بعد إلغاء نظام «سويفت»... إيران تعلن استخدام العملات الوطنية مع أعضاء «بريكس»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة «بريكس» في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة «بريكس» في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

بعد إلغاء نظام «سويفت»... إيران تعلن استخدام العملات الوطنية مع أعضاء «بريكس»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة «بريكس» في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة «بريكس» في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، إلغاء استخدام نظام «سويفت» في التبادلات التجارية الإيرانية واستخدام العملات الوطنية في تسوية المعاملات مع أعضاء تجمع دول «بريكس» حالياً.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن فرزين، قوله اليوم (الاثنين)، في المؤتمر السنوي الحادي عشر للمصارف الحديثة: «اليوم، تعد شبكة (شتاب) لدينا واحدة من الشبكات الرائدة في المنطقة». وأوضح فرزين: «بسبب العقوبات، لدينا تحديات في التفاعلات المصرفية الدولية، ولكن تم بذل الجهود للحفاظ على التفاعلات».

وتابع: «أحد الإجراءات في هذا الصدد هو تصميم نظام (أكيومر) في إطار اتحاد الصرف الآسيوي، وحاولنا استخدام مثل هذه الأدوات في مواجهة العقوبات».

وقال فرزين: «تجمع (بريكس) فرصة جيدة للغاية للحفاظ على تفاعلاتنا الدولية؛ لأن واقع الاقتصاد الإيراني يتمثل في تقليل الروابط التجارية والمصرفية مع أوروبا وأميركا... (بريكس) لها حصة كبيرة في التبادلات التجارية والنقدية والمصرفية، وحاولنا تلبية احتياجاتنا من خلالها».

وتابع فرزين: «التبادلات في إطار (بريكس) لها 4 محاور رئيسة؛ أولها حصة العملات المحلية في التبادلات التي تحركها الصين وروسيا وإيران في هذا الاتجاه. والمحور الثاني يتمثل في تعزيز تعاون (بريكس) في أنظمة الدفع، والتي تم تصميم منصة تسوية لها وهي في المرحلة الأولية».

وبحسب محافظ البنك المركزي، فإن إطار المنصة يقوم على التسوية بالعملات المحلية والعملة الرقمية الوطنية، وإن ربط شبكة إيران وروسيا ينطبق على أعضاء «بريكس» الآخرين أيضاً.

وأوضح فرزين أن المحور الثالث للتفاعل في إطار «بريكس» تمثل في ربط شبكة «مير» الروسية و«شتاب» الإيرانية، وتم تنفيذ المرحلة الأولى منه وربط 5 بنوك بها، ويجري الآن ربط 4 بنوك أخرى. ويمكن أيضاً التعاون في هذا المجال مع الدول الأعضاء الأخرى في مجموعة «بريكس».

وأضاف: «وقعنا أيضاً اتفاقية نقدية مع روسيا، ونجري المعاملات بالريال (الإيراني) والروبل الروسي».

وعن المحور الرابع، أوضح فرزين، أنه تطوير استخدام الريال الرقمي والذي يعتبر من أهم التغييرات في النظام المصرفي، مشيراً إلى أن هناك العديد من الدول تستخدم النقود الرقمية، وحالياً 23 دولة منها كوريا والصين والإمارات وتركيا وإيران في المرحلة التجريبية.


مقالات ذات صلة

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

روجت مصر لفرصها الاستثمارية خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية بدر العاطي، مع وزير التجارة والصناعة الهندي وعدد من الشركات.

محمد محمود (القاهرة)
آسيا صورة جماعية خلال اجتماع وزراء خارجية دول البريكس في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

انتهاء محادثات مجموعة «بريكس» دون إصدار بيان مشترك

لم ينجح وزراء خارجية من دول مجموعة «بريكس» في إصدار بيان مشترك اليوم الجمعة عقب اجتماع استمر يومين في نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج المهندس وليد الخريجي متحدثاً خلال اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس» في نيودلهي (الخارجية السعودية)

تأكيد سعودي على أهمية الحوار لدعم جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي

جدَّدت السعودية تأكيدها على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول «بريكس»؛ دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحضر اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في قاعة «بهارات ماندابام» في نيودلهي الخميس (رويترز)

إيران تحث دول «بريكس» على التنديد بالحرب

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» إلى التنديد بما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيودلهي)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً

مارة أمام مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
مارة أمام مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً

مارة أمام مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
مارة أمام مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً، في خطوة تاريخية جديدة ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية، بينما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية غير مسبوقة مدعومةً بارتياح المستثمرين لوتيرة التشديد النقدي التدريجية.

وقرر البنك المركزي الياباني رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1 في المائة من 0.75 في المائة، في أول زيادة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتصل تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1995.

وأوضح البنك في بيانه أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط أدى إلى تسارع انتقال الضغوط التضخمية عبر سلسلة الإنتاج، وهو ما بدأ ينعكس على أسعار المستهلكين في نطاق واسع من السلع والخدمات.

وأشار إلى أن توقعات التضخم المتوسطة والطويلة الأجل واصلت الارتفاع، ما يزيد من مخاطر تجاوز التضخم للمستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

القرار بالغالبية

وجاء القرار بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوت واحد، في حين غاب محافظ البنك كازو أويدا عن الاجتماع بسبب خضوعه للعلاج في المستشفى إثر إصابته بكيس ملتهب في الكبد. وكان العضو الجديد في مجلس الإدارة تويتشيرو أسادا الوحيد الذي عارض القرار، معتبراً أن المخاطر التي يفرضها تباطؤ النمو الاقتصادي نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط تفوق مخاطر التضخم الحالية.

ورغم رفع الفائدة، اعتبر المستثمرون أن البنك لم يبعث برسائل متشددة بشكل مفرط بشأن الخطوات المقبلة، ما انعكس إيجاباً على أسواق الأسهم.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي العملات في «إس إم بي سي»، إن الأسواق كانت تترقب حتى احتمال رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، إلا أن البنك اختار نهجاً أكثر تدرجاً، مما عزز شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وأضاف أن البنك المركزي مرشح لمواصلة رفع الفائدة بوتيرة تدريجية تتراوح بين مرة كل ستة أشهر إلى مرة سنوياً.

العلم الياباني يرفرف على مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

تعليق وتيرة تقليص المشتريات من السندات

وفي خطوة أخرى، قرر بنك اليابان تعليق وتيرة تقليص مشترياته من السندات اعتباراً من أبريل (نيسان) 2027، مع الاستمرار في شراء نحو تريليوني ين شهرياً من السندات الحكومية، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسواق المالية خلال مرحلة التشديد النقدي.

وتحولت أنظار المستثمرين إلى المؤتمر الصحافي لنائب المحافظ شينيتشي أوشيدا، الذي تولى شرح القرار نيابة عن أويدا، وسط ترقب لأي إشارات حول توقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الأخير خفف من بعض المخاوف التضخمية العالمية، إلا أن تأثير الحرب على أسعار الطاقة ما زال يلقي بظلاله على الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كبير على واردات الوقود.

ورغم تراجع التوترات الجيوسياسية، ارتفع تضخم أسعار الجملة في اليابان إلى 6.3 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، في إشارة إلى استمرار انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الشركات والمستهلكين.

كما يتوقع خبراء الاقتصاد عودة التضخم الأساسي إلى تجاوز مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة خلال النصف الثاني من العام الجاري، بعد انحسار تأثير الدعم الحكومي لفواتير الطاقة.

أسواق العملات والأسهم

في المقابل، لم تشهد أسواق العملات رد فعل كبيراً على القرار، إذ استقر الين قرب 160.2 ين للدولار، وهو مستوى لا يزال يثير مخاوف السلطات اليابانية من احتمالات التدخل لدعم العملة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.6 في المائة، مع تراجع أسعار السندات عقب قرار رفع الفائدة.

وعلى صعيد الأسهم، قفز مؤشر «نيكي 225» إلى مستوى تاريخي جديد متجاوزاً حاجز 70 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وسجل المؤشر خلال التداولات مستوى 70 ألفاً و20 نقطة قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث ارتفعت أسهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق الإلكترونية بأكثر من 5 في المائة، فيما صعدت أسهم شركتي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك» المرتبطتين بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي بنسب قاربت 10 و7.5 في المائة على التوالي.

ويترقب المستثمرون الآن مسار السياسة النقدية اليابانية خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار أيضاً إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط تزايد الرهانات على بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول مع استمرار الضغوط التضخمية.


الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع ترقب تفاصيل الاتفاق بين أميركا وإيران

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع ترقب تفاصيل الاتفاق بين أميركا وإيران

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع خلال الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيداً من التفاصيل حول الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في منطقة الخليج.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 4315.87 دولار للأوقية، بعدما قفز بنحو 3.6 في المائة يوم الاثنين مسجلاً أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو (حزيران).

في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4337.10 دولار للأوقية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن توقيع اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تُكشف بعد، فيما أكدت الأطراف المعنية أن التوصل إلى هدنة دائمة لا يزال بحاجة إلى مزيد من المفاوضات.

وقال إدوارد مائير، المحلل لدى شركة «ماريكس»، إن أسعار الذهب حققت مكاسب قوية منذ أواخر الأسبوع الماضي مدفوعة بالتطورات المتعلقة بإيران، متوقعاً استمرار موجة التفاؤل في الأسواق خلال الأيام المقبلة وصولاً إلى مراسم التوقيع الرسمية المرتقبة يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، بقي الدولار الأميركي قريباً من أدنى مستوياته في عشرة أيام، بينما تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويتجه اهتمام المستثمرين بشكل خاص إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وهو الاجتماع الأول برئاسة كيفين وورش، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأوضح مائير أن الأسواق لا تتوقع حالياً أي خفض للفائدة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن أي تلميحات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية خفض الفائدة لاحقاً قد تؤدي إلى مزيد من ضعف الدولار ودفع أسعار الذهب إلى موجة صعود جديدة.

في المقابل، حذّر من أن تبني الفيدرالي لهجة أكثر تشدداً بشأن السياسة النقدية قد يشكل ضغطاً على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين خفضوا توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) إلى 57 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة الأسبوع الماضي، عقب الإعلان عن الاتفاق الأميركي - الإيراني.

ويُنظر إلى الذهب عادة بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، رفعت مجموعة «سيتي» توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بمقدار 500 دولار، لتصل إلى 4500 دولار للأوقية، في إشارة إلى استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 1 في المائة إلى 69.29 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 1751.55 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1327.27 دولار للأوقية.


النفط يرتد صعوداً مع تشكك الأسواق في تفاصيل الاتفاق الأميركي - الإيراني

خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتد صعوداً مع تشكك الأسواق في تفاصيل الاتفاق الأميركي - الإيراني

خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، مستعيدة جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مع تزايد شكوك المستثمرين بشأن تفاصيل الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف من أن استعادة تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز قد تستغرق وقتاً أطول مما تتوقعه الأسواق.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 26 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 83.42 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 81.12 دولار للبرميل.

كانت أسعار النفط قد هوت بنحو 5 في المائة، يوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من مارس (آذار)، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وخلال فترة الصراع، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى توقف ما يقارب 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج النفطي عن الوصول إلى الأسواق.

ورغم موجة التفاؤل التي أعقبت الإعلان عن الاتفاق، فإن التفاصيل الكاملة لمذكرة التفاهم لم تُنشر بعد، كما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق سيسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يتيح للمفاوضين معالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تمثل «خطوة مهمة» نحو إنهاء القتال، لكنه أكد أن التوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام لا يزال قيد التفاوض.

وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، أن «التفاصيل قد تكون العامل الحاسم»، مضيفاً أن الأسواق ستبقى متحفظة بشأن مواصلة تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة إلى حين اتضاح بنود الاتفاق بشكل كامل.

وفي سياق متصل، كشف مسؤول إيراني رفيع أن بلاده ستجمد أنشطتها النووية مؤقتاً في انتظار اتفاق نهائي، بما يشمل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وعدم توسيع المنشآت النووية خلال فترة التفاوض.

ورغم الأجواء الإيجابية الحالية، لا تزال الأسواق تتساءل عن المدة التي ستحتاجها الإمدادات النفطية المتوقفة للعودة إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، إن «الطريق نحو استعادة تدفقات الإمدادات بشكل كامل لا يزال بعيداً عن السهولة».

وأضاف أن إزالة الألغام البحرية، واستعادة التغطية التأمينية الكاملة للسفن، وإعادة الثقة إلى شركات الشحن والمشغلين البحريين للعودة إلى منطقة الخليج، كلها عوامل ستحتاج إلى وقت، إلى جانب إعادة تشغيل الآبار المتوقفة وإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.

ويرى مراقبون أن هذه التحديات قد تبقي جزءاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية قائماً في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، حتى مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري وعودة الجهود الدبلوماسية إلى الواجهة.