قمة «بريكس»... بوتين يؤكد تعزيز نفوذ المجموعة في «عالم متعدد الأقطاب»

توافق على معايير توسيع التكتل... وحضور غوتيريش أغضب كييف

TT

قمة «بريكس»... بوتين يؤكد تعزيز نفوذ المجموعة في «عالم متعدد الأقطاب»

افتتاح قمة بريكس في قازان (إ.ب.أ)
افتتاح قمة بريكس في قازان (إ.ب.أ)

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشق الرسمي لأعمال قمة مجموعة «بريكس»، التي تستضيفها بلاده بصفتها رئيساً للمجموعة هذا العام، بحضور زعماء وممثلين من أكثر من 30 بلداً، ومنظمة إقليمية ودولية، في حدث عُدّ الأضخم الذي تحتضنه موسكو منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، وعزز وفقاً لوجهة النظر الروسية، القناعة بفشل الغرب في عزل روسيا ومقاطعة بوتين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالحضور (رويترز)

وبدا بوتين مرتاحاً لحجم الحضور، وطبيعة النقاشات التي تركزت في اليوم الأول على مستوى التقدم الذي أحرزته مجموعة «بريكس» في تعزيز حضورها على الساحة الدولية.

وقال إن بلاده عملت منذ توليها رئاسة المجموعة في مطلع العام على ثلاثة محاور رئيسية للتعاون. وزاد: «لقد سعينا إلى تعزيز نفوذ بريكس، وزيادة دورها في الشؤون العالمية، وفي حل المشاكل العالمية والإقليمية الملحة، وساهمنا بكل طريقة ممكنة في تعميق التعاون متعدد الأوجه بين دولنا في ثلاثة مجالات رئيسية: السياسة والأمن والاقتصاد».

عالم متعدد الأقطاب

وتطرق بوتين إلى التطورات الجارية في العالم، مشيراً إلى ما وصفها بـ«تغييرات جوهرية في عالم متعدد الأقطاب». ورأى أن «هذا هو جوهر استراتيجية مسار بريكس على الساحة العالمية، والذي يلبي تطلعات الجزء الرئيسي من المجتمع الدولي، ما يسمى بالأغلبية العالمية، وهذا المسار بالتحديد هو المطلوب بشكل خاص في العالم»، مشدداً على أن عملية «تشكيل عالم متعدد الأقطاب جارية (...) ولدى (بريكس) إمكانيات سياسية واقتصادية وإنسانية هائلة للمساهمة في هذا التطور».

وأشار إلى أنه «يتم بذل الكثير لضمان الاندماج السلس والكامل للأعضاء الجدد في عمل بريكس». ووصف بوتين الدول الأعضاء في المجموعة بأن لديها «تفكيراً متماثلاً»، مشيراً إلى رؤية متقاربة للأعضاء حيال الملفات المطروحة.

بوتين مستقبِلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قازان (أ.ف.ب)

وأوضح خلال اللقاء الضيق مع ممثلي البلدان الـ10 الأعضاء في «بريكس»، أنه «من العدل أن نقول إن المجموعة تضم أطرافاً متشابهين في التفكير، ودولاً ذات سيادة تمثل قارات مختلفة، ونماذج متنوعة للتنمية، والأديان، والحضارات والثقافات الأصلية».

تعاون مالي

وأشار إلى أن جميع الدول الأعضاء في «بريكس» تؤيد المساواة وحسن الجوار والاحترام المتبادل، وترسيخ المثل العليا للصداقة والوئام، من أجل الرخاء والرفاهية العالمية. وأضاف أن الأعضاء «يظهرون المسؤولية تجاه مستقبل العالم ليس بالقول، بل بالأفعال، ولهم تأثير إيجابي حقيقي على الوضع في مجال الاستقرار والأمن العالميين، ويقدمون مساهمة كبيرة في حل المشاكل الإقليمية الملحة».

بوتين مستقبِلاً ناريندرا مودي في قازان (أ.ب)

وحدّد بوتين أولويات المرحلة الراهنة بالنسبة للمجموعة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون المالي بين دول «بريكس»، وتوسيع المشاركة المستقبلية للمجموعة. وزاد أن هناك اهتماماً كبيراً بالمجموعة من قبل دول الجنوب. وقد عبر أكثر من 30 دولة عن رغبتها في التعاون مع «بريكس».

وتوقف عند أهمية دور المجموعة الاقتصادي على المستوى الدولي، مذكراً بأن حصة دول «بريكس» في الاقتصاد العالمي من حيث القوة الشرائية تجاوزت بثقة حصة دول مجموعة السبع في عام 2024.

الرئيس الروسي مستقبِلاً رئيسة بنك التنمية ديلما روسيف (إ.ب.أ)

ووفقاً له «تبلغ حصة دول بريكس من حيث تعادل القوة الشرائية في نهاية عام 2024، 36.7 في المائة، وهو ما يتجاوز بثقة حصة مجموعة الدول السبع التي لا تزيد مع حلول نهاية العام على 30 في المائة».

بوتين مستقبِلاً رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (إ.ب.أ)

وقال إن الرئاسة للمجموعة قامت بالعمل على تنفيذ مخرجات القمة السابقة في جوهانسبرغ لتعزيز التعاون المالي بين دول المجموعة، متوقعاً تحقيق نجاحات على صعيد زيادة حصة التعاملات المالية بالعملات الوطنية بين أعضاء «بريكس».

وهذا الاجتماع الـ16 لمجموعة «بريكس» على مستوى القمة، منذ تأسيسها في عام 2006، وهو الأول بعد توسيعها مطلع العام بدعوة مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى الانضمام إلى جانب الأعضاء المؤسسين: البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا. وقال بوتين خلال الافتتاح إن هناك أكثر من 30 دولة أخرى حالياً تُبدي بشكل أو بآخر اهتماماً بالعضوية أو التعاون مع «بريكس».

ومن المقرر أن يتبنى الزعماء في نهاية الاجتماع الموسع إعلان قازان، وهو وثيقة شاملة تلخص إنجازات المنتدى، وتضع تصورات لخطط التطوير اللاحقة، وتتطرق إلى التطورات الإقليمية والدولية.

حضور غوتيريش

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قمة بريكس (أ.ب)

على صعيد متصل، أثارت تلبية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدعوة الروسية لحضور قمة «بريكس»، استياء كييف. وانتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية بشدة غوتيريش لقراره حضور القمة، والامتناع عن المشاركة في مؤتمر حول أوكرانيا، ووصفت خياره بأنه خاطئ و«لا يفضي إلى قضية السلام»، و«يقوض سمعة الأمم المتحدة».

وعلقت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على ذلك، بتأكيد ارتياح بلادها لحضور غوتيريش، وقالت إنه ليس من حق أوكرانيا أن تملي إرادتها على الأمم المتحدة.

وكان الكرملين قد أفاد بأن بوتين سوف يناقش مع غوتيريش على هامش قمة «بريكس» عمل الأمم المتحدة والصراع في الشرق الأوسط والوضع في أوكرانيا.

توسيع المجموعة

في غضون ذلك، قال مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن دول «بريكس» اتفقت على معايير انضمام الأعضاء الجدد إلى التكتل.

وكان هذا الملف إحدى المسائل الخلافية بين الأعضاء، وفي مقابل حماسة الصين لضم أعضاء جدد فإن بلداناً مهمة، بينها الهند، عارضت التسرع في توسيع المجموعة. وسعت موسكو إلى وضع ملامح تسوية مقبولة بين الأطراف على هذا الصعيد عبر طرح فكرة لإطلاق آلية «شراكة» مع «بريكس»، على أن تناقش هذه الفكرة خلال القمة الحالية.

وقال المسؤول في الكرملين، الأربعاء، إن النقاشات توصلت إلى تفاهم حول هذا الموضوع. وأضاف: «لقد وافقت المجموعة على معايير مهمة للدولة الشريكة، وسيمر المزيد من التوسع في البريكس من خلال هذا الفلتر». وأوضح أنه «تم بالفعل الاتفاق على قائمة تضم 13 دولة. من دون تحديدها علناً في الوقت الحالي؛ لأنه من الضروري أن نناقش مع هذه البلدان مدى الاستعداد للانضمام إلى العضوية الكاملة في (بريكس)، أو التعاون معها وفق صيغة أخرى».


مقالات ذات صلة

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) p-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.