صحافي إسباني أم جاسوس روسي... لماذا يشكّل بابلو غونزاليس لغزاً؟

بعد إدراجه في صفقة التبادل التاريخية بين موسكو والغرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبابلو غونزاليس (وسط) ومجموعة من السجناء المفرَج عنهم خلال وصولهم إلى مطار فنوكوفو الحكومي خارج موسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبابلو غونزاليس (وسط) ومجموعة من السجناء المفرَج عنهم خلال وصولهم إلى مطار فنوكوفو الحكومي خارج موسكو (أ.ب)
TT

صحافي إسباني أم جاسوس روسي... لماذا يشكّل بابلو غونزاليس لغزاً؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبابلو غونزاليس (وسط) ومجموعة من السجناء المفرَج عنهم خلال وصولهم إلى مطار فنوكوفو الحكومي خارج موسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبابلو غونزاليس (وسط) ومجموعة من السجناء المفرَج عنهم خلال وصولهم إلى مطار فنوكوفو الحكومي خارج موسكو (أ.ب)

عندما هاجمت روسيا أوكرانيا، في فبراير (شباط) 2022، سارع المراسلون من جميع أنحاء العالم إلى الحدود البولندية - الأوكرانية لتغطية نزوح اللاجئين الفارين من القنابل الروسية.

ومن بينهم بابلو غونزاليس، الصحافي المستقل من إسبانيا، الذي كان يقيم في بولندا منذ عام 2019. ويعمل لصالح وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) و«صوت أميركا» ووكالات أخرى. وعرفه المراسلون المقيمون في وارسو كزميل منفتح يحب الخروج وغناء الكاريوكي حتى ساعات الصباح الباكر.

بعد عامين ونصف العام، تم إرساله إلى موسكو كجزء من تبادل السجناء، تاركاً وراءه لغزاً حول مَن هو حقاً، ومخاوف بشأن كيفية تعامل بولندا مع قضية اتُهم فيها غونزاليس بأنه عميل روسي.

الأيام الأولى من حرب «روسيا - أوكرانيا»

قدم غونزاليس خلال بداية الحرب الروسية - الأوكرانية، تقارير لمشاهدي التلفزيون في إسبانيا على خلفية وصول اللاجئين إلى محطة القطار في بلدة برزيميسل الحدودية البولندية.

ولكن بعد أقل من أسبوع من بدء الحرب، دخل عملاء الأمن البولنديون الغرفة التي كان يقيم فيها وألقوا القبض عليه. واتهموه «بالمشاركة في أنشطة استخباراتية أجنبية ضد بولندا»، وقالوا إنه كان عميلاً لجهاز المخابرات العسكرية الروسي، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس الأميركية.

ووسط دهشة أصدقائه ومعارفه، احتجزت بولندا غونزاليس دون محاكمة لشهور تحولت إلى سنوات، وأصبح البعض متشككاً، ونُظّمت احتجاجات في إسبانيا للمطالبة بالإفراج عنه لم تفصل السلطات عن الاتهامات مطلقاً.

أكبر صفقة تبادل سجناء من ذ الحقبة السوفيتية

ولكن في مساء يوم الخميس الماضي، رحَّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بغونزاليس (42 عاماً) بعد إطلاق سراحه في أكبر عملية تبادل للسجناء منذ الحقبة السوفياتية.

وتجددت الشكوك حول أن إدراجه في الصفقة يؤكد أن غونزاليس كان عميلاً روسياً يستخدم غطاء عمله كصحافي.

ولد غونزاليس باسم بافيل روبتسوف عام 1982 في موسكو السوفياتية آنذاك، وذهب إلى إسبانيا مع والدته الإسبانية في سن التاسعة، حيث أصبح مواطناً، وحصل على الاسم الإسباني بابلو غونزاليس ياغوي. دخل مجال الصحافة، وعمل لصالح منافذ Público وLa Sexta وGara، وهي صحيفة قومية باسكية.

كواليس مبهمة

لم يتضح بعد ما الذي دفع بولندا إلى اعتقال بابلو غونزاليس. ولا يزال التحقيق سرياً، وقال المتحدث باسم الأجهزة السرية لوكالة «أسوشيتد برس» إنه لا يستطيع أن يقول أي شيء يتجاوز ما ورد في بيان موجز.

وتعيش بولندا حالة تأهُّب قصوى بعد سلسلة من الاعتقالات للمشتبه بهم في التجسس والتخريب، وهي جزء مما تراه السلطات حرباً من جانب روسيا وبيلاروسيا ضد الغرب.

وقالت الأجهزة الأمنية البولندية إن بولندا ضمته إلى الصفقة بسبب التحالف البولندي الأميركي الوثيق و«المصالح الأمنية المشتركة».

وفي بيانها، قالت إن «بافيل روبتسوف (الشهير باسم بابلو غونزاليس)، ضابط المخابرات العسكرية الروسية الذي اعتقل في بولندا في عام 2022، (كان) ينفذ مهام استخباراتية في أوروبا».

وصرح ريتشارد مور، رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية البريطانية MI6 في منتدى أسبن للأمن في عام 2022، إن غونزاليس كان وضعه «غير قانوني»، واعتُقِل في بولندا بعد «تنكره في هيئة صحافي إسباني».

يشير مصطلح «غير قانوني» إلى الجواسيس الذين يعملون تحت غطاء غير رسمي، مما يعني أنهم لا يستفيدون من الحصانة الدبلوماسية.

وأضاف مور أن غونزاليس «كان يحاول الدخول إلى أوكرانيا ليكون جزءاً من جهودهم المزعزعة للاستقرار هناك».

وهناك تلميح آخر عن أنشطته جاء من وكالة أنباء روسية مستقلة تدعى Agentstvo، التي أفادت بأنه في عام 2016 أصبح روبتسوف صديقاً لزانا نيمتسوف، ابنة زعيم المعارضة الروسية بوريس نيمتسوف، الذي قُتل في موسكو عام 2015، وتجسس عليها.

وقال صحافيون مقيمون في بولندا عرفوا غونزاليس إنه استخدم قاعدته في بولندا للسفر إلى دول الاتحاد السوفياتي السابق، بما في ذلك أوكرانيا وجورجيا. وكان لديه ترخيص لتشغيل طائرة من دون طيار، واستخدمها لتصوير تغطية الذكرى الخامسة والسبعين لتحرير معسكر الموت في عام 2020.

عمله في «صوت أميركا»

وأكدت منظمة «صوت أميركا»، وهي منظمة ممولة من الحكومة الأميركية، أنه عمل معهم لفترة وجيزة، لكنهم منذ ذلك الحين أزالوا أياً من أعماله من موقعهم على الإنترنت.

قالت المتحدثة باسم إذاعة صوت أميركا إميلي ويب: «ساهم بابلو غونزاليس في عدد قليل من القصص التي نشرتها إذاعة صوت أميركا بصفته صحافياً مستقلاً خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً بدأت في أواخر عام 2020. وبصفته صحافياً مستقلاً قدم محتوى لعدد من المنافذ الإعلامية، تم ترتيب خدماته من خلال شركة خارجية تستخدمها المؤسسات الإخبارية في جميع أنحاء العالم».

وأضافت ويب: «لم يكن لديه في أي وقت، أي وصول إلى أي أنظمة (صوت أميركا) أو بيانات اعتماد (صوت أميركا). بمجرد أن علمت (صوت أميركا) بالادعاءات، قمنا بإزالة المواد الخاصة به».

نظراً لتسييس نظام العدالة في بولندا في ظل حكومة شعبوية حكمت من 2015 إلى 2023، فقد شعر بعض الناشطين بالقلق بشأن ما إذا كانت حقوقه قد تم احترامها. كانت «مراسلون بلا حدود» من بين المجموعات التي دعت إلى محاكمته أو إطلاق سراحه.

تتمسك المجموعة بموقفها؛ بأنه لا ينبغي احتجازه لفترة طويلة دون محاكمة. قال ألفونسو باولوز، رئيس مكتب المجموعة في إسبانيا لوكالة أسوشيتد برس يوم الجمعة: «أنت بريء حتى تثبت المحاكمة أنك مذنب». أعرب عن إحباطه من الصمت المحيط بالقضية، وحقيقة أنه على ما يبدو لم تكُن هناك محاكمة على الإطلاق، قائلاً إن بولندا لم تقدم الأدلة التي لديها ضده.

شهادات أصدقائه وزملاء العمل

صرح جاب أرينز، وهو صحافي فيديو هولندي مقيم في وارسو، كان يقضي وقتاً بابلو غونزاليس في وارسو وكييف، وكذلك في برزيميسل، قبل وقت قصير من اعتقاله.

وصفه أرينز بأنه رجل ودود وفكاهي. كان غونزاليس اجتماعياً ومنسجماً في الغالب، لكنه بدا أفضل حالاً من الصحافي المستقل العادي. بدا دائماً يملك أحدث الهواتف وأجهزة الكومبيوتر الأكثر تكلفة، وكان يعمل على الحدود بين بولندا وأوكرانيا بأحدث جهاز MacBook Pro مقاس 14 بوصة. كان لديه كثير من المال لإنفاقه في الحانات.

يتذكر غونزاليس ذات مرة، وهو يقول: «الحياة جيدة، الحياة جيدة جداً تقريباً».

وقال أرينز أنه استغرب تعليقه قائلاً: «الحياة المستقلة ليست جيدة أبداً. لا أعرف أي صحافي مستقل يتحدث بهذه الطريقة».

كان غونزاليس، الذي هاجر جده من إسبانيا إلى الاتحاد السوفياتي عندما كان طفلاً أثناء الحرب الأهلية الإسبانية معروفاً بأنه قومي له علاقات بحركة الاستقلال في المنطقة.

يُشتبه في أن روسيا تدعم الحركات الانفصالية في إسبانيا وأماكن أخرى في محاولة لزعزعة استقرار أوروبا، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس الأميركية.

كانت زوجة غونزاليس في إسبانيا تدافع عنه أثناء احتجازه في بولندا، على الرغم من أنهما لم يكونا يعيشان معاً وقت اعتقاله.

وعلى مدار السنوات الماضية، أدار المؤيدون حساباً على موقع «إكس»، للمطالبة بالإفراج عنه. وعندما أعلنت الحكومة الروسية أن بافيل روبتسوف وصل إلى موسكو يوم الخميس، غرد حساب @FreePabloGonzález: ««هذه آخر تغريدة لنا: بابلو حر أخيراً. شكراً لا نهاية له للجميع».

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن زوجته قولها إنها تأمل أن يتمكن من العودة إلى إسبانيا.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

قالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.