برلمان تركيا ناقش تداعيات حرب إيران في جلسة مغلقة

تحذيرات لطهران... وتدابير عسكرية بالقرب من حدودها

البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)
البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)
TT

برلمان تركيا ناقش تداعيات حرب إيران في جلسة مغلقة

البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)
البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)

حذَّرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، ودعت إلى بذل الجهود لمنع تحوُّلها إلى كارثة أوسع. وندَّدت في الوقت ذاته بالهجمات على الدول المجِاورة في إطار الردِّ على الهجمات الأميركية والإسرائيلية ووصفتها بـ«غير المبررة».

وعقد البرلمان التركي، الثلاثاء، جلسةً مغلقةً؛ لمناقشة تطورات الحرب في إيران، قدَّم خلالها وزيرا الخارجية والدفاع، هاكان فيدان ويشار غولر، إحاطةً حول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة والعالم. وأكد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، أنَّه من الضروري اليوم للجميع وقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فوراً، ومنع تصاعد الصراع إلى كارثة أوسع نطاقاً.

عجز النظام الدولي

وقال كورتولموش إن أحداث الأيام الأخيرة كشفت عن اهتزازات عميقة في طبيعة النظام الدولي، وعن أن الهجمات على إيران زادت من هشاشة التوازنات الهشة أصلاً في المنطقة.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش متحدثاً خلال افتتاح الجلسة (حساب البرلمان في «إكس»)

وأضاف كورتولموش، في كلمة في افتتاح الجلسة، أن تقييم الوضع من منظور عسكري فقط لا يكفي لفهم جوهر المسألة، وأننا أمام أزمة بنيوية بات فيها غياب القانون أمراً طبيعياً، وحل استخدام القوة محل القانون، وأصبحت الآليات الدولية عاجزةً عن العمل، وبعبارة أخرى، فإن ما يحدث اليوم يظهر أن النظام يُحكم بالقوة لا بالقانون، أي أنَّ السياسة العالمية تتجه بشكل متزايد نحو زمنٍ يسود فيه قانون الغاب.

ولفت إلى أن المدنيين هم مَن يدفعون الثمن، قائلاً إن بلادنا لا تتعامل مع الأحداث الإقليمية من منظور موازين القوى، بل من منظور تبعاتها الإنسانية والقانونية والسياسية، ولا يمكننا التزام الصمت في مثل هذه الظروف التي ظهر فيها أن النهج العدواني الذي تتبعه الإدارة الإسرائيلية اليوم هو العنصر الأكثر حسماً في التوتر الإقليمي.

وحذَّر من أن التدخل المباشر للولايات المتحدة في الحرب قد يُنذر بكوارث أكبر بكثير على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وستحدث اضطرابات جديدة حتماً في كثير من المجالات، بدءاً من أمن الطاقة ووصولاً إلى طرق التجارة، ومن حركات الهجرة إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وبدأت بالفعل مخاوف جدية بشأن تكلفة الحرب، بما في ذلك بالنسبة للولايات المتحدة.

وعقب انتهاء كلمته، أعلن كورتولموش إغلاق الجلسة أمام الصحافة، ومُنحت الكلمة لكل من فيدان وغولر لمدة 30 دقيقة، ولكل من الأحزاب ذات المجموعات البرلمانية لمدة 20 دقيقة، و5 دقائق لكل حزب من الأحزاب غير الممثلة بمجموعات لمناقشة الوزيرين حول تطورات حرب إيران، والخطوات التي اتخذتها تركيا لمواجهة تداعياتها.

احتجاج تركي

وقبل ساعات قليلة من انعقاد الجلسة البرلمانية، أبلغ فيدان نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، أن «انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول»، وذلك غداة إسقاط دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر المتوسط صاروخاً إيرانياً باليستياً ثانياً في المجال الجوي التركي.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن عراقجي أبلغ فيدان بأن تحقيقاً واسعاً سيجري بشأن انطلاق صاروخَين إيرانيَّين، خلال أسبوع واحد، باتجاه تركيا، وإن فيدان أكد ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات قد تعرِّض المدنيين للخطر.

وزيرا الخارجية والدفاع التركيان هاكان فيدان ويشار غولر خلال جلسة البرلمان لمناقشة تطورات حرب إيران (حساب البرلمان في «إكس»)

واستدعت وزارة الخارجية التركية، الاثنين، سفير طهران في أنقرة، محمد حسن حبيب الله زاده، للمرة الثانية؛ لإبلاغه بالاستياء إزاء حادث الصاروخ الثاني، وطلب إيضاحات من الجانب الإيراني.

كما أجرى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على طلب الجانب الإيراني. وبحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أكد إردوغان أن تركيا لا ترى في الهجمات غير القانونية ضد إيران ولا استهداف طهران للدول الشقيقة في المنطقة «أمراً صائباً»، مشدداً على ضرورة وقف كل ذلك.

وأشار إردوغان إلى أن تركيا تتأثر سلباً بالصراعات التي لا تشارك فيها، وشدَّد على أن انتهاك المجال الجوي لتركيا لا يمكن تبريره مهما كانت الأسباب، وأن بلاده ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة ضد ذلك. ولفت إردوغان في الوقت ذاته، إلى ضرورة فتح باب الدبلوماسية، وأن تركيا بذلت جهوداً لتحقيق ذلك.

بالمقابل، أكد بزشكيان أن الصاروخين اللذين دخلا الأجواء التركية لم ينطلقا من إيران، مشيراً إلى أنهم سيجرون تحقيقاً شاملاً حول الموضوع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان، الثلاثاء، دعوته تركيا إلى إجراء تحقيق مشترك.

إردوغان متحدثاً مساء الاثنين في حفل إفطار سنوي للسفراء الأجانب ينظمه حزب «العدالة والتنمية» سنوياً (الرئاسة التركية)

وعبَّر إردوغان، في كلمة عقب إفطار سنوي أقامه بالقصر الرئاسي في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء للسفراء الأجانب لدى تركيا، عن رفض بلاده إخضاع جغرافيا الشرق الأوسط مجدداً لعمليات جراحية كما حدث قبل قرن.

وجدَّد الرئيس التركي تأكيده على ضرورة إنهاء الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران بأسرع وقت ممكن قبل أن تتسع رقعتها في المنطقة بشكل أكبر.

تدابير عسكرية

وأعلنت وزارة الدفاع ​التركية، الثلاثاء، نشر منظومة «باتريوت» الأميركية للدفاع الجوي في ولاية مالاطيا شرق ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو)؛ لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في مالاطيا بالقرب من الحدود الإيرانية، وتوفر بيانات حيوية للناتو، ‌وأسهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

بقايا صاروخ باليستي أسقطته دفاعات «ناتو» بعد خروجه من إيران ودخول المجال الجوي لتركيا الاثنين (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال 5 أيام.

وخلال السنوات الأولى للحرب في سوريا التي اندلعت عام 2011، نشرت دول عدة أعضاء في «ناتو» منظومات «باتريوت» في تركيا، قبل أن تعلن كل من هولندا وألمانيا والولايات المتحدة لاحقاً سحب أنظمتها بحجة عدم الحاجة إليها، رغم تعرض الأراضي التركية حينها لقذائف وصواريخ مقبلة من سوريا. وكانت إسبانيا الدولة الوحيدة التي واصلت إبقاء منظوماتها الدفاعية الجوية في تركيا بعد سحب الدول الأوروبية الأخرى أنظمتها.

وواجهت تركيا صعوبةً في الحصول على المنظومة الأميركية؛ ما دفعها لاقتناء منظومة «إس 400» الروسية، في عام 2019، ما عرَّضها لعقوبات أميركية، فضلاً عن عدم إمكانية تفعيلها حتى الآن.


مقالات ذات صلة

قاليباف: على إيران التغلّب على «العقوبات الجائرة» الأميركية

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق... 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قاليباف: على إيران التغلّب على «العقوبات الجائرة» الأميركية

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، إن على بلاده التخطيط من أجل التغلّب على «العقوبات الجائرة» من قِبل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرات أميركية من طراز «إم في - 22 بي أوسبري» تقلع من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء عبورها بحر العرب ومشاركتها في تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

طهران تراهن على التصعيد لكسر الجمود التفاوضي

بعد نحو ستة أشهر من الحرب، تبدو طهران أقل استعداداً لانتظار تسوية مع واشنطن وأكثر ميلاً إلى رفع كلفة استمرار المواجهة، عبر مضيق هرمز والتهديد بعمليات هجومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي انفجار في مطار مهرآباد في طهران بعد الضربة الجوية العراقية في 22 سبتمبر 1980 (ويكيبيديا)

كواليس «جرعة السم» التي أنهت حرب السنوات الثماني بين بغداد وطهران

من جبهات «الفاو» إلى أروقة نيويورك... كيف أُجبرت إيران على إنهاء حرب الثماني سنوات؟

كوثر وكيل (لندن)
خاص رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

خاص مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، دعم بلاده وضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة رئيس الحكومة علي الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يقفون حراساً خلف الأسلاك الشائكة في مطار كابل عام 2021 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خسائر الجيش الأميركي في الحرب مع إيران تتجاوز 750 جريحاً

تجاوز عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أُصيبوا بجروح، منذ بدء الحرب مع إيران، 750 جندياً، وفقاً لأحدث البيانات المُسجَّلة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاليباف: على إيران التغلّب على «العقوبات الجائرة» الأميركية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق... 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق... 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: على إيران التغلّب على «العقوبات الجائرة» الأميركية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق... 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق... 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، إن على بلاده التخطيط من أجل التغلّب على «العقوبات الجائرة»، وذلك بعد أن أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ما وصفها بأنها أقسى عقوبات تُفرض على الإطلاق على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيسنت، أمس الخميس، أن تفاصيل هذه الإجراءات ستُعلن يوم الاثنين، مشيراً إلى أنها من الممكن أن تحد من الحاجة إلى مزيد من العمليات العسكرية الكبرى.

وقال قاليباف، أحد أكثر الشخصيات السياسية في إيران نفوذاً وكبير مفاوضيها في المحادثات مع الولايات المتحدة، إن التنمية الاقتصادية والأمن يرتبطان ارتباطاً وثيقاً. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و«معرفية» بعدما خلصتا إلى أنهما لا تستطيعان الانتصار في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران والعراق.

وخاطب قاليباف ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والعراقي في بغداد، وفق ما نقلته قناته على «تلغرام»، قائلاً: «إذا نظرتم إلى موارد الدول الإسلامية وموادها الخام، فستدركون أن أعداءنا يسعون إلى نهبها». وأضاف: «لذلك، يجب علينا وضع خطط للتعامل مع العقوبات الجائرة حتى نتمكن من التغلب عليها». ودعا قاليباف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بغداد وطهران، مشيراً إلى أن البلدين يستطيعان استخدام عملتيهما الوطنيتين في التبادل التجاري لتقليل الاعتماد على الدولار.


إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»

عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»

عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)

أبدت إيران تحدياً لـ«الإنزال الاقتصادي» الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، وأظهرت بوادر تأهب لمواجهته.

وكان ترمب قد كشف عن تحرك لتضييق المنافذ المالية والنفطية والتجارية أمام إيران، في استراتيجية بديلة للتصعيد العسكري. وأعلن «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، كما هدد الدول والمؤسسات التي تساعد إيران مالياً أو نفطياً أو تجارياً بـ«عواقب اقتصادية هائلة».

ووصف ترمب الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، في استعارة من إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحملة تستهدف «انهيار» نظام الحكم، مشيراً إلى أنه سيعلن، الاثنين، خطة تفرض واشنطن بموجبها «أشد العقوبات في التاريخ» على طهران، واضعاً الحلفاء والصين أمام خيار «إما معنا وإما ضدنا» في عزلها اقتصادياً.

وعدّت الخارجية الإيرانية العقوبات «إرهاباً اقتصادياً». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحملة امتداد لسياسات أميركية «فاشلة».

ودعا النائب إبراهيم رضائي إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأقر رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط الإيرانية متوقفة، معرباً عن أمله في إحياء مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات.


أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»


دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
TT

أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»


دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)

قالت الرئاسة التركية، أمس، إن أنقرة «لن تقع في الفخ» الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، وذلك بعد مهاجمة الدولة العبرية مطاراً عسكرياً في شمال غربي سوريا.

وقال مدير الاتصال في الرئاسة، برهان الدين دوران: «لدينا من الخبرة ما يكفي كي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا»، فيما بدا تلميحاً بأن تركيا، المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا تعتزم الدخول في مواجهة مع إسرائيل.

من جهته، قال مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، لوكالة «رويترز»، إن واشنطن تعمل على إرساء خطة عملية لتخفيف التوتر في المنطقة. وأضاف أن الخطة «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية، وأن الجميع مستعد للمشاركة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال هاكابي: «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد، ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك».