كيف أخطأ ترمب ومستشاروه في تقدير رد إيران على الحرب؟

مخاوف جمهورية من تداعيات الصراع الاقتصادية على حظوظهم الانتخابية

المتحدّثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي - 10 مارس (نيويورك تايمز)
المتحدّثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي - 10 مارس (نيويورك تايمز)
TT

كيف أخطأ ترمب ومستشاروه في تقدير رد إيران على الحرب؟

المتحدّثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي - 10 مارس (نيويورك تايمز)
المتحدّثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي - 10 مارس (نيويورك تايمز)

في 18 فبراير (شباط)، وبينما كان الرئيس دونالد ترمب يدرس ما إذا كان سيشن هجمات عسكرية على إيران، قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في مقابلة، إنه غير قلق من أن تؤدي الحرب الوشيكة إلى تعطيل إمدادات النفط في الشرق الأوسط وإحداث فوضى في أسواق الطاقة.

وقال رايت إنه حتى خلال الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، كان هناك اضطراب محدود في الأسواق. وأضاف: «ارتفعت أسعار النفط قليلاً ثم عادت إلى الانخفاض». وكان بعض مستشاري ترمب الآخرين يتبنّون وجهات نظر مماثلة في أحاديث خاصة، متجاهلين التحذيرات من أن إيران قد تشن (في المرة الثانية) حرباً اقتصادية، عبر إغلاق الممرات البحرية التي تنقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

أزمة اقتصادية

تكشف حجم الخطأ في التقدير خلال الأيام الأخيرة، حين هددت إيران بإطلاق النار على ناقلات النفط التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وهو عنق زجاجة استراتيجي يجب أن تمر عبره جميع السفن في طريقها للخروج من الخليج. ورداً على التهديدات الإيرانية، توقّفت حركة الشحن التجاري في المنطقة، وقفزت أسعار النفط، وبدأت إدارة ترمب تبحث على عجل عن سبل لاحتواء أزمة اقتصادية أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين بالنسبة للأميركيين.

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ويجسد هذا الحدث إلى أي مدى أساء ترمب ومستشاروه تقدير كيفية رد إيران على صراع ترى فيه الحكومة في طهران، عاصمة إيران، تهديداً وجودياً. فقد ردّت إيران بصورة أكثر عدوانية بكثير مما فعلت خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، مطلقةً وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد عسكرية أميركية، ومدن في دول عربية بالشرق الأوسط، وعلى مراكز سكنية إسرائيلية.

واضطر المسؤولون الأميركيون إلى تعديل خططهم على عجل، من إصدار أوامر متسرعة بإجلاء السفارات إلى وضع مقترحات سياسية لخفض أسعار الوقود.

وبعد أن قدّم مسؤولو إدارة ترمب إحاطة مغلقة للنواب، يوم الثلاثاء، قال السيناتور كريستوفر مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الإدارة «لا تملك أي خطة» لمضيق هرمز، و«لا تعرف كيف تعيد فتحه بأمان».

داخل الإدارة، بدا بعض المسؤولين يزدادون تشاؤماً بسبب غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب. لكنهم كانوا حريصين على عدم التعبير عن ذلك مباشرة للرئيس، الذي كرّر مراراً أن العملية العسكرية حققت نجاحاً كاملاً.

وقد طرح ترمب أهدافاً قصوى، مثل إصراره على أن تعيين إيران قائداً يخضع له، في حين وصف وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث أهدافاً أضيق وأكثر تكتيكية قد توفر مخرجاً قريباً من الحرب. وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الإدارة «كانت لديها خطة قوية» قبل اندلاع الحرب، وتعهَّدت بأن تنخفض أسعار النفط بعد انتهائها. وأضافت في بيان: «إن الاضطراب المتعمَّد في سوق النفط من قبل النظام الإيراني قصير الأمد، وهو ضروري لتحقيق المكسب طويل الأجل المتمثل في القضاء على هؤلاء الإرهابيين والتهديد الذي يُشكّلونه على أميركا والعالم». ويستند هذا المقال إلى مقابلات مع نحو اثني عشر مسؤولاً أميركياً طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لتطرّقهم إلى محادثات خاصة.

«أظهروا بعض الشجاعة»

أقر هيغسيث، يوم الثلاثاء، بأن الرد الإيراني العنيف ضد جيرانه فاجأ «البنتاغون» إلى حد ما. لكنه أصرّ على أن تصرفات إيران جاءت بنتائج عكسية. وقال بمؤتمر صحافي في «البنتاغون»: «لا أستطيع القول إننا توقعنا بالضرورة أن يكون هذا بالضبط رد فعلهم، لكننا كنا نعلم أنه احتمال وارد». وأضاف: «أعتقد أنه كان دليلاً على يأس النظام».

ترمب بعد عودته إلى البيت الأبيض من فلوريدا - 9 مارس (نيويورك تايمز)

وقد أبدى ترمب إحباطاً متزايداً من تأثير الحرب على إمدادات النفط، قائلاً لشبكة «فوكس نيوز» إن على أطقم ناقلات النفط «إظهار بعض الشجاعة» والإبحار عبر مضيق هرمز. وكان بعض المستشارين العسكريين قد حذروا قبل الحرب من أن إيران قد تطلق حملة عدوانية رداً على الهجوم، وأنها ستنظر إلى الضربة الأميركية - الإسرائيلية على أنها تهديد لوجودها. لكن مستشارين آخرين ظلوا واثقين من أن قتل القيادة العليا الإيرانية سيؤدي إلى وصول قادة أكثر براغماتية قد يسعون إلى إنهاء الحرب.

وعندما أُطلع ترمب على المخاطر المتمثلة في احتمال ارتفاع أسعار النفط في حال اندلاع الحرب، أقرّ بإمكانية حدوث ذلك، لكنه قلّل من شأنه باعتباره مصدر قلق قصير الأمد ينبغي ألا يطغى على مهمة «قطع رأس» النظام الإيراني. ووجه رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت للعمل على تطوير خيارات لمواجهة أي ارتفاع محتمل في الأسعار.

ترمب برفقة هيغسيث وخلفهما المبعوث الخاص ستيف ويتكوف على متن طائرة الرئاسة - 7 مارس (رويترز)

لكن الرئيس لم يتحدث علناً عن هذه الخيارات - بما في ذلك تأمين المخاطر السياسية المدعوم من الحكومة الأميركية، وإمكانية مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط - إلا بعد أكثر من 48 ساعة من بدء الصراع. ولم تبدأ هذه المرافقة حتى الآن.

ومع اضطراب الأسواق العالمية بسبب الحرب، بدأ الجمهوريون في واشنطن يشعرون بالقلق من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إلحاق الضرر بجهودهم لتسويق أجندتهم الاقتصادية للناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي. وقد جادل ترمب، علناً وفي أحاديث خاصة، بأن النفط الفنزويلي يمكن أن يساعد في معالجة أي صدمات ناجمة عن حرب إيران. وأعلنت الإدارة يوم الثلاثاء عن مصفاة جديدة في تكساس قال مسؤولون إنها قد تساعد في زيادة إمدادات النفط، بما يضمن ألا تتسبب إيران في أي ضرر طويل الأمد لأسواق النفط.

مخرج محتمل

قال ترمب إن الحرب قد تستمر لأكثر من شهر، لكنه قال أيضاً إنها «شبه مكتملة إلى حد كبير». وأضاف أن الولايات المتحدة «ستمضي قدماً بعزم أكبر من أي وقت مضى».

غير أن روبيو وهيغسيث يبدوان، في الوقت الحالي، وكأنهما نسّقا رسائلهما حول ثلاثة أهداف محددة، باشرا عرضها في تصريحات علنية، يومي الاثنين والثلاثاء.

وقال روبيو في فعالية بوزارة الخارجية، يوم الاثنين، قبل أن يعقد ترمب مؤتمره الصحافي إن «أهداف هذه المهمة واضحة. إنها تدمير قدرة هذا النظام على إطلاق الصواريخ، وذلك من خلال تدمير صواريخه ومنصات إطلاقها، وتدمير المصانع التي تصنع هذه الصواريخ، وتدمير بحريته». وقد عرضت وزارة الخارجية الأهداف الثلاثة حتى في شكل نقاط، وسلّطت الضوء على مقطع فيديو لروبيو يذكرها عبر حساب رسمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وزير الحرب ونائب الرئيس الأميركيين لدى وصول جثمان جندي أميركي إلى ديلاوير، بعد مقتله في خضمّ الحرب مع إيران (أ.ف.ب)

وبدا عرض روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، وكأنه يُمهّد الطريق للرئيس لإنهاء الحرب عاجلاً لا آجلاً. وفي مؤتمره الصحافي، تفاخر ترمب بأن الجيش الأميركي دمّر بالفعل قدرات إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية وبحريتها. لكنه حذر أيضاً من اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية، إذا حاول القادة الإيرانيون قطع إمدادات الطاقة العالمية.

وقال ماثيو بوتينغر، الذي كان نائب مستشار الأمن القومي في إدارة ترمب الأولى، في مقابلة، إن الرئيس لمح إلى أنه قد يقرر السعي إلى أهداف حرب طموحة قد تستغرق أسابيع على الأقل. وأضاف بوتينغر: «في مؤتمره الصحافي، شعرت بأنه يعود إلى تبرير القتال لفترة أطول قليلاً، نظراً إلى أن النظام ما زال يبعث إشارات بأنه لن يرتدع، وما زال يحاول السيطرة على مضيق هرمز».

وتابع بوتينغر، الذي يشغل حالياً رئاسة «برنامج الصين» في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، وهي مجموعة تدعو إلى شراكة أميركية وثيقة مع إسرائيل ومواجهة إيران: «هو لا يريد أن يضطر إلى خوض حرب تكملة».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

شؤون إقليمية عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

أعلنت الخارجية الأميركية، أن واشنطن طردت عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية طائرة «إي - 2 دي هوك آي» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» (أ.ف.ب)

حرب إيران... يوميات آلاف البحارة على متن «جورج واشنطن»

ينطلق إنذار الطوارئ عبر مكبرات الصوت، فيهرع ديمون دينارد وبحارة آخرون إلى مواقعهم على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا أرشيفية لمقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي (أ.ف.ب)

الادعاء البرتغالي يحقق في قانونية استخدام أميركا قاعدة لاجيس في حرب إيران

قال ممثلو ادعاء برتغاليون، اليوم السبت، إنهم فتحوا تحقيقاً في مدى ​قانونية سماح حكومة يمين الوسط للولايات المتحدة باستخدام قاعدة لاجيس الجوية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

فنزويلا تسلم مطلوباً لدى «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة في مؤشر على توثيق التعاون الثنائي

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

فنزويلا تسلم مطلوباً لدى «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة في مؤشر على توثيق التعاون الثنائي

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

سلمت فنزويلا مواطناً مطلوباً لدى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، في أحدث مؤشر على توثيق التعاون في مجال إنفاذ القانون بين كاراكاس وإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وذكر بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية أن أنيبال ألكسندر كانيلون أجيري، المعروف بلقبي «بروميثيوس» أو «المهندس»، مثل أمام محكمة اتحادية في ولاية نبراسكا، أمس الجمعة، بعد القبض عليه في فنزويلا الشهر الماضي.

ودفع الرجل (50 عاماً) ببراءته من اتهامات تشمل التآمر لارتكاب احتيال مصرفي وغسل الأموال وتقديم دعم مادي لإرهابيين، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم السبت.

ويتهم بالمساعدة في تطوير واستخدام برمجية خبيثة لسرقة أموال من أجهزة الصراف الآلي في الولايات المتحدة، والمساهمة في تمويل أنشطة عصابة «ترين دي أراجوا» الإجرامية.

وقد تشكل قضية كانيلون سابقة مهمة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تسلم عشرات الممولين والمسؤولين الفنزويليين السابقين وغيرهم ممن يواجهون اتهامات في الولايات المتحدة.

ومنذ توليها السلطة عقب إطاحة مادورو، زادت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التعاون مع واشنطن، بما في ذلك بشأن الفنزويليين الذين تطلبهم السلطات الأميركية.

ومن بين الأشخاص الآخرين الذين تطلبهم السلطات الأميركية وزير النفط السابق طارق العيسمي، المحتجز في فنزويلا منذ عام 2024.


خفر السواحل الأميركي يبحث عن طائرة مفقودة كانت تنقل 6 إلى بوسطن

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يبحث عن طائرة مفقودة كانت تنقل 6 إلى بوسطن

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

قال خفر السواحل الأميركي، اليوم السبت، إن طائرة خاصة فُقدت في أثناء رحلتها من برمودا إلى بوسطن وعلى متنها ستة أشخاص.

وذكر متحدث باسم خفر السواحل عبر البريد الإلكتروني، أن الإدارة الاتحادية للطيران أبلغت خفر السواحل في وقت مبكر اليوم بأنها فقدت الاتصال بالطائرة، وهي من طراز (جلف ستريم) وتُستخدم في نقل المرضى.

وأفاد خفر السواحل بأنه أرسل طواقم جوية وبحرية للبحث عن الطائرة قرب نانتاكيت وهي جزيرة تقع جنوب البر الرئيسي لولاية ماساتشوستس.

وأظهرت بيانات موقع «أكيو ويذر» لأحوال الطقس أن الظروف الجوية في نانتاكيت كانت عادية صباح اليوم.


استقالة رئيس إدارة السجون في ولاية تينيسي الأميركية بعد فشل عملية إعدام

كريستا بايك (رويترز)
كريستا بايك (رويترز)
TT

استقالة رئيس إدارة السجون في ولاية تينيسي الأميركية بعد فشل عملية إعدام

كريستا بايك (رويترز)
كريستا بايك (رويترز)

أعلن حاكم ولاية تينيسي بيل لي السبت استقالة رئيس إدارة السجون في الولاية، على خلفية عملية الإعدام الفاشلة للسجينة كريستا بايك التي نجت من حقنتين قاتلتين.

وقال لي في بيان تلقته وسائل الإعلام: «قدّم رئيس إدارة السجون في تينيسي فرانك سترادا استقالته، وسيغادر منصبه هذا الشهر»، من دون الإشارة في شكل واضح إلى عملية الإعدام الفاشلة التي نُفّذت ليل الأربعاء بحق كريستا بايك.

وأضاف لي الذي أعلن الخميس تعليق عمليات الإعدام في الولاية، وإجراء تحقيق مستقل في فشل عملية الإعدام: «أنا ممتن لسترادا لوضعه مصلحة سكان تينيسي في المقام الأول خلال هذه الفترة العصيبة».

ونقل البيان عنه قوله أيضاً: «ما زلت أعتقد أن إدارة السجون قد وفت بالتزاماتها بموجب البروتوكول المُعتمد».

وتدارك: «مع ذلك، فإن الاستقالة تصب في مصلحة سكان ولاية تينيسي ريثما يتم استكمال التحقيق المستقل»، مؤكداً أن التحقيق «ضروري».

وأكدت إدارة السجون في وقت متأخر من ليل الأربعاء أنها التزمت بشكل كامل بالبروتوكول المعتمد منذ استئناف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية في مايو (أيار) 2025، بعد توقف لثلاث سنوات. وكان حاكم الولاية قد أصدر قراراً بوقف التنفيذ آنذاك بسبب قصور في التحقق من المحلول القاتل المستخدم في إعدام أحد المحكوم عليهم.

وبحسب وثائق قدمها محاموها الجمعة إلى محكمة في ولاية تينيسي، فإن كريستا بايك (50 عاماً) فاقدة للوعي، وموصولة بأجهزة إنعاش منذ عملية الإعدام الفاشلة.

ودعا محاموها الحاكم إلى «تخفيف عقوبتها فوراً».

وقال راندي سبيفي، أحد المحامين: «بعدما أمضت أكثر من 20 عاماً في الحبس الانفرادي، وتعرضت لمحاولة إعدام فاشلة بحقنة، فإن كريستا هي الشخص الذي تعرض لأشد عقوبة في تاريخ عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة».

وكان بيل لي الذي رفض تخفيف عقوبتها الاثنين، أكد سابقاً أنه لن يتراجع عن تنفيذ حكم الإعدام بحقها.