كير ستارمر: من هو زعيم بريطانيا المقبل؟

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

كير ستارمر: من هو زعيم بريطانيا المقبل؟

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

عندما انتخب كير ستارمر لقيادة حزب العمال البريطاني في عام 2020، مباشرةً بعد أن تعرض الحزب لأسوأ هزيمة في الانتخابات العامة منذ 85 عاماً، أصبحت مهمته جعل فريقه «قابلاً للانتخاب».

وبعد 14 عاماً من الحكومات التي قادها حزب المحافظين المنافس، يستعد ستارمر لتولي أعلى منصب في بريطانيا. تظهر استطلاعات الرأي بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس (الخميس) أن الأمر لا يتعلق حقاً بما إذا كان حزب العمال سيفوز بمقاعد كافية لستارمر ليصبح رئيساً للوزراء ويشكل الحكومة المقبلة، ولكن بمدى اتساع الهامش.

 

زعيم حزب العمال كير ستارمر يلوح لمؤيديه خلال تجمع حاشد بعد الانتخابات (أ.ب)

 

قد واجه الرجل البالغ من العمر 61 عاماً سنوات من الانتقادات بسبب افتقاره الملحوظ إلى الكاريزما، لكن يبدو أن مهمته المنهجية المتمثلة في جر حزب العمال مرة أخرى نحو مركز السياسة البريطانية وتوسيع نطاق جاذبيته للناخبين، قد نجحت. كما استفاد ستارمر وحزب العمال، بلا منازع، من سنوات من الألم الاقتصادي والفوضى السياسية في ظل عهد حزب المحافظين.

 

إفراغ الصناديق استعداداً لفرز الأصوات خلال الانتخابات البريطانية (أ.ب)

 

ومن المتوقَّع أن يتولى كير ستارمر المنصب الأعلى في البلاد من ريشي سوناك - مع توقعات تشير إلى أن حزبه الذي ينتمي إلى يسار الوسط يمكن أن يحصل على أغلبية تبلغ نحو 170 مقعداً.

حقق ستارمر (61 عاماً) صعوداً سياسياً سريعاً، بعد دخوله برلمان المملكة المتحدة، قبل أقل من عقد من الزمن. لكن العديد من البريطانيين لا يزالون يعرفون القليل عن الرجل الذي قدَّم نفسه بوصفه مرشح التغيير في البلاد.

فماذا نعرف عن رئيس وزراء المملكة المتحدة الجديد المحتمل؟

 

محامي حقوق الإنسان تحوّل إلى سياسي

 

وُلِد ستارمر عام 1962 في لندن، إنجلترا، لأب كان يعمل صانع أدوات وأمّ تعمل ممرضة.

وكثيراً ما أشار الرجل إلى بداياته المتواضعة كنقطة اتصال مع الناخبين البريطانيين، ويقول إن معركة والدته المستمرة طوال حياتها مع مرض خطير منحته امتناناً عميقاً لهيئة الخدمات الصحة الوطنية (NHS).

كان ستارمر أول فرد في عائلته يذهب إلى الجامعة، حيث درس القانون في جامعة ليدز. بعد الدراسات العليا في جامعة أكسفورد، بدأ ستارمر العمل محامياً في عام 1987، حيث تولى قضايا بارزة، بما في ذلك ضد شركات «شل» و«ماكدونالدز».

عمل ستارمر أيضاً مستشاراً لحقوق الإنسان خلال اتفاقية أبرمها رئيس الوزراء العمالي السابق توني بلير في آيرلندا الشمالية.

في عام 2008، بعد سنة من زواجه من شريكته فيكتوريا، أصبح ستارمر مديراً للنيابة العامة، مما جعله رئيساً لهيئة الادعاء الملكية في المملكة المتحدة.

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر برفقة زوجته فيكتوريا (رويترز)

 

 

حصل ستارمر على وسام «فارس» في عام 2014 لخدماته في مجال العدالة الجنائية، وتم انتخابه لعضوية البرلمان في العام التالي.

في عام 2020، تم تعيينه زعيماً لحزب العمال، وحرَّض على إصلاح شامل للحزب بعد استقالة جيريمي كوربين، الذي قاد الحزب إلى خسارة قياسية في انتخابات 2019.

 

مؤيد لقطاع الأعمال والإصلاحات والاتحاد الأوروبي

 

في حملته الانتخابية لعام 2024، روَّج ستارمر لـ«عقد من التجديد الوطني» للبلاد، بعد ما وصفه حزب العمال بسنوات من تخفيض الإنفاق وانخفاض مستويات المعيشة في ظل حكم المحافظين.

في البيان الانتخابي للحزب، الذي نُشر، الشهر الماضي، حدد ستارمر إجراءات الإنفاق لإنشاء شركة طاقة جديدة مملوكة للقطاع العام، وتقليل أوقات الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وبناء منازل جديدة، وإعادة تأميم خدمات السكك الحديدية.

لكنه قدم نفسه أيضاً بوصفه مؤيداً قوياً لقطاع الأعمال، وواصل هجومه الذي استمر لسنوات على الناخبين ذوي الميول اليمينية تقليدياً، من خلال خطط «لتكوين الثروة» وإنشاء صندوق الثروة الوطنية.

وقال ستارمر: «يجب أن يسير النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية جنباً إلى جنب».

 

كير ستارمر زعيم حزب العمال البريطاني وزوجته فيكتوريا يحييان الجماهير (رويترز)

 

وقد حدد حزب العمال 5 مهام طويلة الأمد إذا وصل إلى السلطة: دفع النمو الاقتصادي، والاستثمار في الطاقة الخضراء، وإصلاح هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وإنشاء شوارع أكثر أماناً، وتوفير «الفرصة» من خلال أجندة جديدة للمهارات. للمساعدة في تحقيق هذه الأهداف، يخطط ستارمر لإجراء تغيير جذري في الوزارات الحكومية، حسبما قال مسؤولون في حزب العمال لصحيفة «فاينانشيال تايمز».

كما تعهد ستارمر، الذي صوَّت لصالح حملة البقاء وليس مغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء المملكة المتحدة بشأن الاتحاد الأوروبي عام 2016، بتحسين الاتفاق «الفاشل» بين بلاده والاتحاد، بما في ذلك في مجالات مثل التجارة والبحث والأمن. ومع ذلك، فقد أصر على أنه لا يوجد سبب لعودة بريطانيا إلى الكتلة.

 

مشكلة في الصورة العامة؟

 

رغم أجندته للتغيير، ينظر الكثيرون إلى ستارمر على أنه شخصية مؤسسية، ويفتقر إلى الكاريزما التي يتمتع بها السياسيون الآخرون. وقد صنفه استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» في وقت سابق من هذا العام خلف زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، من حيث الشعبية العامة - وانخفض تصنيفه بشكل أكبر بين الناخبين الأصغر سناً.

شكَّك النقاد أيضاً في قِيَم ستارمر الأساسية - على سبيل المثال، البقاء في الفريق الأعلى لكوربين حتى عندما واجه زعيم الحزب اتهامات بمعاداة السامية داخل حزب العمال. قام ستارمر في وقت لاحق بتعليق كوربين من الحزب. واتهمه آخرون بخيانة اليسار من خلال مغازلة كبار رجال الأعمال وإسقاط تعهُّدات، مثل إلغاء الرسوم الجامعية.

بعد سنوات مليئة بالعقبات بالنسبة للسياسة البريطانية - مع وجود ثلاثة رؤساء وزراء مختلفين من المحافظين في عام 2022 وحده - يصف أنصار ستارمر السياسي كشخصية محايدة وداعية للاستقرار بعد فترة من الاضطرابات الكبيرة.


مقالات ذات صلة

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أوروبا لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أفادت رسالة أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني بأن «مجموعة الأمن الحكومية» فتحت ​تحقيقاً في تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام واشنطن لقواعد بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث في مجلس العموم بلندن (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية «أنفق الآن وادفع لاحقاً» تضع حكومة ستارمر في فخ التأجيل المالي

قدمت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، موازنة ذات قيمة «ضخمة»، لكنها غير تقليدية في هيكلها. إذ تضمنت زيادة ضريبية كبيرة بلغت 26 مليار جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المشرعون يتابعون خطاب ريفز (أ.ف.ب)

الموازنة البريطانية... زيادة الضرائب بـ26 مليار جنيه إلى مستويات قياسية

أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز عن حزمة ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني (حوالي 34.3 مليار دولار) مما يدفع العبء الضريبي إلى أعلى مستوى

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ريفز تزور متجر «بريمارك» في لندن (رويترز)

موازنة بريطانيا... ريفز تختبر اليوم ثقة المستثمرين والحزب بحزمة ضريبية ضخمة

تستعد وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، لإلقاء خطاب الموازنة الذي من المرجح أن يتضمن عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية في صورة ضرائب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين
TT

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

أثارت تصريحاتٌ لمسؤولٍ بارزٍ في حزب المحافظين موجة جدلٍ سياسي في لندن، بعد وصفه صلاة مسلمين في ساحة ترافالغار بأنها «عملٌ من أعمال الهيمنة»، ما فجّر نقاشاً واسعاً حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع «سكاي».

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها «مروّعة للغاية»، ومطالباً زعيمة المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلاتٍ حول موقف الحزب من المسلمين.

وكان مئات المسلمين قد تجمعوا للإفطار في رمضان، بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي شدّد على أن المدينة «تتّسع للجميع»، مستحضراً احتضان الساحة نفسها فعالياتٍ دينية متنوعة.

في المقابل، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أنه «يدافع عن القيم البريطانية»، فيما أصرّ الأخير على موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، ومعتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة «تُسبب انقساماً».

احتفل آلاف الأشخاص من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات بشهر رمضان المبارك في إفطار مفتوح بميدان ترافالغار

وأثارت تصريحاته انتقاداتٍ حادة؛ إذ وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف بأنها «غريبة جداً»، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف «تأجيج الانقسام». كما رأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أنها تعكس «ردّ فعلٍ متطرفاً» لا يعبّر عن صورة بريطانيا القائمة على التعايش.

وبين الانتقادات والدعم، تعكس القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني؛ حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية، في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه... وحدة وتنوّعاً.


شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
TT

شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)

في لحظة سياسية حساسة، دخلت الانتخابات السلوفينية منعطفاً أكثر تعقيداً مع تصاعد اتهامات بتدخل خارجي، على خلفية ما قيل إنه نشاط لشركة استخبارات خاصة سعت إلى التأثير في مسار الحملة عبر تسريبات مثيرة للجدل.

وبحسب سلطات إنفاذ القانون، وصل عناصر من شركة «بلاك كيوب»، التي أسَّسها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، إلى العاصمة ليوبليانا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في زيارة وُصفت بأنها جزء من «عمليات مراقبة وتنصّت سرية». وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وتتهم السلطاتُ الشركةَ بالمساعدة في تسريب تسجيلات تستهدف حكومة رئيس الوزراء روبرت غولوب، من خلال ربطها بقضايا فساد، وذلك قبل أيام قليلة من انتخابات حاسمة.

وتُظهر هذه التسجيلات شخصيات سياسية وهي تناقش، على ما يبدو، ملفات تتعلق بالفساد وسوء استخدام المال العام، ما ألقى بظلال ثقيلة على المشهد السياسي.

ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً، في حين تتجه البلاد إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين غولوب وخصمه اليميني الشعبوي يانيز يانشا، الذي يتقدَّم بفارق طفيف في استطلاعات الرأي.

ويتجاوز هذا الصراع الإطار الداخلي، إذ يحذِّر غولوب من أن فوز يانشا قد يُضعف تماسك الاتحاد الأوروبي، في حين يردّ معسكر الأخير باتهامات مضادة، مصوِّراً رئيس الوزراء رجلَ أعمالٍ سابقاً متورطاً في شبهات فساد. وبين هذا وذاك، تحوّلت قضية التسريبات إلى أداة سياسية يستخدمها الطرفان لتعزيز مواقفهما.

وفي السياق، كشف مسؤولون سلوفينيون عن زيارات متكررة لممثلي «بلاك كيوب»، مشيرين إلى تحركات قرب مقر حزب يانشا، ما زاد من حدة الجدل. كما لوّح الأخير بملاحقة قضائية لناشطين كشفوا عن تفاصيل أولية عن القضية، في حين عدّ منتقدوه أن ما جرى دليل على تعاون مع جهات خارجية.

وتأتي هذه التطورات وسط قلق أوروبي متزايد من التدخلات السرية في العمليات الديمقراطية. وفي سلوفينيا، قد تُشكِّل هذه القضية تهديداً مباشراً لنزاهة الانتخابات، إذ حذَّر مسؤولون من أنَّ توقيت نشر المواد المسرّبة لم يكن عشوائياً، بل جاء بهدف التأثير في الرأي العام.

ومع احتدام المنافسة، تبدو الانتخابات اختباراً مزدوجاً: ليس فقط لتوازن القوى السياسية، بل أيضاً لقدرة الديمقراطيات الأوروبية على مواجهة أشكال جديدة من التأثير والتلاعب، حيث تتداخل السياسة بالاستخبارات، والحقيقة بالتضليل، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.


وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.