى من الجبهة. وفي أغسطس (آب) اعتقل جهاز الأمن الفيدرالي اثنين من الكولومبيين للاشتباه في مشاركتهم في الأعمال القتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية.

وأعربت السلطات الكولومبية عن قلقها إزاء مشاركة مواطنيها في الصراع الدائر في أوكرانيا وطالبت عبر القنوات الدبلوماسية بوقف تجنيدهم. وفي منتصف نوفمبر الماضي، زار وزير الخارجية الكولومبي لويس جيلبرتو موريلو روسيا، واتفق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على إنشاء مجموعة لتحليل الوضع مع المرتزقة.

وتكرر المشهد نفسه تقريباً مع متطوعين من بلدان عدة، غير أن غالبية البلدان الغربية رفضت فتح حوار مع موسكو حول نشاط مواطنيها على الجبهات. وسبق أن أعلنت موسكو عن اعتقال مجموعة من المتطوعين الفرنسيين، وعدد من المواطنين من بريطانيا والولايات المتحدة وليتوانيا وعدد آخر من البلدان.

قوات روسية من المتطوعين موالية لأوكرانيا توغلت في الأراضي الروسية (أ.ف.ب)

تحضير لهجمات في بيلاروسيا

في سياق متصل حملت تحذيرات صدرت في موسكو ومينسك خلال الأيام الأخيرة إشارات إلى مخاوف لدى الطرفين من نشاط واسع يتم التحضير له من جانب أجهزة استخبارات غربية لزعزعة الوضع في بيلاروسيا الحليف الأقرب للكرملين في حربه الأوكرانية. وأشارت معطيات قدمها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إلى توافر معلومات حول استعداد أعداد من المتطوعين الأجانب للانضمام إلى معارضين من بيلاروسيا لشن هجمات تخريبية داخل البلاد.

وفي موسكو أكد سيرغي ناريشكين، مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تلك المعطيات. وقال إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية وجهاز المخابرات البريطاني يخططان لاستخدام «فوج كالينوفسكي» في بيلاروسيا.

الجدار الفاصل بين الحدود البولندية والبيلاروسية (أ.ب)

ووفقاً له، فإنهم «يخططون بمساعدة مرتزقة لزعزعة استقرار الوضع في البلاد قبل الانتخابات». وتم إنشاء فوج كاستوس كالينوفسكي في مارس 2022 ويتكون من متطوعين بيلاروس. يطلق الفوج على مهمته «تحرير بيلاروسيا من خلال تحرير أوكرانيا». وبحسب وكالة أنباء «تاس» الحكومية الروسية، فإن التشكيل يشمل الأشخاص الذين شاركوا في احتجاجات واسعة شهدتها بيلاروسيا في عامي 2020 - 2021 وتم قمعها بقوة وملاحقة الناشطين فيها.

وفي يوليو (تموز) 2022، وصف لوكاشينكو المنخرطين في الفوج بأنهم «ليسوا مجرد معارضين، بل أعداء لبيلاروسيا يحاربون حالياً من أجل أوكرانيا ويستعدون للقتال ضد بلادهم».

ويشارك فوج كالينوفسكي في العمليات القتالية على أنه جزء من القوات المسلحة الأوكرانية، مثل «فيلق المتطوعين الروسي» الذي نفذ عمليات واسعة النطاق داخل الأراضي الروسية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لتزويد الجيش بالمحروقات والمستلزمات الأخرى، وأيضاً هناك «الفيلق الجورجي» الذي انخرط أيضاً في صفوف القوات الأوكرانية، وعموماً فإن هذه كلها مجموعات تضم معارضين للسلطات في البلدان الثلاثة وأعلنت عن تشكيل فيالق لدعم الجيش الأوكراني ضد روسيا.


مقالات ذات صلة

ما أصول روسيا المجمدة في أميركا التي عرض بوتين استخدامها في غزة وأوكرانيا؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

ما أصول روسيا المجمدة في أميركا التي عرض بوتين استخدامها في غزة وأوكرانيا؟

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا مستعدة للتبرع بمليار دولار من أصولها السيادية المجمدة في الولايات المتحدة إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

ماكرون: البحرية الفرنسية تعترض في المتوسط ناقلة نفط مرتبطة بروسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية اعترضت، اليوم الخميس، ناقلة نفط مرتبطة بروسيا في البحر الأبيض المتوسط.

أوروبا مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

ألمانيا تبلغ سفير موسكو طرد دبلوماسي روسي بعد توقيف امرأة بتهمة التجسس

استدعت ألمانيا، الخميس، السفير الروسي وأبلغته قرار طرد دبلوماسي روسي يُشتبه في ضلوعه بقضية مواطنة ألمانية - أوكرانية أُوقفت الأربعاء بتهمة التجسس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس في سويسرا (صفحة زيلينسكي على "إكس")

زيلينسكي: وثائق الاتفاق الهادف لإنهاء الحرب في أوكرانيا «شبه جاهزة»

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الوثائق التي يجري إعدادها مع واشنطن بهدف إنهاء الحرب مع روسيا صارت «شبه جاهزة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، الخميس، أن بلادها لا تستطيع التفاوض على سيادتها، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه اتفق على وضع «إطار لاتفاق مستقبلي» بشأن أمن القطب الشمالي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد تراجع، الأربعاء، عن تهديده بفرض رسوم على ثماني دول أوروبية للضغط لتطبيق السيطرة الأميركية على غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت مظلة الدنمارك، العضو بالناتو.

ولم يتضح بعد قدر كبير من الاتفاق، الخميس، لكن ترمب قال في مقابلة مع «فوكس بيزنس»: «سنحصل على حق الوصول الكامل إلى غرينلاند».

وأضاف: «سنحصل على كل الوصول العسكري الذي نريده».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يعقدان اجتماعاً ثنائياً في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وذكر ترمب أنه إذا اكتمل الاتفاق، فسيُسمح للولايات المتحدة أيضاً بنصب عنصر من «القبة الذهبية»، وهي جزء من نظام دفاع صاروخي بمليارات الدولارات، في غرينلاند.

وقالت فريدريكسن، في بيان، إن الأمن في منطقة القطب الشمالي مسألة تخص جميع دول الناتو، ومن «الجيد والطبيعي» أن تتم مناقشة هذا الأمر بين الرئيس الأميركي والأمين العام للناتو مارك روته.

وأضافت أنها تتحدث مع روته باستمرار بما في ذلك قبل وبعد لقاء ترمب في دافوس.

وكتبت أن الناتو على دراية كاملة بموقف الدنمارك المتمثل في أنه يمكن التفاوض بشأن أي أمر سياسي، بما في ذلك قضايا الأمن والاستثمار والاقتصاد، «ولكن لا يمكننا التفاوض بشأن سيادتنا».

وتوجهت فريدريكسن إلى المملكة المتحدة، الخميس، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي قال إن الجانبين سيناقشان كيفية «اتخاذ الخطوات الحيوية» نحو الأمن في القطب الشمالي، مشيداً بـ«عملية» ترمب لسحبه التهديدات بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية.


إسبانيا تشهد رابع حادث قطار خلال أسبوع

سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
TT

إسبانيا تشهد رابع حادث قطار خلال أسبوع

سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)

قال وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، إن قطار ​ركاب اصطدم بذراع رافعة انحرفت فجأة نحو مساره في جنوب شرقي البلاد، الخميس، في رابع حادث قطار تشهده إسبانيا خلال أقل من أسبوع.

وأضافت السلطات أن 6 أشخاص أصيبوا بجروح ‌طفيفة بعد ‌أن اصطدمت ذراع الرافعة ‌بنوافذ ⁠القطار ​المار ‌بالقرب من مدينة قرطاجنة الساحلية في منطقة مرسية.

وجاء هذا الحادث، الذي لم يُخرج القطار عن مساره لكن تسبب في تعطيل حركة المرور على الخط لفترة وجيزة، بعد 4 ⁠أيام من حادث قطار فائق السرعة في ‌منطقة الأندلس الجنوبية الذي ‍أسفر عن مقتل ‍43 شخصاً على الأقل.

وبعد يومين من ‍ذلك، وتحديداً يوم الثلاثاء الماضي، خرج قطار للركاب عن مساره بعد سقوط جدار على السكة الحديد نتيجة أمطار غزيرة ​بالقرب من مدينة برشلونة، ما أدى لمقتل السائق وإصابة 4 ⁠ركاب بجروح خطيرة.

وكتب بوينتي، الخميس، على «إكس»: «دخلت رافعة... على مسار للسكك الحديدية العامة، فاصطدمت بنوافذ قطار كان يمر في ذلك الوقت».

وقال متحدث باسم ممثل الحكومة المركزية في مرسية لـ«رويترز» إن الإصابات طفيفة.

وأضاف أن نتيجة اختبار الكحول التي أجريت على كل من سائق القطار ومشغل ‌الرافعة جاءت سلبية.


ألمانيا تطرد دبلوماسياً روسياً وتتهمه باستغلال منصبه لتنفيذ عمليات تجسس

مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تطرد دبلوماسياً روسياً وتتهمه باستغلال منصبه لتنفيذ عمليات تجسس

مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)

أعلنت ألمانيا عن طرد دبلوماسي عامل في السفارة الروسية في برلين بعد أن اتهمته بالتخفي في عباءة الدبلوماسية لتنفيذ عمليات تجسس، في خطوة جديدة من التوتر الدبلوماسي بين برلين وموسكو المتصاعد بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقالت «الخارجية الألمانية» إنها استدعت السفير الروسي وأبلغته رفضها لعمليات التجسس «تحت غطاء دبلوماسي» وبطرد الشخص المعني بشكل فوري. ونقل موقع «دير شبيغل» أن الدبلوماسي الروسي المعني هو نائب الملحق العسكري في السفارة في برلين، وأنه متهم بتجنيد الجاسوسة التي اعتقلت قبل يوم في العاصمة الألمانية، وكان نقطة التواصل بينها وبين موسكو وكان يتسلم منها معلومات ويسلمها لروسيا.

وكان المدعي العام الفيدرالي قد أعلن عن اعتقال المواطنة الألمانية الأوكرانية إيلونا و. المتهمة بنقل معلومات تتعلق بالحرب في أوكرانيا إلى روسيا. وبحسب بيان المدعي العام، فإن إيلونا كانت تجمع معلومات تتعلق بمواقع صناعات الأسلحة في ألمانيا وتفاصيل حول الأسلحة المرسلة إلى كييف، من خلال موظفين سابقين تعرفهم في وزارة الدفاع الألمانية.

مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول الذي يجول في أفريقيا، من أثيوبيا، إن طرد «الشخص المعني يبعث برسالة قوية إلى روسيا بأن ألمانيا تراقب تحركاتها وبأن عملياتها العدائية ستكون لها عواقب».

وبحسب ما نقل موقع صحيفة «دي فيلت» فإن المخابرات الألمانية تتبعت المتهمة بالتجسس واعتمدت على معلوماتها الخاصة ولم تتلق معلومات من مخابرات خارجية.

ويأتي طرد الدبلوماسي الروسي ضمن سلسلة طرد متبادل بين موسكو وبرلين منذ بداية الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر بين الطرفين.

وفي عام 2022، طردت ألمانيا عشرات الدبلوماسيين الروس الذين اتهمتهم بالقيام بأعمال تجسس على أراضيها، وردت موسكو بطرد أكثر من 30 دبلوماسياً ألمانياً. وفي منتصف عام 2023، أجبرت موسكو برلين على إبعاد المئات من الموظفين في سفاراتها وقنصلياتها ومؤسساتها الثقافية في روسيا بعد أن أغلقت القنصليات الألمانية في عدة مدن روسية. وردت برلين على ذلك بطرد أكثر من 50 دبلوماسياً روسياً. ومنذ سنوات، تحذر المخابرات الألمانية من زيادة أعمال التجسس الروسية وعمليات التخريب التي تقودها مجموعات مرتبطة بروسيا.

والعام الماضي، اتهمت برلين موسكو بشن هجمات سيبرانية على عدة مطارات ألمانية في صيف عام 2024، كما اتهمتها بضخ كميات كبيرة من الأخبار الكاذبة في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات العامة التي حصلت في فبراير (شباط) من العام الماضي. واتهمت ألمانيا روسيا بمحاولة التأثير على النتائج من خلال دعم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، ونشر أخبار كاذبة عن الأحزاب الأخرى وعن عمليات تزوير في الانتخابات قالت إنها مفبركة.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع نائبه ووزير داخليته ألكسندر دوبرينت خلال الاجتماع الحكومي الأسبوعي في برلين (أ.ف.ب)

ومن الفيديوهات التي اتهمت ألمانيا روسيا بنشرها، فيديو يظهر لوائح انتخابية من دون أن يظهر فيها اسم مرشحي حزب «البديل من أجل ألمانيا»، في إشارة إلى حصول عمليات تزوير ومحاولة لإقصاء مرشحي الحزب. واضطر عدد من البلديات لنشر توضيحات تؤكد أن الأوراق المنشورة غير صحيحة وأنها على الأرجح تم تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ورفضت موسكو الاتهامات الألمانية بالتدخل في الانتخابات أو بالتسبب في تعطيل مطاراتها، ووصفتها بأنها لا أساس لها. وركزت تحقيقات ألمانيا آنذاك على مجموعة روسية تقول المخابرات إنها مرتبطة بالكرملين، ونفذت عمليات القرصنة على المطارات وأجهزة الكمبيوتر في البرلمان الفيدرالي والدخول إلى رسائل عدد كبير من النواب في عام 2015 من بينها آنذاك المستشارة أنجيلا ميركل.