بوتين يسعى إلى استعادة كورسك قبل تنصيب ترمب

هل استشعرت موسكو تغييراً في موقفه من تعيينات فريق سياساته الخارجية؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح السيناتور ماركو روبيو خلال مناسبة انتخابية في رالي بولاية نورث كارولينا (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح السيناتور ماركو روبيو خلال مناسبة انتخابية في رالي بولاية نورث كارولينا (أ.ب)
TT

بوتين يسعى إلى استعادة كورسك قبل تنصيب ترمب

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح السيناتور ماركو روبيو خلال مناسبة انتخابية في رالي بولاية نورث كارولينا (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح السيناتور ماركو روبيو خلال مناسبة انتخابية في رالي بولاية نورث كارولينا (أ.ب)

تشير التعيينات التي لم تؤكد كلها بعدُ، على الأقل بالنسبة إلى تسمية السيناتور ماركو روبيو لشغل منصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، إلى أن ملف الحرب في أوكرانيا قد لا يكون بهذه السوداوية المتوقعة... فـ«هل نفي المحادثة تعبير عن امتعاض روسي؟».

سؤال طُرح على خلفية نفي موسكو المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترمب والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس الماضي، وكشفت عنها وسائل إعلام أميركية عدة يوم الاثنين.

ويقول مراقبون إن هذا النفي قد يكون بداية «امتعاض» روسي من احتمال وجود تغيير في «توقعات» موسكو، خصوصاً أن الفريق المشكل لإدارة سياسات واشنطن الخارجية، هو من الصقور الجمهوريين، الذين يتخذون مواقف متشددة من روسيا. ووفق المكالمة، فقد طلب ترمب من بوتين وقف أي تصعيد جديد للحرب، فيما الأخير يستعد لشن هجوم شتوي على كورسك، بعدما نشر 50 ألف جندي روسي وكوري شمالي؛ لاستعادتها من أوكرانيا قبل تسلم ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، بما يمكنه من الجلوس إلى طاولة المفاوضات من موقع أقوى، من دون الاضطرار إلى الدخول في مساومات لتبادل الأراضي.

ترمب حتى الساعة لم يصدر تعليقات جديدة حول رؤيته لمستقبل تلك الحرب. لكنه قال مراراً إنه يتمتع بعلاقة جيدة ببوتين. وزُعم أيضاً أنه أخبره بأن الولايات المتحدة ستقصف موسكو إذا حاولت مهاجمة أوكرانيا. وقال إنه يريد مساعدة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ماركو روبيو (أ.ف.ب)

لكن صحيفة «تلغراف» البريطانية نقلت عن الجنرال أوليكساندر سيرسكي، القائد العسكري الأعلى في أوكرانيا، قوله إن «عشرات الآلاف من جنود العدو» وصلوا لطرد قوات كييف من الجيب الروسي، مما أثار مخاوف الغرب من تصعيد كبير للحرب. ويعتقد حلفاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أن بوتين يأمل استعادة تلك الأراضي التي دخلتها أوكرانيا، قبل تنصيب ترمب. وقال الجنرال سيرسكي إن «عشرات الآلاف من جنود العدو من أفضل الوحدات الروسية كانوا يهاجمون المواقع الأوكرانية»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

تكثيف الهجمات للتأثير على التفاوض

وأظهر تقييم استخباراتي دفاعي بريطاني، اطلعت عليه الصحيفة، أن من المرجح أن تكثف روسيا هجمات الطائرات من دون طيار الانتحارية على المواقع الأوكرانية في الأيام المقبلة، باستخدام مواقع إطلاق جديدة بالقرب من الحدود.

وذكر سلاح الجو الأوكراني، الثلاثاء، أنه أسقط 46 طائرة من أصل 110 طائرات مسيّرة أطلقتها روسيا ليل الاثنين. وأضاف أنه فُقد أثر 60 طائرة مسيرة روسية في المجال الجوي الأوكراني، فيما غادرت اثنتان أخريان باتجاه بيلاروسيا. وقال إن القوات الروسية استخدمت أيضاً 3 صواريخ خلال الهجوم الذي وقع ليلاً، فضلاً عن قنابل جوية موجهة. وقال حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، إن هجوماً وقع في ساعة متأخرة من مساء الاثنين على مدينة خاركيف.

قوات روسية توجه طلقات مدافعها باتجاه مواقع القوات الأوكرانية في كورسك (أ.ب)

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 13 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل. وأضافت الوزارة عبر قناتها على تطبيق «تلغرام» أن جميع الطائرات المسيّرة أسقطت فوق المناطق المتاخمة لأوكرانيا.

كما أدت ضربة روسية إلى «تضرر» سد في شرق أوكرانيا، ما تسبب في ارتفاع كبير بمنسوب مياه أحد الأنهار، وشكل «تهديداً» بحدوث فيضان في الأراضي المجاورة، وفق ما أعلن مسؤول محلي الاثنين. وقال فاديم فيلاشكينفاديم فيلاشكين، عبر «تلغرام»: «ألحق الروس أضراراً بسد خزان كوراخوف».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيرته الكورية الشمالية تشوي سونغ هي في موسكو (إ.ب.أ)

وأضاف حاكم المنطقة أن «هذا الهجوم قد يهدد سكان المناطق الواقعة على نهر فوفتشا بمنطقتي دونيتسك ودنيبروبتروفسك». وأكد أن منسوب المياه في هذا النهر الواقع قرب قرية فيليكا نوفوسيلكا «ارتفع بمقدار 1.2 متر»، لكن «لم يبلَّغ عن أي فيضان حتى الآن».

ومن المرجح أيضاً أن يشارك نحو 12 ألف جندي كوري شمالي في القتال بمنطقة كورسك، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين روسيا وكوريا الشمالية التي وقعها البلدان أخيراً.

وصدقت كوريا الشمالية على المعاهدة التي تنص على تقديم مساعدات عسكرية متبادلة، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية الثلاثاء، في وقت تقول فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأوكرانيا إن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا.

وقال محللون أوكرانيون إن الكرملين قد يهدف أيضاً إلى استخدام أكبر هجوم مضاد له في منطقة كورسك لبناء الزخم والدفع إلى منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا.

زيادة نفوذ أوكرانيا

لم يشرح ترمب حتى الآن بالتفصيل نوع الصفقة التي يعتقد أنها يمكن أن تنهي الحرب، رغم أن الحلفاء قدموا خططاً مختلفة تنطلق من فكرة تجميد خط المواجهة الحالي.

ويقول جون هاردي، الباحث في الشأن الروسي بـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» بواشنطن، المحسوبة على الجمهوريين، إن «أفضل ما يمكن أن يفعله ترمب لتأمين صفقة جيدة هو زيادة نفوذ أوكرانيا». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»: «هذا يعني زيادة المساعدات المقدمة لأوكرانيا، وإزالة القيود المفروضة على الضربات الأوكرانية، وخفض أسعار النفط». وقال إن «أوكرانيا تحتاج إلى أن تكون قادرة على تثبيت خطوطها، ويحتاج بوتين إلى إقناعه بأن مزيداً من القتال لن يكون مفيداً».

جنود من الجيش الروسي يقاتلون ضد الجيش الأوكراني في كورسك (أ.ب)

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن 3 من أعضاء فريق ترمب أن خطته تطرح إقامة منطقة عازلة بعمق 1300 كيلومتر بين روسيا وأوكرانيا تشرف عليها بريطانيا والأوروبيون من دون مساهمة الولايات المتحدة فيها أو تمويلها. كما تقترح تجميد خط المواجهة الحالي حيث هو الآن، وموافقة أوكرانيا على تأجيل طموحها في الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لمدة 20 عاماً. في المقابل، ستضخ الولايات المتحدة في أوكرانيا أسلحة كاملة لردع روسيا عن إعادة بدء الحرب.

واقترح جيه. دي. فانس، نائب الرئيس المنتخب، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن تتمسك روسيا بمكاسبها الحالية شرطاً للسلام. وقال إن بقية أوكرانيا ستظل دولة مستقلة ذات سيادة، وستحصّن جانبَها من الخط بشكل كبير لمنع هجوم روسي ثانٍ. وفي المقابل، ستحصل روسيا على وعد بالحياد الأوكراني. وقال فانس: «إنها لن تنضم إلى (حلف شمال الأطلسي)، ولن تنضم إلى بعض المؤسسات المتحالفة. أعتقد أن هذا هو الشكل النهائي لهذا الأمر».

تقوية موقف كييف

ويوم الاثنين، أجرى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في باريس، محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الحرب. وقال بيان من رئاسة الحكومة البريطانية إن البلدين سيحاولان وضع أوكرانيا في «أقوى موقف ممكن قبل الشتاء».

وقال جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني، إن ترمب كان «محقاً تماماً» في التحذير من التصعيد وفي أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة «الأمن من خلال القوة»، على الرغم من تهديد الرئيس المقبل بقطع المساعدات العسكرية عن أوكرانيا. ويشعر الدبلوماسيون الغربيون بالقلق من أن يحاول بوتين الاستيلاء بسرعة على الأراضي قبل تنصيب ترمب؛ لمنح روسيا مزيداً من القوة التفاوضية في أي محادثات سلام.

جمود روس في منطقة كورسك الروسية عند الحدود مع أوكرانيا (أ.ب)

ونفى الكرملين أن يكون ترمب قد تحدث إلى بوتين، على الرغم من التقارير التفصيلية عن محادثتهما التي ظهرت في وسائل الإعلام الأميركية.

جاء ذلك عشية لقاء ترمب الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض يوم الأربعاء لمناقشة عملية الانتقال. وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، إن بايدن سيستغل الاجتماع لحث خليفته على مواصلة الدعم الأميركي لكييف.

وتعهدت إدارة بايدن بصرف الأموال المتبقية لأوكرانيا خلال الأسابيع العشرة المقبلة، والتي كان أقرها الكونغرس؛ بما فيها ما يعادل 4.3 مليار دولار من الأسلحة الأميركية المعاد توجيهها، و2.1 مليار دولار عقوداً جديدة من شركات أميركية.

وقال وزير الدفاع البريطاني لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» أمس: «أتوقع أن تظل الولايات المتحدة إلى جانب حلفائها، مثل المملكة المتحدة، وتقف مع أوكرانيا مهما استغرق الأمر للتغلب على غزو بوتين».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.