هل يستغل أوربان رئاسة المجر للاتحاد الأوروبي لهدم قواعد التكتل؟

أوربان (يسار) في اجتماع أوروبي ببروكسل (إ.ب.أ)
أوربان (يسار) في اجتماع أوروبي ببروكسل (إ.ب.أ)
TT

هل يستغل أوربان رئاسة المجر للاتحاد الأوروبي لهدم قواعد التكتل؟

أوربان (يسار) في اجتماع أوروبي ببروكسل (إ.ب.أ)
أوربان (يسار) في اجتماع أوروبي ببروكسل (إ.ب.أ)

منذ تولي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان رئاسة بلاده لمجلس الاتحاد الأوروبي، تصاعدت المخاوف من استغلاله لهذا المنصب لتجاوز القواعد والمعايير المتبعة في الاتحاد الأوروبي. وتعد هذه الرئاسة فرصة فريدة لأي دولة عضو لتسليط الضوء على أولوياتها ولعب دور رئيسي في توجيه جدول الأعمال الأوروبي.

وتقول الباحثة أرميدا فان ريج، في تقرير نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس»، إنه في أول يوليو (تموز)، تولت المجر الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.

بوتين وأوربان في الكرملين الجمعة (مكتب رئيس الوزراء المجري - أ.ف.ب)

ويعدّ المجلس المكان الذي يجتمع فيه وزراء دول الاتحاد للتفاوض والموافقة على قوانين الاتحاد الأوروبي والميزانية الأوروبية، من بين أمور أخرى. وتقول ريج، رئيسة برنامج أوروبا بمعهد تشاتام هاوس، إن الدولة العضو التي تتولى الرئاسة تقوم بدور رئيسي في دفع جدول الأعمال التشريعي من خلال ترأس اجتماعات المجلس، وضمان التعاون الجيد مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى، وضمان استمرار جدول أعمال سياسات الاتحاد الأوروبي. ونظرياً، تركز صلاحيات الرئاسة بشكل أساسي على الأداء اليومي للاتحاد الأوروبي.

ولكن بعد أسبوعين فقط من تولي المجر للمنصب، بات من الواضح أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يتطلع إلى إحداث تغييرات جادة. في اليوم الثاني من رئاسته، سافر أوربان إلى أوكرانيا، في أول رحلة له خلال 12 عاماً، للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي، تلاها في اليوم الخامس رحلة إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين. وهذا الأسبوع، قام أوربان برحلة غير معلنة إلى الصين للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ، وسافر إلى واشنطن لحضور قمة «الناتو»، وهي الرحلة الوحيدة المخطط لها مسبقاً.

أوربان يتحدث إلى زيلينسكي خلال قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 27 يونيو 2024 (رويترز)

وتتساءل فان ريج: «ماذا تخبرنا هذه الرحلات عن خطط أوربان؟»، وعلى الرغم من أن هذه الرحلات تعدّ تقنياً رحلات ثنائية، حاول أوربان إحداث البلبلة عن طريق عرض أعلام الاتحاد الأوروبي في كييف، واستخدام شعار الرئاسة المجرية على المواد الترويجية لرحلته إلى الصين. وذكرت وسائل الإعلام الصينية والروسية على نحو غير صحيح أن أوربان سافر ممثلاً للاتحاد الأوروبي، مما أثار غضب القادة ورؤساء الحكومات في الاتحاد الأوروبي.

وقدمت المجر هذه الرحلات بوصفها «مهمة سلام»؛ للمساعدة في التفاوض على وقف إطلاق النار في الحرب في أوكرانيا. وقد يرى أوربان نفسه واحداً من القلة الذين يمكنهم التحدث إلى كلا الجانبين، لكن في الواقع ليس لديه تفويض للقيام بذلك.

وترى فان ريج، كما جاء في تحقيق الوكالة الألمانية، أن السفر إلى روسيا للقاء رئيس دولة خاضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي، والذي تجاهل سلامة الأراضي لدولة أخرى، هو أمر غير مسبوق.

ويعد القيام بذلك في الأسبوع الذي تولت فيه المجر الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي انتهاكاً للمعايير التي وضعتها معاهدات الاتحاد الأوروبي. وربما الأكثر أهمية هو تمكين البلبلة حول ما إذا كان يمثل المجر أو الاتحاد الأوروبي أيضاً في رحلاته، مما يمكن أن يشكل خرقاً لقانون الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، هذا هو سلوك أوربان النموذجي. وعندما جاء وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو للتحدث في تشاتام هاوس في وقت سابق من هذا العام، صرح بوضوح أن هدف المجر هو العرقلة.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بكين أمس (أ.ف.ب)

وتقول فان ريج إن المقلق أن هذا النهج يجد صدى لدى الآخرين. ويقوم أوربان بترسيخ تحالفات، بما في ذلك مع روبرت فيكو في سلوفاكيا، ومع رئيس الوزراء البولندي السابق ماتيوش مورافيتسكي. كما انضم إلى الفصيل السياسي الجديد لأوربان في البرلمان الأوروبي قوميون وأحزاب يمينية متطرفة من التشيك وفرنسا وإسبانيا وهولندا.

ولم يطور الاتحاد الأوروبي استجابة مُرضية تستطيع استيعاب أو إكراه المجر للعودة إلى المسار الصحيح. والأساليب التي تعتمد على الترغيب والترهيب لمعالجة التراجع الديمقراطي، مثل حجب أموال الاتحاد الأوروبي، تم استخدامها فقط بشكل عشوائي. وحتى الآن، فشلت هذه الأساليب في منع أوربان من التصرف بطريقة معرقلة أو وقف التراجع الديمقراطي في المجر.

والتحدي الذي تمثله المجر اليوم ثلاثي الاتجاهات؛ ما بين إساءة استخدام أوربان للرئاسة الدورية، والتراجع الديمقراطي في البلاد، وعراقيل أوربان بشكل عام (بما أن المجر أيضاً عضو في الناتو). ويجب النظر إلى هذه القضايا بوصفها جزءاً من تحد منهجي واحد، وليس على أنها مشاكل جزئية منفصلة. ويحتاج الاتحاد الأوروبي إلى اتجاه منهجي وطويل الأمد لمعالجة ذلك.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً على مدخل «قصر الإليزيه» رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان (رويترز)

من الناحية النظرية، توفر معاهدات الاتحاد الأوروبي الأدوات اللازمة لمواجهة هذه التحديات. ومع ذلك، لم يتم استخدامها إلا جزئياً، مع تأثير محدود أو معدوم. وعلى المدى القصير، ولمواجهة التحدي الأول، وهو إساءة استخدام أوربان للرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، دفع البعض بضرورة حرمان المجر من الرئاسة تماماً، وضرورة تمديد رئاسة بولندا (المقرر توليها المسؤولية في المرة المقبلة). ولكن من غير المرجح أن ترغب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وربما عن طريق الخطأ في استخدام رأسمالها السياسي في هذا الصدد.

وبدلاً من ذلك، من المرجح أن تستمر رئاسة المجر مع الكثير من المفاجآت التي يمكن أن تقوض الاتحاد الأوروبي بشكل خطير. ويجب أن تدخل مؤسساتها في وضع السيطرة على الأضرار، لكن هذا يتطلب قيادة واضحة تزداد صعوبة مع إجراء الترشيحات وجلسات الاستماع للوظائف العليا خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ولمعالجة تحدي التراجع الديمقراطي في المجر، يبقى حجب الأموال ربما الوسيلة الأكثر فاعلية التي تملكها المفوضية الأوروبية للتعامل مع شخص واقعي مثل أوربان، حتى وإن كان له تأثير محدود في الماضي.

ولكن بدلاً من حجب الأموال بشكل عشوائي، ينبغي على المفوضية الأوروبية أن تبذل جهداً منسقاً وطويل الأمد ومخططاً. يجب أن يكون هذا مرتبطاً بالميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي، والجولة المقبلة من الإطار المالي متعدد السنوات، والتي ستبدأ المفاوضات رفيعة المستوى بشأنها هذا العام. ويجب أن يركز الجهد بشكل خاص على حرية الإعلام والحريات المدنية وتعزيز قضاء مستقل.

أوربان مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في القمة الأوروبية (أ.ب)

وتقول فان ريج إن المادة الـ7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، التي يمكن بموجبها سحب حقوق التصويت لدولة عضو في مجلس الاتحاد الأوروبي، موجودة لمعالجة التحدي الثالث المتمثل في سلوك أوربان وأفعاله المعرقلة. ومع ذلك، فإن المحاولات السابقة لاستخدام المادة الـ7 قد أبرزت ضعفها.

وفي السابق، حاولت بلجيكا، الدولة التي كانت تحمل رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية السابقة، تفعيل المادة الـ7 ضد المجر للمرة الثانية خلال فترة رئاسة الأخيرة. كما قامت المفوضية الأوروبية سابقاً بإطلاق إجراءات المادة الـ7 ضد بولندا في ظل الحكومة السابقة. ولم تنجح أي من هذه المحاولات في نهاية المطاف.

وقد أدى الافتقار إلى الإرادة السياسية من قبل المفوضية والدول الأعضاء إلى سوء تطبيق الأدوات والآليات المتاحة، مما أدى إلى تأثيرها المحدود.

ورغم أن إجراءات المادة الـ7 لا تزال غير مرجحة، ربما يتعين على المفوضية الأوروبية أن تنظر في ربط تلقي أي أموال من الاتحاد الأوروبي بالالتزام بمبادئ الاتحاد الأوروبي ومؤسساته الديمقراطية. والمجر هي ثالث أكبر متبرع صاف للاتحاد الأوروبي ولا يزال الدعم العام في المجر لعضوية الاتحاد الأوروبي مرتفعاً.

وبوسع المفوضية أن تستخدم بشكل أفضل النفوذ المالي الذي تتمتع به على المجر، من خلال وضع معايير وعتبات واضحة بشأن الشكل الذي تبدو عليه الدولة العضو البناءة في الاتحاد الأوروبي، والسلوكيات التي لن يتم التسامح معها.

وتختم فان ريج بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى نهج طويل الأجل؛ لردع وتصحيح السلوكيات من قبل الدول الأعضاء التي تقوض المشروع الأوروبي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.