الرئيس الفرنسي في مواجهة معادلة تشكيل حكومة جديدة تستبعد اليمين واليسار المتطرفين

غياب الأكثرية عن البرلمان الجديد يعقد مهمة إيمانويل ماكرون ويدفعه للبحث عن حلول بديلة

الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الحفل الختامي لأولمبياد باريس ليل 11 الجاري: التحسر على «الزمن الجميل» (د.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الحفل الختامي لأولمبياد باريس ليل 11 الجاري: التحسر على «الزمن الجميل» (د.ب.أ)
TT

الرئيس الفرنسي في مواجهة معادلة تشكيل حكومة جديدة تستبعد اليمين واليسار المتطرفين

الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الحفل الختامي لأولمبياد باريس ليل 11 الجاري: التحسر على «الزمن الجميل» (د.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الحفل الختامي لأولمبياد باريس ليل 11 الجاري: التحسر على «الزمن الجميل» (د.ب.أ)

قد يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأكثر سعادة بالأسبوعين المنصرمين اللذين استبقهما بإعلان «الهدنة الأولمبية والسياسية» التي انتهت اليوم. ففي احتفال استضافه قصر الإليزيه لتكريم الرياضيين والمنخرطين في تنظيم الأولمبياد، لم يتردد في تأكيد أن فرنسا «أظهرت وجهها الحقيقي للعالم»، وأن ما شهدته كان بمثابة «نجاح على المستويات الأمنية والتنظيمية والرياضية والشعبية». والطريف جاء بقوله: «ليست لدينا الرغبة في العودة إلى ممارسة حياتنا الاعتيادية»، حيث «ستغيب المباريات ومعها الحماس الصباحي». وخلاصته أن «الروح التي اتسمت بها الألعاب تُظهر لنا شيئاً واحداً بسيطاً للغاية، وهو أننا عندما نكون جميعاً معاً، لا يمكن هزيمتنا».

إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

بيد أن الرئيس الفرنسي يراهن على تمديد «الحالة الاستثنائية» من خلال «البارا - أولمبياد» المخصصة للمعاقين، التي ستجرى بدءاً من 28 أغسطس (آب) وحتى 8 سبتمبر (أيلول) في المواقع نفسها.

اليوم، انتهت «الهدنة». وبعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على الدورة الثانية للانتخابات البرلمانية التي دفع إليها حل البرلمان، ما زالت فرنسا من غير حكومة كاملة الصلاحيات بعد أن قدم رئيسها، غبرييل أتال، استقالتها يوم 16 يوليو (تموز). وليست واضحة، بعد كل هذه المدة الطويلة التي لم تعتد عليها فرنسا، ماهية القرار الذي سيتخذه ماكرون والذي لم يعد قادراً على التهرب من هذا الاستحقاق الرئيسي.

وفي حديث متلفز قبل انطلاق الأولمبياد، قال إن قراراً بشأن تكيف شخصية تشكيل الحكومة سيتم اتخاذه بعد 15 الشهر الجاري؛ أي ابتداء من يوم الخميس.

الرئيس ماكرون ورئيس الحكومة غابرييل أتال خلال العرض العسكري يوم الأحد بمناسبة العيد الوطني الفرنسي (إ.ب.أ)

تتمثل الصعوبة الكبرى التي حالت حتى اليوم دون تسمية رئيس الحكومة وأعضائها في صورة البرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات الأخيرة. وللتذكير، فإن ثلاث مجموعات رئيسية تهيمن عليه وأكبرها مجموعة «الجبهة الشعبية الجديدة» التي تتشكل من أحزاب اليسار الثلاثة «الاشتراكي، والشيوعي، وحزب فرنسا الأبية» والخضر، التي تتمتع بـ193 نائباً. تليها المجموعة الوسطية «معاً من أجل الجمهورية» المشكلة من حزب ماكرون «تجدد» والحزبين الحليفين: «الحركة الديمقراطية» و«هورايزون». ودأب ماكرون على تسميتها بـ«الكتلة المركزية» التي تحوز على 168 مقعداً.

أوليفيه فور أمين عام الحزب الاشتراكي (الثاني من اليمين) يتهم اليسار المتشدد بأنه يرغب في البقاء بالمعارضة (إ.ب.أ)

وحلت في المرتبة الثالثة مجموعة اليمين المتطرف المنبثقة عن حزب «التجمع الوطني» التي لها 143 مقعداً. والحال أن الأكثرية المطلقة تتشكل من 298 نائباً؛ ما يعني أن أياً من هذه المجموعات الثلاث لا يمتلكها. من هنا، صعوبة المجيء بحكومة جديدة؛ إذ إن فرنسا، بعكس دول أوروبية رئيسية مثل ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا، لم تعتد رؤية حكومات ائتلافية تحكم البلاد وفق برنامج متفق عليه سلفاً وتلتزم به الأطراف المشاركة بانتظار الانتخابات القادمة.

لا لليمين المتطرف ولا لليسار المتشدد

يبدو أن ماكرون لا يريد الاستعجال. فالدستور الفرنسي يترك له الحرية المطلقة في اختيار الشخص والتوقيت. إلا أن العرف المتبع في فرنسا يقضي بأن يسمى رئيس الحكومة من الكتلة التي حصلت على أكبر عدد من النواب في البرلمان، أي في الحالة الراهنة، «الجبهة الشعبية الجديدة». وقبل انطلاق الأولمبياد، سمت «الجبهة» لوسي كاستيت، المسؤولة عن إدارة ميزانية بلدية العاصمة، مرشحتها لاحتلال منصب رئيس الحكومة.

نواب منتخبون جدد من حزب «فرنسا الأبية» اليساري داخل البرلمان أمس (إ.ب.أ)

بيد أن ماكرون الذي اعترف بأن معسكره «لم يفز في الانتخابات»، دأب على القول إن أي مجموعة لم تفز بها، وهو يعني بذلك أن أياً منها لم يحصل على الأكثرية المطلقة. إلا أن السبب الحقيقي لتمنعه عن تسمية لوسي كاستيت، المعروفة بانحيازها إلى اليسار والمؤهلة أكاديمياً وعملياً لاحتلال منصب رئيسي كرئاسة الحكومة مزدوج رفضه تسليم مفاتيح السلطة لليسار، الذي إن أمسك بها، سيعمد إلى تطبيق برنامجه الانتخابي ومن بنوده التراجع عن إصلاح قانون التقاعد، وعزمه على فرض ضرائب أعلى على الثروات الكبرى وعلى الشركات التي حققت أرباحاً خيالية في السنوات الماضية، والتخلي عن سياسة ماكرون الاقتصادية الليبرالية التي عنوانها تفضيل العرض على الطلب. وبشكل خاص، لا يريد ماكرون أن يرى حزب «فرنسا الأبية» اليسار المتشدد الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون في السلطة. من هنا، تمترسه وراء حجة عدم تمتعه بالأكثرية المطلقة وبأن حكومة من «الجبهة» سوف تسقط لدى أول اختبار في البرلمان. من هنا، موجة الانتقادات الموجهة إليه من اليسار الذي يعتبر أنه يضع «فيتو» على نتائج الانتخابات ويتنكر لها.

زعيمة «التجمع الوطني» مارين لوبان (أ.ف.ب)

حقيقة الأمر أن لا حل جاهزاً ليعمل به الرئيس الفرنسي الذي لا يرى ضيراً من التوافق بين الكتلة المركزية وحزب «اليمين الجمهوري» التقليدي الذي انضمت مجموعة كبيرة من شخصياته إلى حكومات ماكرون السابقة والراهنة. بيد أن الحزب المذكور لا يملك سوى 47 نائباً في البرلمان؛ ما يعني أن حكومة مشتركة بينه وبين الكتلة المركزية لن تحصل على الأكثرية المطلقة، وبالتالي يكفي أن يتوافق اليمين المتطرف و«الجبهة» على التصويت ضدها حتى تسقط وتعاد عقارب الساعة إلى الوراء.

الأسماء المطروحة

منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات النهائية، يكرر الرئيس الفرنسي أنه يتعين على الأحزاب والمجموعات النيابية التفاهم فيما بينها على برنامج حكم وحكومة مستقرة. وهدفه الحقيقي التوصل إلى حكومة طيف سياسي واسع يذهب من اليمين التقليدي والكتلة المركزية وصولاً إلى الاشتراكيين، وربما أيضاً من الشيوعيين والخضر. وهؤلاء جميعاً يدخلون فيما اتفق على تسميته إطار «القوس الجمهوري» الذي يبقى خارجه نواب اليمين المتطرف «التجمع الوطني» ونواب حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد.

أوليفيه فور رئيس «الحزب الاشتراكي» المنضوي في «الجبهة الشعبية الجديدة» يحتفل وسط أنصاره (أ.ب)

ولن تتحقق رغبة ماكرون طالما بقيت «الجبهة الشعبية الجديدة» متماسكة. لذا يدور الحديث عن أسماء مرشحة لتشكيل الحكومة الموعودة من شأنها إغراء الاشتراكيين والخضر بفك تحالفهم مع «فرنسا الأبية» عن طريق طرح أسماء إما من الحزب الاشتراكي أو قريبة منه أو ذات طابع إصلاحي - اجتماعي. وأول هذه الأسماء برنار كازنوف، آخر رئيس حكومة في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولند «2012 - 2017»، أو اسم الوزير السابق الإصلاحي الوسطي جان لويس بورلو.

وثمة أسماء أخرى يتم تداولها مثل الوزير السابق «اليمين المعتدل» كزافيه برتراند، أو المفوض الأوروبي السابق ميشال بارنيه الذي فاوض عن الاتحاد الأوروبي ملف خروج بريطانيا من الاتحاد «البريكسيت». وثمة من يقول إن ماكرون طلب مده بأسماء إضافية من القطاع الخاص ومن غير السياسيين. ومن بين التي عرف منها اسم حاكم مصرف فرنسا المركزي فرنسوا فيلوروا دو غالهو.

هل ينجح ماكرون في جمع الأضداد؟

الواضح أن المهمة صعبة والمعادلة عصية على الحل. ولم يعد يمتلك رئيس الجمهورية حق حل البرلمان مجدداً قبل مرور عام كامل. من هنا، التحسر على الأولمبياد وحماس الجمهور والعيش «خارج الزمن».


مقالات ذات صلة

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.