هل سيعود عبد الله غل لرئاسة تركيا في 2028؟

تقارير تحدثت عن إبلاغه إردوغان بعزمه العودة إلى المشهد السياسي

عبد الله غل وإردوغان شاركا في تأسيس حزب العدالة والتنمية وتفرقت بهما الطرق في عام 2014 (أرشيفية)
عبد الله غل وإردوغان شاركا في تأسيس حزب العدالة والتنمية وتفرقت بهما الطرق في عام 2014 (أرشيفية)
TT

هل سيعود عبد الله غل لرئاسة تركيا في 2028؟

عبد الله غل وإردوغان شاركا في تأسيس حزب العدالة والتنمية وتفرقت بهما الطرق في عام 2014 (أرشيفية)
عبد الله غل وإردوغان شاركا في تأسيس حزب العدالة والتنمية وتفرقت بهما الطرق في عام 2014 (أرشيفية)

تصاعدت التكهنات بقوة حول عودة الرئيس التركي السابق عبد الله غل لتصدر المشهد السياسي في المرحلة المقبلة عبر رئاسة حزب يتألف من 3 أحزاب محافظة والترشح للرئاسة في 2028 كبديل للرئيس رجب طيب إردوغان الذي لا يحق له دستورياً الترشح مجدداً. وفي الوقت ذاته، تزايدت حدة الانتقادات بين «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، وحزب المعارضة الرئيسي وزعيمه أوزغور أوزيل، لتلقي بظلال سلبية على عملية «التطبيع السياسي» التي انطلقت في تركيا مؤخراً.

وبعدما تردد أواخر مايو (أيار) الماضي، أن عبد الله غل سيعود إلى السياسة النشطة عبر تولي رئاسة حزب جديد سيتألف من أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«السعادة» الذي من المقرر أن يغادره رئيسه الحالي تمل كارامولا أوغلو لأسباب صحية بنهاية يونيو (حزيران) الحالي، ظهرت ادعاءات جديدة مفادها بأن عبد الله غل أبلغ إردوغان، هاتفياً، بأنه سيتولى رئاسة الحزب الجديد.

«اتصال مع إردوغان»

وبحسب ما تناقلته وسائل إعلام تركية على مدى يومين، أجرى عبد الله غل اتصالاً هاتفياً مع إردوغان، تناول معه خلاله مسألة تشكيل الحزب الجديد، مؤكداً أن ذلك لن يضر حزب العدالة والتنمية وأنه ليست لديه مثل هذه النية، وأن هدفه هو جمع الأحزاب «المشتتة» وأنه يستعد لتأسيس حزب جديد في هذا الإطار.

كما تردد في كواليس أنقرة أن عبد الله غل يريد أن يكون مرشحاً للرئاسة في عام 2028 من خلال السعي للحصول على أصوات أنصار حزب العدالة والتنمية، الذي كان أحد مؤسسيه، لا سيما أنه لا يمكن لإردوغان أن يكون مرشحاً مرة أخرى وفقاً للدستور، إذا لم يقرر البرلمان إجراء انتخابات مبكرة، وأنه أخبر دائرته المقربة بذلك.

وفيما لم تصدر أي تعليقات عن عبد الله غل أو الدائرة المقربة منه أو الأحزاب الثلاثة المعنية، نقلت وسائل الإعلام عن مصادر في حزب العدالة والتنمية أنهم لم يأخذوا هذه المزاعم على محمل الجد، وأنه يمكن لعبد الله غل تأسيس حزب، لكنه لا يمكن أن يكون مرشحاً لحزب العدالة والتنمية في انتخابات الرئاسة المقبلة.

عبد الله غل يتوسط علي باباجان وأحمد داود أوغلو (أرشيفية)

عودة بعد اختفاء

وتفجرت النقاشات حول عودة عبد الله غل إلى السياسة بعد عقد من الزمن ظل فيه بعيداً عن العمل السياسي، منذ انتهاء فترة رئاسته لتركيا عام 2014 بعدما ادعى الصحافي في موقع «تي في 100»، باريش ياركاداش، أن عبد الله غل، الذي ظل صامتاً وبعيداً عن الكاميرات لفترة طويلة سوف يعود إلى السياسة النشطة، وأن الدائرة المقربة منه تمارس ضغوطاً من أجل توحيد الأحزاب الثلاثة تحت رئاسته وتدرس مرحلة ما بعد إردوغان.

وعمل عبد الله غل وباباجان وداود أوغلو مع إردوغان كفريق واحد منذ تأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001، وكان عبد الله غل أحد أبرز مؤسسي الحزب ورفيقاً لإردوغان في رحلته إلى أن افترقت بهم الطرق في 2014 عندما أصر الأخير على الترشح للرئاسة، رغم إدخال تعديلات على الدستور كانت تسمح لعبد الله غل بالترشح للرئاسة مجدداً.

وكشفت إزالة اسم عبد الله غل من قائمة مؤسسي «العدالة والتنمية»، بعد انتهاء رئاسته للبلاد، عن عمق الخلاف مع إردوغان، بينما غادر داود أوغلو وباباجان الحزب لاحقاً اعتراضاً على سياسات إردوغان وسعيه للانفراد بالسلطة، وأسس كل منهما حزبه.

أوزيل مستقبلاً إردوغان أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة الثلاثاء الماضي (الرئاسة التركية)

أزمة «التطبيع»

في غضون ذلك، بدا أن أزمة «التطبيع السياسي» بين الحكومة والمعارضة تتعمق على خلفية التراشق بالتصريحات بين طرفيها الرئيسيين، «تحالف الشعب» وحزب الشعب الجمهوري.

ورد زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على تصريحات لإردوغان أدلى بها، السبت، في طريق عودته من زيارتين لإسبانيا وإيطاليا، قال فيها: «لو كان الصديق على رأس حزب الشعب الجمهوري يستطيع استيعاب زيارة العودة التي قمت بها إلى حزبه، لما شعر بالحاجة إلى الإدلاء بتصريحات يتحدث فيها عن مشكلة في (تحالف الشعب)».

وقال أوزيل، في تصريحات عقب صلاة عيد الأضحى في مسقط رأسه بمدينة مانيسا غرب تركيا: «أنا لا أشعر بالإهانة، ربما قال (إردوغان) ذلك لشريكه في التحالف (رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي). شركاء (تحالف الشعب) يتواصلون من خلالنا، لا ينبغي لهم أن يتحدثوا من خلالنا، بل يجب أن يتحدثوا مع بعضهم البعض».

وكان أوزيل انتقد، في مؤتمر صحافي في إسطنبول الخميس، بيانا أصدره بهشلي عبر حسابه في «إكس» الأربعاء، في اليوم التالي الذي زار فيه إردوغان حزب الشعب الجمهوري رداً على زيارة أوزيل له في حزب العدالة والتنمية في 2 مايو الماضي، في إطار ما سمي بعملية «التطبيع» أو «الانفراجة السياسية» في البلاد.

موقف بهشلي

وعنون بهشلي بيانه بـ«عمليات سياسية منظمة ضد حزب الحركة القومية بدعوى التطبيع والانفراجة في السياسة التركية». وأكد أن حزبه لن يشعر بأدنى انزعاج في تقييم الحوارات المعنية بشكل معقول ومنطقي، طالما أنها حسنة النية، لكن من غير المعقول أن تتحول حركة الاتصالات والاجتماعات، التي تتصدر جدول الأعمال الساخن، إلى حملة تشهير تستهدف حزبه، ملوحاً بخروج الحزب من «تحالف الأمة» إذا استمر هذا النهج.

وقال أوزيل، في تصريحاته الأحد، إنه بعد فوز حزبه بالانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، كان عليهم، كونهم الحزب الأول في البلاد، إنهاء سياسة الحقد والكراهية والتوتر، وكان أول شيء فعله هو الاتصال بجميع قيادات الأحزاب السياسية في عيد الفطر، ثم زارهم جميعاً بمقرات أحزابهم.

ولفت إلى أن بهشلي لم يبد انزعاجاً من عملية التطبيع وأبدى سعادته بها لكنه بدأ يجري بعض التقييمات السلبية بعدما بدأت مجموعة في حزبه توجه الشتائم والتهديدات. وشدد على أنه «لا ينبغي اختزال التطبيع في الحديث بين السياسيين الذين يتجادلون ويتشاجرون منذ سنوات، بل يجب أن يحصل من خلاله أولئك الذين لم يتمكنوا من الحصول على حقوقهم منذ سنين طويلة على هذه الحقوق، بسبب سياسات تحالف الشعب التي جلبت البطالة والفقر والجوع، وإذا لم يتحقق ذلك فسوف نقاتل على كل منصة، وأخيراً سننزل إلى الشوارع ونملأ الساحات، وسوف نقوم بالرد بأقسى طريقة ممكنة».


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سوريون في تركيا خلال عودتهم عبر البوابات الحدودية إلى بلادهم عقب سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

إردوغان: تركيا تتابع «لحظة بلحظة» تطبيق اتفاق اندماج «قسد» في الدولة السورية

أكدت تركيا أنها تتابع خطوات الاندماج الكامل لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية وتقدم الإرشادات اللازمة في هذا الصدد وتتعاون بشكل وثيق مع دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
TT

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن – ويندسور منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، ففي 21 يوليو (تموز) 2011، يوم إعلان تنحي الأمير السابق عن منصبه، تلقى إبستين رسالة بريد إلكتروني من أحد المقربين منه أشارت إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي صاحبت الخبر، ليرد رجل الأعمال الراحل بقوله: «أفترض أنه يعلم أن تشارلز هو مَن فعل ذلك».

وشغل الأمير السابق منصب الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار الدوليَّين بين عامَي 2001 و2011. وقد أتاح له هذا المنصب الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال حول العالم.

إلا أنه اضطر للتنحي وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار علاقته بإبستين المدان بجرائم جنسية، خصوصاً بعد انتشار صورة تجمعهما في أثناء سيرهما في نيويورك.

وتظهر الرسائل أن إبستين كان يُراسل أصدقاءه طوال اليوم بشأن خبر فقدان الأمير أندرو منصبه التجاري الرسمي.

وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى حول هذا الخبر، قال إبستين: «أنا متأكد من أن هذا في مصلحته، فهو الآن حر».

كما أرسل مقالاً إخبارياً عن تنحي الأمير أندرو إلى شريكته غيلين ماكسويل، التي تساءلت عن السبب، ليرد قائلاً: «أعتقد أنه يريد جني المال».

وتمَّ القبض على الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي تم تجريده من لقبه العام الماضي؛ بسبب اكتشاف علاقته بإبستين، الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأنه شارك وثائق سرية مع رجل الأعمال الراحل في أثناء شغله منصب المبعوث التجاري.

وبعد استجوابه لمدة 11 ساعة، أُطلق سراحه رهن التحقيق.

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أكد الملك أن قصر باكنغهام سيتعاون مع الشرطة إذا طُلب منه ذلك كجزء من التحقيق، مشدداً على أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه».

من جهته، نفى الأمير أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً براءته من الاتهامات الموجهة إليه، في حين تستمر التحقيقات لكشف ملابسات القضية.


روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)

‌تساءلت روسيا، اليوم (الخميس)، عن كيفية عمل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ​مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يضطلع بدور رئيسي في المهام الجماعية الدولية لصنع السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واقترح ترمب إنشاء مجلس السلام لأول مرة في سبتمبر (أيلول)، عندما كشف عن خطته لإنهاء حرب ‌إسرائيل في ‌غزة. وقال بعد ​ذلك ‌إن اختصاصات ⁠المجلس ​ستتوسع لتشمل ⁠التعامل مع نزاعات أخرى على المستوى العالمي، وهي جهود جرت العادة أن تشرف عليها الأمم المتحدة.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في مجلس السلام من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع ⁠للأمم المتحدة. وهناك أربعة أعضاء دائمون ‌آخرون في ‌مجلس الأمن الدولي هم ​روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وقال ‌كيريل لوجفينوف، المسؤول في وزارة ‌الخارجية الروسية، لوكالة «تاس» للأنباء: «يُعرّف ميثاق مجلس السلام التكتل بأنه هيكل دولي جديد مصمم ليحل محل الآليات التي ثبت في كثير من الأحيان أنها ‌غير فعالة».

وأضاف لوجفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، في مقابلة، ⁠أن ⁠تفويض المجلس لم يشر إلى غزة مطلقاً.

ومضى قائلاً: «من الواضح أن هذا النهج يثير تساؤلات حول كيفية تعايش مجلس السلام مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، وهو الهيئة الوحيدة المعترف بها عالمياً للحفاظ على السلام والأمن الدوليين».

وأشار مجدداً إلى ملاحظة أثارتها روسيا بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ​غوتيريش لم ​تتم دعوته للمشاركة في اجتماعات مجلس السلام حتى الآن.


قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.