أوستن يؤكد إرسال بيونغ يانغ جنوداً لمساعدة روسيا في حربها ضد أوكرانيا

كييف تتوقع وصولهم الأربعاء إلى كورسك حيث بدأت قواتها توغلاً في أغسطس

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل بدء المحادثات بينهما في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل بدء المحادثات بينهما في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أوستن يؤكد إرسال بيونغ يانغ جنوداً لمساعدة روسيا في حربها ضد أوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل بدء المحادثات بينهما في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل بدء المحادثات بينهما في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أن الولايات المتحدة لديها أدلة على أن كوريا الشمالية أرسلت قوات عسكرية إلى روسيا، لكنه قال إن الغرض من نشرها لم يتضح بعدُ. وقال مسؤول أميركي كبير الأربعاء إن «آلاف الجنود الكوريين الشماليين» نُشروا في روسيا للتدرب، مضيفاً أن الولايات المتحدة «لا تعرف ما ستكون عليه مهمتهم، أو ما إذا كانوا سيذهبون للقتال في أوكرانيا». وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «في حال فعلوا ذلك (القتال في أوكرانيا)، فسيكون مؤشراً على محنة الرئيس بوتين المتفاقمة في حربه ضد أوكرانيا». وأكد أن «روسيا تتكبّد خسائر كبيرة كل يوم في ساحة المعركة».

قال نواب بالبرلمان الكوري الجنوبي إن رئيس الاستخبارات في البلاد أبلغ البرلمان بأن كوريا الشمالية أرسلت 1500 جندي إضافي إلى روسيا؛ لدعمها في حربها ضد أوكرانيا.

اجتماع الوفدين الأميركي والأوكراني في كييف يوم الاثنين (رويترز)

وقال رئيس وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية، تشو تاي - يونغ أمام اجتماع للجنة برلمانية عقد خلف الأبواب المغلقة، إن الوكالة وجدت أن كوريا الشمالية أرسلت 1500 جندي إضافي لروسيا، وفق النائبين بارك سونون ولي سيونغ كوين اللذين حضرا الاجتماع. ونقل بارك عن تشو القول إن كوريا الشمالية تخطط لإرسال 10 آلاف جندي لروسيا بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي الأيام والأسابيع الماضية، أحجم كل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، عن تأكيد هذه التحركات العسكرية لكوريا الشمالية، إلى أن صدرت التأكيدات على لسان أوستن، الذي قال خلال مؤتمر صحافي في إيطاليا، إن «محللينا يواصلون النظر في هذا الأمر».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وأعلن الحلف، الأربعاء، أنه تأكد من نشر جنود كوريين شماليين في روسيا، متحدثاً عن خطر تصعيد الحرب في أوكرانيا بدعم من حلفاء موسكو. وقالت متحدثة باسم «الناتو» إن دول الحلف الأطلسي «أكدت وجود أدلة على نشر قوات كورية شمالية في روسيا». وأضافت: «إذا كانت هذه القوات ستقاتل في أوكرانيا، فإن ذلك سيمثل تصعيداً كبيراً في دعم كوريا الشمالية للحرب غير المشروعة التي تشنها روسيا».

وقال أوستن: «الآن نرى أدلة على وجود قوات كورية شمالية ذهبت إلى روسيا». وأضاف: «ما يفعلونه بالضبط هو أمر لم يتضح بعد. ولكن نعم، هناك أدلة على وجود قوات من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في روسيا». وعندما سئل عن أهداف كوريا الشمالية من إرسال قواتها، قال أوستن إن الولايات المتحدة لا تزال تحاول تحديد ذلك، لكنه لم يذكر أي تفاصيل حول عدد القوات الموجودة بالفعل هناك أو العدد المتوقع وصوله.

روته يؤكد لزيلينسكي دعم الحلف لأوكرانيا حتى النصر (أ.ف.ب)

تأثيرات خطيرة

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء إلى «عدم الاختباء»، والرد على أدلة تورط كوريا الشمالية في حرب روسيا في أوكرانيا. وقال في خطابه الليلي إن أوكرانيا لديها معلومات عن أعداد وحدتين، ربما يصل عددهما إلى 12 ألف جندي كوري شمالي، للمشاركة في الحرب إلى جانب القوات الروسية. وأضاف: «هذا تحد، لكننا نعرف كيف نرد عليه. ومن المهم ألا يختبئ الشركاء من مواجهة هذا التحدي أيضاً». وقال كيريلو بودانوف رئيس الدائرة الرئيسية للمخابرات في أوكرانيا لموقع «ذا وور زون» الأميركي إن كييف تتوقع وصول القوات الكورية الشمالية الأربعاء إلى منطقة كورسك الجنوبية في روسيا، حيث بدأت القوات الأوكرانية توغلاً في أغسطس (آب). وأضاف للموقع: «ننتظر الوحدات الأولى غداً في اتجاه كورسك. من غير الواضح في الوقت الحالي عددها أو كيف سيتسنى تجهيزها. سنرى بعد يومين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وقال أوستن: «إذا كانوا مشاركين في الحرب، وإذا كانت نيتهم ​​المشاركة في هذه الحرب نيابة عن روسيا، فهذه قضية خطيرة للغاية، وسيكون لها تأثيرات، ليس فقط في أوروبا، بل ستؤثر على الأمور في منطقة المحيطين الهندي والهادي أيضاً».

وجاءت تصريحات أوستن، في الوقت الذي قال فيه مسؤولون استخباراتيون أميركيون إنهم يستعدون لإصدار مجموعة من المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك صور الأقمار الاصطناعية، التي تظهر سفن القوات تتحرك من كوريا الشمالية إلى مناطق التدريب في فلاديفوستوك على الساحل الشرقي لروسيا، وأراض روسية أخرى إلى الشمال. وقال مسؤولون استخباراتيون إن أي قوات لم تصل إلى أوكرانيا بعد.

زيلينسكي يعرض خطة من 5 نقاط (أ.ف.ب)

لحظة فاصلة

وعد خبراء الأمر بأنه «لحظة فاصلة» بالنسبة لروسيا وكوريا الشمالية، ما يشير إلى الضغوط التي تفرضها الحرب في أوكرانيا على الجيش الروسي، في محاولة يائسة لعدم إثارة الاستياء المحلي إزاء الخسائر الهائلة التي تكبدتها روسيا. ووفق تقديرات المسؤولين الأميركيين، فقد خسر الجيش الروسي أكثر من 600 ألف إصابة بين قتيل وجريح، ما دفع الرئيس الروسي إلى الاستعانة بقوات مرتزقة، زودته بها الدولة نفسها التي باعته ملايين طلقات المدفعية: «كثير منها غير صالح».

وصعدت كوريا الجنوبية وأوكرانيا تحذيراتهما بشأن نشر كوريا الشمالية في روسيا، في الوقت الذي تعزز فيه الدولتان علاقاتهما العسكرية. وقالت أوكرانيا إن نشر القوات يشمل «عدة آلاف» من جنود المشاة الذين يتم تدريبهم في روسيا، وقد يتم إرسالهم إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى المستشارين الكوريين الشماليين الموجودين بالفعل على الخطوط الأمامية.

سيول تهدد بإرسال أسلحة لكييف

وأصرت كوريا الجنوبية، الثلاثاء، على أن تتخذ روسيا إجراءات «فورية» لسحب القوات الكورية الشمالية، ولمّحت أنها قد تبدأ في توريد الأسلحة مباشرة إلى أوكرانيا إذا لم تقم بذلك. وقالت إنه تم منح القوات زياً رسمياً وأسلحة وبطاقات هوية روسية، وتم تخصيصها لوحدات مكونة من جنود من مناطق في سيبيريا لمحاولة إخفاء جنسياتهم.

الرئيس الأوكراني بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ب)

ويرى خبراء أنه بالنسبة لكيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، كانت الحرب في أوكرانيا بمثابة طريق للخروج من العزلة الجيوسياسية. إذ وللمرة الأولى منذ عقود، تمتلك كوريا الشمالية أصولاً ترغب قوة عظمى في دفع ثمنها، وتحاول على المدى البعيد تحسين مدى صواريخها الباليستية العابرة للقارات. وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أن الزعيم الكوري حريص على توضيح أن ترسانته من الأسلحة النووية قادرة على ضرب المدن الأميركية.

قادة بريكس يعرضون وساطتهم

أكد الكرملين، الأربعاء، أن الرئيس الروسي أبلغ قادة دول مجموعة بريكس المجتمعين في مدينة قازان، بأنه «يرحب» بعرض عدد منهم التوسط لإنهاء الحرب مع أوكرانيا، لافتاً إلى تحقيق قواته تقدماً ميدانياً. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «أبدت دول عدة رغبتها في المساهمة بشكل أكثر فاعلية في مسار الحل، مبدية استعدادها لأداء دور الوسيط، وهو ما رحّب به الرئيس الروسي».

وشدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة «عدم تصعيد القتال» في أوكرانيا، في كلمة ألقاها الأربعاء خلال افتتاح قمة دول المجموعة. وقال الرئيس الصيني: «تستمر أزمة أوكرانيا... علينا احترام المبادئ الثلاثة المتمثلة بعدم توسيع ميدان المعركة، وعدم تصعيد القتال، وعدم صبّ الزيت على النار من قبل الأطراف المعنيين، بشكل يتيح تهدئة الوضع في أقرب وقت ممكن». ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع 2022 تؤكد بكين رسمياً وقوفها على الحياد في الحرب.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».