سلاح الجو الملكي البريطاني قد يقدم أدلة ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية

 Shadow R1  (القوات الجوية الملكية)
Shadow R1 (القوات الجوية الملكية)
TT

سلاح الجو الملكي البريطاني قد يقدم أدلة ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية

 Shadow R1  (القوات الجوية الملكية)
Shadow R1 (القوات الجوية الملكية)

كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن أن المعلومات الاستخبارية التي تجمعها طائرات التجسس التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في أجواء غزة قد تكون صالحة للاستخدام كأدلة ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتزايد فيه الدعوات الدولية للتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب من قبل الأطراف المعنية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وفقاً لصحيفة «التايمز».

وتقوم الطائرات غير المسلحة بمهمات شبه يومية فوق قطاع غزة، التي تمتد على 25 ميلاً، بهدف مساعدة إسرائيل في تحديد مواقع الرهائن الذين أسرهم «حماس» قبل أكثر من عام. وأكدت وزارة الدفاع أن أي صور أو فيديوهات يتم جمعها عن غير قصد، والتي قد تُظهر انتهاكات للقانون الدولي، يمكن تسليمها إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا طُلب ذلك.

بدأت مهام المراقبة هذه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، عقب الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وعلى الرغم من عدم الكشف عن عدد الطائرات أو أنواعها، يُعتقد أن طائرة «Shadow R1»، التي تمتاز بأجهزة استشعار دقيقة، تعمل حالياً في المنطقة.

يقول مصدر عسكري إن طائرة «Shadow R1» لن تكون قادرة على مراقبة كل غزة، لكنها ستتمكن من تتبع الحركات على الأرض، بما في ذلك القوافل والشوارع وكتل المباني. وأكد المصدر أن الحكومة البريطانية ستستجيب بشكل إيجابي لأي طلب رسمي من المحكمة الجنائية الدولية للحصول على معلومات حول انتهاكات محتملة.

وفي الوقت نفسه، نفذت قوات سلاح الجو الملكي أكثر من 250 مهمة استخباراتية ومراقبة بالقرب من غزة خلال الأشهر الستة الماضية، وسط تزايد التقارير عن ارتكاب فظائع في المنطقة. وزادت هذه الأنشطة الاستخباراتية من المخاوف بشأن ما إذا كانت القوات الجوية قد جمعت معلومات غير مقصودة تتعلق بجرائم الحرب المحتملة.

المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أوامر اعتقال بحق عدد من القادة الإسرائيليين، بمن في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما تم توجيه أوامر اعتقال لقادة «حماس»، في حين تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية في غزة، مما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وتشير تقارير إلى أن سلاح الجو الملكي البريطاني كان يحلق فوق غزة في اليوم الذي قُتل فيه سبعة عمال إغاثة دوليين، مما يضيف مزيداً من التعقيد إلى التوترات القائمة.

وفي ضوء هذه الأحداث، أكدت وزارة الدفاع البريطانية التزامها بالتعاون مع التحقيقات الدولية، وذكرت أن أي طلب رسمي للمعلومات سيتم النظر فيه بجدية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قادة استخبارات أوروبيون: روسيا تخطط لتصعيد تحركاتها ضد «ناتو» خلال أشهر

المركز الرئيسي لـ«ناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
المركز الرئيسي لـ«ناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

قادة استخبارات أوروبيون: روسيا تخطط لتصعيد تحركاتها ضد «ناتو» خلال أشهر

المركز الرئيسي لـ«ناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
المركز الرئيسي لـ«ناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أثار مسؤولون في أجهزة استخبارات أوروبية احتمال أن تختبر روسيا حلف شمال الأطلسي (ناتو) قريباً، وسط تقديرات بأن موسكو تستعد لتحركات أكثر تصعيداً في أوروبا، في حين حذّر مسؤولون آخرون من المبالغة في الحديث عن هجوم وشيك.

وتأتي التحذيرات بعدما أبلغ رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك البرلمان بأن تقديرات استخباراتية تشير إلى احتمال شن روسيا هجوماً بطائرات مسيّرة أو صواريخ على أراضي «ناتو» خلال الأشهر المقبلة، في محاولة لإثبات أن «المادة الخامسة نظرية أكثر منها عملية». ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه التحذيرات بأنها «سليمة وموثَّقة جيداً».

وفي مقابلات أجرتها صحيفة «الغارديان» مع ثلاثة من قادة أجهزة الاستخبارات الأوروبية، قال ميخال كوديلكا، رئيس جهاز الأمن والمعلومات التشيكي، إن التحركات الروسية المحتملة قد تشمل زيادة نشاط المسيّرات أو توغلاً محدوداً داخل أراضي دولة عضو في «ناتو» تُتاخم روسيا.

وأضاف أن السيناريوهات المحتملة تشمل «توغلاً محدوداً، أو استفزازات تحت راية زائفة، أو حملة تأثير واسعة النطاق»، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث خلال «أشهر لا سنوات».

في المقابل، أبدى مسؤولون في دول البلطيق حذراً أكبر إزاء احتمال وقوع هجوم قريب. وقال نورموندس ميجفيتس، المدير العام لجهاز أمن الدولة في لاتفيا: «لا نرى مؤشرات على هجوم وشيك»، لكنه أقرّ بوجود دلائل على أن موسكو تستعد لتحركات أكثر تصعيداً في أوروبا.

وأوضح أن من غير الواضح ما إذا كانت لدى روسيا خطط مباشرة ومحددة، أم أن هذه التحركات تندرج ضمن استراتيجية أوسع لنشر الخوف وعدم اليقين في المجتمعات الغربية.

ويشير التقرير إلى أن المخاوف الأوروبية لا تقتصر على احتمال حدوث مواجهة عسكرية مباشرة؛ إذ تتهم أجهزة استخبارات غربية موسكو بتنفيذ حملة تخريب في دول داعمة لأوكرانيا، إلى جانب عمليات يُعتقد أنها تهدف إلى اختبار حدود رد فعل «ناتو».

ووصف كوديلكا النهج الروسي بأنه «التصعيد من أجل خفض التصعيد»، عادَّاً أن موسكو تسعى إلى الضغط على نقاط الضعف في المجتمعات الغربية وتقليص دعمها لأوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، لا ترى أجهزة استخبارات أوروبية مؤشرات على استعداد موسكو للدخول في مفاوضات سلام جدية بشأن أوكرانيا. وقال توماس نيلسون، رئيس جهاز الاستخبارات والأمن العسكري السويدي: «لم أرَ أي مؤشرات على وجود تفكير جدي في موسكو بشأن مفاوضات حقيقية»، مضيفاً أن روسيا لا تزال تعتقد أنها قادرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

واتفق مسؤولو الاستخبارات الذين تحدثت إليهم الصحيفة على أن عمليات التخريب الروسية في أوروبا قد تتصاعد، مع انتقالها من عمليات عشوائية تهدف إلى إثارة الذعر إلى استهداف منشآت مرتبطة بالدعم الغربي لأوكرانيا.

وقال ميجفيتس إن هذه الأهداف تشمل البنية التحتية للسكك الحديدية والمنشآت المرتبطة بدعم أوكرانيا، مع تحول متزايد نحو الصناعات الدفاعية.

ويرى المسؤولون أن هذه الأنشطة تهدف، إلى جانب إلحاق أضرار مادية، إلى تقليص الدعم لأوكرانيا وإحداث انقسامات داخل «ناتو» وإثارة القلق في المجتمعات الأوروبية، فضلاً عن استنزاف موارد أجهزة الاستخبارات عبر إجبارها على التعامل مع كل حريق أو عطل بوصفه تهديداً محتملاً.


قيادي في «البديل من أجل ألمانيا» يتوقع مغادرة ميرتس السلطة بنهاية العام

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
TT

قيادي في «البديل من أجل ألمانيا» يتوقع مغادرة ميرتس السلطة بنهاية العام

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

توقَّع قيادي في حزب «البديل من أجل ألمانيا» الاثنين، أن يغادر المستشار فريدريش ميرتس السلطة بحلول نهاية العام، بعدما مُني حزبه «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» بانتكاسة كبيرة في انتخابات محلية أمام اليمين المتطرِّف واليسار الراديكالي.

وقال ليف-إريك هولم الذي قاد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرِّف إلى المركز الأول في الانتخابات التي جرت الأحد في مكلنبورغ- فوربومرن (شمال شرق): «أعتقد أن نهاية المستشار قد بدأت».

من جانبها، قالت أليس فايدل الرئيسة المشاركة للحزب، إنَّ حزبها الذي حقق مكاسب في برلين أيضاً: «حلَّ محل» الاتحاد المسيحي الديمقراطي كـ«حزب الشعب» في ألمانيا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

انتكاسة كبرى

وبعد الانتكاسة الكبيرة التي مُني بها حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» أمام اليمين المتطرّف واليسار الراديكالي في انتخابات محلية الأحد، يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس استحقاقاً جديداً، يتمثل في إقناع الناس بقدرته على الاستمرار في الحكم.

وللمرة الأولى منذ عام 1945، يفشل الحزب المحافظ الذي يتزعمه ميرتس في الفوز بمقعد في المجلس المحلي لولاية مكلنبورغ- فوربومرن؛ حيث لم يصل إلى العتبة المطلوبة البالغة 5 في المائة من الأصوات.

وحصد الحزب اليميني المتطرِّف «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للهجرة والمؤيِّد لروسيا النسبة الأكبر من الأصوات، أي نحو 38 في المائة منها، غير أنَّ تحالفاً يسارياً يبدو الأوفر حظاً لتولي السلطة التنفيذية في الولاية.

وفي برلين، تقدَّم الحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه» (25 في المائة) على الحزب الديمقراطي المسيحي (20 في المائة)، الأمر الذي يؤهله للفوز برئاسة البلدية، بينما حقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» مكاسب كبيرة بحصوله على نحو 15 في المائة من الأصوات.

وتأتي هاتان الانتكاستان لتضافا إلى هزيمة أخرى مُني بها «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» في مواجهة حزب «البديل من أجل ألمانيا» في ساكسونيا-أنهالت (شرق) في السادس من سبتمبر (أيلول)، والتي أثارت تكهُّنات بشأن مغادرة ميرتس منصبه بصورة مبكرة.

أحد المشاركين في التجمع الانتخابي الختامي للحزب قبيل انتخابات مجلس النواب في برلين بألمانيا يحمل لافتة مناهضة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

باقٍ في منصبه

مع ذلك، سعى ميرتس مساء الأحد إلى وضع حد للجدل بشأن مستقبله السياسي، مؤكداً أمام وسائل الإعلام أنَّه سيبقى «على رأس الحزب الديمقراطي المسيحي» وسيواصل عمله كـ«مستشار». وتعهد مواصلة مساره الإصلاحي لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من ركود، بسبب نقص الابتكار والمنافسة الصينية وزيادة الإنفاق الاجتماعي، وتضخّم أسعار الطاقة نتيجة الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط؛ غير أنَّ إتمام هذه الإصلاحات يستغرق وقتاً، ولا سيما بسبب الخلافات مع الشريك الحكومي «الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، والخلافات داخل الحزب المحافظ نفسه.

وقال ميرتس إنَّه سيراجع الاثنين مع قادة الحزب الآخرين «الكارثة» التي لحقت بـ«الاتحاد المسيحي الديمقراطي» في مكلنبورغ.

ولم يمضِ على تولي ميرتس منصبه سوى 16 شهراً، ولكن شعبيته تدنت إلى مستويات قياسية. وقال أستاذ العلوم السياسية أوليفر ليمبكه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ ظهور ميرتس (70 عاماً) على التلفزيون الألماني مساء الأحد، يعد حدثاً استثنائياً في إطار انتخابات محلية، معتبراً في الوقت ذاته أنّ الهدف من ذلك ترسيخ موقفه. وأشار إلى أنّها محاولة لـ«القيادة من خلال اتخاذ موقف دفاعي، ومنع إثارة نقاش بشأنه شخصياً».

وأكد المستشار الألماني مساء الأحد، أنّ إصلاحاته هي «الترياق لسم الاستبداد»، في إشارة إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا» المتهم بالتواطؤ مع أوساط النازيين الجدد. وفي السياق، قال ليمبكه، إن «ميرتس أكد بوضوح مسار الإصلاحات، وبالتالي ربط مستقبله السياسي بشكل أكبر بنجاحها»، مضيفاً أنَّ «إظهار عزمه. لا يُغني عن الحاجة إلى فرض نفسه أو عن تحقيق نتائج ملموسة».

قلعة «شفيرين» التي تضم مقر برلمان ولاية مكلنبورغ- فوربومرن شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)

«بشكل مختلف»

يسلِّط ميرتس الضوء بانتظام على نجاحه في تشديد سياسة الهجرة، ولكن حتى الآن، لم يتمكن حزبه من استعادة الناخبين الذين انضموا إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا».

فضلاً عن ذلك، يتصدَّر الحزب اليميني المتطرِّف استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني؛ إذ يقترب من نسبة 30 في المائة متقدِّماً بنحو 10 نقاط على حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي».

ويواجه ميرتس صعوبات أخرى؛ إذ يتحتم عليه التوصل إلى اتفاق على الخطوات المقبلة مع حليفه «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» الذي لا يحظى بشعبية أيضاً، والذي تتسم العلاقات معه بالتوتر على الرغم من تحالفهما المصلحي للحكم في أعقاب الانتخابات البرلمانية عام 2025.

وقال وزير المالية زعيم «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» لارس كلينغبيل: «أعتقد أننا بحاجة إلى النظر إلى هذه النتائج بتواضع، وأن نسأل أنفسنا ما الذي يمكننا فعله بشكل مختلف وأفضل».


روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
TT

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)
سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)

أكد مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف، اليوم الاثنين، أن أي مناورات يُجريها حلف شمال الأطلسي «الناتو» في القطب الشمالي تزيد من مخاطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى مواجهة، وتُشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا.

وقال ماسلينيكوف: «مناورات (نورثرن فايكنج)، شأنها شأن أي مناورات يُجريها (الناتو) في خطوط العرض العليا، تسهم في زيادة مخاطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى مواجهة مسلّحة وتُشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي وقت سابق، أوضح ماسلينيكوف أن «الاتحاد الأوروبي ودُوله الأعضاء لا يرغبون فحسب في التخلي عن تسييس قضايا التعاون في خطوط العرض العليا، بل يعتزمون أيضاً اتخاذ مسار التصعيد».

وأشار إلى أن التوجهات الرئيسية لسياسة القطب الشمالي المحدّثة للاتحاد الأوروبي جرى الإعلان عنها خلال القمة الأوروبية للقطب الشمالي، التي عُقدت في الفترة من 13 إلى 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، في فنلندا.

وتُعد «نورثرن فايكنغ 26» (Northern Viking 26) مناورةً تجري بتوجيه من القيادة الأميركية في أوروبا وبقيادة القوات البحرية الأميركية في أوروبا، ويُنفذها الأسطول السادس الأميركي. وتُعزز هذه المناورة قابلية العمل المشترك وجاهزية القوات لدى كل من الولايات المتحدة وآيسلندا والدول الحليفة، فضلاً عن إعداد القوات المشارِكة للعمل معاً في سبيل الدفاع عن آيسلندا وحماية خطوط الاتصال الاستراتيجية عبر شمال المحيط الأطلسي.